English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

بيان جمعية وعد حول نتائج اجتماع مكتبها السياسي
القسم : بيانات

| |
2010-11-10 01:15:24


عقد المكتب السياسي بجمعية العمل الوطني الديمقراطي "وعد" اجتماعه الاعتيادي مساء الاثنين الموافق الثامن من نوفمبر الجاري وناقش جملة من القضايا السياسية والتنظيمية المتعلقة بعمل التنظيم. وفي بداية الاجتماع توجه المكتب السياسي بالشكر الجزيل للناخبين والمواطنين الذين آزروا مرشحي قائمة وعد النيابية في الانتخابات التي انتظمت في الثالث والعشرين من شهر أكتوبر الفائت وعقدت جولتها الثانية في الثلاثين منه، وأشاد بالوقفة الشجاعة للناخبين الذين اختاروا مرشحهم الوطني بحرية تامة ولم يلتفتوا إلى الضغوط الكبيرة التي تعرضوا لها لثنيهم عن اختيارهم الحر، بل قطع الناخبون الطريق على البعض الذي حاول تسقيط وإقصاء (وعد) من المشهد السياسي وحرقها جماهيريا وسياسيا بعد أن نفذ خططه في عملية حرف الانتخابات بما يتوافق مع الأجندة التي كانت معدة سلفا لتشطير المجتمع على أسس طائفية ومذهبية أو أيديولوجية.
 
ورغم عدم وصول أي من مرشحيها إلى قبة المجلس النيابي، فقد خرجت وعد من الانتخابات أكثر قوة من أي وقت مضى، وتمكنت بفعل الالتفاف الجماهيري حول برنامجها الانتخابي ان تقلب سحر الهجمة الإعلامية المحمومة ضدها على المطبخ السري لصحيفة الوطن والتي تُوجه من قبل إحدى الجهات المعروفة، حيث فطن المواطن والناخب البحريني مبكرا لممارساتها غير الأخلاقية والبعيدة عن المهنية الصحفية المطلوب توافرها في السلطة الرابعة.
 
لقد تمسكت وعد، رغم الحملة الإعلامية الظالمة، بثوابتها الوطنية ومواقفها الواضحة المدافعة عن حق المواطن في العيش بكرامة في وطن لا يرجف فيه الأمل وواصلت دربها في كشف الفساد والمفسدين في البلاد وأصرت على التمسك بشعارها في الحملة الانتخابية "الوطن أمانة.. وبسنا فساد"، الأمر الذي عزز ثقة المواطنين في برنامجها الانتخابي، مما دعى إحدى الجهات الرسمية للتدخل السافر بإجبار العاملين في السلك العسكري على انتخاب مرشحين منافسين لمرشحي قائمة وعد، بالإضافة لاستخدام مخزون المجنسين سياسيا لنفس الغرض.
 
لقد شاب العملية الانتخابية الكثير من السلبيات مما اثر على شفافيتها ونزاهتها وأثبتت عقم النظام الانتخابي في تمثيل المواطنين تمثيلا حقيقيا. فقد سبق الانتخابات حملة أمنية وإعلامية مسعورة ضد المعارضة السياسية، فيما بقت عملية توزيع الدوائر على أسس طائفية ومناطقية وتشطيرها بما يخدم سياسات البعض في الإتيان بمجلس عقيم، وانتهت بتجيير أصوات العسكريين والمجنسين سياسيا ضد مرشحي المعارضة، ناهيك عن إقدام الجهات الرسمية بتجميد مجلس إدارة الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان ما أبعد الجمعية الحقوقية المستقلة من مراقبة الانتخابات، ليكون وضعها مثل المنظمات الدولية التي تم منعها هي الأخرى من مراقبة الانتخابات. إن هذه الأجواء المشحونة أثرت بلا شك سلبا
 
على حرية الرأي والتعبير، خصوصا بعد أن ضاقت الجهات الرسمية ذرعا بإعلام الجمعيات السياسية ونشراتها الصحافية فأصدرت قراراتها المكممة للأفواه وصادرت الرأي الآخر بسحب تراخيص النشرات الحزبية دون أن تبدي أية أسباب مقنعة، ما يعد انقلابا على التعهدات التي أعلنت حكومة البحرين التزامها بها أمام المجتمع الدولي والمؤسسات الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان وحرية الرأي والتعبير.
 
وعلى صعيد المحاكمات التي تجرى لما يسمى "المجموعة الإرهابية"، ناقش المكتب السياسي المخالفات الجسيمة التي ارتكبتها النيابة العامة أثناء فترة التحقيق مع المتهمين، وأشاد بالأجواء الايجابية التي سادت قاعة المحكمة حيث سمح القاضي للمتهمين اللقاء بمفردهم مع محاميهم لأول مرة، وأمر بإخراجهم من الحبس الانفرادي والسماح لهم بالاختلاط مع السجناء الآخرين، والموافقة على عرضهم على أطباء متخصصين لإثبات حالات التعذيب التي قالوا إنهم تعرضوا لها. وفي نفس الوقت أعرب المكتب السياسي عن قلقه البالغ من الأنباء التي تفيد بعودة التعذيب مرة أخرى بعد جلسة المحكمة رغم طلب المتهمين من القضاء حمايتهم من تداعيات الأقوال التي سجلوها في قاعة المحكمة حول إخضاعهم لعمليات تعذيب ممنهجة، وشدد المكتب السياسي على ضرورة احترام الدستور والقوانين المنظمة التي تحرم إخضاع المتهمين للتعذيب لانتزاع اعترافات باطلة. وقد تأكد موقف جمعية وعد إزاء تهمة قلب نظام الحكم عندما أسقطت النيابة العامة هذه التهمة من لائحة الاتهام رغم ترويج هذه التهمة في الإعلام لأكثر من شهرين.
 
وفي سياق العلاقات بين قوى المعارضة السياسية، أكد المكتب السياسي لوعد على ضرورة العمل الجاد لتجاوز تداعيات نتائج الانتخابات النيابية بما يعزز الوحدة الوطنية وطرح الملفات التي تهم المواطن بعيدا عن الاتهامات المتبادلة، باعتبار أن وحدة قوى المعارضة وتمسكها بالقضايا الكبرى هو أساس العمل السياسي الوطني وعامل هام في مراقبة أداء الحكومة ومجلسي الشورى والنواب على حد سواء.
وفي ختام الاجتماع تقدم المكتب السياسي بالتهنئة الحارة للشعب البحريني الأبي بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك أعاده الله على الجميع بالخير واليمن والبركات. 
 
جمعية العمل الوطني الديمقراطي "وعد"
9 نوفمبر 2010

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro