English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

العدوان الصهيوني يتطلب موقفاً قومياً وإسلامياً وأممياً موحداً
القسم : عام

| |
2006-07-22 07:22:09


  اختلف الكثير من المثقفين في الموقف الذي اتخذته حركة حماس وحزب الله في اسر 3 جنود صهاينة ، حيث اعتبر البعض ان ذلك العمل كان بداية الشرارة للعدوان الصهيوني الواسع على الاراضي الفلسطينية واللبنانية، ورددوا ما قاله بعض الزعماء العرب، وما يردده بوش وزمرته، حول تحميل حزب الله المسؤولية واعتبار اطلاق سراح الجنود الصهاينة المطلب الدولي الاول الذي لا يعلو عليه مطلب!!
الا ان اساس الحرب الدائرة في فلسطين ولبنان هو الاحتلال الصهيوني لفلسطين وامتداد هذا الخطر الصهيوني على المنطقة العربية وخصوصاً الدولة التي يجد شعبها القدرة على الممانعة والاعتراض والتصدي والمواجهة ساحباً البساط من تحت النظام والدولة العربية التي لا تريد مواجهة الاحتلال الصهيوني ولا تريد الاعتراض على الاحتلال الاميركي المتعدد الاشكال للمنطقة العربية، بل وتستقوي بالمشروعات الاجنبية ضد المقاومة.
ومهما حرصنا على السلام والامن والتقدم الاقتصادي في المنطقة، فان الخطر مستمر، والعدو يريد ان تكون لديه اليد الطولى في كافة المشروعات التي نقيمها سواء في الخليج او لبنان او فلسطين او الاردن ومصر، وبالتالي لا يمكن اعتبار المنطقة آمنة وقادرة على البناء والتقدم الا بالمواجهة الايجابية والسلبية في الوقت ذاته.
المواجهة الايجابية تعتمد على خلق كتلة عربية قوية تشطب مخططات التقسيم الامبريالي و(الفوضى المسيطر عليها كما في العراق) والابتعاد على المهاترات والصراعات الثانوية بين الدول العربية والاسلامية (ما أمكن) وتغليب التناقض الأساسي على سائر التناقضات الثانوية، وهذا ما عجزت عنه الانظمة العربية كافة، حيث ترسخت خارطة سايكس بيكو، وابتعدت القدرة على التنسيق والتعاون الايجابي مع الجيران سواء الايراني او التركي، ناهيك عن ان الفكرة القومية التي طالب بها القوميون لم تقدنا الى توحيد قطرين عربيين (بعد الوحدة المصرية السورية) وانما الى القطرية الضيقة، والى التمزق والتباعد والحروب التي دمرت العلاقات العربية العربية من جهة، ودمرت العلاقات العربية مع الجيران خصوصاً الجمهورية الاسلامية في ايران والتي لا يمكن الا ان تكون حليفاً للامة العربية في مواجهة الاعداء الخارجيين، حيث لا يمكن اعتبار ايران دولة خارجية في الوقت الذي نستعين بالولايات المتحدة لحمايتنا من (الاخطار الخارجية).
اذا كان العدو الحقيقي هو من استولى على الارض العربية في فلسطين، واقام كياناً استيطانيا عنصرياً عدوانياً طيلة العقود الماضية، ولم يبرهن يوماً الا انه عدواني وانه لا يقبل الا بالاستسلام لشروطه، فإن المواجهة مفروضة على الامة برمتها خصوصاً دول الطوق، وقد كشفت الحروب السابقة ان من الصعوبة بمكان ان تتم المواجهة السياسية والعسكرية والاقتصادية وسواها الا على ارضية التمسك بالقضية الاساسية، وهي رفض الاحتلال وضرورة تحرير الارض، واستمرار هذه التعبئة النفسية بحيث لا نسمح للغزو الفكري الاستعماري المتعلق بطبيعة اسرائيل العنصرية الاستيطانية ان يسيطر على اذهاننا ونعتبرها جزءاً من المنطقة ونقف ضد كل من يقول بلا شرعية هذا الكيان بل ونعتبره مغامراً يريد توريط المنطقة في حروب لا طائل من ورائها. والعدوان الصهويني الراهن على لبنان وفلسطين والطابع التدميري الذي لا يمكن الا ان يضاعف الاحقاد ويؤسس للمزيد من العنف هو امتداد للصراع على المنطقة، ومهما قال البعض بأن لبنان لا يجب ان تكون ساحة تصفية حسابات فهو واهم، وقد تكون لديه بعض الحسابات الصغيرة التي خلفتها العلاقات العربية العربية غير السوية، الا ان الحقائق تبقى ثابتة، وهي ان الشعب الذي يملك نظاماً ديمقراطياً وحركة سياسية ترفض الاقرار بالكيان الصهيوني، سواء في فلسطين او لبنان، لا يمكن ان تعتبر قضيتها منفصلة عن قضية المنطقة برمتها، فنحن نواجه عدواً هو امتداد، قاعدة، جزء من مشروع امبريالي عالمي للسيطرة على المشرق العربي، واقامة الشرق الاوسط الكبير المرتبط بالمركز الامبريالي والذي يديره فرعاً اساسياً من فروعه التي اقامها في المشرق العربي. الا ان اخطر ما يواجهنا في المنطقة العربية برمتها هو النظر الى الصراع من الزاوية الطائفية او القومية الضيقة، سواء بالنظر الى حزب الله على انه شيعي او له علاقة مع سوريا او ان هناك اجندة ايرانية في المنطقة.
كما ان وجود حركة حماس وانتصارها في فلسطين قد خلق اشكالية مع التيارات الديمقراطية والعلمانية (واذكر ان قائداً ديمقراطياً كبيراً عندما التقينا في مؤتمر عربي وعرفته على الدكتور الشقاقي، بادره بسؤاله: اذا حررتم فلسطين فهل ستسمحون بالخمر!! وكان الشهيد من الكياسة والدماثة وسعة الخلق ماجعله يضحك، وقال اذا حررنا فلسطين فاشرب ما تريد يارفيق!!!)، ولا شك انها اشكالية كبيرة بين قضية الحريات العامة وحرية الاوطان لدى البعض من المثقفين العرب سواء في البحرين او غيرها، ممن يعتبرون الحركة الاسلامية الخطر الذي يعلو على الخطر الذي يمثله النظام الرسمي المصادر للحريات كلها بما فيها حرية الوطن. الا انه في المواجهات التاريخية يجب الارتفاع الى مستوى المسؤولية، وبالتالي يجب الارتفاع عن الصراع الطائفي وترشيد من يريد استثمار النضال البطولي الذي تخوضه المقاومة الفلسطينية لصالح السنة او الصراع البطولي الكبير الذي يخوضه حزب الله على انه لصالح الشيعة، او الصراع الاكبر في المنطقة الذي يدور بين قوى الامبريالية العالمية بقيادة مجرم الحرب الدولي، بوش، وبين شعوب ودول المنطقة، حيث يجب النظر الى المشترك بيننا وبين الجمهورية الاسلامية. في البحرين لا تزال تحكمنا النظرة الطائفية في دعم الاشقاء في فلسطين ولبنان، والنظرة غير الصحيحة في العلاقات بين التيارات الديمقراطية والاسلامية، مما يجعلنا عاجزين للوقت الحاضر عن التنسيق الحقيقي بين الفرقاء الشيعة والسنة والديمقراطيين، وتكون جماهيرنا هي ضحية تعبئة خاطئة، خصوصاً اذا حصلت على فتاوى بائسة متخلفة من طراز (لاتسيروا وراء الروافض!!)، او اعتبر البعض ان عليه ان يستأثر بالدعوة للتظاهر كما قام المجلس العلمائي في المسيرة الكبيرة يوم الثلثاء!! او عدم المشاركة في المسيرات اذا دعا اليها رجال الدين!! والمطلوب من تحالف الجميعات السياسية وقوى المجتمع المدني ورجال الدين التنسيق بالدعوات المشتركة لتعزيز التضامن الشعبي مع الاشقاء في فلسطين ولبنان.

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro