English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

حركة التفافية
القسم : عام

| |
2007-05-08 12:47:39


 

الخطوة التي أقدمت عليها الحكومة بإعادة الحياة لتعديلات قانون الطباعة والصحافة الصادر مع حزمة القوانين في العام 2002 والتي سبقت انعقاد أول جلسة للمجلس الوطني.. هذه الخطوة تعبر عن تصور معين في ذهن الحكومة لمواجهة المشروع الجديد- القديم الذي تقدم به عضو الشورى إبراهيم بشمي في الفصل التشريعي السابق، وأسقطته الحكومة من قائمة مشاريع القوانين المفترض مناقشتها في المجلس الوطني في هذه الدورة .

هذه المرة استبقت الحكومة مجلس الشورى الذي أحال نفس القانون إلى اللجنة التشريعية بالمجلس لمناقشته، وزجت بتعديلاتها على القانون الحالي الى اللجنة الوزارية للشؤون القانونية الذي يعاني من ثغرات كثيرة قادت بلادنا إلى موقع متأخر على المستوى العالمي في الحريات الصحافية .

وبحركة الحكومة الالتفافية على المشروع الجديد، تكون الجهود التي بذلتها اللجنة الفرعية المنبثقة عن لجنة تفعيل ميثاق العمل الوطني، والتي قدمت مقترحات مهمة على طريق وضع قانون عصري للطباعة والصحافة والنشر..تكون هذه الجهود قد ذهبت أدراج الرياح، إذ يشكل المشروع الذي أحيل أمس في الشورى أهم الخلاصات التي توصلت إليها اللجنة الفرعية لتفعيل الميثاق في هذا الصدد .

ومع الخطوة الحكومية الجديدة يبدو أن الحديث عن تطوير قانون الصحافة وإسقاط المواد التي تجرجر الصحافي إلى المحاكم، وتلك التي تتعامل معه وكأنه مجرم يجب محاكمته استناداً على قانون العقوبات ومواده المغلظة..كل ذلك لن يحدث وستجد الحكومة منافذ قانونية وغير قانونية لتمرير ما تراه هي، لا ما يراه ويطالب به الصحافيون الذين يعانون الويل من قانون أكل الدهر عليه وشرب وأصبح مادة للتندر ويضرب به المثل كنموذج للقوانين الجائرة التي تسيء لبلادنا على المستويات الداخلية والخارجية .

وأمام الإصرار الحكومي على إجراء تعديلات شكلية على القانون الحالي، ندعو القائمين على هذا التوجه الى قراءة متأنية في التقارير الدولية والإقليمية بشأن الحريات الصحافية والمستوى المتراجع الذي وصلت إليه بلادنا، كما ندعوهم للتعريج على قائمة الصحافيين والإعلاميين البحرينيين الذين تمت جرجرتهم للنيابة العامة وقدموا للمحاكمات طوال العامين الماضيين، وأولئك الذين سيساقون في الفترة القادمة بفضل هذا القانون الذي يعبر في كثير من مواده عن الحقبة التي يفترض أنها انقضت مع الانفراج الأمني والسياسي .

 

صحيفة الوقت

Tuesday, May 08, 2007  

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro