English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

بيان (وعد) بشأن الموقف من مخرجات حوار التوافق الوطني
القسم : بيانات

| |
2011-07-25 14:02:04


بيان (وعد) بشأن الموقف من مخرجات حوار التوافق الوطني

عقدت اللجنة المركزية بجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) اجتماعا استثنائيا وذلك مساء يوم السبت الموافق 23 يوليو 2011 وفي ضوء الاجتماع المشترك بين اللجنة المركزية وأعضاء من الجمعية العمومية الذي عقد في نفس اليوم، وفي ضوء المناقشات الجادة والمسئولة اتخذت اللجنة المركزية المسائل التالية:

أولا: إن جمعية (وعد) وقد تعاملت مع دعوة جلالة الملك بشأن الحوار بجدية وإخلاص تؤكد على أن مخرجات ونتائج هذا الحوار غير ملزمة ولا تمثل إرادة الشعب ولا تستجيب لمعطيات الأزمة السياسية والدستوريةالحالية والمزمنةذلك بسبب عاملين أساسيين، أولهما أن التمثيل الموجود في الحوار من أطياف المجتمع السياسي والمدني وغيرهم لم يأتوا من خلال انتخابات تعكس إرادة المجتمع في تمثيل من يمثلونهم في هذا الحوار، وإنما جاء باختيار إدارة لم نتوافق عليها وآليات خاطئة لم تعكس التمثيل الحقيقي، الأمر الذي أدى إلى محاولة متعمدة في غلبة التمثيل المنحاز للحكم وأقلية تمثل المعارضة السياسية، عكس ما تؤكده الوقائع على الأرض. والثاني يتمثل في أن حوار التوافق الوطني نعتبره منتدى حواريأوليلا بد أن يتولد عنه حوار سياسي جاد بين الأطراف السياسية جميعهاوالحكم على مطالب وحقوق رافقتها مطالب حركة 14 فبراير وجسدتها عبر مسيرات جماهيرية ضخمة قادتها الجمعيات السياسية السبع المعارضة وبالأخص مسيرات حول دستور 2002م والحكومة المنتخبة والنظام الانتخابي العادل، إضافة إلى أن نتائج ومخرجات هذا النوع من الحوار لن تكون ملزمة كما هو الحال معوثيقة ميثاق العمل الوطني، الذي استند إلى التصويت والاستفتاء الجماهيري ليحقق نسبة 98.4 % من أصوات شعبنا، حيث أن عملية اختيار الممثلين في هذا الحوار لم تسر ضمن الآلية التي تعكس إرادة الشعب، ولذا نعتبر أن أية مخرجات ونتائج لا تنسجم مع الإصلاح الدستوري والسياسي الحقيقي حتى وإن رفعت إلى أية جهة هي مخرجات غير ملزمة لنا.

ثانيا: لقد تقدمت جمعية (وعد) في 4 يوليو 2011م بخطاب واضح المعالم لرئيس حوار التوافق الوطني حددت فيه ضرورة قيام المعنيين بإجراء خطوات تمهد لإنجاح الحوار، ومنها إعادة المفصولين والموقوفين إلى أعمالهم وفق توجيهات جلالة الملك، والتوقف عن سياسة التمييز الصارخة التي تمارس في العديد من المؤسسات الحكومية وأخرها ما يجري في وزارة التربية التي مارست أبشع أنواع التمييز في البعثات باتخاذها آليات لم يشهد العالم مثيلا لها. بيد أن أية خطوة لتحقيق مثل هذه الإجراءات لم تتحقق بل أن هناك إمعان واضح في سياسة التمييز الطائفي والمذهبي. لقد أكدت (وعد) في إن الحوار الوطني الجاد يتحقق من خلال مطالب شعب البحرين استنادا إلى المتوافق عليه في ميثاق العمل الوطني بما يقود بلادنا نحو الملكية الدستورية على غرار الديمقراطيات العريقة، كما إن جوهر الأزمة في البحرين هي المشكلة الدستورية والسياسية وهي المدخل لحل القضايا الاقتصادية والاجتماعية والحقوقية الأخرى الواردة في محاور الحوار والتي نراها قضايا فرعية يمكن الوصول إلى حلول بشأنها من خلال معالجة المشكلة الدستورية، وأن يكون هناك تمثيل متوازن وعادل في الحوار لممثلي الجمعيات السياسية المعارضة وغيرها، واعتماد النصوص الدستورية التي يتم التوافق عليها بين الجمعيات السياسية الكفيلة بحل المشكلتين الدستورية والسياسية كخلاصة للحوار التوافق الوطني.

وحيث أن رئاسة الحوار لم تراعي حتى الرد على مطالبنا الإجرائية المذكورة، بل قابلتها بالإهمال والتجاهل ثم ألحقت إدارة الحوار ذلك بعرض عام وواسع لنتائج حوار غير متوازن على أنها "توافقية" وأحيانا تحت مسمى "دعم واسع مع استئناءات" في صياغات الحد الأدنى التي تغفل وتبتسر تفاصيل مرئياتنا الشعبية كطرف تم دعوته وتعامل بكامل الجدية والفاعلية، وهذا يفضي إلى عدم التزامنا بأية مخرجات لهذا الحوار الذي انطلق دون اعتبار لإجراءات طالبنا بها ودون إعطاء مساحة تتناسب وعمق مرئياتنا.

ثالثا: أشادت اللجنة المركزية بجهود وفد (وعد) في حوار التوافق الوطني وجهوده المخلصة في تقديم مرئيات (وعد) الدستورية والسياسية على وجه الخصوص والتي تمثل جوهر الأزمة وأسبابها، إضافة إلى جديتهم في تقديم مرئيات واضحة المعالم في المحورين السياسيوالحقوقي وبالأخص نزاهة واستقلالية السلطة القضائية وضرورة تنفيذ مبادئ العدالة الانتقالية من خلال تشكيل لجنة وطنية لإنصاف ضحايا المراحل الأمنية السابقة بما فيها هذه المرحلة التي انتهكت فيها حقوق وكرامة الإنسان وسقط أكثر من 30 شهيدا من جراء التعذيب داخل السجون، من خلال ممارسة قوات الأمن العنف والقوة المفرطة إضافة إلى مئات المعتقلين السياسيين الذين مورست بحقهم صنوف التعذيب النفسي والبدني، فضلا عن جهود الوفد في تقديم مرئيات جادة على صعيد المحورين الاجتماعيوالاقتصادي، كماتثمن اللجنة المركزية جهود وأعمال الفريق المساند الذي جاهد لأيام طويلة لإعداد مرئيات متكاملة على كافة الصعد، الأمر الذي كشف للرأي العام و للمشرفين على هذا الحوار مدى جدية (وعد) في إنجاح هذا الحوار من خلال التنظيم والإعداد الجيد لمرئيات الجمعية، غير أن (وعد) استشفت عدم جدية بعض الأطراف التي كانت تحاول إبقاء الأمر السياسي والدستوري والحقوقي على ما هو عليه دون أي تعديل.

رابعا: أكدت جمعية (وعد) في 16 يوليو 2011 بأن استمرار الحوار الوطني لن يحقق نجاحات منشودة إذا لم تتوفر تهيئة الأجواء الجادة وفي مقدمتها إحداث نقلة نوعية ضرورية في الانفراج الأمني والسياسي والتوقف عن عمليات الفصل التعسفي لمئات الموظفين والعمال في القطاعين الخاص والعام وتنفيذ توجيهات جلالة الملك بإعادة المفصولين والموقوفين عن أعمالهم وإعادة طلبة المدارس والجامعات إلى مقاعدهم بعد أن تم فصلهم تعسفيا، وتوقف وسائل الإعلام الرسمية وبعض الصحف المحلية من ممارسة عمليات الشحن والتحريض السياسي والطائفي، وضرورة الإفراج عن المعتقلين السياسيين وعلى رأسهم الأمين العام لجمعية (وعد) الأخ إبراهيم شريف السيد، والتوقف عن عمليات الاعتقال والفصل والتوقيف عن العمل واستهداف المواطنين العزل بمسيلات الدموع والرصاص المطاطي والتي أدت إلى سقوط مزيد من المتضررين والجرحى وآخرهم الشهيدة زينب آل جمعة نتيجة استنشاقها للغاز المسيل للدموع الذي أطلق بكثافة يوم استشهادها. والتأكيد بان الآلية التي يسير عليها الحوار تعاني من خلل واضح في عملية الوصول إلى خلاصات جدية تفضي إلى حلول دائمة تساعد على الشروع في التنمية المستدامة على كافة المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

وحيث أن كل هذه الظروف لاتزال مستمرة، فان (وعد) ترى بأن هذا الحوار لم يكن سوى ملتقى لاستماع المشاركين لمرئيات بعضهم البعض. وفي ضوء كافة هذه المعطيات والمخرجات فقد قررت اللجنة المركزية بجمعية (وعد) الالتزام بالتالي:

أولا: إن (وعد) قد شاركت في جميع جلسات الحوار بجدية وإخلاص إيمانا منها بضرورة أن تقدم لجميع الأطياف وجهة نظرها في مطالب وحقوق شعبنا التي رفعتها حركة 14 فبراير وهي مطالب أكد عليها جلالة الملك في مقاله المنشور في إحدى الصحف الأجنبية وأعادت نشره الصحف المحلية، وأكد سمو ولي العهد على هذه المطالب وبادر في بلورتها في مبادئه السبعة التي نعتبرها أساسا متفقا عليه لأي حوار جدي بين المعارضة والحكم.

ثانيا: إن أية مخرجات أو نتائج من هذا الحوار الذي تمثله أطياف واسعة دون تعبير عن الإرادة الشعبية بأي شكل من الأشكال الدستورية والمتعارف عليها دوليا، لن تكون ملزمة لنا ولا تعبر عن طموحاتنا وطموحات أعضائنا وأنصارنا وقطاع كبير من أبناء شعبنا إلا إذا تم التوافق على الثوابت التالية:

1- وجود مجلس منتخب كامل الصلاحيات التشريعية والرقابية.

2- مجلس منتخب له صلاحيات منح الثقة للحكومة وبرنامجها عندما تباشر أعمالها.

3- قصر دور وصلاحيات مجلس الشورى المعين في إبداء الرأي والمشورة الخاصة بمشاريع القوانين التي ينفرد المجلس المنتخب بقراراتها، التزاما بنص الميثاق بوجود غرفتين احدهما للتشريع والأخرى للاستشارة.

4- أن يكلف جلالة الملك رئيس الحكومة من الكتلة النيابية أو التالف الذي يشكل أغلبية أعضاء المجلس المنتخب والذي يتم انتخابه وفق نظام انتخابي يضمن المساواة السياسية بين المواطنين ويحقق مبدأ صوت لكل مواطن بإدارة جهاز مستقل يدير العملية الانتخابية بكامل النزاهة والشفافية.

وعليه فان اللجنة المركزية لجمعية (وعد) تؤكد على هذه الثوابت مبدية تحفظها وقلقها الشديد من المسارات الحالية لجلسات الحوار، وهي تجزم بان وجود آليات بهذه الطريقة سوف يؤدي إلى نتائج لا تتوافق مع الأهداف التي من اجلها عقد الحوار. كما تطالب (وعد) الحكم باعتبار هذا الحوار بمثابة الخطوة الأولى لاستشراف الآراء وفق منظور غير مبالغ به للمنطلقات والنتائج، تمهيدا لحوار وطني سياسي جاد بين الحكم والأطراف السياسية جميعا لن يصل الوطن دونه إلى الاستقرار المنشود والانطلاق نحو التنمية المستدامة على كافة الصعد وعلى رأسها الاستقرار الدستوري والسياسي والأمني.

جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)

25 يوليو 2011



 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro