English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

رسالة تهنئة للرئيس التونسي والشعب التونسي بمناسبة الذكرى الأولى للثورة التونسية‏
القسم : الأخبار

| |
2012-01-14 18:23:26




فخامة الرئيس/ محمد المنصف المرزوقي .... المحترم

رئيس الجمهورية التونسية

 

تحية طيبة وبعد،،

 

يسر جمعية العمل الوطني الديمقراطي "وعد" أن تتقدم لفخامتكم، والى الشعب التونسي من خلالكم، بأحر التهاني والتبريكات بمناسبة الذكرى الأولى للثورة التونسية التي شكلت رافعة عملاقة لثورات الربيع العربي وأصلت للكرامة وحقوق الإنسان التي تعرضت لانتهاكات فضيعة في عهد الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي.

 

وإذا شكلت حادثة الشهيد محمد البوعزيزي قد شكلت شرارة الثورة في تونس، بتفجر الغضب والمطالبة بالحرية والديمقراطية والكرامة المسلوبة على أيدي النظام البائد، فان الثورة التونسية عبدت الطريق إلى انتفاضات وثورات وحركات شعبية ومطلبية في مختلف البلدان العربية، حيث حققت انتصاراتها في مصر وليبيا، فيما احدث الثورة التونسية اختراقا في جدار الصمت الذي شيده النظام الرسمي العربي لعقود طويلة على دماء الشهداء والجرحى وملايين الضحايا   الذين غيبتهم السجون العربية المتلاصقة.

 

ان جمعية العمل الوطني الديمقراطي "وعد" وهي تهنئ فخامتكم بهذه المناسبة السعيدة لتونس الشقيقة، فإنها تدرك حجم التحديات الكبيرة التي تواجهونها في سبيل ترجمة مبادئكم التي ارسيتموها إلى جانب المناضلين التونسيين والعرب أمثال المناضل الكبير المرحوم عبد الرحمن النعيمي "سعيد سيف"، الذي تشاركتم معه ومع كوكبة من المناضلين العرب حلم الثورة والوحدة والحرية والعدالة الاجتماعية والارتقاء بكرامة وحقوق الإنسان العربي للمستوى الذي يليق بهذا الإنسان، وقدمتم التضحيات الجسام في سبيل هذه المبادئ والأهداف النبيلة.

 

فخامة الرئيس،،،

 

في الوقت الذي تحتفلون فخامتكم بالذكرى الأولى للثورة التونسية، فاننا في البحرين لانزال قابضون على جمر الحراك الشعبي ومصرون على تحقيق مطالب الشعب البحريني في الحرية والعدالة الاجتماعية والمواطنة المتساوية بين أبناء الوطن الواحد ونبشر بالدولة المدنية الديمقراطية التي تحتضن جميع أبنائها وتعاملهم على أرضية المساواة واحترام حقوق الإنسان، حيث تفجرت الحركة المطلبية في البحرين في الرابع عشر من فبراير 2011، متأثرة بالثورة التونسية والثورات العربية الأخرى، ومعلنة رفضها للظلم والاستبداد والفساد الإداري والمالي الذي ينخر جسد الوطن من أقصاه إلى أقصاه، ولم يكن أمام الجماهير البحرينية التي خرجت تطالب بحقوقها المشروعة بكل سلمية وحضارية إلا الإصرار على الاستمرار في حراكها الشعبي رغم عمليات القتل التي قامت بها مختلف الأجهزة ضد المتظاهرين الذين سقط منهم أكثر من خمسين شهيدا حتى اللحظة، وتم الزج بآلاف المناضلين في السجون ومن بينهم الأمين العام لجمعيتنا "وعد" الأخ إبراهيم شريف السيد الذي ناضل ولايزال من اجل وطن لايرجف فيه الأمل في مملكة دستورية تقوم على احترام حقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية والمساواة بين مواطنيها.

 

 

 

 

لقد تم تشكيل اللجنة البحرينية لتقصي الحقائق برئاسة البروفسور محمود شريف بسيوني بقرار من جلالة الملك حمد بن عيسى ال خليفة، وذلك لمواجهة الضغوطات الدولية التي طالبت بضرورة الوقف الفوري لعمليات الانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان من خلال إرسال بعثة دولية تابعة للمفوضية السامية لحقوق الإنسان، إلا أن الحكم ارتأى تشكيل لجنة بمعرفته، وعندما أعلنت هذه اللجنة عن توصياتها قرر جلالة الملك أمام العالم الالتزام بتوصياتها، إلا أن عملية التنفيذ لم تترجم ما خرجت به توصيات تقرير لجنة تقصي الحقائق، الأمر الذي دفع البحرين إلى المزيد من الاحتقان السياسي والطائفي وزاد من عمليات الفساد المالي والإداري الذي تكشفت جزء من ملامحه في الآونة الأخيرة.

 

إننا وبحكم العلاقات التاريخية التي ترتبطون فخامتكم بها مع العديد من المناضلين البحرينيين والعرب، فإننا نجدد رغبتنا اللقاء بفخامتكم في القريب العاجل لنتمكن من تقديم التهنئة المباشرة لفخامتكم والحكومة والشعب التونسي بهذه المناسبة العظيمة، ولنطرح رؤانا حول الأزمة القائمة في بلادنا البحرين، والتي نكثفها في ضرورة تنفيذ الجانب الرسمي لتعهداته التي التزم بها أمام الشعب البحريني والعالم، بالشروع في خطوات تنفيذ العدالة الانتقالية عبر الإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين الذين تم اعتقالهم على خلفية الأحداث وإعادة آلاف الموظفين والعمال المفصولين تعسفيا إلى أعمالهم، وجبر الضرر لأهالي الضحايا والشهداء والشروع في حوار جاد بين الحكم والمعارضة السياسية على أرضية مبادرة سمو ولي عهد البحرين والتي حملت سبع بنود أهمها مجلس نيابي منتخب بكامل الصلاحيات التشريعية وحكومة بإرادة شعبية ودوائر نيابية عادلها يترجمها نظام انتخابي عادل.

 

ختاما،  نتمنى أن تتمكن الثورة التونسية من انجاز المهام الكبرى لخدمة الشعب التونسي الشقيق الذي ابهر العالم بثورته العظيمة، وان تتغلب تونس قيادة وشعبا على كافة التحديات والمؤامرات التي تواجهها، لتعبد طريق الدولة الديمقراطية التي تمثل كل أبنائها في سبيل الازدهار والتطور والرخاء الاقتصادي والسياسي والاجتماعي.

 

حفظ الله تونس وسدد على طريق الخير خطاكم.

 

 

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

   

رضي الموسوي

نائب الأمين العام للشئون السياسية

جمعية العمل الوطني الديمقراطي "وعد"

14  يناير 2012


 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro