English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

سياسات الخصخصة في القطاع الحكومي
القسم : عام

| |
2006-05-28 14:22:46


منذ إن قامت إدارة الموانىء بتشكيل لجنة خصخصة الموانىء في شهر يوليو من العام 2002م وحتى الآن وهي تعمل بسرية بطبابين وسرية لا نعرف سببها وقد اخففت هذه اللجنة في تحديد ومعرفة مصير الموظفين المحالين على التقاعد المبكر الالزامي بسبب الخصخصة مما أدى إلى قيام وإنشاء نقابة الموانىء في يناير من العام 2005م.

وبعد تشكيل مجلس إدارة النقابة قام الأعضاء بجهد كبير لمعرفة مصير الموظفين بعد الخصخصة وذلك بعقد عدة اجتماعات مع إدارة الموانىء ثم الالتقاء بوزير المالية في أكثر من لقاء مع إشراك الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين في الاجتماع مع رئيس مجلس الشورى والنواب وكذلك الاجتماع مع بعض الكتل النيابية الذين حاولوا جاهدين لمعرفة مصير العمال والموظفين وذلك من خلال استجواب سعادة وزير المالية في المجلس النيابي وتم خلالها تشكيل لجنة نيابية عمالية.

كما اتفقت بعض نقابات القطاع الحكومي (الموانىء، الكهرباء والماء، البريد، الصحة، الداخلية والاشغال) بتكوين لجنة عليا توجهت بدورها إلى عرض المشكلة في الصحف المحلية من خلال البيانات والندوات التي قامت بها هذه النقابات مع المهتمين بموضوع الخصخصة من الاقتصاديين والمحللين والخبراء المطلعين على السياسات المتعلقة بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية وآخرها الاجتماع الذي عقد مؤخراً بين بعض نقابات القطاع العام وجمعية العمل الوطني الديمقراطي والتي بدورها تبنت هذه الندوة البيان سلبيات الخصخصة التي تنتهجها الحكومة بطريقة عشوائية غير مدروسة وبقرارات فردية يتخذها بعض المسؤلين في المملكة.

لقد كررنا وطالبنا بالديمقراطية والشفافية وحسن التنظيم الذي يطالب به جلالة الملك في مشروعه الاصلاحي العظيم ولكن للأسف لا عين ترى ولا أُذن تسمع لهذه النداءات المتكررة.

وبعد بأسنا من المسؤلين والوزراء كل في ما يخصه بعثنا رسالة طلب مقابلة سمو رئيس الوزراء الموقر ولكن للأسف الشديد لم نحصل على رد حتى الآن وأخيراً بعثنا رسالة طلب مقابلة جلالة الملك المفدى وننتظر الرد من الديوان الملكي بهذا الخصوص على أمل مقابلة جلالته لبيان الضرر الواقع على الموظفين بعد الخصخصة، وأود أن اضرب مثلاً واحد فقط لضيق الوقت:

قبل عدة أيام نشرت بعض الصحف المحلية رسالة من أحد المحالين على التقاعد المبكر الالزامي من موظفي وزارة المواصلات والذي تقهقر راتيه من 600 دينار إلى 250 دينار وعليه قسط البنك 150 دينار وقسط الاسكان 90 دينار ولا تبقى من راتبه سوى 60 دينار ولديه ثلاثة أبناء وقد طلب مترجياً من وزارة الاسكان أن تخفف قسطه إلى النصف لكي يتسنى له العيش مع أهله بما يقارب المائة دينار (هذه حالة واحدة فقط من الحالات الكثيرة التي تعاني من سلبيات الخصخصة بعد التقاعد).

أن الحكومة إذا استمرت بهذا النهج (الطريقة) في التخصيص فأن مصير الجميع سيكون مشابهاً للمثال السابق وهذه ليست بالطريقة الصحيحة لمكافأة من خدم بالحكومة مدة 10 سنوات أو أكثر (!!!).

كما إن الحكومة متمثلة في وزرائها يختلفون في تصريحاتهم عند الحديث عن تعويض الموظفين الملزمين بالتقاعد المبكر فوزير المالية أدلى بتصريحات مختلفة تماماً عن ما صرح به وزير الكهرباء والماء وقيامه بصرف مكافأة راتب شهر لموظفي محطة الحد وهذه المكافأة لم تصرف لمن سبقهم من القطاعات التي تمت خصخصتها كالمواصلات والبلديات هذا وأن دل على شيء فإنما يدل على قيام الوزراء باتخاذ قرارات فردية كل حسب سلطته ولا توجد دراسات فعلية حول مشاريع الخصخصة السابقة وأيضاً اللاحقة بمعنى قيام الحكومة بتجاهل كل النداءات السابقة من موظفي القطاع الحكومي والاتحاد العام لنقابات عمال البحرين والنواب المهتمين بالشأن الاقتصادي والتنموي في المملكة.

إن الأسف لشديد ونحن في هذا العصر والذي يقر فيه الجميع بضرورة جعل مبدأ الشفافية والتنظيم المسبق للأمور الهامة والمصيرية في مقدمة الركب لرفع شأن المملكة بين دول العالم أساساً من أساسات المشروع الاصلاحي للملك لذا نرجوا من جلالته ضرورة التدخل السريع لوضع حد لهذه الفوضى في تخصيص القطاعات الحكومية الحيوية والهامة حفاظاً على المصلحة العامة وذلك بدراسة المقترحات الآلية ووضعها في الاعتبار وهي:

1). ضرورة اشراك أطراف الإنتاج الثلاثة (الحكومة، غرفة التجارة والصناعة، الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين) في وضع خطط ومشاريع الخصخصة.

2). تكوين لجنة متخصصة من ذوي الخبرة والكفاءة لدراسة جدوى مشاريع الخصخصة يشترك فيها نخبة من الاقتصاديين والمحللين وأصحاب العمل والموظفين.

3). ضرورة أخذ رأي الجمعيات ومؤسسات المجتمع المدني المهتمة بهذه الأمور لوضع الرؤى المستقبلية المتكاملة.

4). أعطاء السلطة التشريعية الصلاحية المطلقة لقبول أو رفض القرارات المتعلقة بالمصلحة العامة.

5). عدم تفرد السلطة التنفيذية بوضع القرارات خاصة القرارات الفردية التي يضعها المسؤلين في المملكة.

كلمة أخيرة:

أننا في القرن الواحد والعشرين ولازلنا متخلفين في وضع أو رفض وقبول القرارات والتشريعات الهامة وقد شارفت فترة الإنتهاء للمجلس التشريعي ونتمنى أن يكون المجلس التشريعي القادم قوياً حتى يتمكن من تغيير السياسات الخاطئة في المملكة ونماشي ركب الدول النامية التي سبقتنا في هذا المجال.

 

                                                                                                  

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro