English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

كلمة الجمعية البحرينية لمقاومة التطبيع في الذكرى ال64 لنكبة فلسطين
القسم : الأخبار

| |
2012-05-17 15:03:27


 

في مثل هذا اليوم وقبل 64 عاماً مضت أعلنت الأمم المتحدة قرارها المشؤوم رقم (181) بتقسيم فلسطين إلى دولتين ... دولة للعدو الصهيوني ودولة عربية بعد أن أعلن الجيش البريطاني الإنسحاب من فلسطين، وذلك بعد أن مكن "الهاجانا" ميليشيات العدو الصهيوني وتزويدها بالسلاح واقامت المستعمرات والمعسكرات المسلحة بعد الانسحاب البريطاني من فلسطين قام الجيش الصهيوني بعمليات إبادة ممنهجة بدءاً بمجزرة دير ياسين وانتهاءاً بمجزرة "قرية قبيه"  .. لقد بدأ بهدم المنازل وتجريف الأراضي ممهداً بذلك للإبادة البشعة التي تعرض لها الشعب الفلسطيني مما اضطر الفلسطينيين المنزوعي السلاح إلى الهجرة لدول الجوار ومنذ ذلك الوقت بدأت مأساة الشعب الفلسطيني الذي لم يكن أمامه غير مساعدات الأنوروا... إلا أن الشعب الفلسطيني البطل قد تمرد على واقعه وبدأت المقاومة الفلسطينية داخل الأرض المحتلة وخارجها وقد سجل المقاومون الأبطال ملاحم بطولية في إذاقة العدو بضربات موجعة في صفوف جيشه وسفاراته ومصالحه في الخارج وأحدثت المقاومة الفلسطينية نهوض عربياً تشكل في وحدات مقاتلة من أبناء الأمة العربية ووحدات أهلية ساهمت في النضال من أجل تحرير فلسطين ودحر العدو العنصري.. وكعادة شعب البحرين في مؤزارة ومناصرة الشعب الفلسطيني الشقيق في نضاله العادل من أجل العودة وتحرير كامل التراب الفلسطيني وعاصمته القدس الشريف. فقد هب الشعب البحريني في مسيرات ومظاهرات في مثل هذا اليوم المشؤوم عام 1948 حيث شهدت المنامة والمحرق  مسيرات حاشدة ومعبرة عن رفضها قيام دولة العدو الصهيوني الغاصب وقد ساهم مجاميع من المناضلين البحرينيين في القتال في صفوف الثورة الفلسطينية نساءاً ورجالاً.

وفي هذه الذكرى الأليمة لا يسعنا إلا أن نستذكر بالفخر والاعتزاز استشهاد البطل البحريني مزاحم الشتر عام 1982م والذي روى بدمه التراب الفلسطيني. ليسجل ملحمة في التضامن القومي مع الشعب الفلسطيني، وفي عام 2000م اعتلى أحد أبطال البحرين سور السفارة الأمريكية ليرفع العلم الفلسطيني خفاقاً في سماء الوطن وكان فخراً لنا أبناء البحرين استشهاد البطل محمد الشاخوري وهو يعلن حق الشعب الفلسطيني في تحرير أرضه.

أخواتي وأخواني.. نحتفل هذا اليوم وهناك 3 آلآف أسيره وأسير فلسطيني يضربون عن الطعام منذ 17 أبريل 2012م معرضين حياتهم لخطر الموت رافعين شعار الشهادة أو النصر بعد أن ذاقوا وهم في سجون العدو كل أصناف التعذيب والانتهاك لأتفاقية جنيف الخاصة بأسرى الحرب، حيث يوضع الأسرى في زنازن انفرادية وقد حرموا من مقابلات أهاليهم وتلقي العلاج المناسب. ناهيك عن  تعرض زنازنهم للتفتيش الدوري المذل مع مصادرة حاجياتهم. لقد أعلنوا الإضراب وهم متوحدين مرسلين بذلك نداءاً للشعب الفلسطيني بالتوحد ونبذ الفرقة وللأمة العربية نداءاً لشحذ الهمم والنخوة والنصرة للحق الفلسطيني السليب. وعدم التطبيع مع هذا الكيان المسخ. وبهذا الإضراب .. يضرب الأسرى مثالاً فريداً للمقاومة، وتحت عنوان الإمعاء الخاوية يتحدى شعبنا الفلسطيني  العدو الصهيوني بوحدتهم ووحدة قرارهم وقيادتهم مطالبين فتح وحماس بأنهاء خلافاتهم والتي سبب خللاً وشرخاً في القضية الفلسطينية. وقد انتفض العالم بدءاً بالأراضي المحتلة ومروراً بالعواصم العربية والعواصم الأوروبية وانتهائاً بالأمين العام للأمم المتحدة ولجان الصليب الأحمر وحقوق الإنسان التي وقفت جميعها متضامنة مع الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة. مما أجبر العدو الصهيوني على الدخول في مفاوضات بضمانات مصرية مع الأسرى الأبطال.

رغم كل هذا طالعنا بصحف الأمس المحلية خبر رجوع الوفد البحريني من الأراضي الفلسطينية المحتلة والذي أطلق على نفسه أسم "لجنة أصدقاء القدس" وقد دعا هذا الوفد وبكل وقاحة لضرورة شد الرحال للمسجد الأقصى أي بمعنى أخر شد الرحال للتطبيع.. نعم لنطبع مع الكيان الغاصب فهو أمر واقع لابد التعامل معه، أن هذا المبدأ قد رفضته الأمة العربية والإسلامية وقد رفضه المؤتمر الإسلامي بموقف واضح لا يدع فيه مجال للشك على لسان رئيسه الشيخ يوسف القرضاوي، وموقف آخر واضح لا يدع مجال للشك على لسان البابا شنوده بابا الأقباط في مصر والمشرق، أننا في الجمعية البحرينية لمقاومة التطبيع مع العدو الصهيوني نستنكر وبشدة مثل هذه المحاولات التطبيعية وندعو شعبنا البحريني الكريم بالتبرؤ لمثل هذه الممارسات الخارجة عن روح ثوابت ومبادئ الإنسان البحريني في ما يتعلق بالقضية المركزية قضية فلسطين العربية، ونعتذر للشعب الفلسطيني ولدماء شهدائه ومعاناة أسراه وعذابات أهله المقاوم الصامد أمام آلة القتل والاغتصاب والقمع الصهيوني عن مثل هذه الممارسات المشبوهة والمدانة.

وفي الختام أيها الحضور الكريم نجدد معكم ومع شعب البحرين التزامنا بالتصدي وبكل قوة لأي محاولة تطبيعية يقوم بها أي طرف كان ونجدد دعوتنا لضرورة إعادة فتح مكتب "مقاطعة إسرائيل" وضرورة سن قانون يجرم التعامل مع الكيان الصهيوني. 

عاشت الثورة الفلسطينية. وعاش أهلها الأبطال.

ولن يهزم أبداً شعباً عاش مناضلاً من أجل حريته.

والسلام عليكم

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro