English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

مفوضية حقوق الإنسان: قلقون بشأن الاعتقالات في البحرين
القسم : الأخبار

| |
2010-12-09 08:08:25


أبدى الممثل الإقليمي لمكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان في الشرق الأوسط فاتح عزام قلق «المفوضية السامية لحقوق الإنسان بشأن الاعتقالات التي جرت في البحرين في أغسطس/ آب، وادعاءات التعذيب، وإلغاء تسجيل بعض المنظمات».
وقال عزام في الكلمة التي ألقتها نيابة عنه «لنا بيداس» من بيت الأمم المتحدة في المنامة أمس ، وذلك بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان،: «لقد أعربت المفوضة السامية لحقوق الإنسان نافي بيلاي، عن بالغ قلقها بشأن الاعتقالات التي جرت في أغسطس/ آب، وادعاءات التعذيب، وإلغاء تسجيل بعض المنظمات». وأشارت إلى أن بيلاي «أثارت هذه المخاوف مع حكومة البحرين، والتقت مع وزيرة التنمية الاجتماعية لمناقشتها».
وفيما يأتي نص كلمة الممثل الإقليمي لمكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان في الشرق الأوسط فاتح عزام:
«إنه من دواعي سرورنا أن نكون معكم اليوم في البحرين للاحتفاء باليوم العالمي لحقوق الإنسان. شعار هذا العام هو «مدافعو حقوق الإنسان: عاملون للقضاء على التمييز». إن اختيار مكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان لهذا الشعار يهدف إلى تسليط الضوء على الدور الأساسي والمهم الذي يقوم به المدافعون عن حقوق الإنسان وللإشارة إلى إنجازاتهم في حماية الأفراد من التمييز وإلى ما يقوم به هؤلاء المدافعين من عمل أساسي لتأمين حياة كريمة للجميع.
وما أنسب من أن نحتفل في هذا اليوم وتحت مظلة هذا الشعار من أن نكون هنا معكم في البحرين للاحتفال في العمل المنجز لتعزيز وحماية حقوق عمال وعاملات المنازل الوافدين، ومعظمهم، بالطبع هم من النساء.
إن أحدى الأولويات للمفوضة السامية ومكتبها هو حماية حقوق الإنسان في سياق الهجرة وعبور الحدود. لقد اجتهدنا في عملنا من أجل تنفيذ خطة متكاملة لحماية المهاجرين والمتنقلين عبر الحدود على المستوى الدولي وفي منطقة الشرق الأوسط. عمل المكتب الإقليمي في بيروت بالتعاون مع الأمم المتحدة وشركاتنا في المجتمع المدني على تعزيز حقوق غير المواطنين في المنطقة، بما في ذلك الأشخاص عديمي الجنسية واللاجئين والعمال الوافدين والمهاجرين. ففي لبنان، وضع مكتبنا عقد موحد لعاملات المنازل المهاجرات، والآن نحن بصدد صباغة قانون لحماية العاملات في المنازل بالتعاون مع وزارة العمل والشركاء الآخرين، وجرت عملية مماثلة في المملكة الهاشمية الأردنية وهناك جهود جارية في الإمارات العربية المتحدة.
ومملكة البحرين هي من الدول الرائدة في المنطقة التي اتخذت خطوات إيجابية لتلبية متطلبات الحماية لهذه الفئة الضعيفة. والواقع أننا نحيي حكومة البحرين لهذه النجاحات المبكرة، ونتطلع إلى العمل معكم في هذا المجال في المستقبل.
على الصعيد الدولي، يعمل مكتب المفوضية السامية بتعاون وثيق مع منظمة العمل الدولية على تعزيز الأطر القانونية الدولية لتشمل حقوق عاملات المنازل فقط. وقد أسفر هذا الجهد التعاوني مؤخراً عن ورقة تصبغها حالياً منظمة العمل الدولية في شكل اتفاقية دولية جديدة بشأن حقوق العمل المنزليين. والتي نأمل أن يتم التصديق عليها في يونيو/ حزيران العام المقبل وأمل مخلصاً أن تنضم حكومة البحرين إلينا في هذا الجهد وتقدم دعمها الكامل لهذه الاتفاقية بعد فتح باب التوقيع والتصديق عليها.
ورغم هذه الإنجازات، مازال هناك الكثير الذي يتعين علينا القيام به. قوانين بمفردها ليست كافية عندما يتعلق الأمر بضمان الأعمال الكامل للحقوق. المهمة الأكبر والأصعب هي ضمان التنفيذ الشامل. وهذا يتطلب العمل الدؤوب من قبل جميع الأطراف المسئولة: الحكومة، وكالات التوظيف، وسفارات البلدان المصدرة للعمالة والمنظمات غير الحكومية، وبالطبع العمال والعاملات أنفسهم. أن تفعيل آليات المراقبة من قبل المجتمع المدني، ومن قبل المدافعين عن حقوق الإنسان بوجه خاص، أمر بالغ الأهمية من أجل:
- التأكد من أن القوانين تنفيذ على أرض الواقع وليست مجرد حبر على ورق.
- ضمان أن الحماية متوفرة ومتاحة بسهولة لعاملات المنازل في الآليات القضائية والإدارية والمؤسساتية.
- ضمان المساءلة والمحاسبة على أي انتهاكات، دون السماح لأن نوع من الاستثناءات بما فيها محاولات التخفيف من العقوبة وغيرها من الانتهاكات.
ومن المهم جداً التأكد من أن عاملات المنازل الوافدات على معرفة تامة بحقوقهن. قادرات على التعبير عن مخاوفهن، ويمكنهن الاستفادة من الحماية ومن حق الحصول على التعويض.
ولكن مازالت إحدى التحديات الرئيسية هي ضمان عدم انتهاك حقوق عاملات المنازل الوافدات في نطاق الخصوصية الحرمة المنزلية كما هو الحال غالباً مع انتهاكات أخرى كثيرة مثل العنف المنزلي وبصورة أعم، العنف ضد المرأة. يجب ألا نسمح بالتذرع بخصوصية المنازل لحماية المعتدين والمخالفين من المقاضاة بموجب القانون.
في هذا اليوم، نحن سعداء بوجود مختلف الجهات الفاعلة معاً للاحتفال بيوم حقوق الإنسان. هذا النوع من التعاون النشط بين الأمم المتحدة ومؤسسات الدولة والمجتمع المدني، بما في ذلك المدافعين عن حقوق الإنسان هو ما نعتمد عليه من أجل النهوض بحقوق الإنسان في كل مكان في العالم. يسرنا أن نرى هذا التعاون الحيوي في مملكة البحرين.
ونحن بالطبع على علم بأن عمل المدافعين عن حقوق الإنسان ليس بالعمل السهل دائماً. والحكومات لا تأخذ الانتقادات الموجهة لها دائماً برحابة الصدر. والبحرين ليست بالاستثناء. فعلى سبيل المثال، لقد أعربت المفوضة السامية لحقوق الإنسان، السيدة نافي بيلاي، عن بالغ قلقها بشأن الاعتقالات التي جرت في أغسطس/ آب، وادعاءات التعذيب. وإلغاء تسجيل بعض المنظمات. وقد أثارت هذه المخاوف مع حكومة البحرين. التقت مع وزيرة التنمية الاجتماعية لمناقشتها.
هناك فعلاً اتصالات مفتوحة بين مكتبنا وحكومة المملكة لتحقيق هدفنا المشترك ومصلحتنا المشتركة في تأمين الحرية المطلوبة للمدافعين عن حقوق الإنسان الأداء دورهم الفعال في تعزيز وحماية حقوق الإنسان. وتشمل هذه المصلحة المشتركة أيضاً شرطاً أساسية في أن تكون حماية المجتمع من ويلات الإرهاب والأعمال الإرهابية متماشية مع الاحترام الكامل لحقوق الإنسان والحريات الأساسية، بحيث لا يتم معاملة الأبرياء معاملة غير عادلة، وأن تحترم حرية التعبير وتكوين الجمعيات بشكل كامل ودون قيود غير مبررة.
وبالختام، نود أن نؤكد على التزامنا المستمر لدعم هذه الجهود، وعلى التزام المكتب الإقليمي للمفوض السامي لحقوق الإنسان في بيروت، للعمل معكم ومع جميع شركاتنا على حماية العمال المهاجرين والوافدين، والنساء منهم والجميع.
 
الوسط - 9 ديسمبر 2010

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro