English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

تقرير الشفافية...إيجابياته، قصوره، تناقضاته – إداناته للانتخابات
القسم : عام

| |
2007-04-05 00:40:02




ـ صدر تقرير الانتخابات النيابية والبلدية لعام 2006م من قبل لجنة مشتركة لمراقبة الانتخابات – مكونة من ممثلي عن الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان والجمعية البحرينية للشفافية.

ـ أثار التقرير جملة من ردود الأفعال الإيجابية والسلبية وذلك حسب مصلحة الأطراف ورؤيتها لنزاهة الإجراءات في الانتخابات النيابية، وكان واضحاً أن جمعية (وعد) ومناصريها كانت الأكثر انتقاداً لبعض ما ورد على لسان رئيس جمعية الشفافية الأخ الدكتور جاسم العجمي نظراً للمنافسة الشديدة لقائمتها الانتخابية (القائمة الوطنية للتغيير) في بعض الدوائر وبالأخص الأستاذ عبدالرحمن النعيمي ضد عيسى أو الفتح في قلالي، والدكتورة منيرة فخرو ضد صلاح علي  مدينة عيسى والمحامي سامي سيادي ضد ناصر الفضالة في عراد والأستاذ إبراهيم شريف ضد عبدالرحمن بومجيد في أم الحصم.

ـ وقف البعض صامتاً غير معلق على هذا التقرير إما لأن نتائجه يمس الوتر الحساس وصحة ما ورد في التقرير، أو لأنه لا يهمه إثارة قضايا لا علاقة بدوائره المحصنة طائفياً، أو استصغاراً وغير مبالاة بدور الرقابة الشعبية على الانتخابات باعتبارها دوراً هامشياً في نظره حيث لا تتخذ نتائجها وتوصياتها محمل الجد.

ـ وكشفت الصحافة حسب موالاتها وانتماءاتها عن حقيقة عملها الصحفي، حيث برزت عناوين لتأكيد مواقف تياراتها وهي العالمة بأن كثرة من المواطنين يتأثرون بالعنوان دون بذل جهد لقراءة مضمون التقرير الأصلي، فترى تلك العناوين التي تؤكد على صحة ونزاهة الانتخابات وعناوين أخرى تشك في ذلك ولو بخجل.

ـ بدورها مارست جمعية الشفافية وجمعية حقوق الإنسان أقصى درجات الحيادية وتطبيق المعايير الدولية للشفافية سواء تجاه أعضائها، المنتمين للجمعيات السياسية الذين تم إبعادهم بقرار جماعي عن أي دور لهم في الرقابة أو الإشراف على اللجان والفرق المتطوعة للرقابة، أو تم تجميد من قرر الترشح منهم للانتخابات النيابية كالسيدة فوزية زينل والدكتور جاسم حسين عضوي مجلس إدارة الشفافية، كما حددت اللجنة المشتركة بين الجمعيتين الأعضاء المسؤولين عن إعداد التقرير النهائي الذي صدر مع عدم مشاركة أي عضو إداري منتمي لجمعية سياسية حتى إبداء الرأي والملاحظات، وأن حاله هو حال أي مواطن الذي سيطلع على التقرير بعد صدوره، وكان للدكتور جاسم العجمي، رئيس جمعية الشفافية الدور الرئيسي في ضبط هذه المعايير وتطبيقها بصرامة مهنية لا مجاملات فيها.

إيجابيات التقرير وإداناته لنزاهة الانتخابات:

ـ إضافة للإيجابيات المتقدم ذكرها لابد من الإشارة والإشادة بالتميز الكبير لجهود الجمعيتين في تنظيم عمليات وآليات الرقابة بأداء مهني راق وتدريب وتأهيل مسبقين للمتطوعين وحسن اختيارهم، الأمر الذي كشف ريادتيهما ومهنيتيهما قياسياً لكثرة من الجمعيات الحقوقية والأهلية التي أقحمت في هذه العملية وكشفت الأيام عن ضعفها وعدم تخصصها في هذا الحقل، وفضحت الأهداف غير المعلنة عن هذا الإقحام في الرقابة الشعبية من قبل جمعيات حكومية الصنع والدعم والإرادة تقول عن نفسها بانها منظمات غير حكومية!!!.

ـ كشف التقرير عن جملة من الحقائق الفاضحة والتفاصيل المهمة التي تؤكد على مدى الإرباك في سير عمليات وآليات الانتخابات، إضافة إلى الخروقات والتجاوزات التي بعضها خطيرة وتقترب ليس فقط من التشكيك في نزاهة الانتخابات وإنما لا شرعيتها.

ـ أورد التقرير التجاوزات والخروقات التالية:

•           عدم التمكن من التأكد من هويات المقترعين, بالإضافة إلى خلو جدول الناخبين المسلمة للمرشحين عناوين الناخبين, وهو أمر يمس أحد أهم مبادئ النزاهة, حيث غياب هوية المقترعين يعزز التشكيك باحتمالية وجود كتلة انتخابية غير معروفة.

•           تباين واضح في طرق إعلان النتائج بين مراكز الاقتراع وبينها وبين مراكز العامة, الأمر الذي يؤكد على صحة الشكوك حول الدور المسكوت عنه للمراكز العامة, ويفرض أهمية إعادة النظر في مشروعية وجودها, فضلاً عن ضرورة إعادة النظر في القوانين ذات العلاقة بالانتخابات وبما يحقق الوضوح والإلزام والالتزام من قبل اللجنة العليا للانتخابات ورؤساء اللجان بمعايير وإجراءات واضحة بعيداً عن إجتهادات فردية.

•           وضح التقرير بوجود توجيهات للمنتسبين للسلك العسكري والأمني بالتصويت لبعض المرشحين في العديد من الدوائر, ورغم أن التقرير أكد بأن اللجنة لا تمتلك دليلاً ما يؤكد صحة ذلك, إلا أن مطالبتها للأجهزة العسكرية والأمنية بتوضيح هذا الأمر في وسائل الإعلام بهدف زيادة ثقة الجميع في العملية الانتخابية مؤشر على وجود تشكيك في صحة هذا الاتهام الخطير, وسكوت وعدم استجابة الأجهزة العسكرية والأمنية على تبيان صحة هذا الاتهام أو نفيه هو دليل آخر على وجود مثل هذه التوجيهات التي تعطي صحة أطروحات المعارضة, فكما تقوم الحكومة بنفي أي خبر غير صحيح كان من المفترض أن تمارس نفس السلوك, هذا الاتهام وسكوتها يعني وجود الاتهام وليس نفيه.

•           كشف التقرير وفي أكثر من محور وفقرة عن الشكوك الموجودة لدى البعض من المراكز العامة- آلية تصويت كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة – سلبية وانحيازية بعض رؤساء اللجان-الحاجة الماسة إلى وجود قانون انتخابي لتأطير العملية الانتخابية – التأكيد على وجود هيئة مستقلة دائمة للانتخابات- وجود قانون يحدد السقف الأعلى للإنفاق على الحملات الانتخابية.

•           أكد التقرير وفي أكثر من موقع عن اختلال العدالة في أعداد الكتل الانتخابية في الدوائر الأربعين, وأهمية ضمان التوازن بين أوزان أصوت المواطنين, وبالتالي إعادة النظر في قانون الدوائر الانتخابية.

•           أكد التقرير على وجود انحياز لبعض المترشحين وحصولهم على قوائم الناخبين, بل وعناوينهم في وقت مبكر وهي ميزة نسبيه من جهة واتهام للجهات الرسمية المسئولة عن هذه القوائم من جهة ثانية, الأمر الذي يؤكد أيضاً صحة الاتهامات الموجهة لهذه الجهات الإحصائية بوجود نوايا وأحياناً مؤامرات كشفتها بعض التقارير السرية.

•           النواقص في قوائم الانتخابات كوجود أسماء متوفين أو حذف أسماء من لهم حق الاقتراع أو وجود أسماء ثنائية أو احتواء القوائم لأسماء وأفراد لا يحملون الجنسية البحرينية, وحتى إشارة التقرير في عدم تمكن اللجنة تكوين رأي نهائي وقاطع بشأن الكتلة المعومة والمتحركة التي أعلن عنها الشيخ سلمان بن صقر آل خليفة, أحد المترشحين ثم تداعت إفرازاتها بشكل إعلامي وشعبي كبير, وهو مؤشر على التشكيك والإرباك وسكوت السلطة التنفيذية عن تبيان الحقائق بشكل جلي قد ساهم في عدم تمكن اللجنة المشتركة من إعطاء رأي نهائي وترك الأمر مفتوحاً.

•           أفرد التقرير محور خاص عن مراكز الاقتراع والمراكز العامة وقدم تحليلاً عن تباين النتائج ورفض وزارة العدل لمطالب عديدة بإغلاق المراكز العامة, كما كشف بالأخص عن أهم الدوائر التي أكدت على هذه الشكوك, حيث أشار التقرير إلى "نتائج الاقتراع للدائرة الرابعة في المحافظة الوسطى, حيث فاز الدكتور صلاح علي, رئيس جمعية المنبر الإسلامي بحصوله على (4066) صوتاً, منها (1191) صوتاً من المراكز العامة, مقابل (2867) صوتاً من مركز الدائرة, و(8) أصوات من الخارج, وحيث أن منافسته الدكتورة منيرة فخرو- مترشحة جمعية (وعد) قد حصلت على (2854) صوتاً من مركز الاقتراع الرئيسي" وحسب التقرير "كانت التوقعات قبل صدور نتائج الاقتراع في المراكز العامة تشير إلى جولة ثانية بالدائرة بين الدكتور صلاح والدكتورة منيرة" وأشار التقرير إلى تكرار نفس الظاهرة في الدائرة الرابعة بمحافظة المحرق. حيث كان الأستاذ عبدالرحمن النعيمي مرشح جمعية (وعد) متقدماً بـ (498) صوتاً على المرشح عيسى أبو الفتح "وفق بطاقات الاقتراع في الصناديق الخاصة بمركز الاقتراع والفرز الخاص بالدائرة, إلا أن نتائج الاقتراع في المراكز العامة العشرة جاءت عكس ما كان في الدائرة, مما وضع المترشح عيسى أبو الفتح في المركز الأول والمترشح عبدالرحمن النعيمي في المركز الثاني".

•           وكشف التقرير معلومات إضافية في هذا الشأن وخطيرة وتؤكد الاتهامات، حيث أشار إلى "عدم حصول فرق المراقبة التابعة للجنة المشتركة على نتائج الفرز لثمانية مراكز عامة بالرغم من المحاولات المتكررة التي بذلت من قبلهم لطلب النتائج من رؤساء لجان الاقتراع والفرز في هذه المراكز، إلا أن رفض رؤساء اللجان القاطع حال دون ذلك".

•           وفي الجولة الثانية أشارت نتائج الاقتراع في مركز الاقتراع الرئيسي للدائرة الرابعة بمحافظة المحرق التي "تقدم المترشح عبدالرحمن النعيمي على المترشح عيسى أبو الفتح، إلا أن نتائج الاقتراع في المراكز العامة أدت إلى فوز المترشح الأخير بالمقعد النيابي".

وواضح من هذه الفقرات أن الانحياز والتشكيك في دور المراكز العامة هو سيد الموقف ومؤشر فاضح للاتهامات التي وجهتها المعارضة للسلطة التنفيذية وسكوتها ورفضها تلبية مطلب إلغاء المراكز. الأمر الذي يعزز القناعات القائلة بوجود نوايا مسبقة لدى الحكم وبعض أجهزته المعلوماتية في ترتيب وضع المجلس النيابي ضمن خطة محكمة تم تنفيذها.

-           أكد التقرير على تجاوزات فاضحة أخرى كاستخدام بعض المترشحين دور العبادة في دعايتهم الانتخابية وتجيير بعض الأندية الرياضية ودور العبادة والمؤسسات الخيرية طاقاتها لدعم مترشحين – إستخدام المساجد وخصوصاً خلال خطب الجمعة وبصورة مستمرة خلال فترة الحملات الانتخابية, وبالأخص يومي الجمعة السابقين لجولتي الانتخاب "للدعوة للتصويت لمترشحي تيار سياسي والإساءة لمترشحي تيارات سياسية منافسة"

-           وفي هذا الشأن كشف التقرير عن المشادات بين المصلين وخطباء مسجدين بزة في المحرق ومسجد أبو عبيدة في قلالي ((دوائر تنافس فيها مترشحي "وعد" ومترشحي "الأصالة" و"المنبر الإسلامي", بل اشار التقرير بوجود خطيب جمعة وهو نائب فائز في الجولة الأولى قد نقل حسب تصريحة للمصلين بأمر من وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف إلى مسجد قلالي.

وهو الأمر الذي يفضح انحياز وزارات الحكومة وأجهزتها لتيارات سياسية محددة ضد تيارات أخرى وعدم التزامها بالقوانين وتغاضيها عن التجاوزات وسكوتها عن الخروقات بل وتشجيعها لذلك خدمة لأهداف مسكوت عنها رغم وضوحها للجميع.

-           أشار التقرير وفي أكثر من محور وموقع عن وجود أدلة وعن وجود تجاوزات وخروقات للقانون كان معظمها في الدوائر التي يتنافس فيها مترشحي التيارات الديمقراطية وبالأخص (وعد) مع تيارات إسلامية موالية.

التوصيات:

 - يبدو واضحاً أن أغلبية التوصيات من حيث المضمون توضح عدم رضا التقرير والجمعيتين لنزاهة الانتخابات وعدم وجود إجراءات وآليات سليمة وفق المعايير الدولية.

فالتوصيات تؤكد على غياب الثوابت التالية:

•           المرسومين بقانون رقم (12), (15) لسنة 2002م وتعديلاتهما بشأن ممارسة الحقوق السياسية وبشأن مجلسي الشورى والنواب لا يغطيان كل ما تحتاجه العملية الانتخابية وغياب اللوائح التفسيرية, وهذا ما أدى إلى بروز إجتهادات وتصرفات فردية سواء من قبل وزير العدل أو المسئولين باللجنة العليا للانتخابات أو رؤساء اللجان في المراكز.

•           غياب هيئة مستقلة دائمة للانتخابات, وهي من مقومات نزاهة أية انتخابات.

•           عدم عدالة الدوائر الانتخابية وهي إحدى ضرورات النزاهة والعدالة, وما يوصيه التقرير بتشكيل لجنة مؤلفة من ممثلين عن الجمعيات السياسية والقضاة وخبراء الإحصاء والجغرافيا والديموغرافيا لإعداد مهمة تحديد الدوائر الانتخابية إلا دليل على ذلك، ومؤشر لغياب التشاركية بين اطراف الحقل السياسي ومركزية اتخاذ مثل هذه القرارات من قبل الحكم لوحده.

•           حينما توصي اللجنة بإلغاء المراكز العامة من أجل تعزيز ثقة الرأي العام في نتائج الانتخابات, فهي توصية تكشف التشكيك لدور هذه المراكز وعدم صحة وجودها, وتقدم التوصيات بدائل قابلة للحوار بشأنها كوجود مركزين رئيسيين في الدوائر ذات الكثافة في الكتلة الانتخابية.

•           تبرز توصية إعادة النظر في آلية تصويت كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة, وجود استغلال لهذه الفئة لصالح تيارات سياسية من قبل رؤساء اللجان.

•           تكشف التوصيات الخاصة بوجود أرقام متسلسلة على بطاقات الاقتراع وجود شبه التلاعب في نتائج الانتخابات أو ممارسة التخويف والضغط على بعض الناخبين وخاصة العسكريين منهم.

•           إشارة التوصيات إلى أهمية وجود قانون للسقف الأعلى للإنفاق على الحملات الانتخابية تكشف عن وجود مصادر تمويل ضخمة لبعض المترشحين الذين لا يمتلكون هذا التمويل الذاتي وهو شبهة أخرى.

•           تأكيد التوصيات على أهمية وجود رقابة دولية كإحدى الشروط الضرورية لمصداقية الانتخابات ونزاهتها، ورفض الجهات الرسمية السماح لطلب بعض المنظمات المتخصصة الدولية للقيام بالرقابة مؤشر على الشبه والنوايا في السلطة التنفيذية في هذا الشأن.

التناقضات والمتطلبات في التقرير: 

مما سبق سرده عن مضمون التقرير ينكشف وجود تناقض بين بعض الفقرات ومع مضمون الفقرة، فرغم الايجابيات والإدانات الواضحة التي كشفتها محاور وتوصيات التقرير، إلا أن العيب والقصور برز في دقة بعض الفقرات والتي أثارت الجدل وردود الفعل، وكان أجدى لمعدي التقرير ممارسة المزيد من الدقة والحيادية لينسجم مضمون التقرير مع تلك الفقرات، وعلى سبيل المثال برز في التقرير نواقص واضحة وسلبيات نابعة عن عدم دقة الفقرات.

النواقص الواضحة:

ـ عدم التطرق نهائياً لممارسة المتجنسين الجدد حق التصويت والاقتراح، رغم إن هذا الأمر واضح ويتعارض مع قانون الجنسية، بل إن بعض الحالات قد خالفت القرارات التي صدرت بتحديد الحاصلين على الجنسية الذين لهم حق التصويت قبل شهر يوليو 2006م.

ـ عدم بيان أحقية العسكريين في التصويت والاقتراع وذلك بالاسترشاد بالتجارب الديمقراطية العريقة منها والعربية من جهة، وتناقض وجود هذا الحق للعسكريين والعاملين في أجهزة الأمن مع القوانين المنظمة لهذين القطاعين التي تشير إلى عدم ممارستهم للنشاط السياسي، والمنطق السياسي يقول بأن مسألة التصويت والاقتراع للمواطن هي المرحلة الأخيرة في سلم الديمقراطية البرلمانية، حيث لابد من تفاعل ومشاركة وحضور بل وانخراط في الحملات الانتخابية، ومتابعة البرامج الانتخابية وحضور الندوات والمحاضرات للمترشحين والتأييد والانحياز لمرشح ضد الأخر، وبشكل عام التفاعل السياسي للعسكري ورجل الأمن وهو ما يتعارض مع قوانينهم، وكان الأجدى للتقرير توضيح ذلك.

ـ النقيصة المهمة هي قيام التقرير بمساواة المتجاوزين والمخالفين مع الملتزمين بقوانين وقرارات ولوائح ومعايير الحملات الانتخابية، سواء المترشحين منهم أو الجمعيات السياسية أو آلية الحملات الانتخابية، وفي هذا إجحاف لمن يحترم ويلتزم بالقوانين، ولذا فإنه الأجدى في هذا الشأن الإشارة إلى الأسماء التي التزمت بالقانون.

ـ عند التطرق للمراكز الانتخابية ومدى التعاون مع لجنة الجمعيتين من الأجدى الإشارة إلى المتعاونين منهم.  

ـ عند الإشارة للصحافة ومدى تدني مستوى الشفافية، سواء فيما يخص الإعلانات التحريرية للمرشحين أو أساليب الإساءة للمرشحين أو كتاب الأعمدة الصحفية من الذين رشحوا أنفسهم، كان الأجدى الإشارة لأسماء الصحف والمرشحين الذين التزموا بهذه الإجراءات.

ـ عند الإشارة إلى المراقبين ومدى قربهم لمتابعة عمليتي التصويت والفرز من المفيد الإشارة إلى المراكز المتعاونة المتجاوبة مع المراقبين وضمن المعايير المتفق عليها.

ـ عند الإشارة لأعضاء البرلمان الذين فازوا في الجولة الأولى وقاموا بحملات دعائية لصالح أحد المترشحين، سواء في خطب الجمعة أو أثناء الجولة الثانية من الأجدى الإشارة إلى أسمائهم، فهم نواب مسئولين عن سلوكياتهم ولابد من كشف أية تجاوزات يمارسونها.

نواقص عدم الدقة وخلق التناقض:

برزت نقيصتين أساسيتين في فقرات التقرير، وهي التي أثارت الجدل وردود الفعل الانتقادية في الصحافة، وهما:

ـ وجود توجيهات للمنتسبين للسلك العسكري والأمني بالتصويت لبعض المترشحين، "إلا أن اللجنة لا تمتلك دليلاً يؤكد صحة هذه الأنباء" وحيث إن كثرة من الملاحظات والتجاوزات الواردة في التقرير لا تمتلك اللجنة أدلة ملموسة وإنما هي من واقع الاتصالات أو مشاهد أو غيرها، وبعضها وإن حدثت واقعاً غير أنها أصبحت حقائق لا أدلة لإثباتها، فلم يحدد التقرير في هذه الجزئية فقط فقرة تطلب الأدلة، والتي استغلتها الصحافة الموالية أيما استغلال، رغم وجود شواهد كثيرة ورغم معرفة اللجنة عن ظروف العسكريين وخوفهم من قطع الأرزاق ورغم معرفتهم لمستوى الديمقراطية والشفافية البحرينية المتدنية، وكان الأجدى ممارسة الحيادية التامة أو الإشارة إلى أن مثل هذه الأنباء المتواترة كانت بحاجة إلى إعلان صريح من قبل الجهات الرسمية بتأكيدها أو نفيها والسكوت عند هذا الحد.

ـ النقيصة الأخرى لها علاقة بالمراكز العامة، بحيث أشار التقرير في موقعين فقرات غير دقيقة رغم أن جميع محاور وعبارات التقرير ذات العلاقة لهذا الموضوع قد انحازت إلى وجود تباين في النتائج، وهو تناقض بين واقع وحقائق أسردت وبين فقرات لم تكن موفقة ولم تخدم مسار التقرير بأجمله وبالتالي لم تعكس هذه الفقرة الخلافية واقع التقرير.

ـ وختاماً أغفل التقرير بعض الحالات التي كشفتها لجان المراقبة في بعض المراكز حول التوجيه للعسكريين، سواء ما تم تصويره من كيس خاص لجوازات العسكريين كتب عليها اسم مرشحين هما عيسى القاضي(بلدي) وصلاح علي (نيابي), وكذلك إبراز أحد العسكريين صورة مرشح أحدى دوائر مدينة حمد أمام رئيس اللجنة وإعلانه بأنه طلب منه التصويت له وتم تسجيل الحادثتين للجنة, وعلى الرغم أن التقرير تضمن العديد من الحالات الفردية إلا أن إغفال هاتين الحادثتين قد أضعف التقرير خاصة وإنه مرتبط بمؤشرات حول التوجيه العسكري.

خلاصة القول بشأن هذا التقرير الذي أثار مالا يتحمله لابد أن نمارس بحقه التأمل القائل " على الشجرة أن لا تعمينا عن رؤية الحديقة والزهور".


 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro