English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

ثقافة تتجه إلى الخلف
القسم : عام

| |
2005-11-09 20:29:03


الأفق يتباعد
ونحن نحمل الظلام مشاعل !
 

من المنجز الكلي للبشرية ، أعتقد أن سكان هذه السفينة الفضائية ربما يكونون قد نالوا شيئاً من الحظ ، لأنهم عبروا أجزاء ، ولو قليلة ، من تاريخية العلم ، بفضل نشاط وفاعلية الحضارة الغربية الحديثة ، هذه الحضارة التي يمثل وردة هرمها باقة الدول الثمان ! ولكن حين أمدّ رقبتي صوب الأفق ، يصفعنى الأسى ، و يحرضني الخذلان على التساؤل قهراً ، لماذا لا نكون نحن هناك ؟ وأعني هناك ، ناحية المستقبل . فوجودنا على هذه المسافة الرقمية لا يحرم الإنسانية من طاقاتنا المهدرة أو الكامنة ، أو المفعلة في اتجاهات النكوص ، فحسب ، ولكن ، ويا للمرارة ، ربما خمولنا أو ارتكاسنا ، أو حراكنا السالب ، يعمل كأوزان مقاومة تقلل من إحراز تقدم أكثر للبشرية ! فنحن لا نركض في مضمار التقدم ، ولا حتى نزحف ، وإنما ننزلق في اتجاه معاكس ! اتجاه أراه يجعلنا عبئاً على المستقبل !
ومن المفيد النظر إلى هذه الباقة المتقدمة من الدول ، بأنها لا تنضوي تحت ثقافة غربية بمفهموهما الجغرافي والحضاري المستقر في أخيلتنا وتصوراتنا تقليدياً ، نظراً لحضور جغرافية وتاريخية مغايرة مثل اليابان ، وربما دول إخرى تتقدم إلى ذات القوس مستقبلاً كالصين وكوريا ، والتي تمثل طيفاً ثقافياً مختلفاً ! كما أن دول الجغرافيا الغربية ، هي الأخرى تشع أطيافاً متنوعة من الثقافة . فالثقافة الأمريكية تتباين عن الثقافة الفرنسية ، وتخاصرها في نفس الاتجاه ، وثقافة الشمال الأوربي ، تتباين مع جنوبه . كما أن في داخل بنية كل دولة أطيافاً متنوعة أيضاً . وهذه الأطياف مصدر غنى وإثراء للمجتمع ، وتمكنه من التناغم في هرمونية مع التطور والحداثة التي تتنقل في منحنياتها التصاعدية لهذه المجتمعات . وهذه الحداثة والسفر ناحية المستقبل هو القوس الأعظم الذي يجمعها . ومن المفيد أن نلتفت إلى أن الصراع الذي يحدث بين تنوع ثقافاتها إنما يغذي هذا السفر ، الذي ترشح الآن منه صبغات العولمة ، بكل تفاضلها وتكاملها ! هذه العولمة التي ، خطأً ، نكيل لها السباب ، باعتبار أنها موجهة قصدياً وبالأخص ، ضدنا وضد حضارتنا ، تحت هاجس صراع الحضارات ، الذي عادة ما نستحضره من قيعان الذاكرة التاريخية ، والمحاذاة الجفرافية ، بأن حضارة الغرب لايهمها إلا القضاء على حضارتنا ، فيتركنا هذا الوهم والعجز في ذات اللحظة نلوذ بأحجبتنا ومصداتنا لنتقيها ! دون أن يكون هناك من يستطيع التأكيد على أن كل ما ترشحه الحضارة الغربية هو إيجابياً على المطلق ، ومن يقول بذلك عليه أن يتمعن في خارطة الحروب الحديثة التي تشنها الآلة العسكرية الغربية الجبارة على العالم ، وتدمر حضارتنا وتسرق تراثنا في العراق وفلسطين ، باسم الحرية والديمقراطية ، وكأنما الحرب والحرية ليستا على ضفتين متناقضتين !
ألم تكن الديمقراطية خياراً وحلاً إنسانياً ضد خيار الدمار والعنف ؟
 
الثقافة واللحظة الرقمية :
حتى هذا اللحظة التاريخانية ، نرى أن الحضارة الغربية المعاصرة قد أنجزت حقبة كبيرة من ثقافتها على مستوى الكوكب ، ولانحتاج إلى صعوبة في التدليل سيملوجياً على انتشار وتغلغل هذه الثقافة ووصولها إلى كل نقطة جغرافية . فهي سائدة ومتربعة على مستوى العمارة والعمران ، و مستوى اللباس ، والتغذية والأكل ، و الترفيه والسياحة ، و الفنون من سينما ومسرح ، وغناء ،إلخ ... ، وعلى مستوى الاستهلاك ، والمواصلات ، والاتصالات ، والإعلام ، والصحة ، والرياضة ، وألعاب الأطفال ، وحقول أخرى. وبعد ما أنجزته هذه الحضارة في زمن الحداثة ، فإنها وبكفاءة عالية شرعت في الإبحار إلى ما بعد الحداثة ، مستثمرة ثورة الهندسة الوراثية ، وما تفرضه من إعادة التفكير في منظومة الأفكار والقيم ، والصحة ، والجمال ، والقدرات الإنسانية . وكذلك باستثمار الثورة الإلكترونية ، التي أدخلتنا اللحظة الرقمية زمنياً ، وأسكنتنا الغرفة الكونية . وهذه النقلة الرقمية عبر الشاشات : الفضائيات ، والهاتف المحمول ، والكمبيوتر ، وشبكة الانترنت ، نقلت الثقافة الغربية  بقوسها الأعظم ، إلى مسافة ضوئية ، ربما تمكنها من بسط لغة كونية موحدة ، وطرائق تفكير وسلوك متقاربة ؛ وهذا ما تبدو علاماتها ومؤشراتها على أجيال المستقبل . وبالطبع هذه الصياغة للعالم لا تبث خوفاً أو قلقاً شخصياً لدي ، وإنما  ألماً على غياب الحضارة التي أنتسب إليها ، وعدم مشاركتها في إنجاز هذا التقدم ، وحسرة عميقة على أن المناخ السائد الآن لا يرشّح دلائل على أن هذه الحضارة ستتجاوز زمنها الميت ، أو توقف نكوصها ! ولهذا التوقف والنكوص في الزمن مسبباته وعلله الكامنة والفاعلة في بنية تفكير وسلوك هذه الحضارة !
 
أحجبة ومصدات المستقبل :
في الوقت الذي تتبوأ الحرية والشفافية والعلم أمكنة متقدمة في الثقافة الغربية المعاصرة ، مانحة إياها فضاء المغامرة والاكتشاف ، فإن فاعلية وسحر الأحجبة لعبت ومازالت تلعب في ثقافتنا العربية الإسلامية أدواراً مؤثرة ، بصفتها ثقافة تحصينية قابضة ، ومنكفئة على الذات ، مقاومة لروح المغامرة والاقتحام ، ومحجمة للفاعلية الفردية ، ومثبطة للعلم ، ومعززة للاستبداد . ويشتغل هذا التحصين بدءاً من الرمز الأكبر للاستبداد والقمع الذي يتحصن من شعبه بالحاجب الذي يحرس مداخل القصر ، و يجعل من رؤية الحاكم أو الخليفة فرصة شبه مستحيلة . كما يتمثل بالأحجبة التي يكتبها الكهان والمشعودون كعلاج سحري ضد الحسد والجن والشياطين ، وتعلق في رقاب الناس ، أو تعقد على زنودهم ، أو على أبواب المنازل! ويظهر هذا الحجاب في نمط العمارة وجدران العزلة الداخلية أو الخارجية ، كما في اللباس وخاصة اللون الأسود الذي يغلف المرأة  بطريقة تتناقض والعلم والبيئة الحارة جداً ، باعتبار أن اللون الأسود أكثر الألوان قدرة على إخفاء ما بداخله ، وبالتالي يحصنه!
و هذه التمثلات للتفكير التحصيني المنكفىء والخائف من الآخر ، ومن المتغيرات ، ما هي إلا إفرازات ومظاهر للأحجبة والمصدات الصلبة التي تكرست على مدى قرون طويلة ، ولازالت يافعة وناشطة حتى اللحظة الراهنة ، ومن أهمها :
 
1- حجاب الكرسي : يحيلنا الكرسي في ثقافتنا الإسلامية إلى القدرة المطلقة للخالق وحضوره في كل مكان، فكرسيه يسع السماوات والأرض ! وربما لهذا صار خلفاء الله وظله على الأرض،  يرون في كراسيهم امتداداً ، أو ظلاً لكرسي الله ، فيتمددون بقدره ، ويعملون بشتى السبل على أن يكون كرسيهم خالداً عن طريق التوريث ، ولا يسمحون لأحد أن يقترب من قوائمه ! وتتمدد فكرة الكرسي وبريقه وسطوته ، إلى كافة الكراسي الأخرى المحيطة والأقل منزلة . ومن لا يجلس على كرسي حقيقي فإنه يبحث عن كرسيه المجازي كالمكانة القدسية التي يحظى بها أو يسعى إليها بعض رجال الدين ! ويظل من يجلس على هذا الكرسي حاجباً بأفعاله ومحجوباً عنه ، في نفس اللحظة ، فيضل ملتصقاً بكرسيه حتى الموت ، ومطلقاً صوته نحو المجرات مثل ما يفعل " ديناصور " الروائي البرتغالي خوزيه كاردوسو بيريس , في رائعته " صاحب الفخامة الديناصور " . التي يقول فيها :
شارع الديناصور
كازينو الديناصور
مصرف الديناصور
عملات الديناصور الذهبية
مطار الديناصور
أكاديمية الديناصور
نادي الديناصور لكرة القدم
قصر الديناصور
" لاشيء يصير بدون الديناصور "
 
2- حجاب البصاصة والتعذيب : لا أحد منهم يريد أن يفقد كرسيه ، وبالتالي يفقد قوته وجبروته وسطوته ، وهذا ما جعله يبتكر شتى الأساليب الوحشية  للمحافظة على الكرسي ، وعلى التصاقه به . ولم يجد هؤلاء الملتصقون أفضل من السوط والزنزانة  وأحياناً السيف ، لحجب من يعتقدون ولو على سبيل سوء الظن والنية أنه يتخيل الكرسي فارغاً من أجسادهم ،  وإخفاء  صوته وجسده ، وربما نسله ، درئاً لما يهدد خلودهم ! ولازال هذا الحجاب المتوارث ، فاعلاً بقوة في حضارتنا حتى الآن ، ويديره جهاز مدرب على القسوة والعمى ، وتنفق عليه الدول من ميزانيتها، أكثر مما تنفق على التعليم والصحة .
 
3- حجاب الريع والإغداق : لم نزل حتى الآن رعايا ، وترتهن شروط حياتنا وبقائنا بما يغدقه علينا الراعي ، صاحب الحق المطلق ، من عطايا ومكرمات . ويتناسب السخاء طردياً مع تسبيحاتنا وصلواتنا ، لبقاء الكرسي وعبقريته . ليتم استمرار حجب الدولة عن التاريخ المدني الحديث الذي يجعل منها دولة قانون ومؤسسات وشراكة ، وكفاءات ؛ فتتبلزم هذه الدولة إلى دار لعبادة الفرد ، أو الحزب ، أو القبيلة ، أو الطائفة ، وتصبح مؤسساتها بمثابة جماعات تحج يومياً إلى ديوان العطايا والمنح !
 
4- حجاب الجهل والأمية : كثيراً ما يتم التغني بأهمية العلم ووجوبه ، وأنه سبيل الخلاص والتقدم ! ولكن ماذا يقول المشهد الذي نعيشه ؟ أليست الأمية بمستواها الأول، قراءة وكتابة  ، متفشية ومتسيدة حضارتنا ، ودون أن تكون هناك خطط وبرامج فاعلة للقضاء عليها ؟ أليس هناك فقر ثقافي يدلل عليه إنتاج وتلقي الثقافة كماً ونوعاً ؟ فلو تساءلنا كم عدد الكتب التي ينتجها الوطن العربي سنوياً ؟ هل تعادل ما تنتجه دولة أوربية صغيرة مثل هولندا ؟ ما نوع هذا الإنتاج الثقافي والفكري ؟ ويجيب على هذا السؤال نوعية ومحتوى الكتب التي شاركنا بها في معرض برلين الدولي للكتاب والمخصص لثقافتنا العربية ! ألم تكن هذه الثقافة السائدة ثقافة استنساخ واجترار لأفكار ونتاجات موغلة في القدم ، وبعيدة عن قضايا الحاضر ، وتحض على النكوص! فمازلنا نخلط العلم بالعرفان ونصنف رجال الدين بالعلماء القادرين على الإجابة على كل شيىء حتى في أسئلة الهندسة الوراثية والفلك ! ولو سألتنا الحضارة الحديثة من هم علماؤكم لأجبناها ، إنهم هؤلاء ! وأعتقد أن دولنا بارعة جداً في صناعة الجهل ، وجعله حجاباً مانعاً قادراً على التصدي لكل التأثيرات الخارجية والداخلية ، وتتجلى هذه الصناعة في ميديا الإعلام العربي الذي يكرس مساحة شاسعة ومكثفة لثقافة التبجيل والتكفير والتخدير ، والإزاحة ؛ فيما يحجر على الثقافة الطامحة إلى المستقبل ، ويتم حجبها وحجب مصادرها والمنادين بها !
 
5- حجاب التحريم والمنع : التحريم والمنع يشتغلان بذهنية واحدة ، ذهنية التضييق والحجر على التفكير والسلوك بغرض تسهيل السيطرة والتطويع ، وإبقاء التاريخ في لحظته الساكنة ! وفي هذه الذهنية تتجلى أوضح صور التحالف بين المؤسستين : اللاهوتية التي تعتمد على النص الثالث ، وأعني نص الفقهاء ، الذين ألبسهم هذا النص القدسية ، وأسس لثقافة المرجعية والاتباع التي لا يمكن فكاكها أو الفكاك منها . وذهبت ذهنية التحريم إلى إصابة مفاصل الثقافة ، وأهمها : مصادرة حرية التفكير ، مصادرة الإبداع باعتباره بدعة تقود إلى ضلالة، مصادرة الفنون لكونها منبع الإغواء ، مصادرة الاتصال بالثقافات الأخرى باعتبارها مصدراً للانحراف والفسق ! وفي نفس السياق تعمل مؤسسة الدولة بذهنية المنع والرقابة القامعة و بتضييق مساحة الرأي ومصادرته ، وحرية الإعلام ، والإبداع ، عن طريق حزم من القوانين المضادة لحقوق الإنسان ، و مجموعة من الإجراءات البوليسية ، وأساليب الضغط اللاإنسانية المتنوعة .
 
6- حجاب الطائفية والقبيلة : على الرغم من التحولات التي حدثت في بنية المجتمع العربي ، وخاصة منذ منتصف القرن العشرين ، إلا أن الدلائل والواقع يشيران إلى أن هذا المجتمع لم يستطع أن يتحول إلى مجتمع مدني، وإنما بقى مخلصاً وبكفاءة عالية لا نتماءاته الطائفية الدينية والقبلية ، ويتحرك من خلال حراكاتهما ، وإذا كان هناك شعور أو إحساس بإن الانتماءات القبيلية والطائفية قد خفتت ، أو انسحبت للخلف قليلاً ، فإنها الآن وفي هذا الوقت قد انفلتت إلى الأمام ، فلم تعد الدولة هي الوحيدة قبلية أو طائفية ، في صورة أسر أو أحزاب تورث أبنائها ، وإنما أصبحت المعارضة كذلك ، حتى أن الديمقراطية التي نتفرج عليها الآن تفعّل وتستثمر الالتفاف القبلي والطائفي ، مثلما يحدث في المشهد العربي السياسي ! فتحت هيمنة القبيلة والطائفية تحتجب الدولة الحديثة ، ويحجر عليها ، لتتسارع مساراتها إلى الخلف!
 
 إن قرونا من القمع والبطش معززة بثقافة تجهيل وتفريغ الإنسان من قدراته وسلبه فاعليته ، قد تمكنت من صياغة إنسان معطل الطاقة والإرادة ، وبقي يتغذى على أفكار سحرية وضارة . ووهن إيمانه بإمكاناته الفردية ، وبقوته الجماعية المدنية المنظمة . فبقى مرتهناً وراهنا حاضره ومستقبله لماضيه المتمثل بقوة منظومة الأحجبة التي ستبقى تفعل بنشاط ، طالما منحت الفرصة ، ببقاء الاستبداد ، ومحاربة الديمقراطية ، واستبعاد العلم ، ودولة القانون!
 
كآبة في المرآة :
 برغم إيماننا الشديد بأهمية التنوع الثقافي ، وما يمكن أن يسهم به في صياغة حضارة كونية قائمة على التسامح والتعايش بين الحضارات ، وأن كل الشعوب تمتلك ثقافات مهمة بالنسبة لها ، وربما للعالم ! وبالرغم من عدم إنكارنا لما قدمته الحضارة العربية والإسلامية للبشرية من إسهامات ثقافية مهمة في تاريخ تطور الحضارة ، وإقرارنا كذلك بأن لها من الطاقات الثقافية الكامنة والمعطلة ما يجعلها قادرة على المشاركة في صياغة التقدم ، لو تحقق لها مناخ صحي وحر . ولكن لونظرنا في مرآة الحاضر ببصر النقد وبصيرة الشفافية ، بحثاً عما يمكن أن نتقدم به للحضارة الجديدة بهدف التثاقف ، فإننا ربما نصاب بالكآبة والخجل ، مما نحن عليه ! وفي هذا الطقس الرديء يمكننا أن نساءل راهننا ، ماذا نمتلك من بنية تحتية للثقافة ؟ هل مؤسساتنا الثقافية مستقلة وحرة ؟ ما مدى السماح بحرية التفكير والإبداع ؟ هل الدولة يمكنها التخلي عن سيطرتها على وسائل إنتاج ونشر الثقافة ؟ ما مقدار إنتاجنا الثقافي ، وما نوعيته ، وهل يتعاطى القضايا المعاصرة ؟ هل هناك مؤسسات قادرة على تسويق المنتج الثقافي عالمياً ؟ وهناك أسئلة كثيرة ستتناسل . و في خضم محاولاتنا للبحث في إجابات لهذه الأسئلة تحت الأحجبة سنهتدي إلى مبررات عن فشل مشروع النهضة العربية ، وفشل من بعده مشروع الثورة حيث توج هذا الفشل بما يسمى بالصحوة ! فهل نستطيع أن نشارك الغرب بالصحوة ؟
بقي أن نترك بقعة من الأمل ، توحي بإن حظوظنا في المشاركة في صياغة المستقبل الحضاري والتبادل الثقافي مع الغرب حاضراً ، تمتلك فرصة آنية ربما في الشعر لأنه الوحيد الذي نجا من انهيار مشروع النهضة بخروجه وانعتاقه من فقه الفراهيدي ، وكذلك الفرصة ممكنة للفن التشكيلي والموسيقى ، لكونهما لغتان عالميتان قادرتان على الاتصال والتواصل مع الإنسان في كل مكان ، وتمكنهما بشكل نسبي من الانخراط في اللحظة الإلكترونية  ، مثلما انخرط الشعر كذلك !

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro