English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

بيان: وعد تطالب الحكومة والنواب تحمل مسؤولياتهم في الكشف عن المفسدين ومحاكمتهم
القسم : بيانات

| |
2009-11-25 23:55:10


أصدر ديوان الرقابة المالية تقريره للعام 2008م حيث اشتمل على كثرة من التجاوزات المالية ومخالفات الأنظمة  وكشف عن بيئة تساعد على الفساد في العديد من وزارات الدولة والهيئات والشركات التابعة للحكومة أو التي تمتلك فيها حصصا كبيرة.
 
وكعادتهم كل عام انطلقت التصريحات النارية على لسان بعض النواب مهددين بتشكيل لجان التحقيق وتفعيل أداة الاستجواب ومحاسبة المقصرين والفاسدين. .
ومن جانب آخر قام مجلس الوزراء بالتوجيه لجميع الوزارات التي خالفت الأنظمة وأشيرت أسمائها في التقرير بضرورة موافاة مجلس الوزراء بردها على مضمون التقرير في غضون شهرين.
 
وفي هذا الشأن فإن جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) تؤكد على التالي:
أولا:  لقد فقدت تقارير ديوان الرقابة المالية، تلك التي صدرت في الأعوام السابقة أو هذا العام، مصداقيتها وتحولت إلى فقاعات إعلامية وذلك بسبب عدم تنفيذ أية خطوة تعطي الأمل للمواطنين بوجود محاسبة جادة للمتجاوزين والمخالفين، أو تحويلهم للسلطة القضائية، أو إقالتهم من مناصبهم الوزارية والقيادية.
 
ثانيا: فشلت جميع تقارير الرقابة المالية في الكشف عن المصروفات السرية الضخمة في مجال التسلح وتمويل الديوان الملكي رغم مخالفتها للمادة 110 من دستور 2002 التي تحضر أي مصروف غير وارد في الميزانية ما لم يصدر به قانون يقره مجلسي النواب والشورى.
 
ثالثا: خالف ديوان الرقابة المالية الأنظمة المتعارف عليها لدى مدققي  الحسابات بتصديقه على الحساب الختامي للدولة رغم خلوه من أي بيان حول التغيير في الاحتياطيات المالية للدولة التي تراكمت جراء الطفرة النفطية والوفر السنوي في الميزانية الذي بلغ أكثر من 2,000 مليون دينار خلال السنوات التسع الاولى من هذا العقد. 
 
رابعا: ثبت عجز مجلس النواب الذي تسيطر عليه أغلبية موالية للحكومة وعبر أكثر من دور انعقاد في الاستفادة الكاملة من تقرير ديوان الرقابة المالية والخروج باستجوابات وقرارات وتشريعات مؤثرة ضد الفساد المالي وهدر المال العام من قبل بعض الوزراء والمتنفذين ومن ثم سحب الثقة عنهم، الأمر الذي يشكل ظاهرة خطيرة في تحويل هذه التقارير من قبل بعض النواب إلى تصريحات صحفية ودعائية استعراضية من أجل إبعاد تهمة الفشل في العمل الرقابي عن مجلس النواب، فيما يرفض بعضهم فتح أي تحقيق مراضاة للحكم وخوفا على مصالحهم الخاصة.
 
 
خامسا: إن استمرار الوضع على هذا الحال يعني فشل تحقيق الرؤية الاقتصادية للبحرين 2030م لأهدافها وغاياتها المرجوة واستمرار غياب الشفافية وتبديد الموارد ومخالفة الأنظمة والفساد المالي في وزارات الدولة دون رادع أو عقاب، ويعني بالتالي استمرار استدامة المفسدين في مناصبهم. وهي كلها تتعارض مع مبادئ وغايات الرؤية الاقتصادية. الأمر الذي يفرض على الحكومة ومجلس التنمية الاقتصادية ضرورة التدخل الجدي لإنهاء حالات الفساد المالي والاداري.
 
سادسا: إن العجز التشريعي والقصور في الرقابه النيابية هي أعراض لمرض مزمن أصاب مشروع الإصلاح بسبب غياب الديمقراطية الحقيقية وهو الأمر الذي ترجمه دستور 2002 من خلال تعزيز صلاحيات السلطة التنفيذية مقابل تقويض صلاحيات السلطة التشريعية المنتخبة.
 
 
إن جمعية (وعد) تطالب مجلس النواب والسلطة القضائية ومجلس التنمية الاقتصادية ومجلس الوزراء بتحمل مسؤولياتهم الوطنية في تنفيذ إجراءات حقيقية ملموسة لكشف الفساد والمفسدين ومحاكمتهم وعزلهم، حفاظا على المال العام، ودرسا للآخرين من المفسدين، وحماية لدولة القانون والمؤسسات، ولتعزيز مصداقية مثل هذه التقاريرأمام المواطنين.
 
جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)
25 نوفمبر 2009م

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro