English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

بيان حول نتائج اجتماع المكتب السياسي لجمعية وعد
القسم : بيانات

| |
2010-12-22 08:13:43


عقد المكتب السياسي لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) اجتماعه الدوري يوم الاثنين الموافق 20 ديسمبر الجاري، وناقش جملة من القضايا التي تشهدها الساحة المحلية في الجوانب السياسية والاجتماعية والاقتصادية، والقضايا الإقليمية المؤثرة. وفي بداية الاجتماع تقدم المكتب السياسي باسم جمعية "وعد" بأحر التعازي والمواساة إلى عاهل البلاد جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة وإلى العائلة المالكة الكريمة لوفاة المغفور له الشيخ راشد بن عيسى آل خليفة.
 
وتوقف الاجتماع أمام الوضع السياسي الراهن، وما شهدته الساحة المحلية من تداعيات عدة منها مشاكل سياسة التجنيس التي بلغت مداها في السنوات الأخيرة، حيث تضاعف عدد السكان في البحرين خلال السنوات العشر الماضية، الأمر الذي شكل تهديداً كبيراً على موارد البلاد وثرواتها ونسيجها الاجتماعي، وأضعف مستوى الخدمات والمرافق العامة، كما هو الحال مع التعليم والتطبيب والإسكان والطرق، حيث يعاني المواطن من التراجع الكبير في هذه القطاعات الحيوية وتردي الخدمات فيها، ويواجه ضغوطات كبيرة على مداخيله الفردية نظراً لاضطراره التوجه نحو الخدمات التعليمة والصحية التابعة للقطاع الخاص، مما يتسبب في استنزاف قدراته المالية.
 
وتمتد خطورة التجنيس السياسي لتشمل قضية الإسكان التي تسجل أرقاما كبيرة في عدد الأسر التي تنتظر دورها في طابور يمتد عشرين عاما ويبلغ عدد طلباته المتأخرة نحو 50 ألف أسرة، في الوقت الذي تتلكأ فيه السلطات عن الشروع في بناء المشاريع الإسكانية ومنها المدينة الشمالية التي من شأن إنجازها تخفيف حدة الأزمة بنسبة كبيرة.
 
وأشاد المكتب السياسي بدور الجمعيات والقوى السياسية المعارضة التي استطاعت توعية المواطنين وتوحيد موقفهم حول أهمية وضع نهاية للتجنيس السياسي التي بلغ مداه وطالت آثاره السلبية كافة الأصعدة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، الأمر الذي يفرض على الحكم ضرورة إعادة النظر في هذه السياسية التدميرية  التي تنذر بكوارث اقتصادية واجتماعية في المستقبل، خصوصاً وأن آفة الفساد المالي والإداري قد امتدت إلى سياسة التجنيس التي تأكد إنها خرجت عن السيطرة في العديد من مفاصلها، ولم تعد الوعود والحلول الترقيعية قادرة على وقف نتائجها التي يدفعها المواطن من لقمة عيشه ومن سلمه وأمنه الاجتماعي والاقتصادي والذي آخر إفرازا ته التوجه الرسمي المحموم لرفع الدعم عن المحروقات وبعض السلع الأساسية بدون دراسة الآثار المترتبة على خطوة كهذه.
 
أن المكتب السياسي لجمعية "وعد" يطالب بضرورة فتح تحقيق جاد في ما آلت إليه الأمور التي تسببت فيها عملية التجنيس السياسي طوال السنوات الماضية، وذلك من خلال تشكيل لجنة مستقلة تدرس الآثار السلبية لهذه السياسة وتبحث عن أنجع السبل لتصويبها وتراجع جميع ملفات المجنسين لتتأكد من عدم وجود مخالفات قانونية وتساءل المسؤولين عن هذه السياسة الخطرة، كما يطالب السلطات المسئولة عن هذا الملف ممارسة أقصى درجات الشفافية والإفصاح عن الحجم الحقيقي للأعداد التي تم تجنيسها خلال العقد الماضي، ووضع استراتيجيه سكانية وطنية يتم التوافق عليها وتحافظ على مقدرات البلاد وتحمي نسيجها الاجتماعي من العبث الذي بانت الكثير من ملامحه رغم التكتم الشديد.
 
كما ناقش المكتب السياسي الاستنزاف الحاصل في الموازنة العامة للدولة بسبب استشراء الفساد المالي والإداري، ورحب بمبادرة وزارة الداخلية التي علقت بمقتضاها يافطات وإعلانات في الشوارع تدعو فيها للتبليغ عن الفساد والمفسدين. وإذ يسجل المكتب السياسي لجمعية "وعد" ايجابية مبادرة وزارة الداخلية في هذا الشأن، فأنه يذكر بالشعار المركزي لقائمة وعد النيابية ((بسنا فساد)) والذي عملت الجهات الرسمية على إزالته وشطبه وحرضت بلدية الوسطى على انتزاع إعلانات مرشحة جمعية وعد للانتخابات النيابية الدكتورة منيرة فخرو في الدائرة الرابعة بالمحافظة الوسطى، حيث تأكد للجميع واقعية هذا الشعار وضرورة تفعيلة على كافة المستويات الرسمية، من أجل الحفاظ على ثروات البلاد، ولجم الانزلاق إلى مستنقع الفساد الذي يلتهم اليوم نسبة مهمة من الموازنة العامة ومن ثروات البلاد وأراضيها المحدودة.
 
وفيما يتعلق بموضوع المتهمين بقضايا سياسية تحت حجة "الإرهاب" من قيادات سياسية وحقوقية ودينية معروفة، تأسف جمعية وعد لاضطرار هيئة الدفاع المكونة من محامين يشهد لهم بالكفاءة والخبرة الانسحاب من المحكمة بسبب غياب الضمانات القانونية لنزاهة المحكمة التي رفضت طلبات الدفاع المشروعة ومنها إعادة التحقيق بسبب وجود قرائن للتعذيب أدت إلى انتزاع اعترافات باطلة، وتشكيل لجنة طبية محايدة لمعاينة المتهمين قبل اختفاء آثار التعذيب، في حين استمرت أعمال التعذيب والإساءة للمتهمين حتى بعد بدء محاكماتهم. لقد أصبحت قضية التعذيب منهجا لفرض الاعترافات على الأبرياء وتقديمها دليلا وحيدا في المحاكم، وتدل قضية الاعتداء الذي تعرض له مدير تحرير صحيفة الوطن والتي "اعترف" بموجبها شابان بالفعل بعد جلسات تعذيب ثم تم الإفراج عنهما بعد أن أكد الصحفي المعتدى عليه أن الشابين ليسا هما من اعتدا عليه، تبين حجم الاستهتار بالحقوق الدستورية الذي تمارسه بعض أجهزة الأمن لحمل المتهمين على الاعتراف بجرائم لم يرتكبوها دون أن تتم محاسبتهم بعد أن تتضح الحقيقة.
 
وأكد المكتب السياسي على ضرورة استمرار التنظيم في العمل على رأب الصف الوطني والتواصل مع جميع قوى المعارضة والشخصيات الوطنية وتشجيع الحوار بينها من أجل توحيد صفوفها خاصة مع ازدياد التحديات بسبب الهجمة الأمنية والسياسية، وتراجع الحكم عن الحقوق المكتسبة في السنوات الأولى من الانفتاح السياسي، ومحاولته تقويض العمل السياسي والحقوقي واستقلالية مؤسسات المجتمع المدني، وخططه حول رفع الدعم عن السلع والخدمات وتحميل المواطنين أخطاء سياساته في صناديق التقاعد التي تشكو من عجز إكتواري بلغ أكثر من  5 مليار دينار.
 
وتوقف الاجتماع أمام التداعيات الإقليمية وحالة الشد والجدب الحاصلة إزاء أكثر من ملف معلق وخصوصا الملف النووي الإيراني وتطورات الأوضاع في العراق وتداعيات القرار الظني في لبنان وانعكاس ذلك على الوضع المحلي، وأكد المكتب السياسي لجمعية وعد على ضرورة إبعاد البحرين عن الآثار السلبية لهذه التداعيات الإقليمية بما يحفظ مكانة البلاد ونسيجها الاجتماعي، ويؤكد وقوفها الدائم مع القضية الفلسطينية التي هي القضية المركزية وعنوان الصراع في المنطقة. 
 
المكتب السياسي
جمعية العمل الوطني الديمقراطي "وعد"
21 ديسمبر 2010م

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro