English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

(وعد): تطالب أصحاب القرار بترشيد عمل الأجهزة الأمنية
القسم : عام

| |
2006-02-01 19:21:30



الحملات الدعائية القذرة لن تثني المعارضة عن مواصلة دورها
 
تداول أعضاء  مجلس إدارة جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) في اجتماعهم الدوري الأسبوع الماضي وفي لقاءاتهم مع الأعضاء العديد من القضايا الخاصة بنشاط الجمعية والقضايا السياسية المتعلقة بالساحة المحلية.  

 مخاوف من استعادة جهاز الأمن الوطني لدوره السياسي

 :ناقش الاجتماع مسألة استدعاء جهاز الأمن الوطني (مباحث أمن الدولة) لكل من رئيس التنظيم الأخ إبراهيم شريف السيد وعضو اللجنة المركزية في التنظيم الناشط الحقوقي الأخ عبد النبي ألعكري، وذلك على خلفية المقابلتين الصحفيتين مع صحيفة القبس الكويتية في منتصف ديسمبر الماضي. وقد أبدى الإخوة في القيادة تخوفهم من أن يكون تدخل جهاز الأمن الوطني في مسائل متعلقة بحرية الرأي والضمير التي كفلهما الدستور مقدمة للتضييق على العمل السياسي ومصادرة حرية الرأي تحت حجج واهية معبرين عن رفضهم لهذا التوجه الذي يذكر بممارسات السلطة فترة سيادة قانون تدابير أمن الدولة. واعتبر الاجتماع تلويح جهاز الأمن الوطني لرئيس التنظيم بتهمة "ازدراء نظام الحكم والتحريض على كراهيته" أو تهمة "المساس بالذات الملكية" أو"تعدي الخطوط الحمراء" أمورا خطيرة تستدعي تدخل أصحاب القرار السياسي في البلاد من أجل ترشيد عمل أجهزته الأمنية وتذكيرها بدورها في حماية الحريات التي كفلها الدستور. وفي الوقت الذي يعلن فيه التنظيم بأنه ملتزم بنص وروح المادة 33 من الدستور التي تؤكد على أن ذات الملك "مصونة لا تمس"، وان التزام تنظيم "وعد" بالدستور يحتم التزامه بشرعية النظام الملكي ووضع الملك غير المنازع عليه، فانه يؤكد بأن ذلك لن يمنعه في انتقاد نظام الحكم على قيامه بانقلابين دستوريين أولهما في أغسطس 1975 عندما قام بحل المجلس الوطني وعطل بعض مواده مخالفا مبادئه وأحكامه، ومرة أخرى في فبراير 2002 عندما أعاد صياغة الدستور بشكل منفرد في مخالفة للمادة 104 منه، واستمرار احتكار الثروة من قبل القلة المتنفذة مما أدى إلى غياب دولة العدالة والمساواة. وقد لاحظ التنظيم بقلق بالغ زيادة موازنة جهاز الأمن الوطني في موازنة 2006  إلى 12 مليون دينار سنويا بعد أن كانت ضمن موازنة وزارة الداخلية في الأعوام السابقة. وقد كان من الأولى تحويل المخصصات الإضافية إلى بنود الخدمات الاجتماعية مثل التأمين ضد التعطل أو دعم الفقراء والمحتاجين أو توفير السكن العاجل للأرامل واليتامى والمطلقات.  

 بدء الحملات الدعائية القذرة

 وقد تداول الاجتماع الحملة القذرة التي تبث رسائل وإشاعات مغرضة تهدف إلى التعريض بسمعة قيادات المعارضة وتمارسها أجهزة سرية وخاصة باستخدام رسائل التلفون المحمول القصيرة SMS  وهي استمرار لحملات مماثلة تمت في السابق. وحمل الاجتماع السلطات الحكومية مسؤولية عدم التحقيق في الموضوع أو الكشف عن الفاعلين والمتواطئين في هذه الحرب الدعائية القذرة وهي القادرة الوصول إليهم كما تفعل في مطاردتها وإغلاق المواقع الالكترونية، كما طالب المواطنين التقدم بأية معلومات يملكونها حول هذا الموضوع إلى النيابة العامة والصحافة وجمعيات المعارضة. 

  تراجع في مستوى الحريات العامة والخاصة

وفي مجال متصل بالنهج الماس بحرية الرأي والتعبير، توقف المجلس أمام المحاولات الرامية لتمرير تعديلات على قانون العقوبات بنصوص مشددة تمنح حصانة للمجلس النيابي والحكومة من الانتقاد وتقود الصحفيين والمعارضين للسجون حيث تحولت هذه النصوص القانونية إلى سيف مسلط على الرقاب وعلى حرية التعبير التي تعتبر الأساس الضروري لدولة القانون
والمؤسسات. واعتبر مجلس الإدارة هذه النصوص القانونية المتعارضة مع نص وروح الدستور جزءا من حزمة قوانين دفعتها الحكومة للمجلس النيابي لتقويض الحريات العامة، ومنها  قانون مكافحة الإرهاب وقانون التجمعات وقانون الصحافة والطباعة النشر، وغيرها من القوانين المعيقة للتطور والحداثة والديمقراطية في البلاد. وفي مجال الحريات الخاصة استمرت الحكومة في نهجها لإرضاء التيارات الدينية المحافظة والموالية لها التي استمرت في مطالبها بأمور شكلية، ظاهرها ديني وباطنها رغبة في كسب أصوات شعبية للاستحقاق النيابي في النصف الثاني من هذا العام، أمام فشل تيارات الموالاة في تحقيق أية مطالب جوهرية للشعب، وفشلها بشكل خاص في فتح ملفات الفساد وخاصة الاستيلاء على السواحل الذي تضاعف خلال عهد المجلس النيابي الحالي.

 الحوادث الأمنية في المطار وغيره

واستعرض مجلس الإدارة الأحداث الأمنية المؤسفة التي حدثت في مطار البحرين الدولي وذلك على خلفية اعتقال الشيخ محمد سند للتحقيق معه من قبل النيابة العامة فور عودته من الخارج، والتبعات التي أعقبت هذه العملية من اعتصام بعض المواطنين داخل المطار والتصادم مع قوى الأمن وما نتج عنه من تخريب وتكسير وتعطيل لمنشاة من أهم المنشات في البلاد. وقد أكد مجلس إدارة وعد على أن حرية الرأي والتعبير مكفولة بنصوص الدستور ولا يجب تجاوزها، وشدد على رفضه التام لأعمال العنف التي شهدتها البلاد مؤخرا ورفضه لكل أساليب التخريب والتعدي على الممتلكات العامة وإلقاء القنابل الحارقة وتعطيل المصالح التجارية، مؤكدا أن أسلوب العمل السياسي أو الاحتجاجي أو ألمطلبي السلمي هو الأجدى والأنفع لمصالح مختلف الفئات المكونة للشعب البحريني، نابذا في نفس الوقت  المحاولات التي جرت لطأفنة أحداث المطار واستغلالها لأهداف وأجندات خاصة بعيدة كل البعد عن المصلحة العليا للبلاد.  

 إعلان "بلغ السيل الربا" نموذج لغياب التسامح

 وقد عبر أعضاء مجلس الإدارة وأعضاء تنظيم وعد عن استيائهم البالغ بالبيان مدفوع الأجر الموقع من أربع جمعيات سياسية  و19 جمعية وصندوق خيري وناد بالمحرق، المدينة العريقة التي عرف أهلها بالحرص على الوحدة الوطنية وبتسامحهم ومواقفهم التاريخية الشجاعة في المفاصل الوطنية، والذي نشر في الصحافة المحلية في نهاية ديسمبر 2005 تحت عنوان "بلغ السيل الربا" لما حمل من ألفاظ ومضامين مضرة بالوحدة الوطنية والمواطنة المتساوية ومتعارضة مع روح الديمقراطية والتسامح. وقد بدأ البيان مدفوع الأجر بذكر الآية الكريمة (إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم أو ينفوا في الأرض) المائدة 32، ووصفوا أفعال الشباب الذي تظاهروا في المطار وقام بعضهم بمواجهات مع قوات الأمن وألحقوا بعض الأضرار بممتلكات المطار بـ "الإرهابية" واتهموهم بأنهم "باعوا أنفسهم للأجنبي وأهدافه الطائفية بثمن بخس".  ولم يتوقف أصحاب البيان على دعوتهم التحريضية هذه فزادوا عليها مواعظ حول "الطاعة لولاة الأمر وحكام البلد" وهي الدعوة التي نسخها تاريخ البشرية المنعتقة من الاستبداد واستبدلها دستور البلاد في مادته الأولى بمبدأ سيادة الشعب حيث يقول: "نظام الحكم في البحرين ديمقراطي السيادة فيه للشعب مصدر السلطات جميعا". واستمر أصحاب البيان بالتحريض ضد كل من يقوم بالاتصال بالخارج مدعيا بأن أية اتصالات خارجية هي انعكاس "لعدم وطنية أصحابها ومحاولة للالتفاف على وحدة البحرين واستقلالها وعروبتها ومبادئها"، متناسيا في الوقت نفسه أن حكومة البحرين، التي منحها البيان ولاء مطلقا غير مشروط، هي من استضافت القوات الأمريكية على أراضيها في قاعدة الجفير البحرية وفي مطار المحرق وقاعدة الشيخ عيسى الجوية وقدمت الدعم اللوجستي لغزو أفغانستان والعراق باعتراف الحكومة الأمريكية، وهي من توظف علاقاتها الخارجية لإسكات معارضيها. ولا يوجه البيان أي نصيحة للحكم غير تلك الخاصة "بالضرب بيد من حديد" و"إنزال أقصى وأشد العقوبة في القانون لمن تسول له نفسه المساس بالأمن الوطني"، وحين يذكر البيان الناس
بالتزامهم "الطاعة لولي الأمر" فانه لا يذكر التزام "ولي الأمر" بالعدالة والمساواة وتكافؤ الفرص ومعاقبة الفاسدين من أهل الحكم  قبل معاقبة المواطنين. وهكذا يحول بيان "بلغ السيل الربا" البحرين من مملكة دستورية  على غرار الديمقراطيات العريقة كما وعدنا ميثاق العمل الوطني إلى مملكة "الراعي والرعية" لهم الحكم المطلق وعلينا السمع والطاعة على غرار الممالك المستبدة.  

البحث عن الأسباب بدل التركيز على العوارض

إن المصلحة العامة للوطن  تتطلب البحث عن أسباب العوارض الاجتماعية والأزمات الطارئة والمزمنة من عنف وسرقة وتفكك أسري وفساد وفقر، ومعالجة أسبابها بدل الوقوف المطول أمام الظواهر السلبية المتزايدة مدهوشين أو مستنكرين أفعال الضحايا غير عابئين لآلامهم أو محاسبة المتسببين في هذه الآلام والظلم الواقع وكأننا لا نعيش هذا البلد ولا نعرف الظلمات التي تقع على مواطنيه. إن الوقوف على المطالب المشروعة لمختلف الفئات الاجتماعية من الحق في العمل والسكن والتوزيع العادل للثروة النفطية المتنامية وإنهاء سياسات التمييز وزيادة الأجور وخاصة في القطاع الخاص وإنهاء الفساد في القطاع العام  ووقف نهب الأراضي الساحلية وإعادة توزيعها على المستحقين من المواطنين وإيقاف التجنيس السياسي هي مهمة وطنية تفوق عشرات المرات واجب الشجب والاستنكار التي يدفعنا النظام إليها للسكوت عن إهماله وفشله وظلمه. هل نكون متواطئين مع  حكم ينتشر في أجهزته وبعض شخصياته الفساد فنشجب ونستنكر أفعال الضحايا ولا نتحدث عن أفعال المستبدين بالثروة، أم ننتصر للضعفاء ولأنفسنا فنبحث عن الأسباب الحقيقية التي تدفع البلاد إلى حافة التأزم؟  ولا يسعنا هنا إلا أن نشيد بإطلاق الحكومة للبرنامج الوطني للتوظيف الذي ندعمه ونتمنى له وضع حد لتداعيات أزمة البطالة المستفحلة وأزمة الفقر والأجور المتدنية قياسا لتكاليف المعيشة، ونتمنى من واضعي السياسات الاقتصادية والعمالية مراجعة الأجور المستهدفة في نهاية فترة التدريب المقررة في البرنامج حيث أنها لا تقي من الوقوع تحت خط الفقر بعد 8 ساعات من العمل اليومي، وضرورة مراجعتها لتتناسب مع الأجور في القطاع العام التي تبدأ من حوالي 300 دينار بعد إضافة جميع العلاوات. كما تؤكد أن أية برامج للتوظيف لا يمكن تحقيق النجاح المنشود لها دون وجود برامج وطنية للإحلال مرافقة وداعمة لها.  

المؤتمر الوطني للجمعيات السياسية

 ودعا مجلس إدارة (وعد) جميع القوى الحية الفاعلة من جمعيات سياسية ومؤسسات مجتمع مدني إلى الوقوف صفا واحدا أمام التراجعات التي تشهدها البلاد، وخاصة إزاء حرية الرأي، بما يساعد في تخفيف الاحتقانات الاجتماعية والسياسية، منوها إلى أهمية إنجاح المؤتمر الوطني للجمعيات السياسية والمزمع عقده في 26 يناير الجاري تحت شعار "نحو تعزيز الحريات السياسية والحقوق المدنية" والذي من المقرر أن يناقش العديد من القضايا الكبرى التي تهم مختلف الفئات الاجتماعية في البلاد. وشدد مجلس الإدارة على ضرورة إطلاق حوار وطني عام يشارك فيه الحكم بجدية من اجل خلق واقع جديد يعيد الثقة إلى مختلف الأطراف الفاعلة في العملية السياسية، ويقدم حلولا ناجعة للأزمات والاحتقانات التي تعاني منها البلاد.   جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) 18 يناير
 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro