English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

في ندوة عن حقوق الإنسان بمقر فخرو الانتخابي
القسم : الأخبار

| |
2010-10-20 10:15:49


نفى الأمين العام السابق للجمعية البحرينية لحقوق الإنسان عبدالله الدرازي أن تكون الجمعية قامت بأية تدريبات سرية في البحرين لناشطين حقوقيين من دول خليجية بحسب ما ادعته وزارة التنمية الاجتماعية، وقال: «أي تدريب قامت به الجمعية لم يكن سرياً، ومن أصدر تأشيرات المشاركين في الورشة ليست الجمعية، وإنما جهات رسمية، فكيف يكون التدريب سرياً والبحرين هي من أصدرت التأشيرات؟».
جاء ذلك خلال الندوة التي استضافتها مرشحة جمعية «وعد» في الدائرة الرابعة بالمحافظة الوسطى منيرة فخرو، التي تحدث فيها الدرازي عن واقع حقوق الإنسان في البحرين.
وخلال الندوة، أكد الدرازي أن المحكمة ستنظر بتاريخ 26 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل في الدعوى التي رفعتها الجمعية ضد وزارة التنمية، بعد أن أقدمت الأخيرة على حل مجلس إدارة الجمعية، وتعيين مدير تنفيذي لها، موضحاً أنه في الجلسة المقبلة سيتم الاستماع لوجهة نظر الجمعية بشأن القرار.
وأوضح أن الجمعية عقدت مؤتمرها الصحافي في 28 أغسطس/ آب الماضي بحضور أهالي الموقوفين في القضايا الأمنية للتعبير عن وجهات نظرهم بشأن احتجاز ذويهم، إلا أن مجموعة من الصحافيين الذين وجدوا في المؤتمر اتهموا أعضاء الجمعية بشتمهم، والجمعية لديها تسجيل يثبت أن أياً من أعضاء الجمعية لم يوجه أية شتائم للصحافيين.
وأضاف: «فوجئنا بعد المؤتمر الصحافي بتصريح من وزارة التنمية الاجتماعية، تؤكد فيه تلقيها شكاوى من الصحافيين ضد الجمعية، وأوضحنا للوزيرة فاطمة البلوشي موقفنا في هذا الشأن، إلا أنه تبع ذلك تجميد مجلس إدارة الجمعية».
وتابع «كانت هناك مفاوضات مع شخصيات على المستوى الرسمي للوساطة بشأن المسألة والوصول إلى حل يرضي الطرفين، ولكن للأسف أن القضية مازالت معلقة».
وتابع «في 22 سبتمبر/ أيلول الماضي، وصلنا إلى حل وسط مع الوزارة، وكان هناك تفاؤل كبير من قبلنا لذلك، إلا أننا فوجئنا بعد ذلك بأن وزارتي التنمية والخارجية اتهمتانا لاحقاً بأننا قمنا بتدريب سري لبعض النشطاء الخليجيين».
وأبدى الدرازي تخوفاً من شائعات تتحدث عن توجه لصدور قرار بالحل النهائي للجمعية، معتبراً أن حدوث ذلك من شأنه أن يعرض سمعة مملكة البحرين للخطر، مشيراً إلى أن حل الجمعية يعني عدم بقاء سوى الجمعيات الحقوقية المحسوبة على الحكومة.
وقال الدرازي: «إن حقوق الإنسان عبارة عن حزمة متكاملة، ولا يمكن الأخذ بجزء منها ورفض الآخر، وبالتالي فإن مبادئ حقوق الإنسان إما تُطبق أو لا تُطبق».
وأكد أن الجمعية أخذت على عاتقها عدة ملفات، ومن أهمها المدافعة عن العائدين إلى الوطن، وأن هؤلاء يتضمنون الجميع من أفراد المجتمع.
وأشار إلى أن أوضاع حقوق الإنسان في البحرين شهدت حلحلة مع بداية المشروع الإصلاحي لجلالة الملك، وتجلى ذلك من خلال المصادقة على العهدين الدوليين للحقوق المدنية والسياسية، والاجتماعية والاقتصادية والثقافية، غير أنه أكد أن ذلك تبعه تراجع في عدد من الملفات الحقوقية.
وقال: «المنظمات الدولية غير راضية أبداً عن حل الجمعية، وخصوصاً بعد السمعة الدولية التي اكتسبتها طوال فترة عملها، وإذا كانت الجمعية وبصوتها المتوازن غير مقبولة، فمن يُقبل غيرها؟، وهل يجب أن تكون مؤسسات المجتمع المدني متوافقة مع الحكومة وإلا رُفضت؟».
وأضاف «الجمعية استطاعت طوال فترة عملها إقامة علاقات جيدة مع كل الأطراف الرسمية وغير الرسمية، كما أنها كانت على علاقة جيدة مع وزارة الداخلية، وتمكنت من خلال ذلك من حل عدد من القضايا، وزارت سجن النساء وسجن جو للرجال».
وأكد الدرازي أن الجمعية اتخذت موقف الدفاع عن الجميع، ضد العنف الذي يأتي من الشارع أو الجهات الرسمية على حد سواء، وأنها اختطت لنفسها منهج الدفاع عن السلم الاجتماعي، ووقفت مع الحقوق المدنية لجميع الموقوفين والمتهمين.
ولفت إلى أن المادة «20» من الدستور تؤكد أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته، كما أن القانون يعطي للموقوفين الحق في وجود محام معهم في جميع مراحل التحقيق، بدءاً من القبض عليه في المنزل.
وقال: «دفاع الجمعية عن أي متهمين لا يعني بالضرورة التوافق معهم، وإنما يتركز على الدفاع عن الحقوق المدنية لهم، وهناك جمعيات حقوقية في العالم تدافع عن متهمين بالقتل في حال تعرضهم للتعذيب أو لا يُسمح لعائلاتهم أو محاميهم الالتقاء بهم».
وأضاف «البحرين التزمت أثناء مناقشة تقريرها الحقوقي في إطار المراجعة الدورية الشاملة في أبريل/ نيسان 2008 باحترام حقوق الإنسان، ودعوة المقررين الخاصين لزيارة البحرين، ونتوقع في هذا الإطار زيارة مقرري التعذيب والحريات العامة إلى البحرين، ونأمل ألا تتدخل الدولة في شأن زيارتهما».
وجدد الدرازي تأكيد موقف جمعيته بإدانة كل أنواع العنف، مشيراً إلى أن الجمعية لا ترضى بتعرض رجل أمن للحرق أو باستخدام المولوتوف، رافضاً الاتهامات الموجهة للجمعية بأنها تدافع عن البعض وتتجاهل الآخر، مؤكداً أن الجمعية دافعت عن المتهمين برشا السياحة، بعد أن لجأوا إليها وادعوا تعرضهم للتعذيب.
وفيما يتعلق بترحيب بعض المنظمات الحقوقية لأوضاع حقوق الإنسان في البحرين، قال الدرازي: «مثلما منظمات المجتمع المدني في البحرين لديها أصدقاء في الخارج، فإن الحكومة أيضاً لديها أصدقاء تستعين بهم في الأوقات الحرجة».
وتابع «لا جديد أن هناك ترحيباً دولياً من قبل المنظمات الحقوقية بالوضع الحقوقي في البحرين، ولكن بالمقابل هناك بيانات معاكسة صدرت من جهات دولية، ونشرت في صحف مثل «نيويورك تايمز» و«واشنطن بوست» وغيرها».
 
الوسط - 20 اكتوبر 2010

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro