English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

في ندوة وعد .. الموسوي: شبكات الاستثمار الوهمية.. عابرة للقرى
القسم : الأخبار

| |
2010-04-16 08:24:55


أكد الكاتب الصحافي الزميل رضي الموسوي أن الدولة تتحمل الجزء المهم من مسؤولية عمليات توظيف الأموال في الاستثمار الوهمي، معزياً ذلك إلى أن ‘’كل العمليات لم تتم في الخفاء’’، وفق تعبيره. وذكر الموسوي عدداً من هذه الشبكات في السنابس، المنطقة الغربية وعالي، وشركات استثمارية، وأنها شبكات ‘’عابرة للقرى’’. من جهته قال المحامي عبدالله الشملاوي إن ‘’قانون البنك المركزي نظم عملية الترخيص للاستثمار وشدد العقوبات على الهيئات الاستثمارية المرخصة ولكنها تخالف، في الوقت الذي يكون فيه القانون قد سكت عن حكم من يتعاطى الاستثمار دون أن يكون مرخصا، وقد جاء بلهجة أن المحافظ، والضابط القضائي، ولم يأتِ بواجب على هذه الجهات’’.

إلى ذلك قال المحامي عبدالله الشملاوي ‘’الجاهل في الربا كالعالم، بقيت الربا أم زالت، فإن المسؤولية تنتقل إلى ورثته’’، مشيراً إلى أن ذلك ‘’هو الرأي الشرعي في المسألة’’. وفيما أشار الشملاوي إلى ‘’المادة 110 من قانون البنك المركزي’’، استغرب أنه ‘’لم نسمع قط بأن قضية أو مسألة أحيلت إلى النيابة العامة لبحثها في هذا الصدد’’. 
وقال الشملاوي ‘’قانون البنك المركزي نظم عملية الترخيص للاستثمار وشدّد العقوبات على الهيئات الاستثمارية المرخصة ولكنها تخالف، في الوقت الذي يكون فيه القانون قد سكت عن حكم من يتعاطى الاستثمار دون ان يكون مرخصا، وقد جاء بلهجة أن المحافظ، والضابط القضائي، ولم يأتِ بواجب على هذه الجهات’’، مُؤكداً ‘’من المفروض على من يُفعل القانون أن يُنظم مسؤوليته عند عدم القيام بواجباته، وإلا لكنا أمام فراغ تشريعي، واستنزاف لأموال الناس. ما حدث استنزاف فعلي لأموال الناس’’.
وفيما أشار الشملاوي إلى أن ‘’القانون البحريني نظم قوانين بالملايين’’، تساءل ‘’أين سلطات البنك المركزي؟ أين الضبطية القضائية؟ أين هي عما أدى لحالة إفلاس فعلي للناس؟’’.

الموسوي: الدولة تتحمل الجزء المهم من مسؤولية توظيف الأموال
أكد نائب مدير التحرير في صحيفة الوقت رضي الموسوي أن الدولة تتحمل الجزء المهم من المسؤولية من عمليات توظيف الأموال في الاستثمار الوهمي، عازيا ذلك إلى أن ‘’كل العمليات لم تتم بالخفاء’’، وفق تعبيره.
وقال الموسوي في ندوة مساء أمس الأول (الأربعاء) عن شبكات الاستثمار الوهمي في مقر جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) بأم الحصم ‘’غسيل الأموال، توظيف الأموال، شركات استثمار عقارية ومالية.. مفردات تتكرر كل يوم في الصحافة المحلية التي تتنافس على تقديم اخبار جديدة عن تداعيات الأزمة المالية محليا، بينما تتفاعل تداعيات تقرير لجنة التحقيق في املاك الدولة العامة والخاصة، بعد أن تولت لجنة وزارية التدقيق في ما جاء في التقرير الخطير، حيث بدأ خط سيرها يسجل انحرافات عن الهدف المعلن الذي أنشئت من اجله وهو اعادة الأراضي والعقارات التي تم الاستحواذ عليها من قبل افراد بغير وجه حق’’.
وأضاف ‘’وبين تكشف شركات الاستثمار الوهمية وبين تداعيات تقرير الاراضي المستحوذ عليها برزت مجموعة من المعطيات أبرزها القبض على وزير الدولة السابق منصور بن رجب والتحقيق معه بتهمة غسيل الأموال القذرة، لتتحوّل جلسات تحقيق النيابية معه الى جلسات سرية بعد ان هدّد بن رجب بالكشف عن رؤوس كبيرة تحمل رتبا اعلى من وزير، وبدأت التهم الجديدة التي كشفت عنها النيابة العامة في بيانات مقتضبة تتحوّل من تهمة غسيل الأموال إلى تهم تتعلق بالرشاوى، وتم استدعاء عناصر جديدة للتحقيق في التهم ذاتها. في هذه الأثناء عاشت البلاد حالة من التخبط على المستوى الرسمي والشعبي، حيث بدأت الخطوط تتداخل والأوراق تخلط بحثا عن مخلص ما يفك طلاسم اللعبة برمتها’’.
وقال الموسوي ‘’ما نضح به إناء البحرين في الأشهر القليلة الماضية في موضوعة الاستثمارات الوهمية ليس جديدا على الساحة المحلية والإقليمية والدولية، لكن ما بين أيدينا من وثائق تعود تواريخها الى العام 1996 و1998 قد يقرب الصورة. ففي رسالة بعث بها عشرون مستثمرا بحرينيا وخليجيا الى مدير التحقيقات الجنائية (النيابة العامة حاليا)، تؤرخ لحالة من حالات الاستثمار الوهمي. تقول الرسالة (نحن مجموعة كبيرة من المستثمرين البحرينيين والخليجيين اتصل بنا مندوبو مؤسسة تدعي الخدمات المالية الدولية وأكدوا لنا بأن شركتهم لديها ترخيص لممارسة عملية متاجرة في العملات وأنها تتعامل مع السوق العالمي، وسوف يحصل المستثمرون على عائدات كبيرة ومغرية وأفضل بكثير من تجميد الأموال في البنوك).
وتضيف الرسالة المؤرخة في 7 يناير/كانون الثاني 1998 (وبناء على ذلك قمنا بفتح حسابات لديها معظمها بمبلغ عشرين ألف دولار للحساب الواحد، ثم اضطررنا لدعم تلك الحسابات تفاديا لخسارة رأس المال لتصل تلك الحسابات الى مئات الآلاف من الدولارات للحساب الواحد على أمل استرجاع كل المبالغ لاحقا بمجرد اكتمال دورة أسعار العملات وعودتها الى ما كانت عليه وذلك حسب مشورة المسؤولين بالشركة).
وتضيف رسالة المستثمرين (لقد اكتشفنا لاحقا بأن الشركة ليس لديها ترخيص من مؤسسة نقد البحرين -المصرف المركزي حاليا- لممارسة المتاجرة في العملات، وقد قامت بعملية نصب كبيرة على جميع المستثمرين البحرينيين والخليجيين والعرب؛ حيث قامت بفتح حسابات للمستثمرين في سجلاتها لتوهمهم بأن مبالغهم تستعمل في عمليات بيع وشراء العملات من السوق العالمية عن طريق هونغ كونغ، ولكن في الواقع ان جميع عمليات البيع والشراء وهمية وليس لها صلة بالسوق العالمية بل هي في نطاق سجلات الشركة بين مكتبها الرئيسي للنصب في هونغ كونغ ‘’الذي نقل الى مكاو بعد اغلاقه من قبل سلطات هونغ كونغ’’ ومكاتبها الموجودة في البحرين)’’.
وقال الموسوي ‘’بهذه الطريقة فقد استولت الشركة على معظم اموال المستثمرين بدعوى انهم قد خسروا في عمليات المتاجرة، وأعلنت الشركة تصفيتها الاختيارية، علما بأن رئيس الشركة السيد فرنك شام كان يمارس نفس العمل في السابق تحت اسم (فرنك ويل)، وبعد اغلاقها من قبل السلطات في البحرين بسبب مخالفتها للأنظمة، باشر العمل تحت اسم الخدمات المالية الدولية’’.
وأضاف الموسوي ‘’قبل هذه الرسالة، وفي 6 ديسمبر/كانون الأول 1996 حرّرت الشركة النصابة شيكا بمبلغ 750 الف دولار لأحد المستثمرين، لكنه شيك بلا رصيد’’.
وقال ‘’وإذا كانت تلك التجربة في العام 1996 و,1998 فإن التجارب الكارثية على مئات الأسر البحرينية البسيطة يعاد إنتاجها بذات الطريقة وبنفس التفاصيل المملة، فالذين صبروا من نهاية 1996 حتى العام ,1998 صبر غيرهم مدد متقاربة’’، مُضيفاً ‘’ففي شهر أكتوبر/تشرين الأول ,2009 نشرت (الوقت) خبرا عن شبكة توظيف أموال راح ضحيتها مئات من المواطنين في السنابس ومناطق أخرى. وذكرت في الخبر أن المستثمر الذي تودع لديه الأموال لم يعد قادرا على دفع الفوائد العالية والتي تصل إلى نحو 80 بالمئة في بعض الأحيان. هذا الخبر أثار المستثمر والوسطاء والضحايا على حد سواء. وطالب بعض الذين تورطوا بإيداع أموالهم (الضحايا) بأن نلتزم الصمت لأن المستثمر بدأ يلحن (إذا بتروحون الصحافة خلها تدفع هي فلوسكم). ومارس بعض المواطنين البسطاء ضغوطا علينا، بينما تحرك بعض الوسطاء أكثر من ذلك وأوصلوا رسائل هي قريبة من التهديد’’.
وأضاف ‘’الخبر، إما انه لم يثر الجهات المعنية، أو أنها لم تفصح عن أي خطوات تنوي القيام بها تجاه مشكلة كانت تتفجر بهدوء أمام أعين الضحايا الذين أرادوا من صمتنا أن يضمنوا أموالهم.. وهم في هذه الحال كالغرقى يتعلقون بقشة صمت الصحافة، لكن ذلك لم يدم طويلا فقبل أسابيع قليلة بدأت دمامل الشبكات تتكشف واحدة تلو الأخرى ويفر الوسطاء وأصحاب الشركات واحدا تلو الآخر خارج البلاد’’. 

شريف: الوسطاء استثمروا الثقة لاستقطاب الأموال
وعند فتح باب المداخلات، قال المحامي محمد التاجر ‘’الموضوع أكبر من ندوة، لديّ معرفة واطلاع بعمليات توظيف الأموال منذ العام ,2004 وجمع الأموال يكون باسم الاستثمار في العقارات أوالعملات وغيرها من مجالات’’، لافتاً إلى أن ‘’الشركات ضحاياها أكبر، وأن الضحايا ليسوا من بسطاء الناس بل هناك ضحايا أطباء وتجار ومن بينهم عميد كلية’’، وفق ما قال. وأكد التاجر أن المسؤولية تقع على عاتق الدولة لأنها الكفيلة بالرقابة على جمع الاموال ولأن هناك قوانين رادعة وكان بإمكانها أن تراقب.
وقال أحد ضحايا توظيف الأموال من منطقة السنابس ‘’سلمته 20 ألف دينار، وكانت نسبة الربحية 10%، وقد تسلمت مبالغ في البداية، وبعدها تشجعت، فشجعت أهلي وأصدقائي ليشاركوني، لكن عندما كبر المبلغ (طارت لطيور برزاقها)’’، وفق تعبيره.
وفيما تساءلت منى عباس عما أسمته بالصمت المريب من قبل الدولة، قال أحد المتداخلين ‘’في كل زمن يدخل المجتمع البحريني في أزمة، وأستغرب من بعض الناس، فرغم شعورهم بأن المسألة خطرة إلا أنهم يستمرون في ذلك’’.
من جهته، تداخل أمين عام جميعة العمل الوطني الديمقراطي (وعد) إبراهيم شريف، قائلاً ‘’هناك جشع، لكن الأمر فيه محاكاة لمجتمع الآخرين، ممن لديهم المال’’، مشيرا إلى أن ‘’المجتمع به ثراء فاحش، في مقابل من يتمنى الوصول إلى هذا الثراء’’.
وقال شريف ‘’الاستثمار عماده الثقة، والوسطاء استثمروا ذلك’’، مُعتبراً أن ‘’من ربح فربحه حرام؛ لأنه غير ناتج عن عملية تجارية صحيحة’’.

900 ألف دينار لواحد من الوسطاء فقط
وذكر الموسوي عدداً من هذه الشبكات بالقول ‘’في السنابس: الأكثر شهرة شبكة (ك. ق) التي تدين للمواطنين البسطاء بمبلغ يزيد على 21 مليون دينار. وفيها من الوسطاء الكثير الذين جزء منهم من خارج المنطقة؛ أي شبكة عابرة للقرى. وقد حققت النيابة مع صاحبها بعد أن أصدر شهادة من مستشفى الأمراض العقلية بأنه مجنون، والمجنون ليس عليه حرج تطيير ملايين الناس’’.
وأضاف ‘’الشبكة الثانية هي شبكة (م. ح) وتدين بمبلغ يقدر ما بين 6- 8 ملايين دينار وقد حققت النيابة العامة معه ثم غادر البلاد بما حمل، وحسب المعلومات المتاحة فإنه يملك مجمعا سكنيا (كامبون) في المغرب ولديه استثمارات في ماليزيا’’.
وتابع ‘’في المنطقة الغربية: (ف)، والوسيط الرئيسي له في دار كليب (ج.ه)، ومدين بـ300 الف دينار، اما الوسيط الثاني في كرزكان (ح. ف) فمطالب بـ400 الف دينار وهو الآن بين سورية ومصر في فترة نقاهة وترقب. 
في عالي: حجم الأموال التي تدينها للناس 8 ملايين دينار، منها 4 ملايين من اهالي عالي و4 ملايــين ثانيــة من مدخــرات موظفي بتلكو. 
شركة (خ.ع. للعقارات) صاحبها (م. ش) يدين لواحد فقط من الوسطاء بمبلغ 900 الف دينار’’.
وذكر الموسوي أيضاً ‘’شركة (ط) وتفيد المعلومات انه اعاد اغلب المبالغ الى الدائنين ولم يبقَ منها سوى 3 ملايين قد تكون موجودة على شكل عقارات وبانتظار فرج إصلاح السوق. 
البحرينية السويسرية: وقد شمعتها وزارة الصناعة والتجارة بالشمع الأحمر، ولديها أموال مستثمرة من الناس لم تعرف بعد قيمتها على وجه الدقة لكنها بالملايين. وسام الخليج: يقول صاحبها ان ما تبقى عليه مبلغ لا يتجاوز 800 ألف دينار’’.
وقال الموسوي ‘’حسب ما اشرنا اعلاه فإن اغلب الضحايا الذين التقيناهم هم من البسطاء الذين إما أنهم اقترضوا مبالغ من البنوك او أنهم سحبوا مدخراتهم من الشركات العاملين فيها مثل موظفي بتلكو، أو أنهم رهنوا منازلهم واستلفوا من أهاليهم او باعوا أراضيهم التي اشتروها منذ سنوات بهدف البناء الجديد’’.
وأضاف ‘’أما الوسطاء فهم من وسط هؤلاء وبعضهم خسر في استثماره عندما صدق الكلام الكبير بأنه سيغادر الفقر. وبالتالي فإن محاولة تسييس الموضوع وطأفنته بطريقة فجة وغبية هي مسألة في غاية السذاجة والخبث معا’’.
الوقت - علي الصايغ - 16 ابريل 2010

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro