English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

بيان جمعية وعد بمناسبة الذكرى 39 لاستقلال البحرين
القسم : بيانات

| |
2010-08-15 08:54:40


يصادف اليوم، الرابع عشر من أغسطس، الذكرى التاسعة والثلاثين لاستقلال البحرين وانتهاء الاحتلال البريطاني، وهو يوم لتأكيد عروبة البحرين باعتبارها جزء من الوطن العربي الكبير والاحتفاء بتراث وطني طويل من النضال ضد الاستعمار الأجنبي والأطماع الخارجية مصحوبا بنضال وطني من أجل الإصلاح والتحرر من الظلم. لقد جاء الاستقلال بعد تضحيات كبيرة انتهت بتجاوب أممي مع تطلعات الشعب البحريني بعد تقرير لجنة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة التي زارت البلاد وخرجت بنتائج تؤكد رغبة الشعب البحريني في استقلال البلاد وانتمائها للأمة العربية لتنهي بذلك مطالب شاه إيران السابق وأطماعه.
ومنذ الاستقلال مرت بلادنا بحقب ومفاصل سياسية هامة، ففي البداية تعهد الحكم بمشاركة الشعب في صناعة القرار السياسي فتم إصدار دستور عقدي عن طريق المجلس التأسيسي المنتخب نصف أعضائه والذي تشكل عام 1972، ومن بعده المجلس الوطني الذي لم يستمر أكثر من 18 عشر شهرا حيث تم حله في أغسطس 1975 لتدخل البحرين بعده نفق قانون تدابير أمن الدولة السيئ الصيت الذي أطبق على كل مفاصل الحياة في البحرين، وأسس لحقبة التوترات المتلاحقة وإحكام قبضة الدولة الأمنية على الحياة السياسية التي قادت إلى طريق مسدود بعد أن مرت بسلسلة من الحملات البوليسية والاعتقالات والاغتيالات السياسية بدءا بالشهيدين محمد غلوم بوجيري وسعيد العويناتي في منتصف السبعينات، لتكر سبحة الشهداء الذين روت دمائهم تراب الوطن الغالي في الثمانينات والتسعينات، ناهيك عن قوافل المعتقلين السياسيين الذين ابتلى نسبة كبيرة منهم بعاهات جسدية وأمراض نفسية لاتزال تؤرقهم حتى اليوم.
ومع الانفراج الأمني والسياسي الذي قاده جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة مطلع الألفية الثالثة والتصويت بنسبة كبيرة لصالح ميثاق العمل الوطني في 14 فبراير 2001 ودخول البلاد في مرحلة جديدة من الحياة السياسية التي توجت بالعفو العام الشامل عن المعتقلين والمسجونين السياسيين والسماح بعودة المنفيين في الخارج، قررت الأحزاب والتنظيمات السياسية العمل علانية وفق قانون  للأحزاب والجمعيات السياسية كان الطموح أن يكون عصريا ومنسجما مع مبادئ حرية العمل الحزبي ليسير الحقل السياسي ضمن معايير الديمقراطيات العريقة ويغادر العمل السري الذي ساد طوال عقود من الزمن.
لكن صدور دستور 2002 بإرادة منفردة أدخل البلاد في أزمة دستورية لاتزال تبعاتها قائمة حتى الوقت الراهن، خصوصا لجهة انتقاص الدور التشريعي للمجلس المنتخب حيث يزاحمه في التشريع مجلس الشورى المعين ويسلبه بعض صلاحياته المفترضة في أي تجربة ديمقراطية فتية.
لقد مضى على التجربة النيابية ثمان سنوات وفصلين تشريعيين خاضت فيها القوى السياسية منافسات، فيما تتحضر البلاد للفصل التشريعي الثالث دون حصول تطورات دستورية أو قانونية لتحديث التشريعات الخاصة بصلاحية المجلس المنتخب أو لوضع نظام وقانون انتخابي يقوم على العدالة بين المواطنين ويسمح بممارسة ديمقراطية تعددية تأخذ فيها الدولة موقف الحياد من جميع القوى السياسية وتتم بشفافية تزكيها جهات الرقابة المحلية والدولية المتخصصة.
وفي الذكرى 39 للاستقلال، وفي ظل التحضيرات الجارية لانتخابات مجلس النواب للفصل التشريعي الثالث المقرر إجرائها في الثالث والعشرين من شهر أكتوبر المقبل، فان جمعية العمل الوطني الديمقراطي "وعد" تؤكد على:
1-    إن الديمقراطية الحقيقية المعبرة عن طموحات وتطلعات شعبنا هي المحور الأساس الذي يجب أن تقوم عليه الانتخابات النيابية المقبلة، وعليه فإن غياب أية مبادرة للإصلاح الدستوري المنشود يعني استمرار الخلل الكبير الذي أثبتته تجربة الثاني سنوات الماضية بسبب غياب التوازن لمطلوب   بين السلطات الثلاث، القضائية والتشريعية والتنفيذية، لصالح    السلطة التنفيذية الحاكمة.          
 
2-    إن كافة التجارب تثبت بأن تطوير التجربة النيابية يتطلب الشفافية والإفصاح والوضوح ووقوف الأجهزة الرسمية على مسافة متساوية من جميع المترشحين، لذلك فنحن نطالب الأجهزة عدم سلوك أسلوب المحاباة والدعم الخفي لبعض المترشحين بسبب خطورته في إفساد الحياة السياسية وإفراغ الانتخابات النيابية من مضمونها بصفتها تعبيرا عن الإرادة الشعبية.
3-    إن الانتصار لمبادئ الديمقراطية يتطلب انحيازا لمبدأ المواطنة المتساوية ونبذ التمييز بجميع أشكاله وقيام نظام انتخابي عادل توزع فيه الدوائر على أساس المساواة بين أصوات المواطنين حسب ما هو متعارف عليه في الديمقراطيات العريقة.
4-    إن التوزيع العادل للثروة ورفع مستوى معيشة المواطن وحل مشاكله هو الهدف الأسمى للعملية الديمقراطية، وهذا لن يتم دون القضاء على نظام الامتيازات التي تتمتع بها فئات محدودة.
5-    أن حل الأزمات التي يعاني منها المجتمع ووضع معالجات حقيقية لها لا يمكن أن تتم إلا بمزيد من الديمقراطية وانفتاح الحكم على كافة القوى السياسية والمجتمعية في حوارات جادة من أجل الوصول إلى خلاصات ونتائج جدية لمواجهة التحديات الاقتصادية والسياسية التي تمر بها البلاد.
6-    إن مكافحة الفساد الإداري والمالي يشكل أحد المقومات الأساسية التي تضعها جمعية وعد نصب أعينها في حملتها الانتخابية المقبلة، وذلك بغض النظر عن الانتماء السياسي والمذهبي للمفسد.
7-    إن مكافحة الطائفية ومحاصرة الطائفيين تتطلب تكاتف كل الجهود المخلصة لمواجهة هذه الظاهرة المدمرة والخطيرة، ويتطلب ذلك العمل الجاد على تعزيز وتمتين الوحدة الوطنية وإبعاد البلاد عن التجاذبات الإقليمية والدولية.
8-    إن المعيار الذي تطبقه جمعية "وعد" في علاقاتها مع القوى السياسية والمجتمعية في البلاد نابع من نظرتها للثوابت الوطنية الجامعة  واعتبار المواطن والوطن فوق الطوائف والأحزاب، وان اقترابها أو بعدها من التنظيمات السياسية تنطلق من هذه الرؤية.  
9-    إن محاولات البعض إحداث شرخ بين صفوف المعارضة السياسية ومحاولات التسقيط عبر الحملات الإعلامية والصحافية المشبوهة لن تفت من عضد جمعية "وعد" في الدفاع عن مصالح شعبنا في الحياة الحرة الكريمة، وفي العمل اللائق والأجر العادل والسكن الملائم،  ولن تؤثر تلك المحاولات على الجمعية في كشف عناصر الفساد الإداري والمالي في مختلف أجهزة الدولة، كما إنها لن تؤثر في كيفية صياغة التحالفات التي تؤمن بها وعد والنابعة من الانتماء الوطني وبالديمقراطية الحقيقية وبالأهداف السامية لشعبنا وضروة التعاون على الخير والإصلاح.
10-          إن حرية الرأي والرأي الآخر حق كفله الدستور وكافة المعاهدات والاتفاقيات ذات الصلة، ولا يجب لأي جهة إعلامية أو سياسية حجب الرأي الآخر، كون ذلك حق كفله قانون الطباعة والصحافة والنشر.
 
جمعية العمل الوطني الديمقراطي "وعد"
14 أغسطس2010

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro