English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

سياسات الهجرة في دول مجلس التعاون الخليجي والاتفاقية الدولية ...
القسم : عام

| |
2005-11-29 11:20:51


سياسات الهجرة في دول مجلس التعاون الخليجي والاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم

إعداد: عبدالله جناحي

تمهيد:

تعتبر هجرة البشر من منطقة الى أخرى ظاهرة إنسانية قديمة، قدم الإنسان، حيث كانت الظروف الحياتية والمناخية تفرض علية الانتقال المستمر من مكان لآخر، فالمجاعة، والفقر، والزلازل والفيضانات، وانتشار الأمراض، والحروب، وبالأخص الحروب الأهلية، كلها عوامل فرضت على الإنسان الهجرة من الموطن الرئيسي الى دول ومناطق وأخرى.

غير أن الهجرة من اجل العمل وتحسين ظروف المعيشة ومستوى الدخل أو الهجرة من اجل الاستثمار وهي التي تسمى بالهجرة الاقتصادية فهي ظاهرة حديثة ولذلك فان التنظيم القانوني لهذا النوع من الهجرة يعتبر أيضا تنظيما حديثا.

لقد أشارت ديباجة دستور منظمة العمل الدولية التي تأسست عام 1919 الى حماية مصالح "العمال المستخدمين في بلدان غير بلدانهم".

وعلى الصعيد الوطني فلقد كانت النظم القانونية تتضمن نصوص تخضع فيها العامل الأجنبي في دولة العمل للقوانين الداخلية، أكان على صعيد شرعية إقامته أو ممارسته للعمل أو غيرها من الإجراءات.

تم تطور الوضع مع تزايد الهجرة من اجل العمل حيث برزت نظم قانونية للهجرة بين الدول المصدرة للعمالة وذلك بهدف حماية حقوق العمال وعدم الأضرار بوضعهم الاقتصادي و الاجتماعي من جهة وحماية الأمن الوطني للدول المستقبلة للعمالة من جهة ثانية، فضلا عن حماية العمالة المهاجرة من الاستغلال والتمييز، ولذلك برزت ما يسمى بالاتفاقيات الثنائية في شان تنظيم الهجرة بين الدول أو تنظيم إقامة وعمل العمال في الدولة المستقبلة للعمالة الوافدة.

كما برزت أنواع أخرى من النظم القانونية للهجرة حيث توسعت الاتفاقيات من ثنائية بين دولتين الى اتفاقيات إقليمية تنظم عمليات الهجرة من اجل العمل بين مجموعات من الدول.

وأخيرا انتقلت النظم القانونية للهجرة الى مرحلة أكثر تطورا حيث أصبح القانون الدولي هو الذي يصيغ وينظم الهجرة من اجل العمل وتشرف عليه منظمات دولية، مثل الأمم المتحدة أو وكالاتها أو المنظمات ذات العلاقة بها مثل منظمة العمل الدولية.

وتندرج الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم ضمن هذه النظم القانونية الدولية، حيث صدرت من الأمم المتحدة.

سياسات الهجرة في دول مجلس التعاون الخليجي

دول مجلس التعاون الخليجي تعتبر من الدول المستقبلة للعمالة الأجنبية، وتؤكد الإحصاءات والبيانات بان القوى العاملة الأجنبية تهيمن على أسواق العمل الخليجية بنسب تفوق ما هي متفق عليها دولياً، فهناك في حدود 80 % من إجمالي القوى العاملة أجنبية في دولة الامارات العربية المتحدة، وباقي دول مجلس التعاون بين 70% الى 60%.

ومن واقع الإحصاءات فان هذه المنطقة يوجد فيها اكبر عدد من الجنسيات واللغات والثقافات بين المهاجرين حيث يقدر من (130) جنسية.

وأمام هكذا وضعية فان حكومات دول المجلس دائما تطرح أمام المحافل الدولية بان أسواق العمل الخليجية ذات خصوصية نادرة لابد وان تراعى عند الحديث عن أيه مواثيق واتفاقيات دولية تدعوا الى تنظيم الحق النقابي أو عدم التمييز أو المساواة أو غيرها من المبادئ والحقوق الإنسانية، ولذلك برزت في هذه الدول تسميات بشان العمال المهاجرين تختلف عن ما يتم طرحها في الدول الأخرى التي تستقبل العمالة المهاجرة، مثل أن هذه العمالة ليست مهاجرة وإنما وافدة ومؤقتة، أو أن هناك عمالة حرة (فري فيزا) وغير شرعية أو أن خصوصية الأسرة الخليجية تفرض وجود عمالة أجنبية كخدم المنازل لا تشملها تشريعات ونظم العمل الخليجية وفي هذا الشأن لابد من إيضاح النقاط التالية:

1- الهجرة مؤقتة أم دائمة:

أن الأطروحة الخليجية تؤكد بان العمالة الأجنبية المتواجدة في دول المجلس هي عمالة مؤقتة تعمل ضمن عقود ونظم الإقامة التي تحدد فترة معينة لها في الدولة ولذلك لا يمكن أن تسمى مثل هذه العمالة بأنها عمالة مهاجرة.
أن هذه الأطروحة أصبحت أمام الاتفاقيات والمواثيق الدولية التي تؤكد صفة الهجرة على كل عامل قادم الى دولة العمل بغض النظر عن العقود المحلية أو غيرها من الأسباب.

وفي دراسة للأستاذ محمد الأمين فارس الخبير في منظمة العمل العربية حول الهجرة في بلدان مجلس التعاون الخليجي والاتفاقيات الدولية بشان الهجرة، يوضح بان هذه الفرضية لم تعد صحيحة بالكامل حيث أصبحت الرغبة الجامحة لدى الوافدين لتمديد إقامتهم وترحيب وتجاوب أصحاب الاعمال لهذه الرغبة التي تعفيهم عن طلبات الاستقدام الجديدة، وحسب الإحصاءات الواردة في هذه الدراسة بان مدة إقامة الوافدين أصبحت تطول في دول مجلس التعاون، ففي عام 1995 كان هناك 30.8% من الوافدين الى الامارات زادت إقامتهم عن عشر سنوات وهناك نسبة 23.7% كانت مدة أقامتهم من 5-9 سنوات، معتمدا في ذلك على بيانات وزارة التخطيط بدولة الامارات، كما أشارت الدراسة الى انه في عام 2001م كان عدد المولودين في الكويت من الوافدين بلغ 254.8 الف عربي و 40.8 الف آسيوي وحوالي  ألف 40.0 من البلدان الغربية.

وتشير الدراسة الى مسالة مهمة، حيث حللت التغيير في حركة إقامة الوافدين، فرغم أن مدة إقامتهم تطول باستمرار، ولكنها تتغير وذلك عند النظر لهؤلاء الوافدين كأفراد، الا أنهم كمجموعات عرقية وثقافية ودينية ولغوية نجدها مستمرة الوجود منذ بداية الهجرة الكثيفة، وهناك إضافات دائمة للمجموعات الجديدة، ونادرا ما نشاهد تقلص وجود هذه المجموعات اللهم حالة العمال الكوريين الذين تقلص عددهم بعد انتهاء الطفرة الاقتصادية في الخليج في الثمانينات من القرن الماضي.

2- الوافدون ومعدلات البطالة في صفوف المواطنين:

لقد تحققت نبؤات العديد من الدراسات والمختصين الاقتصاديين الذين طرحوا منذ السبعينات من القرن الماضي وإبان الطفرة النفطية بان المنطقة سوف تواجه بطالة بين صفوف مواطنيها إذا ما واصلت في سياساتها الراهنة المعتمدة على العمالة الأجنبية وتركيز توظيف المواطنين في القطاع الحكومي وعدم الاهتمام الجدي بالتدريب والتعليم المهني وبمناهج التعليم عامة.

وعند أول أزمة اقتصادية بعد بروز العجوزات في ميزانيات هذه الدول من جراء انخفاض أسعار النفط وندرة فرص عمل جديدة واستمرار منافسة العمالة الأجنبية في سوق العمل برزت ظاهرة البطالة بين المواطنين وأصبحت سياسات التوطين للمواطنين ( البحرنة، السعودة..... الخ) خيارات استراتيجية لدى بعض حكومات دول المجلس، وأصبحت هذه الخيارات تتعارض ومع مصالح أصحاب الاعمال الذين تشبثوا ببقاء العمالة الأجنبية نتيجة لأسباب عديدة منها رخص أجورها واستعدادها للعمل في ظروف وشروط عمل لا تنسجم ومع المعايير الدولية.

وأمام زيادة الضغوطات الدولية، سواء من قبل منظمات حقوق الإنسان أو منظمة العمل الدولية ومتابعتها لحقوق العمال المهاجرين وعدم التمييز بحقهم ومساواتهم في الحقوق داخل سوق العمل فان الخيارات أصبحت أكثر صعوبة أمام هذه الحكومات التي وقعت بين نيران عديدة منها التداعيات السياسية والاجتماعية والاقتصادية للبطالة في صفوف المواطنين، وضرورة الالتزام بمعايير حقوق الإنسان ورفض التمييز في العمل بالنسبة لجميع العمال بغض النظر عن جنسهم وجنسياتهم وبين مصالح أصحاب الاعمال المتعارضة مع هذه الخيارات.

3- خدم المنازل:

فئة الخادمات أو المربيات الأجنبيات هي الفئة الأكثر تضرراً من العمال الوافدين في دول مجلس التعاون، وهناك عدد من التقارير الدولية التي أثارت استغلال هذه الفئة وتمييزها واستخدام العنف بحقها، وأدركت حكومات دول المجلس خطورة مثل هذه الظاهرة ولكنها مازالت ولغاية تاريخه عاجزة عن إدراج هذه الفئة من العمالة ضمن تشريعاتها ونظمها الخاصة بالعمل حيث أنها تتشابه في وضعها مع العاملين في القطاع غير المنظم أو عمال البحر أو العاملين في الزراعة فجميع هذه الفئات لا تشملهم قوانين العمل.

ومن جانب آخر فان أغلبية الأسر مازالت تعتمد على الخادمات أو المربيات الأجنبيات في تسيير أعمال المنزل وتربية الأطفال وهناك ضغوطات مجتمعية لاستثناء هذه الفئة من التنظيم القانوني الذي يرمي الا الحد من الاعتماد عليهن.

4- عدم التصديق على الاتفاقيات الدولية الخاصة بحقوق الإنسان وحقوق العمل:

مازالت دول مجلس التعاون لم تصادق على جملة من المواثيق والاتفاقيات الدولية الداعمة لحقوق الإنسان بشكل عام وحقوق العمال والعمال والمهاجرين على وجه الخصوص ودائما تبرر هذه الدول عدم التصديق على هذه المواثيق بمجموعة من المبررات منها:

- حق السيادة وحماية الهوية والثقافة الوطنية.
- أولوية المواطنين في الحقوق.
- كبر حجم الوافدين واعتبارهم عمالة مؤقتة.
- حداثة هذه الدول من حيث استقلالها الوطني أو انضمامها للمنظمات الدولية ومنها منظمة العمل الدولية.
- التدرج في حق التنظيم النقابي.

غير أن هذه المبررات وان كانت صحيحة في معظمها وظاهرها الا أنها لا تستجيب للمتطلبات الدولية و الراهنة، خاصة بعد أن دخلت دول المجلس في العديد من الاتفاقيات الاقتصادية والتجارية وبالأخص اتفاقيات منظمة التجارة العالمية وانفتاحها الاقتصادي ودعوتها بأنها أسواق تلتزم بالاقتصاد الحر والمشاركة الفاعلة مع المجتمع الدولي، وهي كلها عوامل تتطلب إعادة النظر في مفهوم سيادة الدولة الوطنية أولا، والإسراع في تنظيم أسواق العمل وإعادة التوازن فيها خاصة تقليص الهوة الكبيرة بين نسب العمالة الأجنبية والعمالة الوطنية، حيث أن الاتفاقيات الدولية تركز على الحقوق دون تمييز وبالتالي فان دول المنطقة ستواجه ضغوطات مستقبلية لتطبيق هذه الحقوق على جميع العمال.

وإذا كانت أولوية الحقوق للمواطنين في ظل اقتصاد ريعي مهيمن راهنا، فان (الدولة الراعية) التي كانت توفر جميع المتطلبات لمواطنيها أصبحت تتراجع رويداً رويداً، وأصبح التمييز بين المواطنين وغيرهم من السكان في جملة من القضايا كالتأمينات والأجور وشروط وظروف العمل محل متابعة من قبل المنظمات الدولية.

فهذه المنظمات الحقوقية والعمالية تؤكد بان من حق أية دولة أن تعطي الأولوية لمواطنيها في توفير العمل وتضع السياسات الكفيلة بقصر بعض المهن على المواطنين أو فرص نسب من المواطنين لمهن ونشاطات محددة، كما من حقها أن تميز المواطنين في الخدمات الاجتماعية ومجانية التعليم مع حق أبناء الوافدين في دخول المؤسسات التعليمية.

ولكن التمييز بين المواطنين وغير المواطنين يصبح مرفوضا إذا ما تم تطبيقه في حقوق العمل مثل الأجور والتأمينات الاجتماعية وإصابات العمل والإجازات الاعتيادية والخدمات القانونية وشروط وظروف العمل، وعند هذه المفصل فان جميع الاتفاقيات الدولية تؤكد على ضرورة تطوير التشريعات المحلية لتتلائم وتنسجم ومع معايير العمل الدولية وحقوق الإنسان.

5- نظام الكفالة:

تعتمد دول مجلس التعاون الخليجي على نظام الكفيل الذي يواجه نقدا شديدا من قبل المنظمات الحقوقية والدولية الأخرى.

وفي هذا الشأن تؤكد دراسة محمد الأمين فارس المتقدم ذكرها على أن نظام الكفيل في هذه المنطقة قد أدى الى حرمان المواطنين من ممارسة أنشطة كانت تقليديا جزء من مهن أو أعمال كان المواطن يمارسها، وأصبح هذا النظام يعرقل مشاريع حكومية في إدارة الهجرة والعمل، حيث أصبح مجتمع الكفلاء يمثل مصالح اقتصادية قوية تصطدم مع أي مشروع لإصلاح أسواق العمل وإلغاء مثل هذا النظام.

الاتفاقيات الدولية بشان الهجرة من اجل العمل

1- اتفاقيات منظمة العمل الدولية:

هناك جملة من الاتفاقيات الدولية الصادرة عن منظمة العمل الدولية والتي تجعل من أهدافها حماية حقوق العمال المهاجرين منها:

أ- الاتفاقية الدولية رقم (97) لسنة 1949 بشان الهجرة للعمل، وهي من أهم الاتفاقيات التي عالجت موضوع الهجرة، حيث دخلت حيز التنفيذ في مايو 1952م وبلغ عدد الدول التي صادقت عليها (43) دولة من بينها دولة عربية واحد فقط هي الجزائر.

ب- الاتفاقية الدولية رقم (143) لسنة 1975 بشان العمال المهاجرين ( أحكام تكميلية) والتي دخلت حيز التنفيذ في ديسمبر 1978 ولم تصدق أي من الدول العربية عليها، وتركز هذه الاتفاقية على الهجرة غير المشروعة والجهود الدولية المطلوبة لمقاومة هذا النوع من الهجرة كما تركز أيضا على تحقيق المساواة في الفرص والمعاملة بين العمال الموطنين وغيرهم.

ج- الاتفاقية الدولية رقم (111) لسنة 1958 بشان التمييز في الاستخدام والمهنة التي دخلت حيز التنفيذ في يونيو 1960 وهي من الاتفاقيات العامة التي تدعو الى تكافؤ الفرص والمساواة في المعاملة في الاستخدام والمهنة والقضاء على أي تمييز. كما تعتبر من الاتفاقيات الأساسية التي تتابع وفقا للمتابعة الدولية لمنظمة العمل الدولية لإعلان المبادئ و الحقوق الأساسية في العمل الذي اقر عام 1998. ولغاية يوليو 2005م فان جميع دول مجلس التعاون قد صدقت على هذه الاتفاقية فيما عدا سلطنة عمان.

حدود وصلاحيات اتفاقيات منظمة العمل الدولية:

1- جميع الاتفاقيات الصادرة عن منظمة العمل الدولية الهادفة حماية حقوق العمال المهاجرين وعدم التمييز والمساواة لا تمثل سوى الحد الأدنى اللازم لحماية حقوق العمل للعمال المهاجرين.

2- منظمة العمل الدولية تتمتع بصلاحية محدودة في الحقوق الأخرى للعمال المهاجرين غير حقوق العمل مثل الثقافة والتعليم والمشاركة السياسية.

3- اتفاقيات المنظمة تركز على العامل المهاجر الشرعي وتستثني أفراد اسر العامل أو العمال المهاجرين بشكل غير شرعي.

الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسراهم:
وهي الاتفاقية التي أقرتها الأمم المتحدة في 18 ديسمبر 1990، وتم التصديق عليها في يوليو 2003.

1- اتفاقية شاملة تغطي حقوق العمل والحقوق الثقافية والتعليم والصحة والسكن وغيرها.
2- تشمل العمال المهاجرين الشرعيين وغير الشرعيين.
3- تشمل العمال المهاجرين وأفراد أسرهم.
4- الاتفاقية تسري على جميع العمال المهاجرين دون أي اعتبار لمدة العمل والإقامة، لذلك فهي تسري على العمال المؤقتين العاملين لمدة محددة.

أهم بنود وأحكام الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم:

- تؤكد الاتفاقية بارتباطها بمواثيق حقوق الإنسان التي أقرتها الأمم المتحدة وأنها جزء من هذه المواثيق.

- تؤكد على أن يتمتع العمال المهاجرون بمعاملة لا تقل مراعاة عن المعاملة التي تنطبق على رعايا الدولة من حيث الأجر وشروط العمل والاستخدام الأخرى (المادة 25).

- تؤكد الفقرة (3) من المادة (25) على أن ضمان حقوق العمال المهاجرين يجب أن تصان حتى وان خالف العامل المهاجر شروط الإقامة أو الاستخدام ( إقامة غير شرعية).

- الحق في الضمان والتامين الاجتماعي (المادة 27) حيث نصت على تمتع العمال المهاجرون وأفراد أسرهم بنفس المعاملة لرعايا الدولة في هذا الشأن. ( يتطلب بالتالي إدخال العمال المهاجرين وأسرهم في الاستفادة من مزايا المعاش التقاعدي – الحقوق التامينية الأخرى بما فيهم العمال المهاجرون بشكل غير قانوني).

- الحق في التنظيم (المادة 26): وجوب أن يكون لهؤلاء الحق في الانضمام الى أية نقابة عمالية، والى أي جمعية منشاة وفقا للقانون بقصد حماية مصالحهم الاقتصادية والاجتماعية والنقابية ومصالحهم الأخرى.
* والمادة (40) من الاتفاقية تنص على أن للعمال المهاجرين وأفراد أسرهم الحق في تكوين جمعيات ونقابات عمال لتعزيز وحماية حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية وغيرها من المصالح.

- الإجازة بالحق في المشاركة السياسية (المادة 42) والتي تنص على وضع إجراءات أو إنشاء مؤسسات يمكن من خلالها أن تراعي في دول المنشأ ودول العمل الاحتياجات والأماني والالتزامات الخاصة للعمال المهاجرين وأفراد أسرهم ويصبح للعمال وافراد أسرهم ممثلون في تلك المؤسسات يتم انتخابهم بحرية.

* الفقرة (2) من المادة (42) تؤكد على أن تقوم دولة العمل بتيسير استشارة العمال المهاجرون وأفراد أسرهم أو مشاركتهم في اتخاذ القرارات المتعلقة بحياة المجتمعات المحلية وإدارتها.

* والفقرة (3) من نفس المادة تنص على انه يجوز أن يتمتع العمال المهاجرون بالحقوق السياسية في دولة العمل، إذا منحتهم تلك الدولة من خلال ممارستها سيادتها مثل هذه الحقوق.

- حق الإقامة ولم شمل الأسرة:
المادة (50) تطرح بان تنظر دولة العمل بعين العطف على أن تراعي طول الفترة التي أقاموا خلالها أفراد اسر العامل المهاجر المتوفي.
والمادة (44) تلزم اتخاذ التدابير المناسبة لضمان وحدة اسر العمال المهاجرين.

- الحق في التعليم: حيث تنص المادة (30) حق أطفال العامل المهاجر في الحصول على التعليم بغض النظر عن مدى مشروعية إقامته هو أو أي من والديه في دولة العمل وتنص الاتفاقية على أن تقوم الدولة بإدماج أولاد العمال المهاجرين في النظام المدرسي المحلي وخاصة تعليمهم اللغة المحلية (المادة 45)، كما تسعى الدولة في تيسير تعليم اللغة والثقافة الأصليتين لأولاد العمال المهاجرين، وجواز ان توفر الدولة برامج تعليمية خاصة باللغة الأصلية لأولاد العمال المهاجرين.

- الحقوق الثقافية:
تلزم المادة (31) بان تضمن احترام الهوية الثقافية للعمال المهاجرين وأفراد أسرهم وعدم منعهم من الاحتفاظ بوشائجهم الثقافية مع دولة المنشاة.

. الحق في الوصول الى خدمات التوجيه والتدريب المهنيين والتوظيف (المادتان 43، 45).

. الحق في الحصول على الخدمات الاجتماعية (المادتان 43، 45) ومنها تحديدا حق الحصول على مسكن بما في ذلك مشاريع الإسكان الاجتماعي والحماية من الاستغلال فيما يتعلق بالإيجار وحقهم في تمكينهم من الوصول الى التعاونيات والمؤسسات المدارة ذاتياً.

إن كافة هذه الحقوق المشروعة للإنسان وأفراد أسرته أينما حل واستقر ولأي هدف مشروع هاجر، غير أن الوضع في دول مجلس التعاون الخليجي يختلف حيث هيمنة كبيرة وغلبة واضحة للسكان غير المواطنين على المواطنين، وبالتالي فان تطبيق الحقوق الواردة في هذه الاتفاقية تعني تحديات كبيرة واستنزاف أكبر للموارد في ظل غياب أنظمة الضرائب والرقابة الشعبية، مما يتطلب ويفرض على دول المنطقة البدء في إعادة التوازن في أسواق العمل وتقليص نسب العمالة الأجنبية الكبيرة لتصل إلى النسب المعقولة دوليا حتى تتمكن من تنفيذ التشريعات والالتزام بالمواثيق الدولية وبالتالي عدم المساس بالحقوق الأصيلة للإنسان المستقر في هذه المنطقة أو المهاجر من أجل العمل.

________________
المراجع والمصادر:
1- منظمة العمل الدولية: الموقع الالكتروني www.ilo.org.
2- محمد الأمين فارس: سياسات الهجرة في دول مجلس التعاون، دراسة غير منشورة.
3- الأمم المتحدة: الاتفاقية الدولية لحماية جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم.
4- يوسف الياس: دراسة تحليلية لأحكام الاتفاقية الدولية لحماية جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم.
 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro