English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

كلمة رئيسة اللجنة المركزية الدكتورة منيرة فخرو في الذكرى الأولى لاعتقال المناضل إبراهيم شريف الأمين العام...
القسم : الأخبار

| |
2012-03-18 00:12:53



أرحب بكم في هذا الجمع الكريم بمناسبة الذكرى الأولى لاعتقال الأخ المناضل إبراهيم شريف، الأمين العام لجمعية وعد، والذكرى الأولى لبدء حملة الاعتقالات التي جرت قبل عام لقيادات سياسية معارضة وكثرة من أبناء شعبنا العظيم.

 

في حوالي الساعة الثانية من فجر يوم الخميس الموافق 17 مارس 2011م تم اعتقال المناضل إبراهيم شريف، ويقول بوشريف في رسالة مهربة من محبسه عن تلك الليلة: في حوالي الساعة الثانية دق جرس الباب فخرجت مع زوجتي ووجدت مجموعة من رجال المباحث الملثمين بالإضافة إلى شرطة يحملون أسلحة وملثمين، وكان بصحبتهم ضابط من جهاز الأمن الوطني والذي طلب فتح الباب الخارجي للحديقة فسألته إذا كان لديه مذكرة اعتقال فقال بأنه لا توجد مذكرة اعتقال في حالة السلامة الوطنية. كان ذلك أولى المخالفات القانونية كحق أصيل لأي متهم.

 

ويواصل بوشريف حديثه بأنه: بعد فتح الباب تم القبض علي وأخذي في سيارة مدنية وتم وضع القيود في يدي وعصبت عيناي، ولم يتم تفتيش منزلي رغم أن إفادة جهاز الأمن تقول بأنه قد تم تفتيش المنزل، وهذه ثاني مخالفة قانونية.

 

ويسرد بوشريف ظروف اعتقاله قائلا: بأنه وبعد اخذ الصور والفحص الطبي تم إخراجي من المبنى وفجأة تم نزع عصابة العين فوجدت نفسي محاطا بعدد كبير من الملثمين الذين دفعوني وقاموا بتوجيه السباب والشتم البذيء بحقي وبحق والدتي وغيرها من الألفاظ النابية، وهذه ثالث مخالفة قانونية بحقي.

ويقول أيضا في رسالته: بعد أن وصلنا سجن القرين في حوالي الساعة الخامسة صباحا تم إخراجنا من السيارة معصوبي الأعين فيما وجه لنا المسئولون والسجانون الألفاظ النابية والتهديدات ثم تم نزع ملابسنا وتفتيشها وكانت المعاملة سيئة وخشنة جدا طوال الوقت حيث لم تخلوا من السباب والشتائم والتهديد والضرب، وهذه رابع مخالفة قانونية....تم وضعي في عنبر رقم 4 وبعد مضي اقل من ساعة تم اخذي لأحد المكاتب معصوب العين وحدثني ضابط قائلا لي بأنني في مكان خارج البحرين وطلب مني أن أتعاون معه وان أضع يدي بيد الملك وأتخلى عن مواقفي السابقة فقلت له أنا يدي بيد الملك ولكن على طريقتي وهي طريقة الإصلاح وأضفت أن الحوار معه لا يمكن أن يستمر دون أن نلتقي وجها لوجه وإزالة اللثام عن وجهي لأتمكن من شرح وجهة نظري، ولكن لم نصل إلى نتيجة فتم إعادتي للزنزانة. وهذا يكشف عن عدم الاستعداد للاستماع للرأي الآخر وان الاعتقال قد تم لأسباب أخرى سوف أوضحها لاحقا في سياق كلمتي هذه.

يواصل بوشريف حديثه قائلا: مساء نفس اليوم بدأت وجبات التعذيب وفي البداية تم سكب المياه الباردة علي وعلى الفراش الأسفنجي والوسادة واللحاف وكان المكيف شغالا والغرفة باردة وأصبح النوم مستحيلا مع الماء الذي امتصته الاسفنجة والوسادة واللحاف، وبعدها حضرت مجموعة من الملثمين واقتحموا الغرفة وطلبوا مني الوقوف في زاوية وتناوبوا على ضربي صفعا ولكما ورفسا إضافة إلى الشتائم والسباب وكانوا يطلبون أن اذكر ورائهم عبارات المديح للملك وبالخصوص لرئيس الوزراء، واستمروا على هذا المنوال حوالي أسبوع كامل يضربونني مرتين أو ثلاث مرات كل يوم كما يقومون برش المياه على وجهي وجسدي وعلى اسفنجة النوم واللحاف، وقد استخدمت أدوات كالهوز للضرب على أطراف أصابعي وظهري، وهذه أيضا مخالفة قانونية فاضحة حيث التعذيب الاهانات من المحرمات دستوريا وأخلاقيا وإنسانيا.

ويختم إبراهيم شريف رسالته بالقول: في اليوم الثالث عشر من الاعتقال تم التحقيق معي في النيابة العسكرية وقدمت أقوالي وذكرت للنيابة بأنني ضربت في اليوم السابق وطلبت حماية القضاء فأكدوا لي بان الضرب ممنوع وانه سيتم التأكد من عدم التعرض لي بالضرب والشتم غير إنني في اليوم التالي تم ضربي مرتين مرة في الصباح من قبل احد العساكر ومرة في المساء من قبل اثنان من الملثمين من جهاز الأمن الوطني، ذلك بسبب تقديمي للشكوى وتم تهديدي بضرب اشد إذا ما قدمت شكوى أخرى، كما اشتمل التعذيب الوقوف لساعات طويلة مرفوع الأيدي، وهذه مخالفة قانونية أخرى.

 

 

لقد اسرد تقرير لجنة تقصي الحقائق تفاصيل أكثر لطريقة اعتقال وتعذيب المناضل الأخ إبراهيم شريف، وأكد على بطلان الاتهامات الموجهة إليه وطالب بالإفراج عنه حيث يعتبر اعتقاله باطلا باعتباره معتقل رأي عبر عن مواقفه الإصلاحية وبطرق سلمية. وحتى في الإفادات والمستندات التي استلمها محاموا الدفاع والتي وصل عدد صفحاتها إلى أكثر من 1500 صفحة لم نجد أي دليل لدى النيابة العسكرية يؤكد تلك الاتهامات الموجهة إلى الأمين العام سواء اتهامه بقلب النظام ودعوته للجمهورية وارتباطه بالجمهورية الإيرانية، رغم قناعة الجميع بما فيهم الحكم بأن بوشريف وجمعية وعد من المؤمنين بالمبادئ القومية العربية والوطنية وكنا تاريخيا من السباقين لرفض التبعية الإيرانية والداعين إلى تحرير الجزر العربية الإماراتية المحتلة والى استقلال البحرين وانتمائها العربي.

إذن وأمام كل هذه الحقائق أيها الأعزاء نطرح سؤالا عن الأسباب الحقيقية لاعتقال المناضل إبراهيم شريف السيد، ونجزم بان أهم تلك الأسباب هو مواقف بوشريف الوطنية وشجاعته وجرأته وقدرته في فضح وكشف السرقات الهائلة للمال العام خاصة وسرقات الأراضي وكشفه للموازنات السرية غير المعروفة وعدم تردده أمام الإعلام الرسمي أو العالمي بطرح مواقفه ومطالب وعد الواضحة في انتقال البحرين إلى ملكية دستورية على غرار الديمقراطيات العريقة كما ورد ذلك في الميثاق.

تأتي الذكرى السنوية الأولى لاعتقال بوشريف وغيره من القيادات السياسية المعارضة وما تزال كثرة من الملفات الدستورية والسياسية والحقوقية والاقتصادية معلقة وما تزال الحلول الأمنية هي سيدة الموقف الرسمي، وما تزال توصيات لجنة تقصي الحقائق موضوعة على الرف وتنتقل من لجنة لأخرى، وحتى ما تم تنفيذها فهي ما تزال على الورق خاصة الإصلاحات في أجهزة الأمن والقضاء، مؤكدين بان التنفيذ الصادق لهذه التوصيات وعلى رأسها إطلاق سراح المعتقلين السياسيين وفي مقدمتهم الأخ إبراهيم شريف السيد هو الأرضية الأساسية لتهيئة الأجواء من اجل إنجاح أي حوار جاد بين الحكم والمعارضة التي أكدت استعدادها للمشاركة منطلقة من مثلث ضلعه الأول وثيقة المنامة والضلع الثاني المبادئ السبعة لولي العهد والضلع الثالث تنفيذ توصيات لجنة تقصي الحقائق.

 

 

المجد والخلود لشهداء الوطن

الحرية لجميع معتقلي الرأي

والسلام عليكم ورحمة الله

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro