English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

ابراهيم شريف: كنا ندرك «مصاعب الوصول»... ونطالب بإصلاح النظام الانتخابي
القسم : الأخبار

| |
2010-11-23 08:27:18


دعا الأمين العام لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) القوى السياسية إلى إعادة الروح إلى التحالف السداسي مؤكداً ضرورة العمل المشترك لخلق جبهة وطنية موحدة. كما جدد دعوته إلى ضرورة تبني القوى الوطنية لمطلب إصلاح النظام الانتخابي»، وقال في حوار مع «الوسط» إن التحالف السداسي في وضع صعب جدّاً، معتبراً أن المعركة الانتخابية التي جرت في سابعة وثامنة الشمالية مسيئة للعمل الوطني وأدت إلى «تفركش» التحالف السداسي.
وكشف شريف عن تلقي «وعد» رسائل مبطنة «تتضمن دعوة لتسمية مرشحيها واسبتدال بعضهم وتغيير اتجاهها السياسي حيال بعض الملفات»، كما تضمنت الرسائل رغبة في تأسيس «تحالف بين الليبراليين ضد الإسلاميين قوبلت برفض قيادات وعد» التي أكدت أن «المجتمع متفكك بما يكفيه والقضايا الأساسية في البلد ليست قضايا فيها شقاق بين الإسلاميين والليبراليين»، كما قال شريف: اعترف... «وعد» مقصرة في تواصلها مع الجمهور «مناطقيّاً»
جاء ذلك في حوار هذا نصه:
أصدرت وزارة الخارجية الأميركية بياناً بشأن الانتخابات هنأت فيه حكومة وشعب البحرين بالانتخابات، لكن أبدت أيضاً قلقاً من بعض التحركات الأخيرة التي ضيقت على الحريات العامة وبعض الجمعيات السياسية... هل تشعرون في «وعد» بأنكم إحدى هذه الجمعيات التي استهدفت؟
- بالطبع، نحن إحدى هذه الجمعيات التي استهدفت، وإن الدول تبارك للدول الانتخابات، ونحن نطالب بانتخابات حرة ونزيهة وهذه لها مجموعة من الشروط، وهذه الشروط غير متوافرة في البحرين. النظام الانتخابي في البحرين يفرز مجلساً لا يعبّر عن الإرادة الشعبية، الأصوات الشعبية المعارضة تستطيع أن تحصد عدداً من الأصوات فيها يصل إلى حوالي 60 في المئة ولكن فيما يتعلق بإفرازات العملية الانتخابية فإن نتائجها لا تعكس هذه النسبة... المعارضة لا تحصل في الغالب على أكثر من 40 أو 45 في المئة من المقاعد، فالنظام الانتخابي إذاً نظام غير عادل، بحيث يعطي ثقل للدوائر الانتخابية أكثر من الثقل للدوائر التي تتركز فيها المعارضة.
بعد ذلك يأتي الحديث عن عدم عكس إرادة الناخبين من خلال عمليات الضغوط وفرض سحب المرشحين لكي يكون هناك مرشح فقط أو مرشحان حكوميان في الدائرة الواحدة.
عضو اللجنة المركزية في «وعد» إبراهيم كمال الدين قال إن تفكك الاتحاد السداسي «غير صحيح» واعتبر أن ما يجري مجرد «زعل» وأن «وعد» ستقود حملة إعادة ترميم لهذا التحالف بهدف «تصحيح المسار»... هل هناك معلومات جديدة بهذا الشأن؟
- للأسف المعلومات خلال الأيام الماضية تفيد بأن التحالف السداسي في وضع صعب جدّاً، وأنا أعتقد أن ليس ممكناً خلال الأشهر المقبلة التئام التحالف السداسي... إلا أن جمعيتين ستعيدان النظر في مسألة انضوائهما في التحالف السداسي، هما المنبر التقدمي والتجمع القومي... المنبر التقدمي اتخذ مجموعة من الخطوات وذكر، في مقابلة قبل أيام مع نائب الأمين العام للمنبر الأخ عبدالنبي سلمان، أن الاتجاه فيما يبدو في قواعد المنبر وفي القيادة بأن التحالف السداسي أو التنسيق السداسي لم يعد مكانا مناسباً الاستمرار فيه... ونحن نتمنى أن يكون مثل هذا الموقف موقفاً مؤقتاً وليس دائماً نحن حذرنا منذ البداية من خطورة عدم وجود قائمة انتخابية وطنية موحدة للمعارضة وتوقعنا أن عدم وجود هذا القائمة سيؤدي إلى صدامات في هذه الدوائر إذ إن ما يحصل في هذه الدوائر يؤدي إلى حساسيات كبيرة تنتج عنها خلفيات كبيرة وبالتالي سيكون من الصعب التغلب على هذه الحساسيات.
الحقيقة أن مشكلة التحالف السداسي ليست في فترة الانتخابات بل ما قبل فترة الانتخابات بأشهر، فقد كان هناك نوع من التباعد، ولم يكن ممكن عقد اجتماعات منتظمة في الشهرين أو الثلاثة الأخيرة، والبيانات المشتركة أصبح من المتعذر إصدارها وكنا نرى أن بوادر حرب صدامية مرشحة للتوسع مع فترة الانتخابات... التحالف اليوم في وضع لا يحسد عليه وأنا أجد من الصعوبة البالغة الحديث عن التئام التحالف خلال الأشهر المقبلة لأنه هل هذه الأشهر المقبلة ستكون كفيلة بتطبيب الجروح والعودة إلى الحديث مرة ثانية عن وحدة المعارضة؟، هذا الموضوع سابق لأوانه.
أما بالنسبة إلى «وعد» فنحن نعتقد بضرورة وجود تحالف للمعارضة، سواء كان تحالفاً سداسي أو أي شكل من التحالف... هذه ضرورة لأن الجهات الرسمية لديها قدرات كبيرة وتستطيع أن تجلب 12 نائباً مستقلاً وتخلق منهم كتلة سياسية واحدة؛ أي تؤسس حزباً جديداً، ولا يمكن للنواب سياسيّاً أن يخلقوا كتلة سياسية من دون تدخل حكومي أو رسمي في هذا الموضوع، فالنظام من القوة بحيث يتمكن من ضرب الحلفاء بعضهم ببعض والمقدرة على حسم معارك نيابية ويضمن لنفسه 22 مقعداً نيابيّاً... وأمام هذا الوحدة في قوة الحكم أعتقد أن الرد الصحيح والمنطقي هو أن تكون هناك وحدة لدى قوى المعارضة، وأن نصغي لبعضنا بعضاً ونناقش الأخطاء التي وقعنا فيها جميعاً في فترة الانتخابات أو قبلها ومن بينها عدم وجود قائمة وطنية.
أنا لا أستطيع أن أتصور جبهة للمعارضة لا يكون «التجمع القومي» أو «المنبر التقدمي» أو «الوفاق» أو «أمل» أحد مكوناتها الأساسية، نحن في حاجة إلى جميع هذه التكوينات لتشكيل أرضية سليمة لعمل سياسي منظم وفاعل لقوى المعارضة.
هل أنت متفائل بقدرة أطراف التحالف السداسي على طي صفحة الانتخابات وبدء مرحلة جديدة من استئناف نشاط التحالف؟
- في الأشهر المقبلة أعتقد أن المشاعر ملتهبة بسبب أن الانتخابات والصدامات التي حدثت قد أثارت الحساسيات وفي تقديري أن هذه الحالة التي خلقتها الانتخابات ستحتاج إلى أشهر وقد تطول... لكنني أعتقد أن الظروف الموضوعية تفرض علينا تكوين هذا التحالف إذ لا بديل للعمل الوطني الفاعل أمام قوى المعارضة من تأسيس جبهة وطنية تتحد في طرح الملفات الوطنية المشتركة مثل المسألة الدستورية وإعادة ترسيم الدوائر الانتخابية وغيرها من الملفات التي تتبناها قوى المعارضة في برنامج عملها.
هناك حديث عن وجود صفقات حكومية مع بعض المكونات المحسوبة على التيار الديمقراطي... ما هي طبيعة نظرتكم إلى هذا الدعم وهل ستترتب عليه مواقف عملية تنعكس على نوعية العلاقة التي تجمعكم بهذه الأطراف؟
- أولاً لا توجد أية إثباتات تؤكد حصول أي طرف من أطراف المعارضة من قبل الحكم على أموال لتوجيهها من أجل أن تنافس أطرافاً أخرى، ومن لديه الإثباتات القطعية فليتفضل ويخرجها لنا... أما الحديث المرسل بهذا الشكل فهو مضر بالعمل الوطني ونحن نطالب أعضاءنا في «وعد» إن كان احدهم يتحدث في هذا الموضوع بالكف عن نشر هذه الشائعات والأقاويل قبل أن نطالب الآخرين .. نعم، سمعت بهذا الكلام ولكن من دون سند والكلام من دون سند مضر بالعمل الوطني وخصوصاً بالنسبة إلى قوى المعارضة.
إن علاقتنا مبنية على المصلحة وعلى القرائن وليس على الظنون... أنا أعتقد أن من المشروع أن تكون لديك ظنون حيال التحركات المريبة ولكن نشر هذه الظنون وكأنها حقائق خطيرة هو سلوك ضار بالعمل الوطني... أما علاقاتنا فستظل قوية مع المنبر التقدمي والتجمع القومي وحتى لو انفصلوا عن التحالف السداسي.. والأمانة العامة في «وعد» ترى أنه لا يمكن قيام جبهة للمعارضة في البحرين من دون المنبر التقدمي أو التجمع القومي كما لا يمكن تصور جبهة معارضة من دون جمعية الوفاق، لذلك نحن نسعى إلى أن تكون لدينا علاقة قوية متميزة مع جميع الأطراف إذا لم تكن في إطار تحالف مشترك فستكون في إطار تحالف ثنائي.
بصراحة... هل تلقيتم في «وعد» رسائل غزل خفية من السلطة قبيل الانتخابات للدخول في «صفقات»؟
- الاشارات كانت قبل الانتخابات... منذ حوالى السنة قبل الانتخابات إلى قبل الانتخابات بعدة أشهر وانتهت قبل الانتخابات بحوالي 6 أشهر، وكانت من خلال أعضاء عاديين في «وعد» وكانت تتضمن دعوة – في حال رغبت «وعد» بالحصول على مقاعد في البرلمان – لترشيح فلان وعدم ترشيح فلان... والدعوة إلى تغيير الاتجاه السياسي... أي إشارات لها علاقات بسياسات وأشخاص محددين في «وعد» هذا جانب، الجانب الآخر، وصلتنا إشارات من أطراف بأن طرفاً من اطراف الحكم مهتم بأن يكون هناك تحالف بين الليبراليين ضد الإسلاميين، فلماذا لا تكونون أنتم ضمن هذا التحالف الليبرالي المضاد إلى القوى الإسلامية وكان جوابنا أننا ضد هذا الموضوع... فالمجتمع متفكك بما يكفيه بين شيعة وسنة ونحن لا نحتاج إلى مزيد من الانقاسامات؛ فالقضايا الأساسية في البلد ليست قضايا فيها شقاق بين الاسلاميين والليبراليين، وهامش الخلاف بينهما ضيق جدّاً في قضايا الحريات الشخصية وقضايا المرأة مثلاً ولكن غالبية القضايا المطروحة في المجتمع ليست قضايا يختلف بشأنها الإسلاميون واللبيراليون بل هي قضايا خلافية بين معارضة وطنية وإسلامية ونظام الحكم.
هل حصلتم على وعود واضحة بعدد المقاعد التي ستحصلون عليها فيما لو أبرم هذا الاتفاق؟
- لم نحصل ولم يكن الاتصال مباشرة مع قيادة «وعد» ...الاتصال كان دائماً عن طريق أشخاص بطريقة غير مباشرة... أشخاص ممكن أن يكون لهم وضع قيادي معين أو قريب من قيادات الجمعية ولكن لم تصل إلينا رسميّاً هذه الرسائل أنا شخصيّاً لم أفاتح فيها.
في الإطار الخاص... هل يتعرض إبراهيم شريف بسبب نشاطه السياسي لمضايقات تهدد أمنه الشخصي؟
- (يبتسم) في وقت آخر سنأتي على ذكر هذه المضايقات... ليس الآن.
لماذا لم تدعمكم الوفاق بشكل معلن كما حدث في 2006؟
- الوفاق دعمتنا في الانتخابات الأخيرة كما دعمتنا في 2006 وليس المهم الآن أن يصدر بيان يؤكد هذا الدعم... المهم ما يجري على الأرض... الوفاق أو مؤيدو الوفاق دعموا عبد الحليم مراد من دون أن يصدروا بياناً والقاعدة الوفاقية في النويدرات دعمت علي زايد ضد عبداللطيف الشيخ... يعني لا يوجد داعٍ لقرار رسمي ولكن الوفاق لديها قاعدة وطنية عريضة هي بطبيعتها تدعم العنصر المعارض... الوفاق ليست إطاراً حزبيّاً بالمعنى الضيق إنما هي تيار واسع والجمهور الموجود في الوفاق قد يكون أيضاً صديقاً لقوى سياسية أخرى... وأعتقد أن الوفاق لا تحتاج الى بيان لتدعو مؤيديها إلى التصويت لمنيرة فخرو. إن الذي يؤيد الوفاق يدرك أن إبراهيم شريف مدعوم من الوفاق وهذا الموضوع لا يحتاج إلى إعلام رسمي.
إلى أين وصلت قضية «وعد» فيما يتعلق بدعواها المرفوعة ضد إحدى الصحف المحلية؟
- نحن طيلة 6 أشهر تقريباً كنا محط تشهير إحدى الصحف في هذا البلد واستمر التشهير تقريباً منذ أن كشفت «وعد» عن أسماء قائمتها الانتخابية، ومنذ هذا التاريخ تركز التشهير ليس ضد «وعد» كجمعية سياسية بل ضد الثلاثة المترشحين عن قائمة «وعد»... وبدا واضحاً أن التشهير إنما كان لأهداف انتخابية في المقام الأول لأنه ليس من المعقول أن تترك كل قيادات «وعد» الأخرى وفيها قيادات بارزة لتركز على 3 أشخاص... فواضح أن التشهير كان لغايات انتخابية بهدف خلق رأي عام ضد هؤلاء المترشحين في دوائرهم، والغريب أن أعداد هذه الصحيفة كانت توزع مجاناً في بعض الأحياء في هذه الدوائر وهذا شيء جديد في الصحافة البحرينية... وسمعنا عن عروض للمشتركين بالصحيفة من هذه المناطق بخصم يبلغ 50 في المئة من سعر الاشتراك في مناطق أخرى... لذلك نحن وجدنا أن من المهم أن 6 أشهر من العمل الإعلامي المنظم ضدنا من هذه الصحيفة يجب أن نستغل الحملة الانتخابية أيضاً من أجل الرد عليها وخصوصاً بعد منع نشرة «وعد» من الصدور، وقد أصابتنا الحملة الإعلامية لهذه الصحيفة قبل تدشين الحملات الانتخابية بضرر كبير لأنها كانت الصوت الوحيد ولم يكن بمقدورنا مواجهة هذه الأكاذيب إلا عبر الحملات الانتخابية... من هنا كان ضمن أهداف حملتنا هو إنتاج خطاب إعلامي قادر على مواجهة الافتراءات التي كيلت ضد «وعد» ومرشحيها طيلة الفترة الماضية كما قمنا برفع قضيتين في المحاكم وهناك قضية ثالثة في المحاكم ضد الصحيفة وضد مجموعة من كتابها.
كان هناك تصويت داخلي في «وعد» على خياري المشاركة والمقاطعة وكان الفارق أصواتاً محدودة جدّاً بين المشاركة والمقاطعة... هل سيرجح خروج وعد من السباق الانتخابي للمرة الثانية من دون أي مقعد خيار المقاطعة في 2014 برأيك؟
- من الصعوبة التكهن بما ستكون عليه الأوضاع في 2014 ... بيننا وبين 2014 أربع سنوات وهي مدة طويلة... مثلاً، الذين شاركوا في الانتخابات في الأردن قبل 3 سنوات هم مقاطعون هذه السنة، وكذلك الكثير من القوى الوطنية في الأردن. إن الأوضاع السياسية في البلد يكون لها دور في تقييم القوى السياسية لأدائها وتحديد رؤاها ومواقفها وقد ينتقل المقاطعون الى المشاركة كما قد ينتقل المشاركون إلى المقاطعة، ولكني لا أعتقد أن نتيجة الانتخابات أضعفت موقف المشاركين لأن المشاركين الذين طرحوا موضوع المشاركة لم يطرحوه من باب أن المقعد النيابي ممكن الوصول إليه، انما كان الحديث واضحاً منذ البداية عن صعوبة الوصول إلى المقعد النيابي.
... إذن مصاعب الوصول كانت واضحة بالنسبة إليكم؟
- انا اعتقد أنها واضحة جدا... واضحة جدا للمقاطعين وللمشاركين في «وعد» ولم يكن هناك وهم في امكانية اختراقها، اختراق النظام الانتخابي يعني اختراق حاجز الـ 18 مقعدا للمعارضة، وكان يعني 3 أمور محرمة كان صعباً على نظام الحكم أن يقبلها... المحرم الأول: وصول المعارضة إلى 20 أو 21 نائباً وهذا معناه تغير مهم في موازين القوى داخل المجلس.
المحرم الثاني هو «وعد» وما تشكله من حالة غير طائفية... المطلوب ألا تكون هناك قوة سياسية تستطيع أن تصنع الجسر بين الطائفتين... والمطلوب دائماً أن تكون هناك معارضة شيعية وموالاة سنة، وخصوصا ان وعد اختارت ان يكون لديها 3 مرشحين في 3 مناطق ذات غالبية سنية، ورسالتنا واضحة انه سيكون هناك معارضة سنية في داخل المجلس وبالتالي لم تعد المعارضة هي المعارضة الشيعية انما هناك معارضة سنية شيعية.
السبب الثالث للمنع هو حديثنا أيضا، حديثنا سياسي تركز أساساً على قضية الامتيازات... هناك قضية كبرى تتمثل في الامتيازات ويتم اخفاؤها من خلال التمييز والتجنيس السياسي، فكل هذه الأمور مرتبطة بالامتيازات لذلك نحن في خطابنا الأساسي نركز على هذا الداء العضال الذي يفتك باقتصاد البلد وثرواته.
على رغم ذلك استطاعت «وعد» أن تصل باثنين من مرشحيها إلى الدور الثاني...؟
- وقد وصل ثلاثة مرشحين في انتخابات 2006 الى الجولة الثانية، ولو كان هناك 3 مرشحين في دائرة سامي سيادي (دائرة عراد) 3 أو 4 مرشحين كما كان يفترض أن يكون لوصلنا ثلاثتنا إلى الجولة الثانية، لكن انسحاب المرشحين جميعهم لصالح مرشح واحد، أدى إلى هذه النتيجة.
أفهم من كلامك أن فارق 210 أصوات بينك وبين علي أحمد كان مفاجئاً بالنسبة إليك؟
- لا، غير مفاجئ نحن حسبنا حوالي 400 إلى 500 في الدائرة لايستطيعون التصويت بحرية، لو سُمح لهم بالتصويت ولم يجبروا بطريقة معينة على التصويت لاتجاه معين، ولو خسر منهم النائب الآخر المرشح في الدائرة أقل من النصف لحسمت المعركة لصالحي...
ثم هناك مشكلة أخرى تتمثل في المجنسين، فعددهم كبير في الدائرة، هذه الدائرة بين العسكريين وبين المجنسين تتكلم عن كتلة انتخابية تشكل حوالي 20 في المئة أو أكثر من الدائرة، والذي حسم المعركة الفعلية هو الأصوات غير الحرة، وأنا أقول صوت المجنس اليوم غير حر، لأن المجنس في كثير من الأحيان هو عسكري وفي كثير من الأحيان هو تحت وهم بأن قوى المعارضة ستجردهم من الجنسية البحرينية وهذا الموضوع غير صحيح، وهم اليوم بحكم الأمر الواقع يشكلون ذخيرة انتخابية للإتجاه الرسمي.
إلى أي مدى يمكن تجاوز معادلة 18 مقابل 22 في التركيبة الحالية للمجلس... أنت دائم التذكير بأن المشكلة الأساسية تتمثل في النظام الانتخابي... ولكن عمليّاً ما الذي يتعين أن تفعله «وعد» لتصل إلى البرلمان في 2014؟
- هناك جهد أكبر يتعين أن نبذله، لكن نحن نحتاج إلى أن تصل رسالتنا إلى أكبر عدد من الناس حتى نستطيع أن نكسر حاجز إجبار بعض الفئات على التوصيت بشكل معين. أنا عندي هذا الحاجز، وهذا الحاجز ممكن كسره لكن نحتاج إلى بذل جهد أكبر من الجهد الذي بذلناه لكي نصل إلى عدد أكبر من المواطنين.
هذا من جانب، الجانب الآخر هو الإصلاح السياسي، فإذا لم يكتمل الإصلاح لن يكون بالممكن إصلاح المشاكل الموجودة. هذه المشاكل لها علاقة بموازنة الدولة، ولها علاقة بمصروفاتها ولها علاقة بما يقال عن الإفلاس الاكتواري لصناديق التقاعد، ولها علاقة بتراجع دخل البلد من عائدات النفط والغاز... مشاكل كثيرة، هذه المشاكل تحتاج إلى تكاتف مجتمعي، والحكومة إذا أرادت تكاتف المجتمع معها عليها أن تقدم تنازلات إلى المجتمع. هل بالإمكان أن نرى هذا النوع من التنازلات خلال الأربع سنوات ؟ أنا أعتقد أنه صعب جداً لكننا سنظل متفائلين.
وجود «وعد» بمقعدين أو ثلاثة بمجلس النواب مهم لخلق ديناميكية جديدة في مجلس النواب لكنه لن يخلق حالة جديدة على العملية التشريعية، إذ إن العملية التشريعية ستظل معاقة ما لم تقدم الحكومة تنازلاً دستوريّاً. فأنا أتحدث الآن عن قضيتين، نحن سنكون في مستوى أفضل فيما يتعلق بدور المجلس النيابي في عملية الرقابة والموقف السياسي، لكن في موضوع العمل التشريعي المجلس لن يتغير بوجود 2 أو 3 من وعد أو أية جمعية معارضة، هذا الموضوع هو الخطوة الكبرى، الخطوة الكبرى ليس وصول وعد إلى مجلس النواب، الخطوة الكبرى هي تحقيق اختراق دستوري وليس تحقيق اختراق انتخابي.
هل هناك أي حديث دار بينكم وجمعية الوفاق بخصوص ترشح وجوه من وعد في بعض دوائرها، هل طرح هذا الموضوع؟
- لا، طرحنا موضوع القائمة الوطنية المشتركة نحن وجمعية التجمع القومي والمنبر التقدمي، وقابلنا الإخوان في الوفاق كثلاث جمعيات وناقشناهم كثلاث جمعيات في هذا الموضوع، كان هذا في صيف 2009 قبل سنة من الانتخابات ولم يحالفنا التوفيق، ووعد لم تناقش هذا الموضوع بتاتاً على صعيد واحد بواحد مع الوفاق، طرحنا فقط مع الوفاق في أكثر من مناسبة، مع الشيخ علي سلمان تحديدا، خطورة عدم وجود قائمة وطنية لكن لم نناقش موضوع مقعد لوعد.
اعرف انه من السابق لاوانه الحديث عن تشكيل قائمة واحدة في 2014، ولكن هل تعتقد بلحاظ التجربة الطرية لـ 2010 انها فكرة واقعية؟
- الحملة الأمنية والسياسية التي سبقت الانتخابات كانت مؤشراً على أهمية وجود هذه القائمة، المعركة الشرسة التي جرت في الدائرة السابعة والثامنة في الشمالية مسيئة للعمل الوطني وأدت إلى «تفركش» التحالف السداسي أو ستؤدي كما يبدو إلى «فركشة» التحالف السداسي وإذا كان هناك شيء نتعلمه من التجربة فهو لا يمكن أن تخلق تحالف 4 سنوات وتهدمه في شهر واحد في وقت الانتخابات... التحالف مهم جداً للعملية السياسية بما في ذلك داخل مجلس النواب أنا أحتاج إلى تحالف خارج المجلس يحيط بي ويسندني وأحتاج إلى تحالف يكون سور لأية جمعية يتم الاستفراد بها... أنا أعتقد أن هناك درساً بليغاً أنا أرجو من الجميع أن يستوعبه بألا نكرر التجربة في 2014 وليس هناك داع للانتظار إلى 2014 إذا كان هذا الدرس البليغ عُلم الآن وفُهم واستوعبه الجميع، أنا أعتقد أن على الجميع أن يعترفوا بأننا كلنا مسئولون عن الأخطاء التي وقعت، فكلنا يجب أن نقدم الاعتذار إلى بعضنا بعضاً ونقول هذه تجربة لن تتكرر مرة أخرى بهذا الشكل.
إصلاح النظام الانتخابي دعوة تتكرر كل حين انتخابي لوعد، ما هي ملامح هذا الإصلاح الذي تطلبونه؟
- إصلاح النظام الانتخابي ورقة قدمتها الجمعيات، والورقة مؤسسة على مجموعة الدراسات التي قدمت في ورشة عمل، وخرجنا بورقة من صفحتين أو ثلاث صفحات فيها يمكن حوالي 11 أو 12 نقطة لإصلاح النظام الانتخابي تبدأ بقضية العدالة في توزيع الثروات، ثم ننتقل إلى قضية تغيير النظام الانتخابي من الدوائر الفردية إلى الدوائر الكبيرة مثل الكويت (5 دوائر) أو البحرين دائرة وحدة، وهو ما يعطي تمثيلاً نسبيّاً أفضل بهذه الطريقة، الآن الانتخابات أيضاً أفرزت ضعفاً لتيار الأصالة وتيار المنبر الإسلامي وأنا دعوت الإخوان في الأصالة والمنبر الإسلامي إلى أن يراجعوا موقفهم من قضية إصلاح النظام الانتخابي، لأن النظام الانتخابي الحالي أيضاً سينهيهم، لذلك دعوتنا لهم أيضاً أن يقفوا معنا في طرح تعديل النظام الانتخابي لأن بإمكان المنبر الإسلامي أن يحصل على مقعدين من النظام النسبي من دون دعم الحكومة، وبإمكان الأصالة تحصل على 3 إلى 4 مقاعد من النظام النسبي.
نقول أيضاً إن النظام الانتخابي النسبي لا يفيد الوفاق، الوفاق ستحصل على 18 مقعداً أو 17 مقعداً، هذا النظام النسبي لن يفيدها شيء. إذا الوفاق كقوة على مستوى البلد قد تحصد 40 في المئة من أصوات الناخبين، يعني 40 إلى 45 في المئة كالوضع الحالي، إذاً ليست هناك مشكلة. النظام الانتخابي سيقوي الأحزاب المتوسطة الحجم والصغيرة، إذاَ الوفاق لن تتضرر ولن تستفيد من تعديل النظام الانتخابي لذلك الوفاق لا تجد فيه ضرراً عليها وتجد فيه منصفاً للآخرين.
أنا أعتقد فيما يتعلق بنظام الانتخابات نحن بحاجة إلى تعديل مهم للنظام الانتخابي على الطريقة الكويتية في تمثيل القوى السياسية بما فيها كتلتا المنبر الإسلامي والأصالة.
لكن السؤال: هل ستكون هاتان الجمعيتان مستعدتين لذلك؟ أنا أعتقد اليوم أنهما في موقع ضعيف، أنا أتصور أن هؤلاء كانوا أقوى في السابق منهم الأن وهم معتمدون على النظام أكثر من أي وقت مضى، وإذا أرادوا أن يكونوا قوة سياسية مستقلة عن الحكومة فالحل يكمن في تعديل النظام الانتخابي.
الكلمة الأخرى الموجهة إلى المعارضة أنه من الخطأ عدم وجود قائمة وطنية، خطأ استراتيجي، وأنا أعتقد من دون ممارسة عملية نقد ونقد ذاتي لا يمكن أن نصلح من هذا الواقع ونحن في وعد متلزمون بعلاقات وطنية راقية مع جميع الأطراف، سواء وجدنا في تحالف سداسي أو في علاقات ثنائية.

الوسط - 23 نوفمبر 2010

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro