English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

عن عبدالرحمن النعيمي
القسم : عام

| |
2007-04-26 09:56:02


 

في هذه الأيام التي يرقد فيها عبدالرحمن النعيمي بمستشفى الملك فيصل التخصصي ونحن نتمنى له الشفاء العاجل فهو من القادة الذين يحترمهم الصديق ومن يختلف معه أيضا، فعندما قرأت هذا الخبر في هذه الايام رجعت بي الذاكرة إلى حقبة الاختلاف مع النعيمي وكيف كنا؟ وكيف كان؟ فهو الشخصية المتسامحة بعفوية أهل البحرين وهذا لا يمكن التنكر إليه، فعلى الرغم من الانتقادات الحادة التي وجهناها إليه إلا أننا كنا عندما نلتقي في ندوة أو محاضرة وكان آخرها المؤتمر الدستوري أو حتى في الشارع كانت الابتسامة لا تفارقه والتحية لا تتغير عنده حتى وان كنت ممن وجه له الانتقاد.

وتذكرت كذلك ما كان يفعله من اجلنا ونحن شباب نلتقيه لأول مرة في سوريا في منتصف التسعينات، وما كان يقدمه لنا حتى أخجلنا بتواضعه فهو لا يتركك إلا في المطار، ولم تتوقف تلك الذكريات حتى وصلت إلى بؤرة ما حدث في تيار الجبهة الشعبية في عام ٠٠٠٢ وما صاحبها من تشكيل لعدد من الجمعيات السياسية بعضها كان ناجحاً والبعض الآخر تسببت الشخصنة وسيطرة دوافع الخصومة والمناكفة السياسية على مسيرته والتي ظهرت باستمرار على سياساته حتى أصبح من الجمود الباطن والإعلام الظاهر ما يتوجب القيام بثورة بيضاء للإصلاح، فالاستمرار بالشكل السابق كان يعني الاندثار ونحن نعلم أن من خلق هذه الوضعية كان يسعى للوصول لغاياته وهي ليست لتأسيس مؤسسة حزبية بقدر ما هي مكاسب شخصية بحتة وهم بالتالي غير آبهين بهذا الاندثار، فدكان آخر يكون قادراً على مواصلة مسيرة الظهور الاعلامي الكاذب فهو يحقق الغرض حتى نصل إلى ذلك الكرسي المنشود.

وكذلك تذكرت المناكفات وموقفاً هنا وردات فعل هناك، حتى حدث التخندق وتداخلت الأمور بين ما هو حقيقي وما هو كاذب، وأصبحنا نسير على قاعدة »انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً« حتى بعد أن عرفنا الحقيقة مند نهاية عام ٣٠٠٢ وهي أن مسائل أخرى غير معلنة تحرك بعض الأشخاص وكانت شخصية كعبدالرحمن النعيمي تستحق التقدير والاحترام ولكن كانت الأمور لا تحتمل التراجع بعد حفر الخنادق.

لذلك فان تحدثتُ عما استطيع الكلام فيه الآن فانني استطيع التأكيد بان قضايا عديدة بنيت على معلومات كاذبة وكانت تحمل في طياتها الشخصنة، ومن المؤسف أن المواقف قد بنيت على ذلك واستمرت إلى أن أدركنا حقيقة واضحة وهي أن الخلاف عليه أن يتوقف وألا يأخذنا إلى طريق جهنم، بل العقلنة هي من تحكم الخلافات أو الملاحظات حول التوجهات، ولذلك كنا نعلم بان الضريبة التي دفعناها كانت خاطئة ولكننا بالتأكيد لم نخطئ عندما صححنا الوضع بثورة بيضاء ضد فساد لم نعد نحتمله وطائفية مستشرية ومازالت مستمرة وهو ما سوف نسير عليه ضمن قناعتنا بان نكون في خندق العمل الوطني وضمن تيار وطني معارض.

ونحن لسنا في وارد أن نقول بان ليس هناك شيء خاطئ حدث، بل نقولها وبشكل واضح إن هناك تحفظات على بعض الممارسات لبعض الأشخاص ولكن المؤسف أن هذه التحفظات قد وضعت على سكة قطار خاطئ ووظفت بشكل خاطئ بما يخدم موقفاً آخر وطموحاً شخصياً لا يتفق مع هذه التحفظات ومع حقيقية ما كان يتم الإعلان عنه في تلك الفترة، ولذلك لابد من وقف هذا التداخل وخصوصاً أن القطار الذي سار كان قد وضح لنا كذب الكثير مما أورده من معلومات بنيت عليها المواقف والسياسات.

ولذا فان الرفاق الذين كانوا معنا بعضهم كان صادقاً، وآخرون كانت مهمتهم ترويج معلومات مضللة بحكم العلاقة القريبة مع النعيمي وثبت عدم صحتها لدينا مند سنوات ودوافع القيام بها. وعليه فان الاستمرار في الخلاف من قبل البعض تحت يافطات تلك المرحلة هو عمل يرتقي إلى المناكفات، ومن ثم فان الشجاعة تكون في وقف إهدار الطاقات في مماحكات لا طائل منها وتحت أحلام وردية بإمكانية تزعم تيار كالجبهة الشعبية وفق نهج انقلابي وشخصنة مبالغ فيها واحتفالية هنا وأخرى هناك من قبل أشخاص يحتاج سلوكهم وتاريخهم إلى الكثير من البحث فيه ومعرفة خباياه كما عرفناه عندما توقف القطار، وعليه فإننا نتمنى وبشكل صادق شفاء النعيمي وعودته إلى مكانه الطبيعي وممارسة دوره الكبير في الدفع بقيام تيار وطني معارض يدافع عن حقوق المواطنين.

 

صحيفة الأيام

Thursday, April 26, 2007

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro