English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

في ندوة «ملف الجامعيين العاطلين... المشكلة والحلول» للجمعيات السياسية ... مطالبة بشفافية إعلان الشواغر...
القسم : الأخبار

| |
2010-08-12 09:31:27


طالب المشاركون في الندوة الحوارية التي نظمها التحالف السداسي للجمعيات السياسية الست (جمعية العمل الإسلامي، جمعية الوفاق الوطني الإسلامية، جمعية التجمع القومي الديمقراطي، جمعية المنبر التقدمي الديمقراطي، جمعية العمل الوطني الديمقراطي، جمعية الإخاء الوطني) تحت عنوان: «ملف الجامعيين العاطلين... المشكلة والحلول» بانتهاج الشفافية في إعلان الشواغر وعمليات التوظيف في القطاعين العام والخاص على الرأي العام للتأكد من صحتها.
ورأى عضو كتلة الوفاق النائب عبدعلي محمد حسن أن حل قضية الجامعيين العاطلين يكمن في إيجاد رؤية متكاملة للدولة واستراتيجية شاملة تتعاون فيها مختلف المؤسسات الحكومية وإداراتها للخروج من مأزق تفاقم هذه الظاهرة قبل أن تتحول إلى أزمة كبيرة يصعب الخروج منها.
وأشار حسن إلى أن قضية الجامعيين العاطلين قديمة وتعود إلى ما قبل العام 2004 وليست حديثة، إلا أنها كانت منحصرة في ذلك الوقت في تخصصات العلوم الإنسانية، مؤكداً أن الحديث اليوم لا يقتصر فقط على مخرجات العلوم الإنسانية بل شمل أيضاً مخرجات من علوم وتخصصات مختلفة كالمحاسبة والهندسة وغيرهما.
وكشف النائب عن حيثيات مشروع توظيف الجامعيين الأول والذي سلم لصندوق العمل (تمكين) وخصصت له موازنة قدرها 15 مليون دينار من أجل توظيف قائمة العاطلين في ذلك الوقت والتي بلغت 1912 جامعيا.
وأكد أن التوجيهات الصادرة من عاهل البلاد في ذلك الوقت كانت تنص على أن يتم توظيف جميع العاطلين الخريجين في القطاع العام، مشيراً إلى أن القضية بعد ذلك شابها التفاف على القرار، وتم تقليص عدد الذين سيتم توظيفهم في القطاع العام إلى 500 جامعي على أن يتم توظيف البقية في المؤسسات والهيئات شبه الحكومية، إلا أن ذلك لم يتم الالتزام به أيضاً ليتم الحديث عن توظيفهم في الشركات الكبرى في القطاع الخاص، حتى وصل بهم الحال للتوظيف في شركات صغرى ومن ثم الدخول معهم في تسويات وعروض ومساعدات لتبني مشاريع خاصة.
ورأى أن القطاع الخاص حتى الآن غير جاذب للبحرينيين، ولايزال يفضل الأجنبي على البحريني، داعياً في الوقت ذاته إلى أن تكون الوظائف المعروضة على الجامعيين العاطلين ذات قيمة مضافة يمكن أن يطلق عليها مسمى «عمل لائق».
أما المتحدثة باسم لجنة «عاطلون بلا عمل» إيمان الحبيشي فأشارت إلى أن أبواب ديوان الخدمة المدنية موصدة في وجههم بشكل كامل، مؤكدة أنه «لا شفافية في عرض الوظائف من قبل ديوان الخدمة المدنية، في ظل حديثهم الدائم عن عدم وجود شواغر حاليا، في قبال إعلانات مستمرة في الخارج وفي مختلف الدول العربية والآسيوية من أجل استقدام عمالة لشغل وظائف عمومية». وبينت الحبيشي أنه في حال عرض هذه الوظائف في الداخل فإنها لا تخضع للتقييم الوظيفي العادل والقائم على الكفاءة وتكافؤ الفرص.
ورأت أن مشاريع توظيف العاطلين وكذلك الجامعيين تتشابه جميعها في الاستراتيجيات وكذلك في الأخطاء التي لم تصحح، مؤكدة أن الجامعيين العاطلين دخلوا دورات تدريبية في جميع هذه المشاريع، وأن بعضهم أعاد هذه البرامج التدريبية ومع ذلك لم يحصلوا بعد على وظائف تتناسب ومؤهلاتهم الجامعية.
وشددت على أن الجامعيين العاطلين لا يمانعون أبداً في العمل في وظائف بسيطة أو في مؤسسات متوسطة أو صغيرة، إلا أنهم يتساءلون عن مجال التطور في هذه الوظائف؟ وهل سيبقى الجامعي يعمل في الوظيفة ذاتها لسنوات طويلة من دون أي تطور مهني.
وقالت الحبيشي: «دائماً ما يتهم العاطل الجامعي بإفشال مشاريع التوظيف، وذلك من خلال تحميل الجامعي سوء المخرجات»، متسائلة عن «السبب وراء ضعف مخرجات التعليم في البحرين، الجامعة أم الحكومة، ومن هو السبب وراء وجود بطالة في تخصصات غير مرغوبة في سوق العمل الجامعيون أم من أوجد هذه التخصصات في الجامعة الوطنية؟».
فيما رأى نائب الأمين العام لجمعية العمل الإسلامي (أمل) الشيخ عبدالله الصالح أن السبب الحقيقي وراء تفاقم قضية العاطلين الجامعيين يكمن في غياب الإرادة الحقيقية لإنهاء القضية، مؤكداً أن 5000 جامعي عاطل لا يمثلون شيئا في ظل وجود نحو 500 ألف عامل أجنبي، مع استقدام مدرسين وموظفين من بلدان مختلفة لشغل وظائف ذات أجور عالية فيما البحريني يعاني.
واستغرب الهجوم الكبير الذي قامت به بعض الأقلام ضد العاطلين الذين يطالبون بحقوقهم والعمل على تسييس القضية على رغم أنها حق أساسي في الحياة.
وأشار الصالح إلى أن القرارات السياسية العليا قد تكون موجودة لحل مثل هذه القضايا، إلا أن هذه القرارات قد تكون فقط لتلميع وتحسين الصورة، أو أن الجهات التنفيذية لا تريد أن تنفذ هذه القرارات.
وعن جمعية المنبر الديمقراطي التقدمي تحدث غازي الحمر الذي أكد أن قضية الجامعيين العاطلين لن تحل من خلال ضخ أموال وموازنات كبيرة، معتبراً إياها بمثابة «إبر تخدير».
ورأى الحمر أن العلاج الفعلي للقضية يكمن في إيجاد حلول علمية لمخرجات التعليم الضعيفة والتي لا تتناسب ومتطلبات سوق العمل، في ظل غياب البنية الاقتصادية القادرة على استيعاب هذه الأعداد الكبيرة من العاطلين، مشيراً إلي أن القطاع الخاص له قدرة محدودة، والقطاع العام يتجه لتوظيف الأجانب.
أما ممثل جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) محمد عبدالرحمن فوصف البحرين بـ «بلد العجائب» لوجود عمالة أجنبية كبيرة جداً تصل إلى 75 في المئة ومع وجود أعداد كبيرة من العاطلين الجامعيين عن العمل.
وحمل عبدالرحمن السلطة التشريعية المسئولية في عجزها عن إيجاد تشريع حقيقي يلزم الحكومة بتوظيف البحرينيين في القطاع العام وكذلك في القطاع الخاص، وعدم الاعتماد على العمالة الأجنبية والمستوردة.
كما تحدث عبدالرحمن عن أن القطاع الخاص الآن يعيش عملية إعادة هيكلة للوظائف ذات القيمة المضافة والتي كان من الممكن أن يشغلها البحريني، إلا أنه مع هذه الهيكلة الجديدة فإن البحرينيين خسروا الكثير من الوظائف الجيدة في القطاع الخاص وبالخصوص في الشركات الكبرى.
الوسط - هاني الفردان - 12 اغسطس 2010

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro