English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

رسالة الجمعيات السياسية المعارضة لمعالي السيد بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة
القسم : الأخبار

| |
2012-01-11 00:17:20


إن الأوضاع الحقوقية في مملكة البحرين آخذة في التدهور المستمر، وما لم تشعر السلطة بضغط دولي حقيقي ومطالب واضحة وفقا لجدول زمني محدد، فإن الحالة الأمنية مرشحة للتأزم وهو ما لا يرضي محب للبحرين.

بداية نود أن نتقدم لشخصكم الكريم باجمل التهاني بمناسبة العام الجديد متمنين لكم السعادة والتطور المستمر والمزدهر وان يعم العالم الأمن والسلام والازدهار، مقدرين جهودكم الخيرة في دعم جهود الأمن و السلام العالميين ودعم حقوق الإنسان وحمايتها في ربوع العالم.
كما نتقدم باسم الفئات المنتهكة حقوقها في مملكة البحرين وهي غالبية الشعب بجميع مكوناته السياسية والاجتماعية والمذهبية، بالشكر والعرفان لمواقفكم التي عبرتم فيها بكل وضوح عن انزعاجكم لتردي الأوضاع الحقوقية في البحرين ومطالباتكم باحترام حقوق الإنسان وفتح حوار جدي يفضي إلى إصلاحات ديمقراطية ذات معنى تلبي تطلعات جميع شرائح المجتمع البحريني.
إن كل ما طالبتم به السلطات في البحرين لم تستجب له السلطة، بل إن الأوضاع الحقوقية آخذة في التدهور لدرجة يخاف على الوطن من الانجرار لموجات عنف غير قابلة للسيطرة، مما سيبدد الأمل في استعادة الاستقرار لمملكة البحرين.
إن الأزمة في مملكة البحرين سياسية بإمتياز، وما التدهور الحقوقي الذي نتج من لجوء السلطة للحلول الأمنية الوحشية وإصرارها عليها، إلا نتيجة لتغافل البعد السياسي في الأزمة البحرينية.
ورغم ذلك كان الجميع يتطلع ليوم 23 نوفمبر من العام المنصرم الذي دشن فيه تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق، وما عرف لاحقا بتقرير السيد بسيوني، لجعله يوما تاريخيا حقيقيا لإنهاء المعاناة الحقوقية والاستفادة منه كجسر عبور لحل الأزمة السياسية، إلا أن الأوضاع الحقوقية آخذة في التردي المضطرد، في حين كان الجميع ينتظر من السلطة الالتزام بتعهداتها أمام الشعب و العالم أجمع والمباشرة في تنفيذ التوصيات الواردة في التقرير، إلا أنها مارست التسويف والالتفاف على هذه التوصيات، وقامت بخطوات سطحية وشكلية لا تلبي حقيقة وقف هذه الانتهاكات التي وثقها تقرير تقصي الحقائق ومنع تكرار حدوثها، فضلا عن الولوج في الحل السياسي، الذي جمدته السلطة لأجل غير مسمى.
إلا أن الأهم من ذلك هو مطالبة السلطة في البحرين بإطلاق حوار جاد يفضي إلى إصلاحات ديمقراطية حقيقية تستجيب لتطلعات شعب البحرين، يكون مبنياً على عدد من الوثائق هي المبادئ السبعة التي أطلقها صاحب السمو الملكي ولي العهد في مبادرته للحوار بتاريخ 13 مارس2011، ووثيقة المنامة التي أطلقتها خمس جمعيات سياسية معارضة في الثاني عشر من أكتوبر 2011، وتقرير لجنة تقصي الحقائق الذي صدر في الثالث والعشرين من شهر نوفمبر 2011، بحيث يكون الحوار مع جلالة الملك مباشرة أو مع من يفوضه تفويضاً كاملاً، يحمل توجهاً إصلاحياً منفتحاً على الخيارات المختلفة، غير متورط في الأحداث الأخيرة، وبوجود ممثلا عنكم شخصيا في هذا الحوار، وذلك وفق جدول زمني يفضي إلى إدخال إصلاحات ديمقراطية حقيقية في النظام الدستوري من شأنها تحقيق مبدأ الشعب مصدر السلطات الوارد في الدستور البحريني والمعاهدات الدولية ويتحقق من خلاله الاستقرار لهذا الوطن العزيز.
كما اننا نعتقد بأن طلب المجتمع الدولي تشكيل حكومة وطنية انتقالية تقوم بتنفيذ توصيات تقرير السيد بسيوني وتكريس العدالة الاجتماعية وعدم السماح لمرتكبي جرائم حقوق الإنسان من الإفلات من العقاب، سيساهم كثيرا في البعدين السياسي و الحقوقي. فمن خلال المتابعة لتجاوزات الحكومة الحالية لتوصيات تقرير السيد بسيوني، ونكثها لتعهداتها الدولية بتنفيذ هذه التوصيات لايمكن الوثوق بها بعدما قامت به من انتهاكات صارخة لحقوق الإنسان منها التعذيب حتى الموت في السجون والقتل خارج القانون، لذا نطالبكم بمزيد من المواقف الحازمة تجاه هذه التجاوزات ونتطلع منكم إلى استمرار المطالبة العلنية للسلطة البحرينية بوقف كافة تجاوزات حقوق الإنسان و السماح الفوري بحرية التعبير والتجمع والتظاهر السلمي وفقا للمعايير الدولية وحماية المدافعين عن حقوق الإنسان والنشطاء السياسيين ونشطاء المجتمع المدني وبالأخص المحامين و النقابيين والإعلاميين.
كما إننا نتطلع لمساهمة الأمين العام للأمم المتحدة في:
1- تحويل تقرير السيد بسيوني لمجلس حقوق الإنسان لمناقشته وإيجاد الآلية المناسبة لتنفيذ كافة التوصيات التي انبثقت منه وما يكملها من قرارات تحمي وضع حقوق الإنسان في البحرين بصورة مستدامة لا تتكرر من خلالها أي تجاوزات.
2- فتح مكتب دائم للأمم المتحدة (أن ينتدب عدد من ممثلي المفوضية العليا لحقوق الانسان لتكوين مكتب دائم) يتولى المهام الحمائية والرقابية والمساعدة الفنية، ويشرف على برنامج شامل لاحترام حقوق الإنسان والتحول الديمقراطي، ومن مهامه أيضا الإسهام في الإشراف على تنفيذ التوصيات.
إن الأوضاع الحقوقية في مملكة البحرين آخذة في التدهور المستمر، وما لم تشعر السلطة بضغط دولي حقيقي ومطالب واضحة وفقا لجدول زمني محدد، فإن الحالة الأمنية مرشحة للتأزم وهو ما لا يرضي محب للبحرين.
إن مسئولية المجتمع الدولي، وعلى رأسها الأمين العام للأمم المتحدة، تتجلى بضرورة إلزام حكومة البحرين تنفيذ المعاهدات والاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الانسان والتي وقعت وصادقت عليها، وتوفير الحماية الفورية لفئات كبيرة من شعب البحرين يتم انتهاك حقوقها الأساسية وتعريضها اليومي لحملات من القمع والتعرض للعقاب الجماعي وبالأخص الغازات السامة التي يشك في تركيبتها الكيميائية وأضرارها المستقبلية.
كما إن غالبية الشعب البحريني تنظر بعين الريبة للأجهزة الأمنية والقضائية باعتبارها لاتوفر لها المظلة الحمائية، فاضافة للقمع الوحشي اليومي من هذه الأجهزة الأمنية، والأحكام التي عبرت عنها المفوضة العليا لحقوق الإنسان السيدة نافي بيلاي بأنها "اضطهاد سياسي"، لاتزال مستمرة من الأجهزة القضائية وإن اختلفت تسميات المحاكم من عسكرية لمدنية، كما فوجئنا بأن الأجهزة الأمنية وجدت متلبسة بحماية ورعاية ميليشيات مدنية مسلحة تقوم بالاعتداء شبه اليومي في مناطق مختلفة من البلاد أبرزها دار كليب ومدينة حمد وعراد والمحرق، ولا تحرك ساكنا رغم استنجاد الأهالي بكبار المسئولين في هذه الأجهزة.
إننا نتطلع لتدخلكم الفوري و العاجل لوقف هذا التدهور الحقوقي و وقف تغول السلطة وإلزامها باتخاذ خطوات جدية وعملية وفي مواقيت محددة كما تم الإشارة إليه في الأعلى، و بالأخص توفير الحماية الدولية لشعب تنتهك حقوقه على أيدي الأجهزة الأمنية و القضائية بدلا من أن تكون مظلة حمائية له.
هذا مالزم ذكره
وتفضلوا بقبول فائق التقدير والاحترام
جمعية العمل الوطني الديمقراطي جمعية الوفاق الوطني الإسلامية جمعية التجمع الوطني الديمقراطي الوحدوي جمعية الإخاء الوطني 
المنامة ـ البحرين 10يناير 2012

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro