English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

حان الوقت للبدء بإصلاح العملية الانتخابية
القسم : عام

| |
2007-04-16 13:12:02


منيرة فخرو

ربما يظن البعض أن ما سوف أطرحه سابق لأوانه إذ بيننا وبين الانتخابات المقبلة ثلاث سنوات وثمانية أشهر (هذا إن بقي المجلس من دون حل طيلة مدته الشرعية). ولكني اعتقد أنه حان الوقت لطرح مسألة تقليص عدد الدوائر وتعديل قانون الانتخاب وطرحه للنقاش. فمن غير المعقول أن ندخل الانتخابات المقبلة بنفس الظروف ونفس الأدوات ونفس القوانين التي تحكمها والتي جعلت الكثير من المواطنين يشككون في نتائج الانتخابات. لنعدد بعض الأمثلة للتدليل على صحة قولنا:
أربعون دائرة لبلد صغير كالبحرين يتسبب في فوضى الأصوات وتبعثرها. وقد كانت الكويت مقسمة إلى عشرين دائرة ورفضها الشعب الكويتي الذي أصر على تحديد الدوائر بخمس فقط بينما أصرت الحكومة على عشر دوائر وتم حل المجلس وإجراء انتخابات جديدة نجح فيها المجلس بتقليصها إلى خمس دوائر فقط.
أعداد الناخبين في كل دائرة غير متساو فهو يتقلص في بعض الدوائر الجنوبية إلى بضع مئات بينما يتزايد في دوائر العاصمة والشمالية إلى أكثر من 15 ألفاً يمثلهم من النواب واحد.
عدم السماح للمراقبين الدوليين من الخارج لمراقبة عملية التصويت وطرد من كانوا بيننا مثل منظمة الـ NDI التي خرجت من البحرين بعد أن أمرها معهد التنمية السياسية بالمغادرة ولم ينفع بإرجاعها حتى رئيسة المؤسسة ووزير الخارجية الأميركية السابقة مادلين أولبرايت التي جاءت إلى البحرين للتوسط لإرجاع مؤسستها إلا أن طلبها رفض.
وجود المراكز العامة التي لعبت دوراً كبيراً في رفع شكوك الناخبين إلى أقصاها من احتمال التزوير الذي جاء من قبل ''الكتلة المتحركة'' وتصويت العسكر.
عدم وجود صناديق شفافة مثلما رأينا في الانتخابات البلدية الأخيرة التي جرت في قطر. كان يجب أن تكون الصناديق التي تستعمل في الانتخابات شفافة كي يرى المراقب ما بداخلها ومن شأنه تسهيل عملية المراقبة.
قضية سن الناخب التي أنقصت عاماً واحداً في انتخابات ,2006 لا بد وأن نطالب بإنقاصها إلى سن 18 سنة كما هو حاصل في بلدان العالم المتقدم وكما نصت عليه قوانين الأمم المتحدة بأن حددت سن الرشد بـ 18 عاماً.
قوائم الناخبين لا تحمل عناوينهم مثلما هو حاصل في الكويت. مما يسهل عمليات التزوير خصوصاً بالنسبة للكتلة المتحركة التي كان قوامها ثمانية آلاف شخص لا عنوان لهم في البحرين. وفي بعض الأحيان استعمال عنوان واحد لأربعين ناخب من خارج الدائرة.
وأخيراً وليس آخراً مرافقة ممثل المرشح للصناديق في رحلتها الأخيرة للفرز وذلك بسبب تفويت الفرصة على من يحاول تبديل تلك الصناديق كما حدث في دولة خليجية في انتخابات سابقة.
تلك عينات فقط أعرضها للمناقشة منذ الآن وحتى بداية الانتخابات المقبلة.. وأهيب بالمنظمات السياسية ومنظمات المجتمع المدني ذات الصلة أن تطرح تصوراتها حول هذا الموضوع المهم في مؤتمر عام يعقد مثلاً في خريف هذا العام 2007 ونخرج بتوصيات تقدم للسادة النواب وإلى مجلس الشورى أيضاً لنرى ماذا يستطيعون فعله تجاه هذه القضية التي سوف تشغل الرأي العام لفترة مقبلة. وأيضاً لمعرفة رد السلطة وهل هي جادة في إصلاح العملية الانتخابية المقبلة؟ لنستعد لتلك الانتخابات منذ الآن وبأدوات جديدة مطورة وإلا فستكون النتيجة أسوأ مما حدث في نوفمبر/ تشرين الثاني .2006 ولنبدأ في الدعوة للتغيير منذ الآن على مواقع الانترنت الجديدة والبلوغز التي تراقب سير عمل النواب في كل منطقة ومدى جدية أدائهم والقضايا التي يطرحها كل نائب في المجلس.. فلكل نائب سجل سيحاسب عليه قبل انتهاء مدته. القضية مهمة وجدية وستأخذ وقتاً طويلاً في طرحها والاقتناع بفائدتها وأتمنى أن يناقشها المهتمون بالشأن العام بالجدية التي تستحقها.

 

صحيفة الوقت

Monday, April 16, 2007

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro