English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

محلّلـون: السـعودية نجحـت في مقايضة ليبيا بالبحرين دولياً
القسم : الأخبار

| |
2011-03-23 08:03:30


يقول محللون إن التــباين الشــديد في مواقف الدول العربية حيال الأحــداث في ليبــيا والبحرين مرده نجــاح السعــودية ودول الخليج في مقايضــة طرابلــس بالمنــامة لدى القوى الدولية في ظل الاستــقطاب الحــالي بــين إيــران والغـرب، فضلا عن العامل الطائفي والنفط.
وقال مدير مركز الدراسات العربية والشرق المعاصر في جامعة السوربــون الفرنسية برهان غليون ان «ما يجــري في البحــرين يعني المساس بالسعودية مباشرة، فالأولــى باتت جزءا من الثانية ويكفي الجسر الرابط بينــهما، في حين ان ما يجري في ليبيا ليس مهماً بالنــسبة لدول الخليج خصوصاً ان علاقاتــها مع (معمر) القــذافي سيئة للغاية». واضاف «لقد نجحت السعـودية في مقايضة ليبيا بالبحرين». وأوضح غليون «لا احد يريد سوءا بالسعودية او دول الخليج، كما ان لا احد يرغب في معاداتها لأن لا مصلحة له في ذلك، بسبب الحاجة اليها في مجال النفط واستثمار رؤوس الاموال الضخمة التي تملكها».
وتابع غليون قائلا ان «الحركة بدأت في البحرين بقيادة اطراف سنية لكن دخل متطرفون شيعة على الخط ما ادى الى إفسادها...هناك تيارات شيعية تطرفت في مطالبها بعض الشيء ما شجع النظام على قمعها». وعبر عن اعتقاده بأن «الحراك في السعودية اذا كتب له النجاح فسيبقى داخليا وليس كما يحدث في ليبيا حيث اشتدت آلة القمع على السكان بوحشية ما ادى الى تدخل الغرب بطلب عربي».
من جهته، قال المحلل ابراهيم الصميدعي «ان موقف الدول العربية تجاه ما حدث في البحرين، وخصوصا الخليجية منها، كان متوقعا في خضم الاستقطاب الطائفــي في المنطقة وطموحات ايران». وتابع «يبدو ان واشــنطن مقتنعة بأن إيران تحرك الخيوط في احداث البحــرين ولذا، فإنــها وبمعيتها العالم الغربي بأكمله لن يسمحــوا بإحداث اي خلل في الوضع القائم من حيث تغيير المعادلات، خصوصاً في ضوء استمرار الخلافات مع طهران».
وأضاف الصميدعي ان «واشنطن لن تغامر بإحراق برميل بارود بجانب الخزان النفطي الرئيسي في العالم»، في إشارة الى السعودية «مما سيشكل تهديدا مباشرا لإمدادات النفط وما يليه من تبعات خطرة على اقتصاد العالم». وأشار الى «تقرير اميركي يؤكد ان البحرين من اكثر النظم السياسية تطورا فــي المنطــقة كونهــا تسير بخطى مدروسة نحو التحــول الى ملكية دستورية».
بدوره، قال استاذ العلوم السياسية في جامعة بغداد حميد فاضل «لقد دعمت السعودية ودول الخليج الثوار الليبيين وصمتت عندما تعلق الامر بالبحرين. هناك جوانب عدة طائفية واستراتيجية ادت الى ذلك». ورأى ان «العرب يتخذون مواقف مشابهة للأميركيين فليس هناك من يخالف رغبة واشنطن بشكل قوي او فاعل وغالــباً ما تنتظر الدول العربية رد فعــل واشنطن لكي تتخذ قرارها».
ورداً على سؤال حول الموقف السوري تجاه البحرين، اجاب فاضل «لا يرغب النظام السوري في معاداة دول الخليج خصوصا بعد ما حدث في ليبيا من رفع للغطاء العربي عن نظام العقيد معمر القذافي». وأضاف فاضل «يريد النظام تحاشي الوصول الى وضع مشابه اذا استخدم القوة ضد شعبه، معتقداً ان تأييد البحرين سيمنحه غطاءً مطلوباً بحيث لن تدفــع الدول الخليجية القوى الغربية للــتدخل علــى غرار ما فعــلت مع ليببا».
ورأى فاضل ان «الاميركيين يريدون تغيير سياسة النظام في سوريا التي تشكل جسراً حيوياً بين إيران والجماعات التي تقدم لها الدعم مثل حزب الله وحماس، وأعتقد ان واشنطن تريد كسر حلقة الوصل هذه». وختم فاضل مشيراً الى ان «البعد الطائفي في المنطقة يتخذ شكلا واضحا. فالاحداث السياسية تباعد يوما بعد آخر بين السنة والشيعة كما بين المسيحيين والمسلمين او بين مختلف القوميات».
السفير
(أ ف ب) 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro