English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

الهدف البعيد..
القسم : عام

| |
2006-05-28 13:37:01


الذين يعتقدون أو بالأحرى يحاولون الترويج إن الـ NDI هو الهدف وهو المشكلة هم على خطأ أو أنهم يحاولون إبعاد الأنظار عن القضية الحقيقية والتي هي أكبر وأبعد من هذا المعهد أو ذاك..

القضية الأساسية لها شقين كلاهما يقودان إلى هدف واحد، الشق الأول هو إن الإصلاح السياسي والديمقراطي في هذا البلد وما يسمى بالمشروع الإصلاحي كان قد توقف في عام 2002 ابتداء من صدور الدستور الجديد الذي أعطى صلاحيات التشريع للسلطة التنفيذية بعد أن كانت هذه الصلاحيات في دستور 1973 بيد السلطة التشريعية، وبذلك جاء دستور 2002 بسابقة خطيرة وغير معهودة في الدول الديمقراطية العريقة والحديثة على حد سواء، وأعطي أول المؤشرات على إن ديمقراطية البحرين منقوصة..

وفي الفترة منذ صدور الدستور الجديد في فبراير حتى الانتخابات النيابية في اكتوبر من عام 2002 صدرت حزمة القوانين التي انتقصت هي الأخرى من صلاحيات السلطة التشريعية من خلال صدوره هذه القوانين بعيداً عن السلطة التشريعية وكذلك من خلال منع السلطة التشريعية من مناقشة وتعديل هذه القوانين بنصوص دستورية..

وبعد ذلك جاءت الانتخابات النيابية بالقوانين التي جرت في ظلها وبالأساليب التي استخدمت لإجرائها وبالنتائج التي تمخضت عنها والتي شككت فيها وانتقدتها الجهات التي راقبتها ولو من بعيد ودون موافقة رسمية!

ثم جاءت الفترة من 2003 حتى 2006 موعد الانتخابات النيابية الجديدة خالية من المؤشرات على تقدم المشروع الإصلاحي وهو التقدم الذي كان يفترض أن يسير نحو تعزيز وتعميق الديمقراطية من خلال توسيع صلاحيات السلطة التشريعية وزيادة الحريات العامة والحقوق والتوجه بقوة ووضوح نحو تعزيز دولة المؤسسات والقانون وصولاً إلى إقامة المملكة الدستورية بما تترتب عليه هذه المملكة الدستورية من متطلبات وتغييرات والتزامات..

وما حدث ليس تقدماً في الاتجاه الإصلاحي وإنما محاولات متواصلة لسن قوانين مقيدة للحريات ولقيام الحياة السياسية والديمقراطية السليمة ابتداء من قانون الجمعيات السياسية إلى التجمعات إلى الإرهاب، ومن رفض التعديلات الدستورية إلى رفض تعديل الدوائر الانتخابية إلى حصر صلاحيات المجلس الوطني في تقديم رغبات إلى الحكومة..

وفي ظل هذه الأوضاع السلبية تأتي الانتخابات القادمة في ظل أجواء مختلفة عن تلك التي كانت في عام 2002 وبما يدل على أن المعارضة ستحقق نتائج جيدة فيها الأمر الذي بات مقلقاً ودعا الحكومة إلى محاصرة هذه النتائج مقدماً بخلق حجج وأعذار تحول دون مراقبة هذه الانتخابات من أي جهة ودون المشاركة في أي توعية ديمقراطية وحقوقية ودستورية وهو منع ومماطلة لا  تشملان الـ NDI  بل إن جمعية الشفافية كانت ولازالت الهدف الأول لها وستزداد الأهداف في الأيام القادمة.   

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro