English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

لمن يلجأ الصحافي؟!
القسم : عام

| |
2007-05-03 08:52:36


لا يدري الصحافي كيف يحتفل هذا العام باليوم العالمي للصحافة. فكل المعطيات تشير إلى حالة التراجع في حرية الرأي والتعبير، وهذا العنصر هو الأساس لتشييد صحافة حرة مستقلة تتمتع بالمهنية في حدها الأدنى على الأقل .

وفي البحرين، كما باقي دول العربية والعالم الثالث، يجري التعاطي مع الصحافي وكأنه مصاب بداء معدٍ على الجميع تجنبه، إلا إذا كان هذا الصحافي من طراز موظفي العلاقات العامة الذين لا هم لهم إلا تلميع هذا المسؤول أو ذاك. ويواجه الصحافيون في الوقت الحالي عموما وضعاً لا يحسدون عليه: فهم غير قادرين على ممارسة العمل المهني كما تقتضيه متطلبات العمل الصحافي، ليس بسبب عجز فيهم، بل لأنهم لا يستطيعون الحصول على المعلومة المطلوبة نظراً إلى الأبواب المحكمة الإغلاق خوفاً من تدفق المعلومات غير المرغوب تناولها في الصحافة، وما أكثر الخوف من الشفافية والإفصاح .

ينطبق هذا القول على المؤسسات الرسمية عموماً، مع بعض الاستثناءات القليلة جداً، والتي يصعب رؤيتها بالعين المجردة. وحين يجتهد الصحافي للحصول على الحد الأدنى من المعلومة وينشر خبره، تستنفر أجهزة العلاقات العامة فتقدم ردودها المكرورة المملة التي تبدأ بالنفي القاطع، ولا تنسى تقديم الموعظة الحسنة لأن يتحرى الصحافي الدقة عندما تسول له نفسه الكتابة في موضوع يخص المؤسسة التي تنتمي إليها هذه الإدارة .

ولا تقف حال الصحافي عند هذا الحد، بل زادت جرجرة الصحافيين لساحات المحاكم، ودخلنا عصر المحاكمات على النشر في الشبكات العنكبوتية (الإنترنت) لنباهي الآخرين بقدراتنا الرقابية وعمليات الزجر ‘’الناجحة’’ ضد أولئك الناس الذين يبحثون عن متنفس لهم بعد اقتراب سقف حرية التعبير من رؤوسهم .

ليس مهماً أن نطبق المادة (19) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، التي تؤكد حرية الرأي والتعبير، بل المهم في كل الأمر أن تتم عملية إخراج مبهرة لمؤسسات الدولة .

يقول الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في رسالته بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة إن ‘’الاعتداءات التي تستهدف حرية الصحافة هي اعتداءات على القانون الدولي وعلى الإنسانية وعلى الحرية ذاتها، أي عن كل شيء تدافع عنه الأمم المتحدة’’. ويشير في موقع آخر إلى أن أكثر من 150 من العاملين في وسائط الإعلام فقدوا أرواحهم العام الماضي وهم يؤدون واجبهم’’، ناهيك عن الذين يساقون إلى المحاكم أو يتعرضون إلى التهديد والخطف والتحرش .

ونضيف شيئاً بسيطاً عن أوضاعنا المحلية وهو أن أكثر من مئتي قضية تم رفعها ضد الصحافيين في عامين، بحسب جمعية الصحافيين، ويبدو أن الحبل على الجرار وسنسمع كثيراً من هذه الأنباء التي تنذر بأن محاولات حثيثة تجري وراء الكواليس لتكميم الأفواه وتحويل الصحافيين إلى موظفي علاقات عامة في هذه المؤسسة أو تلك .

والمشكلة أن المجلس النيابي الذي حزم المواطن ظهره به يعاني اليوم من لوثة عداء ضد الصحافة من قبل عدد ليس قليل من أعضائه، ما يزيد من خوفنا على مشروع القانون القديم - الجديد، الذي قدمه خمسة من أعضاء مجلس الشورى قبل أيام، أن يذهب أدراج الرياح إذا ما بدأت مقصات الرقيب النيابي تفعل فعلتها فيه، لتزيد من معاناة الصحافيين على أيدي نواب الشعب .

 

صحيفة الوقت

Thursday, May 03, 2007

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro