English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

كلمة جمعية وعد في وقفة التضامنية مع عبدالهادي الخواجة
القسم : الأخبار

| |
2012-03-28 23:39:24


 نجتمع اليوم في وقفة تضامنية مع الناشط الحقوقي الأخ العزيز الأستاذ عبدالهادي الخواجة الذي يقترب من يومه الخمسين مضرباً عن الطعام في سجن جو وفي ظل تعتيم صارخ على حالته الصحية وإهمال شديد لمطالبه المشروعة المتمثلة في الإفراج الفوري عنه وعن بقية المعتقلين والسجناء السياسيين باعتبارهم سجناء رأي تم اعتقالهم خلاف الدستور والقانون والاتفاقيات والمعاهدات الدولية ذات الصلة وخصوصاً الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهدين الدوليين لحقوق الإنسان وجميعها تؤكد على الحق الأصيل في التعبير عن الرأي والتعبير.

لم يعد ممكنا السكوت ولم يعد استمرار الصمت على كل هذه الانتهاكات الممنهجة الهستيرية التي طالت وتطال كل فئات المجتمع، في حفلة عقاب جماعي طويلة الأمد تبدأ بالغازات السامة التي تزهق أرواح الأبرياء في منازلهم، ولاتنتهي بقتلهم في السجون بعد وجبات التعذيب المستمرة منذ عقود سقط فيها عشرات الشهداء..وبين الغاز السام وبين القتل خارج القانون يواجه المعتقلون ظروفاً قاسية من الإساءة والتعذيب والمحاكمات غير القانونية التي خضع لها عبدالهادي ورفاقه طوال الفترة الماضية. 

يقف الأستاذ عبدالهادي الخواجة اليوم صامداً صابراً محتسباً يواجه الأجهزة الأمنية التي تتجاهل أبسط حقوقه في البقاء على قيد الحياة، وتخفي حقيقة وضعه الصحي، بينما تحاول وزيرة حقوق الإنسان التستر على حقيقة الوضع الصحي للخواجة وتدعي متابعة وضعه عن كثب.

لقد كان الأستاذ الخواجة وطوال السنوات الماضية مدافعاً صلباً عن حقوق الإنسان، وعن المعتقلين والسجناء السياسيين الذين لم تخلو منهم سجون البحرين، ودفع في سبيل ذلك اعتقالاً وغربة ومنافي، لكنه أصر على مواصلة الدرب من أجل بحرين الغد التي لامكان فيها لسراق المال العام ومنتهكي حقوق الإنسان. لذلك حاز على احترام المنظمات الدولية ذات الصلة بحق والإنسان، وتبوء مناصب متقدمة فيها خصوصاً في منظمة الخط الأمامي "فرونت لاين" التي كان الخواجة واحداً من عناصرها القيادية.

إن جمعية "وعد" وفي هذه الوقفة التضامنية تحمل السلطات المختصة المسئولية الكاملة عن حياة الأستاذ عبدالهادي الخواجة وتطالب بالإفراج عنه، كما تطالب بالتنفيذ الفوري لتوصيات اللجنة البحرينية لتقصي الحقائق كاملة، وخصوصاً تلك المتعلقة بضرورة الإفراج عن جميع المعتقلين والسجناء على خلفية مواقفهم السياسية وآرائهم، ومن بينهم أمين عام جمعية "وعد" الأخ إبراهيم شريف والقيادات والرموز، وتقديم المسئولين عن تعذيب المعتقلين والسجناء السياسيين للعدالة، وذلك تنفيذاً للتوصية رقم 1716 من تقرير اللجنة البحرينية لتقصي الحقائق المتعلقة بمحاسبة المعذبين ومنتهكي حقوق الإنسان.

إننا أيها الإخوة والأخوات، وحيث يزداد الحديث عن القمة العربية في بغداد والتي يجرى التحضير لها لتنعقد يوم غد الخميس، لم نتفاجئ بعدم طرح قضية البحرين على القمة، والتركيز على الوضع في سوريا، فمؤسسة الجامعة العربية لاتعني بشئون الشعوب بقدر ما تدافع عن مصالح الأنظمة حتى وان كانت تنتهك حقوق الإنسان وتمارس البطش ضد مواطنيها وتمارس عليهم العقاب الجماعي. إننا نقف مع الشعب السوري في نضاله المشروع من أجل الحرية والديمقراطية العدالة الاجتماعية واختيار النظام السياسي الذي يقرره هو دون غيره، ونرفض كل أشكال التدخلات الخارجية في الشئون الداخلية السورية. 

إننا نراهن على وعي شعبنا وثباته على المطالب المشروعة في الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية والمواطنة المتساوية. وحيث يتمتع شعبنا بوعي كبير، فانه الضمانة الحقيقية لاستمرار شعلة النضال للوصول إلى غاياتنا المرجوة...

 

إذا الشعب يوما أراد الحياة             فلابد أن يستجيب القدر

ولابد لليل أن ينجلي                    ولابد للقيد أن ينكسر

 

المجد والخلود لشهدائنا الأبطال

الحرية للمعتقلين والسجناء السياسيين

الحرية للأستاذ عبدالهادي الخواجة

رضي الموسوي 

28 مارس 2012


 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro