English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

الإفراط في استخدام القوة
القسم : عام

| |
2007-04-15 12:46:14


المصادمات التي جرت يوم أمس الأول بين شرطة مكافحة الشغب وبين متظاهرين في مناطق رأس الرمان والسوق القديم والسنابس تركت بصماتها على الأهالي الجالسين في منازلهم والذين أرادوا قضاء إجازة مع أطفالهم.
ما لفت الانتباه أن مجموعة من الأطفال في منطقة رأس الرمان كانوا متجمعين على شكل دائرة وأيديهم مليئة بعبوات القنابل المسيلة للدموع والرصاص المطاطي، يحملونها وهم يتضاحكون أو يتفاخرون وكأنهم حصلوا على غنائم ثمينة. هؤلاء الصبية لايدركون المخاطر الصحية المترتبة على حمل قنبلة مسيلة للدموع أطلقت للتو على احد الأحياء المكتظة في منطقتهم. الصورة نفسها تكررت في السنابس والمناطق المجاورة التي أصبحت ميدانا للمناوشات بين المتظاهرين وقوات مكافحة الشغب، ما اجبر الكثير من أهالي تلك المناطق قضاء اجازاتهم عند أقاربهم المتواجدين في مناطق أخرى بعيدة عن مسيلات الدموع والرصاص المطاطي.
لا شك أننا نحتاج إلى شيء من العقل وضبط النفس في معالجة مسألة مثل خروج المسيرات في المناطق المكتظة بالسكان وإجراء عمليات حسابية بسيطة تتعلق بالربح والخسارة التي يجنيها أو يمنى بها كل الأطراف من دون تناسي الأهالي الذين يعانون الكثير قبل وأثناء وبعد المسيرات والتظاهرات.
إن القانون، سواء أعجبنا او لم يعجبنا، يجيز لوزارة الداخلية حق تأجيل المسيرات والتظاهرات حسب ما يفيد بعض الحقوقيين والقانونيين، وهذا يعني ان الإخطار ليس كافيا لتنظيم فعالية كهذه.
اذن، نحتاج إلى قراءة أخرى غير القراءة التي تكررها وزارة الداخلية ومنظمو التظاهرات. قراءة تحسب جيدا مصلحة المواطن والحفاظ على حقوقه الأصيلة والمكتسبة في التعبير عن رأيه بحرية وسلمية وعلانية من دون خوف من الاستخدام المفرط للقوة. نحتاج إلى ثقافة تعتبر التظاهر شيئا عاديا جدا لا يثير الرعب في أوصال احد، ولا يدفع ثمنه المواطن في عمله ومسكنه.
وهذه معادلة لا بد وأن يجرى البحث فيها؛ ليمارس الناس حقوقهم من دون التعرض لمصالحهم ومن دون خوف أو رعب من احد.

صحيفة الوقت 15/4/2007

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro