English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

الامم المتحدة ومراقبة الانتخابات
القسم : عام

| |
2006-05-19 01:38:25


اضحت مراقبة الانتخابات العامة احد المؤشرات الجدية على توجه الدولة المعنية لتامين النزاهة والشفافية والمصداقية لهذه الانتخابات بالنسبة لمملكة البحرين فقد اقتصرت هذه الرقابة خلال الانتخابات النيابية على جمعتين الشفافية وحقوق الانسان،واللتان اصدرتا تقريرا شاملا عن نتائج هذه المراقبة.

 

يمكن القول ان تلك كانت تجربة واعدة، وكان يؤمل ان تكرس تقليد في مملكة البحرين بمراقبة الانتخابات العامة، البلدية والنيابية، وان تتوسع اطراف هذه المراقبة بحيث تشمل مزيدا من جهات المراقبة المحلية والدولية.

 

لكنه يبدو ان الموقف الرسمي كما عبر عنه وزير الدولة لشئون مجلس الوزراء الشيخ احمد عطية الله الخليفة هو رفض ابه جهة مراقبة على اعتبارات القضاء هو وحده الذي يشرف ويراقب الانتخابات.

 

ومع تسلمينا بضرورة مراقبة الجمعيات الاهلية المعنية بمراقبة الانتخابات فان الامم المتحدة ومنذ 1992 انشات جهازا خاصا لمراقبة الانتخابات ومساعدة الدول الراغبة في الرقابة على الانتخابات وضمان نزاهتا وعدالتها ومصداقيتها.

 

قسم المساعدة الانتخابية:

بموجب القرار الصادر عن جمعية العامة للامم المتحدة فقد جرى في ابريل 1992 انشاء قسم المساعدة الانتخابية لينسق جهودا اجهزة الامن او تلك الراغبة في هذه الخدمة وبالفعل فقد اشرفت الامم المتحدة على استفتاء تيمور الشرقية بشان الاستقلال او استمرار التعبية لاندونسيا، ثم اشرفت على اجراء الانتخابات العامة لاول مجلس تاسيسي، مدشنة بذلك عهد  الاستقلال كما ن الامم المتحدة اشرفت على الانتخابات في العديد من المناطق التي شهدت نزاعات مسلحة من ا لضمن ما يعرف بعملية بناء السلام، ومن تلك اقليم كوسفوا وجمهورية والبونسة والهرسك وليبيريا وسيراليون.

 

وبالنسبة للمنطقة العربية، فان خبراء الامم المتحدة هم الاساس الذين راقبوا انتخابات الجمعية التاسيسة العراقية ثم الانتخابات للجمعية الوطنية العراقية في 31/1/2006 وهم الذين دربوا الاطقم العراقية للجنة الوطنية العليا للانتخابات وقامت بالاشراف والتغيير للعملية الانتخابية. ونستطيع ان نذكر العشرات في البلدان التي ساهمت الامم المتحدة بالاشراف على انتخاباتها. اذا فان اطروحة مراقبة الامم المتحدة للانتخابات في البحرين لها سوابقها ونذكر هنا ان الامم المتحدة من خلال بعثة تقصي الحقائق برئاسة نائب الامين العام للامم المتحدة، جيساردي، قد اسهمت في استقلال البحرين في 14 اغسطس 1971 بالطبع فان قسم المساعدة الانتخابية لا يقتصر على مراقبة الانتخابات، بل هو يساعد الدولة التي تطلب المساعدة في كل ما يتعلق بالعملية الانتخابية وتشمل هذه

1.    وضع استراتيجية لوجستكية لاجراء الانتخابات ومتطلباتها.

2.    بناء القدرات للمشرفين على الانتخابات بدءا بالمخططين وانتهاء بفارزي اوراق الاقتراع.

3.  دعم منظمات المجتمع المدني في البلد المعني على خلال الورش *** وغيرها بحيث تشارك هذه المنظمات في مراقبة الانتخابات في بلدانها.

 

اشكال الدعم الانتخابي:

هناك اشكال عديدة من الدعم والاسناد الذي تقدمه الامم المتحدة للعملية الانتخابية في البلدان التي تطلب مثل هذا الدعم تبعا لطلب الدولة المعنية من ذلك والتي تجاوزت 80 دولة منذ انشاء الجهاز في 1992 ومن ذلك.

1.  تنسيق ودعم المراقبين الدوليين، وذلك في حالة دعوة الدولة المعنية لمراقبين في المؤسسات الرسمية او الاهلية الاجنبية وتتطلب هذه تنسيق الجهود قبل الانتخابات وخلال الحملة الانتخابية وانتهاء باعلان النتائج والتصديق عليها. ومن فوائد هذا الاسلوب انه لايظهر الامم المتحدة وكانها تتدخل في الشئون الداخلية او تخرق السيادة الوطنية وقد قدمت الامم المتحدة هذه المساعدة لعدد من الدول اخرها الجزائر في انتخابات 1997.

2.  المساعدة الغنية وهم اكثر الاشكال وطلب من الدول الاعضاء. ويتضمن اشكالا و اسعة في المساعدة الفنية والتي تقدم الى السلطة الوطنية المشرفة على الانتخابات في مجالات عدة مثل التخطيط والادارة وتسجيل الناخبين ومراقبة القوانين وتدريب المسئولين عن الانتخابات والمشرفين عليها وتوفير متطلبات اجراء الانتخابات، ومراقبة الانتخابات ذاتها، وفض المنازعات لما بعدها.

3.  دعم المراقبين من المجتمع المدني ويشمل ذلك تقديم الدعم *** لمنظمات المجتمع المدني المعنية بمراقبة الانتخابات ولكن بدون اعتبار للانتماء الحزبي، ويشمل ذلك التدريب وتقديم الاستشارات وهذه المساعدة مطلوبة في البلدان ذات النظام السياسي التعددي والتي تمتلك قطاعا نشطا من منظمات المجتمع المدني.

 

مهمات المراقبة الواسعة

تتطلب قيام الامم المتحدة بمراقبة رئيسة الانتخابات في بلد ما، تفويضا من الجمعية العامة للامم المتحدة او مجلس الامن، هذه المهات ناردة لكنها، ضرورية عندما تكون جزءا من عملية اشمل لصناعة السلام في البلدان التي شهدت نزاعات مسحلة او حروبا وطنية او اهلية وهذه بدورها لها عدة اشكال.

 

1.    تنظيم عملية الانتخابات واجرائها.

اذا ما فوضت الامم المتحدة بذلك فانها تقوم محل السلطة الوطنية للانتخابات وهذه غير واردة في حالة مملكة البحرين.

 

2.    الاشراف على العملية الانتخابية

حيث يناط بممثل الامين العام للامم المتحدة على مختلف مراحل الانتخابات او الاستفتاء والشهادة بنزاهتها وصدقيتها من عدمه وتسخدم هذه عادة في البلدان المنتقلة من وضع المستعمرة الى الاستقلال ونحن غير معنينون بها.

 

3.    تدقيق العملية الانتخابية

وهذه رائجة كثيرا ومطلوبة اكثر من غيرها من عدد من الدول ورغم انه مطلوب تخويل من الجمعية العامة او مجلس الامن، الا انها الاقل قدر من التدخل في الشئون الداخلية للبلد المعني. وهنا فان بعثة الامم المتحدة ليست سلطة قضائية مقررة، بل سلطة طلب منها من قبل البلد المعني لتدقيق العملية الانتخابية في جميع مراحلها والتاكد من شرعيتها من صدقيتها ونزاهتها ومدى التزام سلطة الانتخابات الوطنية بالمعايير الانتخابية حيث ينشر المراقبون الدوليون على نطاق واسع. وبنهاية العملية يقدم الممثل الخاص للامين العام باعطاء تصريح عن مجمل العملية الانتخابية وهذا الشكل من الرقابة ذا صدقية عالية.

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro