English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

البرلمانات العربية لا تلبي احتياجات الشبــــاب الحاضرة في برنامج المرشحين فقط
القسم : الأخبار

| |
2010-12-26 21:12:21


أجمع الشباب البحريني أن البرلمانات العربية بعمومها لم تستطع تلبية احتياجات الشباب العربي والوقوف على همومه التي تقف عائقا أمامهم لتحقيق طموحاتهم التي يتطلعون لها، وأضحت قضايا الشباب هامشية وعدم منحهم المساحة الكافية للأخذ بآرائهم على اعتبار أنهم الثروة الحقيقية ومستقبل البلدان العربية.
وأكدوا بأن الشباب العربي يعلم جيداً ومن خلال الممارسة أن صوته لن يؤدي إلى التغيير الذي ينشده ولن يوصل من يراه مناسباً إلى قبة البرلمان لانشغال البرلمانات بالمماحكات السياسية دون الالتفات إلى شؤون الشباب.
وتمنوا بأن تضطلع البرلمانات العربية بأدوارها الأساسية وتعمل على تحقيق أسباب تمكين الشباب في شتى المجالات وان يصبح لهم من يمثلهم ولو عبر تخصيص كوتا خاصة بهم عبر تحديد مقاعد معينة لمراحل عمرية شبابية.
وبشأن ذلك؛ أكد الإعلامي البحريني يوسف محمد بأن ما يثير الاستغراب بأنه عندما تنظر إلى البرنامج الانتخابي لأغلب المترشحين دائما يكون للشباب مساحة في برنامجهم وأهدافهم وشعاراتهم، إلا عندما تبدأ مطرقة البرلمان إيذاناً بافتتاح الفصل التشريعي، فإن السياسة والاقتصاد هما الغالبان على المواضيع التي تطرح، وتكون على الهامش مواضيع الشباب واهتماماتهم.
وابدى يوسف اسفه الشديد لعدم منح المجتمعات العربية الشباب المساحة الكافية للأخذ بآرائهم وأفكارهم واحتضانهم بالرغم أن الشباب يشكلون اليوم النسبة الأكبر في المجتمع وهم الثروة الحقيقية لأي بلد يؤمن بأن الشباب هم المستقبل.
وأضاف محمد انه على الرغم من وجود برلمان عربي للشباب وكذلك برلمانات مصغرة شبابية في اغلب الدول العربية إلا ان توصياتهم لا يتم الأخذ والعمل بها، حتى بدأت الفجوة تكبر بين الشباب وممثلي الشعب في البرلمانات المختلفة.
وفيما يتعلق بتجربة البحرين الديمقراطية ابدى تفاؤله في المرحلة القادمة من العمل السياسي خاصة وان الفئة الغالبة في البرلمان من الشباب وهناك تحركات جادة في الأخذ بمبادرات الشباب، خاصة وان من ثمرات المشروع الإصلاحي لجلالة الملك تكاثرت الجمعيات الشبابية حتى وصلت ما يقارب ‬17 جمعية، إضافة إلى وجود ملتقى شبابي وقمة شبابية مصغرة، متطلعين في الفترة المقبلة من الاهتمام بصوت الشباب ومنحهم المساحة الكافية من التعبير بآرائهم ونقلها عبر البرلمان.
وتمنى رئيس جمعية البحرين الشبابية علي شرفي أن تكون هناك لجنة شبابية دائمة متحدة بين البرلمانات العربية تشكل النواة التي تجمع الشباب العربي تحت إطار برلماني وان تكون أصواتهم مسموعة من خلال تمثيلهم بنواب في الثلاثينات حتى يقفوا مع الشباب في طرح قضاياهم ودعم المواهب لديهم واستغلالها الاستغلال الأمثل لما فيه صالح بلدانهم العربية.
من جانبه، أوضح رئيس جمعية الشباب الديمقراطي البحريني السابق خليل بو هزاع أن الحديث عن البرلمانات العربية ومدى تمثيل أو اهتمام الشباب بها يتوجب النظر في البدء بماهية تلك البرلمانات، وهل هي في الحقيقة معبرة عن تطلعات وآمال الشعوب بشكل عام، وقبل ذلك الحديث عن الديمقراطية ومدى تواجدها في وجدان الأنظمة من جهة والشعوب من جهة أخرى.
وقال ان «الجميع على علم بأن البرلمانات العربية في غالبها ظواهر صوتية، إما لكونها بدأت بدايات قوية ومن خلال سنوات الممارسة استنفدت كل آلياتها ووصلت إلى شبه عقم تشريعي ورقابي، كما هو في الكويت على سبيل المثال، أو نشوء تلك البرلمانات في إطار أنظمة شمولية لا تعترف بالديمقراطية نهجاً لإدارة الصراع بين قوى المجتمع، وبالتالي النتيجة النهائية في كلا الحالتين، برلمانات عاجزة عن الدفع بالمجتمعات العربية إلى الأمام».
وأشار بو هزاع بأن الشباب العربي يعلم جيداً ومن خلال الممارسة أن صوته لن يؤدي إلى التغيير الذي ينشده، ولن يوصل من يراه مناسباً إلى قبة البرلمان، فالتزوير بشتى أشكاله، بدءا من توزيع الدوائر الانتخابية ووصولاً إلى تجيير أصوات الناخبين لصالح مرشحي الحزب، هو أحد أبرز ركائز العملية الانتخابية في الوطن العربي، وعليه نادراً من نرى تفاعلاً حقيقياً من قبلهم مع فترات الانتخابات والحملات الانتخابية، حيث يقتصر الأمر على أولئك المنخرطين في الأحزاب والجماعات السياسية، أما الأغلب فهم مراقبون، لا يحركهم لممارسة حقهم الانتخابي إلا الحس الطائفي أو القبلي.
من جهته، وصف الإعلامي البحريني وليد الشيخ أن الحديث عن مدى سماع صوت الشباب في البرلمانات العربية بأنه نسبي ويختلف من بلد عربي إلى آخر، وهو يعتمد في النهاية على مدى ترسخ التجربة الديمقراطية والبرلمانية في هذا البلد، إلا أن الملاحظ وبشكل عام هو أن مطالب الشباب العربي لم تصل كما ينبغي حتى الآن إلى البرلمانات العربية نظراً لانشغال تلك البرلمانات بالمماحكات السياسية والتركيز على الدور الرقابي والتشريعي دون الالتفات إلى شؤون الشباب، بدليل أن نسبة تمثيل الشباب في البرلمانات العربية قليل إن لم يكن منحسراً.
وأشار الشيخ إلى مجلس النواب البحريني السابق الذي أبدى اهتماماً واسعاً وكبيراً بقطاع الشباب في البلاد، نظراً لوجود عدد من النواب ممن كانوا يعتبرون في سن الشباب، وهو ما حدا بهم إلى تشكيل لجنة مؤقتة تعنى بشؤون الشباب والرياضة في البحرين، وكان لها دور مميز في تبني القضايا الخاصة بالشباب، وكانت تستأنس بآراء ممثلي القطاعات الشبابية.
وأضاف «على الرغم من كل ما يقال عن عدم وصول مطالب الشباب إلى البرلمانات في الدول العربية، إلا أنني متفائل من قدرة الشباب على تمثيل أنفسهم في المجالس المنتخبة في كافة أقطار الدول العربية خلال الأعوام القليلة المقبلة، فالمستقبل كله للشباب، والأمل كبير ويحدو الجميع في استصدار تشريعات خاصة بالشباب في مختلف الدول العربية التي تؤمن بمبدأ الديمقراطية».
في حين اعتبر الأخصائي التربوي أحمد مثنى أن الانفتاح الإعلامي الهائل على شتى الأصعدة والميادين جعل الشباب العربي يأمل بحياة قريبة بتلك التي يعيشها الشاب الغربي، ولعل الهاجس الاقتصادي هو الدافع الأول ولكن اليوم الأمر اليوم تعدى ذلك ليصبح الإحساس بالرغبة نحو التعبير الحر عن الرأي والفكر وحتى اختيار من يمثلهم في المجالس المنتخبة من الأمور التي يتمنى أن يحظى بها الشاب العربي أسوة بالشاب الغربي.
وأبدى مثنى أسفه لعدم تمكن البرلمانات العربية من تأدية أدوارها الأساسية من تشريع ورقابة حتى تلتفت للشباب وهمومه، وقد يبرر البعض السبب لحداثة البرلمانات العربية، وأشار إلى أن السبب الرئيس يعود لجهل هذه البرلمانات ومنشؤها بأهمية الشباب ودورهم رغم أن الشعوب العربية شعوب فتية، فالإيمان بالشباب العربي وإمكاناته ما زال كالجنين في بطن أمه، وما يعانيه من بطالة وتهميش وانحرافات سلوكية وفكرية دليل واضح على هذا.
وأضاف «برغم التفاوت في نشأة البرلمانات العربية من حيث قدم نشأتها وهامش حريتها إلا أن دورها تجاه الشباب العربي يكاد يتساوى، فهي تقف عند نقطة الصفر، فلم تخرج عن الإطار المرسوم لها من قبل الحكومات، التي تحكم نستطيع أن نقول انها تعين أعضاء البرلمان (تعيين انتخابي) ان صحت العبارة عبر آليات الانتخاب وأسلوب التعاطي مع النواب».
وتمنى أحمد أن تضطلع البرلمانات العربية بأدوارها الأساسية وتعمل على تحقيق أسباب تمكين الشباب في شتى المجالات، وان يصبح لهم من يمثلهم ولو عبر تخصيص كوتا خاصة بهم عبر تحديد مقاعد معينة لمراحل عمرية شبابية.

المنامة ـــ غازي الغريري

التاريخ: 25 ديسمبر 2010

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro