English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

رفع عريضة نخبوية للملك «مناهضة للتجنيس» وأخرى شعبية في ديسمبر
القسم : الأخبار

| |
2009-10-20 08:08:00


أعلن رئيس اللجنة العليا لمناهضة التجنيس السياسي النائب حسن سلطان رفع العريضة النخبوية لمناهضة التجنيس السياسي إلى عاهل البلاد ''عبر البريد'' لافتاً إلى أن عدد الموقعين على العريضة ''بلغ 192 شخصية نخبوية من الرموز السياسية والثقافية من مختلف الشرائح المجتمعية''.
وكانت 8 جمعيات سياسية (الوفاق، وعد، أمل، المنبر التقدمي، الإخاء، التجمع القومي، الوسط العربي، التجمع الوطني) قد دشنت في مايو الماضي، التوقيع على العريضة لرفعها إلى الملك ضمن سلسلة من الفعاليات تم الإعلان عنها للضغط في اتجاه حل الملف.
وأوضح سلطان في مؤتمر صحافي أمس بجمعية (وعد) أن هذه العريضة النخبوية ''تأتي ضمن سلسلة من الفعاليات والبرامج لمناهضة التجنيس السياسي تقوم بها المعارضة على مختلف المستويات بدأت بورشة عمل، ولقاءات متفرقة وندوات، ومسيرة شعبية وصولاً للعريضة النخبوية''.
وتابع ''سوف تستمر هذه الفعاليات، حيث ستكون في 30 أكتوبر الجاري سلسلة بشرية، وصولاً إلى إطلاق عريضة شعبية في ديسمبر المقبل، سترفع للملك أيضاً''.
واعتبر سلطان، ملف التجنيس ''من أخطر الملفات ولابد أن نقوم بدورنا في مناهضة هذه السياسة المدمرة، وتداعياتها الخطيرة على المستويات الأمنية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية'' مشيرا إلى ''خطورة سياسة التجنيس في البحرين حتى على دول الجوار مثل ما حدث أخيراً من تورط (مجنس من أصول عربية) في خلية إرهابية لتفجير معسكر في الكويت''.
ورأى سلطان أنه ''لا يوجد أي مبرر سياسي أو ثقافي أو غيره لعمليات التجنيس الواسعة، واستجلاب مجاميع من مختلف الأصقاع في ظل محدودية الموارد والمساحة للبلد''، مشيرا إلى ''التدعيات الأمنية على المستوى المحلي، التي تحدث بشكل يومي ويقرؤها الجميع في الصحف، وآخرها ما نشر من اعتداء عائلة من أصول عربية على أسرة بحرينية بالضرب''.
كما لفت سلطان إلى ''الكلفة الباهظة التي تتحملها موازنة الدولة للصرف على المجنسين، حيث أكد عدد من الخبراء - بحسب الدراسات - أنهم يكلفون الدولة سنوياً نحو 100 مليون دينار''، داعيا الحكومة إلى ''التعامل بشفافية ووضوح مع أبناء الشعب بشأن هذا الملف''.
وناشد سلطان الحكومة ''فتح كل الملفات المتعلقة بالتجنيس بشفافية ووضوح، وأن تعلن عن الأرقام الحقيقية، حتى نصل إلى قانون متوافق عليه لتنظيم عمليات التجنيس مستقبلاً، وهو أقل مطلب شعبي، للحيلولة دون تنامي هذه السياسة''.
التجنيس قد يكون حقاً ولسنا ضد القانوني منه 
من جهته، أوضح نائب الأمين العام لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) فؤاد سيادي أن ''تعاطي الدولة في هذا الملف وتغييب المعلومات والأرقام وعدم الشفافية لا يخص المعارضة وحدها فحسب، وإنما يخص الجميع''، معتبرا قضية التجنيس ''وطنية، وليست المعارضة متضررة وحدها من هذه السياسة''.
وأضاف أن ''التجنيس قد يكون حقا ولسنا ضد التجنيس القانوني، وإنما الذي يجري خارج إطار القانون، ولأهداف سياسية''، مشدداً على ''ضرورة أن تلتزم الدولة بالقانون في منح الجنسية، لكن ما يجري في الواقع خلاف ذلك، والكل يشهد تداعيات التجنيس في البلد''.
وتابع ''كنا نأمل بعد تصريح وزير الداخلية بشأن مراجعة سياسة التجنيس، أن تعود السلطة عن هذه السياسة، لكن فوجئنا أن ذلك لم يأتِ إلا بعد أن أوعزت دول الجوار إلى البحرين بخطورة هذه السياسة على أمن الخليج، وليس بعيدا عنا ما حدث في خلية الكويت''.
وقال سيادي ''لابد للحكومة أن تواجه الرأي العام بالحقائق والكشف عن الأرقام التي تثيرها المعارضة بشان أعداد المجنسين خارج القانون (...) مختلف شرائح المجتمع تطالب بوقف هذه السياسة المدمرة''.
وأكد أن ''فعاليتنا لن تتوقف عند هذا الحد، وكل أساليبنا ستكون سلمية، ولكننا ملزمون - انطلاقاً من حبنا لبلدنا - أن نقدم أي حراك وطني وشعبي لمجابهة الخطر الذي يتهدد بلدنا''. 
واعتبر سيادي أن ''الدولة منذ البداية لم تتعاطَ بشيء من الإيجابية مع ملف التجنيس، وكانت تصر دائماً أنه لا توجد أي عمليات تجنيس خارج إطار القانون، وبالتالي لم يكن الموقف شفافاً''.
ورداً على سؤال لـ ''الوقت'' عن الموقف فيما لو تم تحويل العريضة النخبوية والشعبية إلى السلطة التشريعية، كما حدث سابقاً لعريضة (التعديلات الدستورية)، قال سلطان إن ''التعامل الأمثل من قبل النظام مع هذه النخبة الخيرة من أبناء الوطن هو استقبال هذه النخبة والشخصيات والرموز الوطنية والسياسية والاستماع إليها، لأن عملها ونشاطها يعكس حبها لهذا الوطن والخوف على مصالحه''.
وأضاف ''لو حولت العريضة إلى السلطة التشريعية فسوف يكون موقفنا الاستمرار في كل البرامج التي تم الإعلان عنها سابقاً، وسوف نواصل تحركاتنا على مختلف المستويات محلياً ودولياً مع المنظمات والمؤسسات المعنية في الخارج لإيصال صوتنا وصوت الشعب''.
وتابع ''وكذلك على المستوى النيابي، من خلال كتلة الوفاق، سوف نلاحق هذا الموضوع في أروقة المجلس عبر الأدوات المتاحة، ولن تتوقف الفعاليات بعد العريضة الشعبية، لأن كل من له انتماء لتراب هذا الوطن ليس له خيار إلا أن يواصل رفض سياسة التجنيس''.
وعن مطالب المعارضة بشأن هذا الملف، قال سلطان ''لابد من الوقف الفوري لعمليات التجنيس التي تجري حالياً بوتيرة متسارعة، والتعامل بشفافية كاملة مع الملف''، مطالبا في الوقت ذاته ''سن قانون متوافق عليه بشأن تنظيم عمليات التجنيس مستقبلاً، وفي مرحلة لاحقة فتح جميع ملفات التجنيس''.
سيادي: سنستخدم كل أسلوب تقره الحقوق 
ورداً على سؤال لـ ''الوقت'' بشأن ما إذا كانت المعارضة، ستلجأ لإرسال العريضة إلى المنظمات الدولية، حال وصل الموضوع إلى طريق مسدود مع السلطة، قال سيادي ''سنستخدم كل أسلوب تقره الحقوق، والغرض من ذلك تبيان الحقائق التي تجري على الأرض وليس ذلك استنجادا بالخارج، وليس هذا هدفنا في المعارضة، وإنما تبيان الحقائق وما يتعرض له الشعب''.
فيما قال سلطان من جهته ''بالنسبة لإيصال العرائض إلى المنظمات الدولية، فعلى السلطة ألا تغلق الأبواب في الداخل، حتى لا تجبر المعارضة إلى أن تطرق أبواب الخارج، ومخاطبة المنظمات الدولية المعنية''.
وقال سلطان ''رغم أن ذلك خيار متاح أمام المعارضة لرفع العرائض للمنظمات الدولية، لكن يبقى الأمر راجعا للجمعيات الست، فهي المعنية بذلك''.
وعن غياب حركة حق ''غير المرخصة'' وتيار الوفاء الإسلامي عن هذا التحرك من أجل تقوية الجبهة لمناهضة التجنيس، خصوصاً أنهما يلتقيان في المطالب نفسها ، لفت سيادي إلى ''أطراف وطنية أخرى ليست داخل هذا التشكيل، لكن قضية التجنيس لم تعد قضية معارضة، وإنما قضية وطنية تشترك فيها كل الأطراف والأطياف، والأبواب لم تكن مسدودة أمام أي قوى سياسية''.
وأضاف أن ''حق والوفاء، يحملان الأجندة والمطالب نفسها التي نسعى إليها في هذا الملف، ونأمل أن تكون هناك برامج مشتركة في الأيام المقبلة بشأن هذا الملف وغيره''.
فيما لفت أمين عام (وعد) إبراهيم شريف إلى أن ''أعضاء حركة ''حق'' هم من أول الموقعين على العريضة النخبوية ومنهم أمينها العام حسن مشيمع، ونائبه عيسى الجودر، وكذلك عضو الحركة علي ربيعة''.

الوقت   - ناصر زين - 20 اكتوبر 2009

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro