English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

وعد تشارك في مؤتمر في مؤتمر دعم الثورات العربية بتونس
القسم : الأخبار

| |
2012-04-01 01:54:56


  شاركت وعد في مؤتمر في مؤتمر دعم الثورات العربية الذي تقيمه الاحزاب الاشتراكية والديمقراطية في تونس والذي امتد ليومين   29 و 30 مارس 2012 وقد   مثل جمعية وعد الشاب غسان سرحان وقد طرح ورقة حول إدماج الشباب والمرأة إقتصادياً و إجتماعياً في البحرين   





وهنا نص الورقة المقدمة :

أولاً الادماج الاجتماعي :

إن ما ميز هذا الربيع العربي عن غيره من الحركات التي مرت في تاريخنا العربي الطويل هو مشاركة فئات إجتماعية بأسرها في معمعان النضال- مثل الشباب والمرأة، وذلك بعد أن كانت حالات فردية في ما سبق وبالأخص في المجتمعات المحافظة جداً كالمجتمعات الخليجية .

إلا أن الحركات الإحتجاجية الأخيرة إمتازت بأن هذه الفئات التي يصدق عليها القول بأنها مهمشة من الانظمة ومن المجتمع قد تمردت، وليس فقط على قوانين الدولة، بل أيضاً على قوانين المجتمع حيث أصبحت المرأة موجودة في كل الساحات وهي المناضلة والمعتقلة والشهيدة، بينما كانت في السابق أم واخت المعتقل والمناضل والشهيد .

عموماً في ما يخص موضوع إدماج الشباب والمرأة أجتماعياً، فإن أول خطوة من أجل الإدماج هي خلق مجتمع مدني قوي قادر على أن يلعب دور الوسيط بين الإسرة والدولة، إلا انه ونتيجة لسياسات الأنظمة في البحرين وفي العالم العربي بأسره، التي تعتبر المبادرات المدنية خصماً من قدرت الدولة، جعلت هذه الأنظمة على مدى عقود من الإستقلال تنزع لإبتلاع مؤسسات المجتمع المدني، ليولد مجتمع مدني مشوه وتصبح هذه المؤسسات وكوادرها في أغلب الأحيان عناصر لإستكمال ديكور الديمقراطية لدى الأنظمة الإستبدادية .

ومن أجل تجذير وتأصيل المسار الثوري للحركات العربية الجديدة التي إنطلقت من تونس، وإدماج الشباب والمرأة والفئات النوعية في المجتمع، يجب علينا أن نساهم في إنشاء وولادة مجتمع مدني قادر على أداء ثلاث مهمات رئيسية وهي :- 

- الدفاع عن المصالح الروحية والمادية والفكرية للمنتين له.

- طرح والتعبري عن أراء الأفراد المنتمين له.

- الإنتقال بالمجتمع المدني العربي من طور القول إلى ساحة الفعل

أي بمعنى أهمية التركيز على الحاجة لتغيير المجتمعات التي ولدت الأنظمة الدكتاتورية وسمحت لها بالإستمرار، وأن لا يقتصر هذا الربيع على التغيير السياسي وإهمال التغيير الإجتماعي .

ثانياً:- الإدماج الإقتصادي

إن صح التعبير فإن فشل السياسات الإقتصادية -للأنظمة الحاكمة – في توفير فرص عمل حقيقية وحياة كريمة للمواطن البحريني والعربي كان سبباً رئيسياً لإنفجار ثورات الربيع العربي، ذلك لأنه على مدى السنوات الطوال الماضية تربى في المجتمع العربي شيئان وهما :-

- وحش الدولة.

- إحباطات إقتصادية وإجتماعية وسياسية في وسط الناس، وبالأخص الشباب والمرأة.

وعلى هذا الإساس عندما أشعل البوعزيزي نفسه أشعل معه سنوات طول من الإحباطات السياسية والإقتصادية والإجتماعية التي شكلت وقود هذه الثورات من المحيط إلى الخليج، وفي نفس الوقت أطلقت هذه الثورات وحش الدولة بصورته المقززة ليعيث في الأرض فسادا .

عموماً من أجل أن نقوم بادماج الشباب والمرأة اقتصادياً فنحن بأمس الحاجة إلى مجموعة من الأشياء وهي في إعتقادي كالتالي :-

- أولاً بناء إقتصاد قائم على المعرفة بدلاً من الإقتصادات الريعية الموجودة في معظم الدول العربية، إن لم نقل بأكملها.

- أن يبنى الإقتصاد على فلسفة أن الإنسان هو رأس المال الحقيقي "الإستثمار في الفرد"

- يجب من أجل وضع حلول إقتصادية حقيقية تحديد خط الفقر المناسب، لمعرفة النسبة الحقيقية له ووضع سياسات لمحاربته وللتخفيف منه، حيث ان إعتماد بعض الدول لخط الفقر الثابت يقلل من نسبة الفقر لديها لتصبح معدومة في الإحصائات الرسمية، ولذلك فأن على الدولة ان تقوم بمراجعة تعريف وخط الفقر المعتمد ورفع الحد الأدنى للإجور ليتوافق معه.

إن الأسباب التي تدفعني للقول بأهمية تغيير بنية الإقتصاد الريعي المعتمد على الموارد الطبيعية لإقتصاد قاىم على الصناعة العقلية تتمثل في كونه إقتصاد لا يمكن الثقة فيه وذلك لأسباب عدة ومنها :-

- ظاهرة اعتماد الدول الريعية على القطاعات المرتبطة بالموارد الطبيعية بشكل يؤدي إلى ضعف في نمو وصادرات تلك القطاعات الإقتصادية الأخرى، وعدم قدرتها على تنويع مصادر دخل الإقتصاد إن صح التعبير.

- تأثر هذه الإقتصادات بتقلبات أسعار المواد الخام في الأسواق العالمية مما يجعل هذه الإقتصاديات كثير التقلب وغير ثابته، وبالتالي غير آمنة للرأسمال المحلي والخارجي للإستثمار فيه.

- إفراط الدول الريعية في الإقتراض بناءً على تفائلها بأسعار المواد الخام الموجودة لديها وبالتالي قدرت الدولة على سداد هذا الدين، بينما أن كثرة الٌإقتراض تخفض من تصنيف الدول الإئتماني وبذلك تخفض من نسبة نمو الإقتصاد.

- إن أحد اهم اسباب أهمية تغيير ومحاربة هذه الإقتصاديات هو عدم استدامة هذا النوع من الاقتصاد خصوصاً وأن كافة الموارد الطبيعية في أي بلد لا بد لها من النضوب يوماً من الأيام، وعلى الدولة حينها أن تشجع وتكتشف مصادر جديدة للنمو الاقتصادي والايراداتالحكومية.

- أما السبب الرئيسي الذي سرع إندلاع هذه الثورات فهو الفساد الإداري وضعف المحاسبة والذي يبدو بشكل أوضح في الدول التي تعتمد على الموارد الطبيعية، وعلى سبيل المثال فدولة نفطية مثل البحرين، وحسب ورقة مقدمة من المناضل المعتقل إبراهيم شريف السيد الأمين العام لجمعية العمل الوطني الديمقراطي "وعد". فإنه منذ عام الإستقلال بدأت صناعة الثروة لقلة متنفذة في البلد، وبسبب ضيق الوقت ساطرح جزأ بسيط من الورقة فقط:-

"تقدر مساحة الأراضي التي تم الإستيلاء عليها منذ الإستقلال من 100إلى 200 كيلومتر مربع، بما يعادل 61 مليار دولار، وهذا الرقم بإعتماد ارقام متحفظة لقيمة الأراضي دون الاخذ في الحسبان القيمة السوقية والتي تصل في بعض الأحيان إلى أكثر من 100 دينار أي ما يعادل حوالي 260 دولار للقدم المربع الواحد.

تتكون مملكة البحرين من أكثر من أربعين جزيرة، ويحق للمواطنين التملك في أربع جزر فقط وهي الجزيرة الأم التي تحوي العاصمة المنامة، وجزيرة سترة وجزيرة المحرق والنبيه صالح، بينما توجد جزر غير مأهولة رغم قربها من الجزيرة الأم التي ترتبط بها بجسور ويحرم على المواطنين دخولها مثل "جزيرة جدة" والتي كانت معتقلاً رهيباً للسياسين في السابق، وجزيرة أم الصبان، وجزيرة المحمدية، وأم النعسان وجميعها ممتلكات خاصة لأفراد العائلة الحاكمة .

ليس هذا وحسب بل أن الدولة تقوم بدفن ما يقارب 20 كيلومتر مربع في منطقة بحرية غنية بالأسماك تسمى "فشت الجارم" لبناء المدينة الشمالية لاسكان 20 ألف عائلة، بينما تستطيع جزيرة أم النعسان وحدها توفير كل الأراضي المطلوبة لحل المشكلة الإسكانية، ولكن تقدر قيمة هذه الجزيرة بمليارات الدولارات ولا نعتقد بأنه سيتم إرجاعها دون مقابل ."

بالإضافة إلى مشكلة البطالة التي تقدرها حكومة البحرين بحوالي 3.8% بينما نقدرها نحن بأضعاف هذا الرقم، وكان هذا التقدير قبل أن تقدم حكومة البحرين على فصل أكثر من 2500 عامل في حملة إنتقامية شرسة شنتها الحكومة على المواطنين على إثر الحركة الأحتجاجية السلمية التي إنطلقت منذ اكثر من 13 شهراً .

وهذا جزأ من الخلفية المطلبية التي إطلقت الحركة الإحتجاجية في البحرين وأعتقد بانها شبيهة نسبياً في باقي الدول العربية .

الحلول الإقتصادية المطلوبة على مستوى البحرين على أقل تقدير، المدى القصير أولاً :-

- تقديم دعم للإجور والرواتب

- تحسين خدمات التامين ضد التعطل

- رفع الميزانية المخصصة لدعم المؤسسات الصغيرة.

- تشجيع دور النقابات لتقوم بالدور التفاوضي والدفاع عن حقوق العمال والموظفين.

اما على المدى البعيد :-

- الحاجة إلى إستقرار ونمو الإقتصاد الكلي، وهذا ما لا يمكن أن يحصل في ظل ظروف سياسية وإجتماعية مشحونة، ولذلك من دون حل الأزمة السياسية والدستورية الطاحنة التي تعصف بالبلد منذ إتخاذا لحكم قرار الحل الأمني في شهر مارس 2011، لا يمكن أي يستقر أو يتطور وضع الإقتصاد البحريني.

- ضرورة تحسين نظام التعليم في البحرين.

- ضرورة إستبدال العامل الأجنبي بالعامل المحلي.

- ضرورة مراجعة سياسات الخصخصة الفاضحة التي تقوم بها الدولة ومقدار قيمتها المضافة على الإقتصاد وما توفره من فرص وظيفية معقولة للبحرينين، حيث ان المتابع لهذه السياسات على مستوى البحرين يلحظ تدمير القطاعات التي تمت خصخصتها ولا تمتملك قيمة مضافة عالية كقطاع التمور.

غسان سرحان

30 -3-2012

تونس  

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro