English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

عبدالله جناحي يقييم الأداء السياسي في البحرين
القسم : الأخبار

| |
2007-07-31 03:46:57



8-6-2007_P9-3.JPG



 

اولا: تقييم اداء الدور الاول من المجلس النيابي

   من واقع نتائج الدور الاول للمجلسين الشورى والنواب تتوضح الحقائق التالية

·     ان الحكم قد تمكن من السيطرة على الوضع التشريعي والرقابي لدرجة ان مجلس الشورى تراجع دوره المخطط له قياسا للسنوات 2002-2006م والذي كان الترويج كبيرا للغرفة الثانية والصوت عاليا كمحاولة لاضعاف اطروحات المعارضة في شان لا دستورية هذه الغرفة في صلاحياتها التشريعية المساوية للغرفة المنتخبة

·     وحيث توضحت موازين القوى وقدرة الحكم السيطرة على التشريع بسبب عدم قدرة المعارضة الحصول على المقاعد المطلوبة لتمرير التشريعات واجراء أي تحول نوعي منشود على صعيد هذا المجلس النيابي، فان النتائج المتوقعة من المجلس النيابي لم تخرج عن اطار الرغبات والاحتجاجات الصوتية ومناشدة السلطة التنفيذية تنفيذ ما يحقق القبول الوقتي للمواطنين لاداء المجلس

·     المعارضة الوفاقية كانت مرتبكة في المرحلة الاولى من الدورة لاسباب عديدة اهمها ان جميع النواب لا يمتلكون الخبرة البرلمانية وكانوا يحتاجون الى بعض الوقت لاستيعاب اليات العمل في هذه الغرفة وان يتم ترويضهم ضمن اطار قيود مواد الدستور واللائحة الداخلية بشباكها الكثيرة، والسبب الاخر عدم وجود أي تنسيق مسبق بين كتلة الوفاق وباقي القوى السياسية المعارضة لاعداد الملفات اعدادا جيدا ومجدولا ومدروسا من خطوات او مفاجئات او دراسة الاحتمالات وهذا ما ادى الى ان اهم الملفات الوطنية اجهضت كملف استجواب الشيخ احمد عطية الله مع بقاء الملفات الاخرى كالفساد والاراضي وتفعيل تقرير ديوان الرقابة دون تحقيق قيمة مضافة حقيقية، فضلا عن تمرير مراسيم القوانين دون توقف جدي امامها مثل قانون التامين ضد التعطل، واعتقد بان في ظل موازين القوى لن تستطيع المعارضة تحقيق برامجها وفتح ملفاتها الكبرى، وانما ستكون المبادرة في يد الحكومة وقدرتها في تقديم المفاجئات امام الفائض المالي الراهن


ثانيا: تقييم اداء الشارع

حركة الشارع تسير في عدة مسارات بعضها مطلبية ومشروعة بل ومقبولة من اغلبية شرائح المجتمع وطوائفه وقواه السياسية وهو مسار احتجاجات النقابات والعمال واعتصاماتهم وعرائضهم ومطالبهم المهنية والمعيشية وهو مسار مرتبط بالوضع الاقتصادي المتراجع للعمال وصغار الموظفين امام زيادات واضحة في الاسعار والتضخم وضعف القوة الشرائية للدينار وضعف الاجور والرواتب من جهة واصرار اصحاب العمل على عدم رفع الاجور وعدم اقدام الحكومة على تنفيذ الوعود في الزيادات في الرواتب بجانب ما اقدم عليه الحكم في تطبيق زيادة حصة العمال لصناديق التامينات بواقع 2% في اقل من شهرين، هذا فضلا عن رفض الحكم الاعتراف بالنقابات في القطاع الحكومي وتشكيل لجان التحقيق مع النقابيين وترهيبهم والفصل التعسفي للنقابيين والتسريح وتداعيات طيران الخليج والبا وبتلكو والالبان والبريد السريع وغيرها ، وهو مسار مدني غير طائفي استمراريته يحقق تعزيز لدور مؤسسات المجتمع المدني، واعتقد بان القوى السياسية بكل تياراتها ومن المعارضة او الموالية متعاطفة مع اغلبية هذه المطالب ومن المفترض ان يكون للمجلس النيابي الدور المحاسبي والرقابي في هذا الشان ليتمكن من ازالة بعض اداءه الضعيف حينما يقرر ان يقف بقوة مع هذه المطالب ويحقق شيئا ملموسا وهذه فرصته الان.

اما المسار الاخر فيتمثل ببرنامج واجندات الحركات غير المسجلة تحت قانون الجمعيات السياسية وهي كثيرة ففي ضفة المعارضة هناك حركة حق وما في فلكها من لجان وهو مسار تصادمي ولكنه مؤثر لدرجة ان ردود الفعل من الطرف الرسمي لهذا المسار اكبر من ردود فعله لاحتجاجات المجلس النيابي، وهناك مسار مرافق وهو تحركات المنظمات غير الحكومية الحكومية والحركات التي تشكلت من شخصيات معروفة ارتباطها بالحكم والديوان وما زالت غير مرخصة ولكنها تمارس ردود فعل مضادة على فعل المسار المعارض وان كانت ردود فعلها باهته جماهيريا ومضخمة اعلاميا من بعض الصحف التي اصبحت معروفة ارتباطاتها لدرجة الفضيحة.

اما المسار الثالث فهو مرتبط بالمساجد والخطب الجمعة والتي كانت في المرحلة السابقة نواة للمسيرات والاعتصامات ما لبثت وتحولت الى مواقع للدفوعات عن الاتهامات من جهة وتحديد مواقف سياسية اسبوعية من جهة ثانية، ما عدا بعض التحركات الشعبية القانونية التي نظمتها بعض الجمعيات السياسية.


ثالثا: تقييم اداء الجمعيات السياسية:

ضمن حدود مبدأ عدم التدخل في شؤون الاخرين وبحكم عدم معرفتي بباقي الجمعيات السياسية وظروفها فانني اتكلم في هذا المقام عن اداء جمعية وعد والذي اعتقد ان وتيرة ادائها في حالة متصاعدة فعلى الصعيد التنظيمي والنشاط الداخلي مستمر فاللجنة المركزية تعقد اجتماعاتها والمكتب السياسي ملتزم بقراراتها ومتابعته للساحة السياسية وتحديد المواقف بشانها عبر بيانات دورية، فضلا عن نشاطات جماهيرية تخلق قيمة مضافة للمواطنين وتخدمهم مثل النجاح الكبير للارشاد الاكاديمي الذي حضره الاف من الطلبة واولياء امورهم بجانب مشروع الفحص الطبي وسباعيات كرة القدم التي شاركت فيها اكثر من عشرين فريقا من المحرق وتكريم امهات المتفوقين تحت شعار وراء كل متفوق ام عظيمة، هذا فضلا عن النشاط الشباب الصيفي المستمر بدوراته وندواته وفعالياته الاجتماعية وارسال وفود من شباب وعد للمخيمات القومية، اضافة الى استمرار بناء كادر شبابي ضمن برنامج تثقيفي مستمر،

وعلى الصعيد الخارجي فان معظم فعاليات وعد لها صداها سواء على الصعيد الرسمي او الشعبي وخير مؤشر الندوة الجماهيرية حول طيران الخليج والتي كشف فيها الامين العام لوعد الاخ ابراهيم شريف عن الفساد وعصابات الاجانب مما ادى الى الاسراع في انهاء عقد المدير التنفيذي دوزيه، هذا فضلا عن الندوة الجماهيرية في ذكرى استشهاد بونفور والتي طرحت وعد موقفها من ضحايا التعذيب واهمية كشف الحقيقة والانصاف والعدالة وهو ملف طرح بقوة من قبل جمعيات حقوقية وسياسية في اليوم العالمي لضحايا التعذيب، بجانب فعاليات اخرى مرتبطة بنسبة1% كاستقطاع من العمال لصندوق التامين ضد التعطل. وهي كلها تكشف عن ان الاداء ضمن الامكانات جيد فنحن كجمعية وان كان بعدنا الجماهيري متواضعا الا اننا تمكنا من خلق تيار وعدي كبير في صفوف المواطنين وهو سمة من سمات الاحزاب الجديدة التي تعمل على خلق تيارا لها يكونون كدعاة ومبشرين للمباديء والاهداف التي تعمل على تحقيقها الاحزاب الديمقراطية.

من صحيفة الوقت
31 يوليو, 2007

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro