English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

ناشطون يدعون الحكومة لإزالة «العقبات» لتفعيل دور المؤسسات الحقوقية
القسم : الأخبار

| |
2010-12-10 08:32:21


دعا ناشطون في التحالف البحريني للإنصاف والمصالحة خلال ندوةٍ أقيمت أمس الأول بمقر جمعية وعد في أم الحصم، بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان الذي يحتفل به العالم في العاشر من ديسمبر/ كانون الأول من كل عام، إلى تفعيل أكبر لمؤسسات المجتمع المدني في البلاد، وإزالة العقبات التي تعترض المؤسسات الحقوقية للقيام بواجباتها بشكلٍ فاعل في المجتمع البحريني.
وأوضح الناشطون أن هناك تطلعاً إلى زيارة المفوضة السامية لحقوق الإنسان نافي بيلاي في فبراير/ شباط 2011 المقبل، إذ إن هذه الزيارة ستكون فرصة لمراجعة وضع ومستوى حقوق الإنسان في البلاد». وأبدى ناشطون منتمون إلى جمعيات التحالف المذكور الذي تأسس في شهر أبريل/ نيسان من العام 2008 والذي يتكون من 11 جمعية ومؤسسة سياسية وحقوقية خلال الندوة «تخوفهم من أن يحدث تقليص أكبر لدور مؤسسات المجتمع المدني في الجانب الحقوقي»، معتبرين أن «العام 2010 شهد انتكاسة حقوقية بالغة، بسبب بعض الممارسات الأمنية التي وقعت خلال الأشهر الماضية».
وأشار المنتدون إلى «وجودِ حراكٍ مدني لتوسيع هامش المشاركة في وضع التقارير الوطنية التي تمس الجانب الحقوقي في البلاد، وخاصة تلك المتعلقة بمراجعات وضع البحرين الحقوقي أمام مجلس حقوق الإنسان التابع إلى الأمم المتحدة».
وفي حديثه خلال الندوة؛ قال الناشط الحقوقي عبدالله الدرازي: «إن منظمات المجتمع المدني تتطلع إلى زيارة المفوضة السامية لحقوق الإنسان في فبراير 2011 المقبل، إذ تعتبر هذه الزيارة فرصة لمراجعة وضع ومستوى حقوق الإنسان في البلاد».
وأشار إلى أن زيارات المقررين الخاصين للدول التي صدقت على اتفاقيات الأمم المتحدة لحقوق الإنسان تعطيه المساحة لاختيار الجهات التي يرغب في زيارتها بحرية ومن دون تدخل من أية جهةٍ كانت، وعندما ترفض أي من الدول ذلك فإن ذلك يسيء معنويّاً إلى سمعتها الحقوقية.
وأجاب الدرازي على سؤال بشأن تأثير الإجراءات الحالية على سمعة البحرين حقوقيّاً، بقوله: «نعم تأثرت البحرين حقوقيّاً، وقد حدثت تراجعات غير جيدة في العام 2008، لكن يبدو أن التراجعات في العام 2010، كانت أكبر.
وأكمل «نتمنى ألا نحتفل العام المقبل باليوم العالمي لحقوق الإنسان في مثل هذه الأوضاع، على رغم أننا لسنا متفائلين كثيراً في ذلك، وخاصة بعد نقل ملف حقوق الإنسان من وزارة الخارجية إلى وزارة التنمية، وعلى رغم أنه من السابق لأوانه الحكم على إدارتها للملف، فإن ملف الوزارة مجحف في طريقة التعامل مع منظمات المجتمع المدني في البلاد».
وواصل «إن استمرار الوضع الحقوقي على ما هو عليه حاليّاً ليس من مصلحة البحرين، أفراداً وجمعيات، وليس من مصلحة البلاد سياسيّاً واقتصاديّاً واجتماعيّاً، وإذا استمرت الأمور على المنوال ذاته سيكون هناك انحدار أكبر في الوضع الحقوقي في البلاد».
وأضاف الدرازي «نتمنى من أحد المسئولين أن يبدأ في حوارٍ جاد مع أي من الأطراف ومؤسسات المجتمع المدني للخروج من الوضع الحالي».
من جهته، حيّا الناشط الحقوقي عبدالنبي العكري، الناشطين البحرينيين في مجال حقوق الإنسان بمناسبة اليوم العالمي لهم، مثنياً على «صمودهم الذي لن يذهب هدراً بل سيضاف إلى ملحمة يسطرها هذا الشعب للحصول على حقوقه»، مضيفاً أن «هذا الشعب لن يتنازل عن حقوقه الأساسية».
وقدم في بداية حديثه في الندوة تحية لمؤسس «وكيليكس» «الذي تم اعتقاله مؤخرا بعد ادعاءات باعتداء جنسي، على رغم أن هذه الادعاءات كانت غائبة لأكثر من عامين عن أروقة القضاء، لأنه أتاح للمواطن والإنسان العادي أن يعرف ما يحاك ضد الشعوب في أروقة الدبلوماسية وكشف زيف بعض القادة في العالم وكذبهم، عندما يقولون شيئاً ويفعلون أمراً آخر».
وفي عرضه لالتزامات البحرين الدولية إزاء حقوق الإنسان، قال العكري: «بانت فرصة كبيرة للبحرين في العام 2006، عندما تم إنشاء مجلس حقوق الإنسان وحصلت البحرين على تأييد لتكون عضواً فيه لمدة عام من ابريل/ نيسان 2006 إلى الشهر ذاته في العام 2007، إذ قدّمت ملفّاً لتحسين وضع حقوق الإنسان وتعهدات بتعديل بعض القوانين، ولكن النقلة أتت في العام 2008 عندما أقر مجلس حقوق الإنسان، بمراجعة الملف بشكلٍ شمولي، بعد أن كان التعامل مع كل ملف لوحده، سواء في موضوعات العمالة أو التعذيب أو الصحافة وحرية التعبير وغير ذلك، استناداً إلى تقرير تقدمه الدولة عن أوضاعها أولاً ثم تقرير من مؤسسات المجتمع المدني ثم يصيغه خبراء مؤسسات الأمم المتحدة».
وأضاف«إذا راجعنا التقرير الرسمي للحكومة والتقرير الذي قدمته مؤسسات المجتمع المدني في البحرين، سنجد أن هناك فرقاً كبيراً بين الجهتين، على رغم أن الحكومة كانت لها توجهات لأن تكون نموذجاً لحقوق الإنسان وتم تعيين وزير الدولة للشئون الخارجية نزار البحارنة لتولي هذا الملف».
وأردف أن «مؤسسات المجتمع المدني لم تقل إن الحكومة لم تقدم شيئاً من العام 2001 إلى 2007، ولكن السؤال المطروح: هل ما قدم يأتي ضمن خطة للتغيير إلى وضعٍ حقيقيٍ، أم لمداراة الأمور وإحداث تغييرات في المظهر الشكلي؟».
وقال العكري أيضاً: «ضمن العلاقات الدولية ضبطت البحرين وضعها في مناقشة ملف حقوق الإنسان فيها، وعلى رغم ذلك فقد تم انتقادها، وعلى إثر ذلك التزمت البحرين بـ 19 تعهداً، منها تغيير بعض القوانين، ورفع التحفظات عن الاتفاقيات التي وقعتها، والتعامل بطريقة مختلفة وتقديم التقارير المطلوبة في وقتها، وإشراك مؤسسات المجتمع المدني في إعداد تلك التقارير، ومعالجة ما يطرح من اتهامات كالتمييز والاتجار بالبشر والتعذيب، ومسألة منح الجنسية وقضية أبناء البحرينيات، وتحسين أوضاع السجون، لكن يبقى السؤال كيف سيتم ذلك؟».
وأوضح أن «البحرين أقدمت على توقيع اتفاقية مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، وفي 2008 كانت هناك آمال كبيرة وكنا متعاونين وقبلنا تطوعاً الانضمام إلى لجنة المراجعة، واستطاعت الحكومة فعلاً عمل ورش ودورات كبيرة ودعت الدول المشاركة في المراجعة الدورية لها، ودعيت منظمات دولية مثل هيومان رايتس ووتش، ومنظمة العفو الدولية وغيرها من المنظمات، وتمت بالفعل زيارة المفوضة السامية لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة للبحرين».
وتابع «نحن لا نحاكم الأمور بشكل سوداوي، ولكن حتى الاتفاقيات التي وعدت الحكومة بالتصديق عليها لم توقع عليها، كتلك المتعلقة بالعمالة الوافدة، ومناهضة كل أشكال التمييز ضد المرأة لم يتم رفع التحفظات عنها أيضاً.
وأكمل «هناك اتفاقيات تم التصديق عليها مثل الشق السني من قانون الأحوال الشخصية، على رغم أن ذلك لم يغير كثيراً، هذا بالإضافة إلى أن ما تحقق ليس كافياً لحماية العمالة الأجنبية في البلاد».
وواصل «هناك قوانين صدرت أضرّت بوضع حقوق الإنسان مثل قانون التجمعات وحماية المجتمع من الأعمال الإرهابية»، مردفاً «نحن نسأل هنا، هل أُشركت مؤسسات المجتمع المدني في صياغة التقارير التي قدمت على أنها تقارير وطنية في الوقت الذي كانت في الحقيقة تقارير حكومية فقط».
وتابع «في اعتقادي هناك برنامج فني جيد قامت به الحكومة، ولكن نسأل أيضاً: هل وراء هذا التدريب الذي جرى لبعض المؤسسات الرسمية تغيير جذري في السياسات وأداء المؤسسات وفي الاستجواب أمام النيابة العامة».
وأضاف «وراء كل تغيير يجب أن تكون هناك إرادة سياسية ويكون هناك ثواب وعقاب في التعامل مع هذا الملف، فاليوم تجري بعض الاعتقالات بلا مذكرات توقيف، وهناك دعاوى بالتعذيب، فهل حوسب الذين مارسوا ذلك، وهل جرى التدقيق في كيفية سير المحاكمات وهل تتم وفق المعايير الدولية؟».
وقال العكري: «نحن لا نتمنى أن نرجع إلى عصر الظلام لكننا وصلنا إلى مرحلة لا يمكن الترويج فيها إلى شيء غير واقعي، والمنظمات الدولية أوصلت ما يكفي إلى الأمم المتحدة لتقول إن الأمور ليست وردية الآن في البحرين».
وأردف «في ابريل/ نيسان من كل عام تتقدم البحرين بتقرير إلى مجلس حقوق الإنسان بما أنجزته من تعهدات، ولكن في مارس/آذار 2012 يجب أن تأتي البحرين بحصيلة ما أنجزته من بين 19 التزاماً قدمته البحرين ولماذا لم تنجز بعضها إلى الآن».
وأضاف «نقول للجهات المعنية نصيحةً أن وفروا الملايين التي تدفع إلى بعض الموظفين وشركات العلاقات العامة، العالم يعرف ماذا يجري الآن في البحرين، والترويج لا يجدي على المدى البعيد، والقبضة الأمنية لا تجدي كثيراً».
وختم العكري بالقول: «نوجه النداء المخلص لتكون هناك انعطافة حقيقية لصالح سمعة البلد والنظام، لا نريد أن يستمر ذهاب الاستثمارات الضخمة خارج البلد».
وفي مداخلةٍ له خلال الندوة المذكورة، قال النائب عن كتلة الوفاق مطر مطر إنه أشار في لقائه مع وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون خلال زيارتها البحرين مؤخراً إلى «التراجع الذي تشهده البحرين»، ذاكراً أن «هذا التراجع انتقل من تراجع حقوقي إلى تراجع يمس التنمية في مؤشرات التنافسية والتنمية وتراجع الوضع القضائي في البلد».
وأضاف «ذكرت لها أن الحالة السياسية الإيجابية التي شهدتها البحرين في فترة اختيارها حليفاً إستراتيجيّاً للولايات المتحدة، كنا في القمة على مستوى الحقوق والحريات العامة ونشاط المجتمع المدني البحريني، غير أنه بعد هذا الاختيار شهدت البحرين كثيراً من التراجعات من أبرزها تواجد بعض المدونين البحرينيين ونشطاء حقوق الإنسان والسياسيين في السجون في ظروف صعبة للغاية وسط أنباء متواترة عن تعرضهم للتعذيب الشديد».
وأردف «سألت كلينتون عن الحدود الدنيا الواجب توافرها في الحلفاء الإستراتيجيين وإن كانت الإدارة الأميركية تراجع أوضاع حلفائها، مؤكداً ضرورة ألا تكون الحاجة الأميركية للتواجد العسكري في البحرين سبباً للتراجع السياسي بل ما نطمح إليه هو أن يكون للعلاقات الأميركية البحرينية أثر إيجابي على أي تطور سياسي في البحرين».
وأكمل «ذكرت لها أيضاً أن أمام الولايات المتحدة واجب على حلفائها الإستراتيجيين، فمن غير المعقول أن تحظى البحرين بعلاقة مميزة تفوق العلاقة مع بقية الدول في المنطقة من دون أن تكون لها التزامات، فمن الواجب أن تكون هناك مراجعة دورية لأداء البحرين في هذا المجال، مستدركاً «لا نطمح إلى أن تتراجع العلاقات، وإنما نتمنى أن يكون للعلاقة الأميركية البحرينية أثر إيجابي على التطور الديمقراطي في البلد».
وفي مداخلةٍ أخرى، قالت عضو الهيئة المركزية في جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) فريدة غلام: إن «الدعاية التي استخدمت في تقارير حقوق الإنسان الرسمية أفرغتها من مضامينها الحقيقية»، داعية مؤسسات المجتمع المدني إلى تغيير آلية تعاملها مع الملف الحقوقي، لافتة إلى وجود «تقصير لدى مؤسسات المجتمع المدني في التعاطي بشكلٍ أكثر فاعلية إزاء الملف الحقوقي، مشددة على أن المؤسسات الحقوقية لديها أرضٌ خصبة للحراك الوطني وفق خطة عملٍ أكثر فاعلية».
 
الوسط - 10 ديسمبر 2010

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro