English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

الأمن والسلم الأهلي
القسم : عام

| |
2007-04-25 12:54:35


 

كانت توجيهات جلالة الملك إزاء استيعاب الشباب في عملية البناء والتطوير واضحة للجميع بما فيها الأجهزة الرسمية التي يقع على عاتقها المزيد من الجهد لكي تترجم هذه التوجيهات إلى واقع عملي يحس به الشباب والمواطنيين.

والفزعة السريعة الملاحظة من قبل بعض وزارات الدولة ومؤسساتها هي خطوة جيدة وتأتي على طريق تجسيد الدعوة الملكية، لكنها غير كافية ولا تلبي متطلبات التوجيه الملكي، ليس لأنها غير قادرة على ترجمة الدعوة الملكية، بل لأنها جاءت وكأنها تريد القول ‘’إننا على الخطى سائرون’’، وهذه مسألة تحتاج إلى تدقيق وتأكد من أن هذه الفزعة ليست نظرية إنما صادرة من جهات مستعدة ببرامجها على استيعاب الشباب وتنشئته بطريقة صحيحة بعيدا عن التمييز والطائفية والمحاباة، وهذه جميعها تقتل أية مبادرة جدية لإصلاح الخلل الموجود في العديد من المؤسسات الرسمية التي تعاني من ترهل وتعيش في جزر معزولة وتمارس سياساتها بناء على رغبات ذاتية وليس انطلاقا من إستراتيجية علمية معلنة.

وقد اشرنا يوم أمس إلى مسألة تطوير التعليم واعتماد معيار الكفاءة في العمل وليس النسب والحسب والمذهب، إذا أردنا السير على طريق الدول التي سبقتنا في التنمية الإنسانية الشاملة. لكننا نعرج اليوم على ضرورة إعادة النظر في السياسات العامة التي تفتقد التخطيط والرؤية المستقبلية الواضحة.

لكي تتم عملية إدماج الشباب في العمل البناء، لابد من توافر الشروط الضرورية لإنجاح هذا التوجه، وأول خطوة على هذا الطريق اتخاذ منهاج المصارحة والمكاشفة وإعلان التوجهات العامة للدولة ومناقشتها في الأطر القانونية والعلنية، واعتماد القانون فيصلا بين الناس بمختلف مستوياتهم الوظيفية والمهنية. فلا يمكن الحديث عن تطوير ما لم تكن هناك خطط واضحة ومدروسة ومعلنة في مجال التعليم وفي قطاع الشباب والرياضة وفي التدريب واستيعاب الشباب العاطل والباحث عن عمل في مؤسسات الدولة دون تمييز في الدين والمذهب في عملية التوظيف، واعتماد مبدأ الأجور العادلة في العمل بما يتواكب وتكاليف المعيشة التي تشهد ارتفاعا مستمرا في ظل الثبات الراسخ للرواتب، الأمر الذي شكل تراجعا في الاستقرار الوظيفي وشعور قطاعات في المجتمع بأنها مهددة في لقمة عيشها مما يقود إلى التأثير السلبي على السلم الأهلي الذي تنشده المجتمعات كافة كعنصر رئيس لعملية التنمية الإنسانية الشاملة.

 

 صحيفة الوقت

Wednesday, April 25, 2007

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro