English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

جمعية وعد تحيي انتفاضة الشعب التونسي البطل
القسم : بيانات

| |
2011-01-14 23:34:12


"إذا الشعب يوما أراد الحياة     فلابد أن يستجيب القدر
و لابد لليل أن ينجلي            و لابد للقيد أن ينكسر"
تحيي جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) انتفاضة الشعب التونسي التي تفجرت منذ أربعة أسابيع تطالب من أجل الحرية والديمقراطية والعمل والخبز والعيش بكرامة مرفوع الرأس، ولم يتردد هذا الشعب العربي العظيم من تقديم قرابين الشهداء على مذبح الحرية، حيث سقط نحو مائة شهيد وآلاف الجرحى منذ أن أشعل الانتفاضة الشعبية الشاب العاطل عن العمل الشهيد محمد البوعزيزي في منطقة سيدي بوزيد عندما رفض الذل الذي مارسه عليه النظام ففضل الموت على حياة الذل والمهانة، وفجر انتفاضة شعبية لم يثنها قمع الدولة البوليسية وأعمال التخريب التي مارستها عصاباتها الملثمة لمحاولة تشويه الوجه السلمي للثورة.
لقد قام الشعب التونسي بثورة سلمية لم يطلق فيها رصاصة واحدة وكانت فيها إرادة المواطنين الحرة سلاحه الأهم في تعرية استبداد النظام وعقم مؤسساته السياسية وديمقراطيته المزعومة وكاشفا الغطاء عن الساسة الفاسدين وحلفائهم الذين سرقوا قوت الشعب فأسقط رأس النظام السياسي الحليف المدعوم من فرنسا والولايات المتحدة بصورة سريعة لم تتوقعها كل أجهزة الأمن والمخابرات التونسية والجهات الدولية الداعمة رغم المجازر البشعة وإطلاق الرصاص الحي على صدور المتظاهرين الذين جسدوا أروع صور النضال الوطني من أجل الانعتاق من السجن الكبير الذي وضعه فيه نظام زين العابدين بن علي على مدى 23 عاما.
لقد جسد الشعب التونسي قصيدة شاعره العظيم أبو القاسم الشابي: "إذا الشعب يوما أراد الحياة فلابد أن يستجيب القدر"، فأطاح برأس النظام السياسي الذي فرّ مذعورا إلى الخارج، فيما أعلن رئيس وزراءه القيام بمهام سلطات رئيس الجمهورية وتعهد بالإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي في مخالفة للدستور التونسي ومحاولة للالتفاف على المطالب الشعبية المتمثلة في إحداث عملية التغيير التي تليق بدماء الشهداء الذين سقطوا وتضحيات آلاف المعتقلين الذين ذاقوا ويلات السجون التي استقبلت زنازينها في عهد النظام المتهاوي عشرات الألوف من المواطنين، ناهيك عن تشريد ألوفا غيرهم في المنافي وملايين تم دفعهم تحت خط الفقر.
إن جمعية العمل الوطني الديمقراطي "وعد" تحيي ثورة الشعب التونسي البطل ودخوله مرحلة جديدة من النضال الوطني والديمقراطي، وتتضامن مع كافة مكوناته السياسية والاجتماعية وتقف إلى جانب خياراته ومطالبه العادلة في حياة حرة وكريمة تنهي البطالة التي كانت شرارة الثورة وتقضي على الفقر والجوع والمرض والاستبداد وتؤسس للديمقراطية الحقة. كما تدعو إلى اليقظة والحذر من محاولات الالتفاف على مطالبه من قبل زمرة النظام المتهاوي، وتتمنى لتونس الشقيقة الشروع في عملية التنمية الإنسانية الشاملة والديمقراطية الشعبية، وترفض كافة التدخلات الخارجية في خيارات شعبه العربي الحر.
وبهذه المناسبة التاريخية تؤكد جمعية "وعد" أن رسالة الشعب التونسي للأمة العربية هي أن التضحية والنضال هما السبيل الوحيد إلى الحرية والكرامة، وأن مصير الأنظمة العربية المستبدة من المحيط إلى الخليج العربي واحد، وهو مزبلة التاريخ، ما لم تقم بالإصلاح الحقيقي وتنهي احتكارها الثروة والسلطة وتزييف إرادة الجماهير من خلال مؤسسات سياسية ونيابية صورية هدفها تجميل الوجه المستبد القبيح لهذه الأنظمة.
النصر للشعب التونسي البطل
الخزي والعار للطغاة وعصابات الموت في كل مكان
المجد والخلود لشهداء الشعب التونسي
عاش النضال العربي من أجل الحرية والكرامة والاستقلال الحقيقي

جمعية العمل الوطني الديمقراطي "وعد"
14 يناير 2011

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro