English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

تقرير لجنة الرقابة الأهلية (١)
القسم : عام

| |
2007-04-05 00:33:52


صدر الاسبوع الماضي تقرير لجنة الرقابة على الانتخابات النيابية والبلدية المشكَّلة من قبل جمعيتي البحرين للشفافية والبحرين لحقوق الانسان.

وفي رد فعل أولي حول المؤتمر الصحافي الذي عقدته اللجنة الذي نسب فيه الى د.جاسم العجمي قوله إن المراكز العامة لم تغير نتيجة الانتخابات وإنه لا اثبات على الضغط على العسكريين لانتخاب مرشحين معينين، في رد فعلي بصفتي أمين عام جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) قلت بأن هاتين النتيجتين حول المراكز العامة وتصويت العسكريين هما »نكتة«.

وقد حمل البعض ما قلته بأنه يعني انتقاصًا لكل ما جاء في التقرير من نتائج وتوصيات، والحقيقة غير ذلك.

التقرير جهد علمي كبير من معديه، ولم ينشر تقرير أهلي مماثل في تفاصيله، وتحمل توصياته أغلب التوصيات التي توصل اليها كثير من جمعيات المعارضة حول كيفية اصلاح نظامنا الانتخابي. وقد سبق اعداد التقرير جهد كبير استمر قرابة العامين للتحضير لمراقبة الانتخابات ابتدأ بمناقشة تقرير اللجنة المشتركة حول انتخابات ٢٠٠٢ وتوصياتها، وورشة حول تمويل الانتخابات وميثاق شرف للانتخابات وقعت عليه ٩ جمعيات سياسية، الى تدريب المراقبين ووكلاء المرشحين واصدار كتيبات لأداء عملهم.

وقد وصف التقرير بشكل دقيق عددا من المشاكل التي تعرض لها المرشحون والناخبون، وتناول العديد من الشكاوى. وفي أغلب الأحيان كان التوصيف دقيقا، وفي أحيان قليلة كان ناقصا أو غير موجود. وبقراءة متأنية للتقرير وجدت بأن عددا قليلا من النتائج التي خلص لها التقرير لا تنسجم مع  المقدمات الصحيحة التي تناولها التقرير حيث فهمت بعض صياغاته بشكل مناقض للتحليل الوارد في متنه، كما سيجيء لاحقا.

وقد فشل التقرير في رصد وتحليل الكتلة الانتخابية وأعداد الناخبين في انتخابات ٢٠٠٢ مقارنة بأرقامهم في ٦٠٠٢.

 فالملاحظ بأن الكتلة الانتخابية زادت من ٣٤٢ ألف الى ٧٩٢ ألف أي بزيادة ٢٥ ألف ناخب. بينما الزيادة الطبيعية للسكان (أقل من ٥.٢٪ سنويا، أي تضيف حوالي ٤٢ ألف ناخب) وتخفيض سن الناخبين من ١٢ عاما الى ٠٢ عاما (تضيف أقل من ١١ ألف ناخب) كانا سيؤديان الى زيادة عدد الناخبين بمقدار ٦٣ ألف  فقط. أي أن هناك ٦١ ألف ناخب لا يمكن التعرف على أسباب وجودهم في قائمة الناخبين الا إذا كانوا مجنسين جددا ممن بلغوا سن العشرين.

وبالطبع فإنني أفترض بأن أعضاء لجنة الرقابة الأهلية يعرفون بأن مسألة التجنيس هي من المسائل الحساسة، وذات الطابع السياسي، وإن للمعارضة رأيا حول هذه المسألة وخطورتها وتأثيرها على نتائج الانتخابات، كما يعرفون رفض جمعيات المعارضة إعطاء المجنسين حديثا حق التصويت حسب قانون الجنسية البحريني لسنة ٣٦٩١، وذلك لضمان عدم استخدام من يملك سلطة تجنيس المجنسين في حسم نتائج بعض الدوائر. ولو كان الأخوة معدو التقرير من خارج البحرين لعذرناهم على عدم ذكر هذا الموضوع الهام، الذي يعرفه كل بحريني، في تقريرهم.

ومثالا على بعض الصياغات غير الموفقة هو ما جاء في الصفحة ٠٣  من التقرير حيث تقول:  »تواترت أنباء عن وجود توجيهات للمنتسبين للسلك العسكري بالتصويت لبعض المترشحين.. إلا أن اللجنة لا تمتلك دليلا  ملموساً يؤكد صحة هذه الأنباء، وطالبت اللجنة الأجهزة المعنية بتوضيح هذا الأمر في وسائل الإعلام، واتخاذ التدابير«.

ويمكن الرد على اللجنة في هذه النقطة بأنه كان عليها البحث عن شهود من أقرباء وأصدقاء العسكريين للتأكد من هذا الموضوع بدل الاكتفاء بعدم وجود الأدلة. مثل هذا الاستنتاج مقبول لمراقب دولي ولكن غير مقبول لمراقب محلي يعرف أبناء البلد، ويعرف استحالة تقدم العسكريين أنفسهم بمثل هذه الشهادة في بلد حديث العهد بالممارسات الديمقراطية المحدودة أصلا. كذلك كان من المفيد أن تقوم اللجنة بتحليل تأثير أصوات العسكريين على الانتخابات، ان صحت الأقوال المتواترة حول اصدار الأوامر لهم بالتصويت لمرشحين محددين، فعدد العسكريين البحرينيين  يبلغ حوالي ٠٣ ألف أي أنهم يمثلون ٠١٪ من الناخبين، وتأثير أصواتهم على نتائج الانتخابات، خاصة في بعض الدوائر التي يصل عددهم فيها الى أكثر من ٠٢٪ من الناخبين، قد يكون حاسما.

الأيام 21-2-2007


 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro