English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

«وعد»: نحيِّي حشود «الدوار» و«الفاتح» ونراهن على شجاعة قرارات ولي العهد
القسم : الأخبار

| |
2011-03-09 10:27:25


أكد رئيس اللجنة المركزية بجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) عبدالحميد مراد، أن البحرين مليئة بالعقلاء والحكماء الذين يمكنهم أخذ البلاد إلى بر الأمان، بعد الأزمة السياسية التي نعيشها منذ الرابع عشر من شهر فبراير/ شباط 2011.
وقال مراد «نراهن على أن في كل جماعة وتجمع وطني، يوجد عقلاء، سواءً أكان في تجمع الوحدة الوطنية أو دوار اللؤلؤة أو تجمع الائتلاف الوطني».
وأوضح مراد أنه لا يمكن التفكير في الخروج من الأزمة التي تعيشها البحرين بمعزل عن الوضع الإقليمي، وخصوصاً أن البحرين جزء من منظومة دول مجلس التعاون، ومستقبلها مستقبل دول المجلس، وأي إصلاحات في البحرين ستؤثر عليهم بصورة مباشرة.
جاء ذلك خلال ندوة عقدتها جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)، في مجلسها الأسبوعي مساء يوم أمس الأول (الإثنين)، سلط فيها الضوء على الأزمة التي تمر بها البحرين منذ الرابع عشر من شهر فبراير.
وأفاد مراد بأنه «كما وقفنا مع البحرين في الاستقلال العام 1971، وفي ظروف أصعب مما تعيشه البحرين حالياً، وأضاع جيل من الشباب زهوة شبابه من أجل البحرين، فإننا مستعدون للوقوف أيضاً في هذه الأزمة، إلى حين الخروج منها، وتحقيق مطالب الشعب في العيش بعزة وكرامة».
وأفصح مراد عن أن «بعض القيادات في وعد التقت بمساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشئون الشرق الأوسط جيفيري فيلتمان، إلا إننا في المقابل نؤكد على وجود عقلاء يستطيعون إخراج البحرين من الأزمة التي تمر بها، من دون أية تدخلات خارجية».

يدنا ممدودة لولي العهد

وتطرق مراد إلى حديث سمو ولي العهد على تلفزيون البحرين مساء الأحد الماضي، معتبراً أنه يبعث على التفاؤل، ويعطي مؤشرات إيجابية، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن ما يُبث على تلفزيون البحرين لا ينسجم مع ما يطرحه سمو ولي العهد من دعوات للتهدئة والحوار، إذ مازال يحشد ويجيّش آراء أطراف ضد أطراف أخرى.
وقال مراد «نحن نراهن على شجاعة سمو ولي العهد، فمن الواضح أن لديه شجاعة ووضوح، ونحن في وعد قدمنا له مرئياتنا، وقد أشار إلى ذلك في لقائه على تلفزيون البحرين».
وأكد أنهم «لن نتردد في مد يد العون لولي العهد، وإذا جلسنا معه سنقول له، استمع إلى البطانة الصالحة التي يحتاجها الوطن»، مشيراً إلى أنه «نعوّل كثيراً على إرادة الشعب، وأن لا تشق صفوفه، ويصنف أبناؤه على أساس الطائفة».
وبيّن أيضاً «لابد من المصارحة والمكاشفة، ولابد من الاتفاق على كيفية إدارة شئون البحرين، وتشكيل مجلس تأسيسي يكتب دستورا عقديا، مع التأكيد على أن جلالة الملك هو رمز البلاد ورمز وحدتها».

نحتاج مصارحة الشعب مع السلطة

وأوضح مراد «حتى نخرج من الأزمة ونتفادى الوقوع في أزمات مماثلة مستقبلاً، فإننا بحاجة إلى أن يتصارح الشعب مع السلطة، في جو من الثقة والاستعداد لفتح جميع الملفات»، مؤكداً أنه «لا يمكن أن ننسى بأن شعب البحرين قدم كوكبة من الشهداء، الذي سالت دماؤهم من أجل هذا الوطن».
وذكر أن «البحرين تعيش لحظة تاريخية، وعلى الحاكم والمحكوم وضع خريطة طريق للبحرين (...)، وعلينا أن نُحرج من تاريخنا، فالأزمة الحالية تعد فصلاً من فصول أزماتنا المتلاحقة قبل استقلال البحرين وبعده، والتي سارت على نهج سياسة فرق تسد التي يتبعها الغرب».ورأى رئيس اللجنة المركزية بجمعية «وعد»، بأن «الأزمة الحالية تحتاج إلى شجاعة قرار، وتقديم تنازلات مرّة، والاعتراف بالأخطاء، ومحاسبة المفسدين، إذ إن الحديث عن وجود فساد يعني وجود مفسدين».وواصل حديثه في هذه النقطة قائلاً «التنازلات المطلوبة من السلطة كبيرة، وقد تكون مؤلمة، وخصوصاً أن السياسات الخاطئة استمرت لسنوات عدة، والإصلاح تأخر كثيراً»، مضيفاً أن «البحرين لا تريد أشخاصاً ينتظرون المناصب والعطايا من السلطة، كما لا نريد هؤلاء الأشخاص ولا غيرهم من المسئولين أن يهربوا من البحرين».
وأردف قائلاً «الحديث عن الديمقراطية هو الحديث عن التداول السلمي للسلطة، وإلغاء القوانين المقيدة للحريات، وجعل المواطنين قادرين على التعبير عن آرائهم بكل حرية واطمئنان».

الأوطان لا تُبنى بالأغاني

وزاد في قوله «الأوطان لا تبنى بالأناشيد والأغاني، وهذا ما يحدث في تلفزيون البحرين قبل كل برنامج أو لقاء، فهي تبث أغاني قديمة نحبها جميعاً»، ونوّه أيضاً إلى أنه «لا يمكن حل الأزمة السياسية في البحرين عبر الفضائيات ووسائل الإعلام، فالحل يجب أن يكون داخل البحرين، وبين أبنائه، دون تدخل أي أطراف خارجية».
وجدد مراد تأكيد جمعية «وعد»، على تأييدها للحشود البحرينية المعتصمة في دوار اللؤلؤة، ومساندتها لغالبية المطالب التي يحملها الشباب في الدوار.كما حيّا مراد الحشود التي تجمعت في مركز أحمد الفاتح الإسلامي، وقال «نحن نفرح بهذه الحشود، ونحبهم ونكن لهم كل الاحترام والتقدير».
وأضاف في كلامه «نرحب بالتجمعات الوطنية، نرحب بتجمع الوحدة الوطنية، والائتلاف الوطني، نرحب بها وبمن فيها، ونريد أن نصل جميعاً إلى تسوية تاريخية، تجعل شعب البحرين مطمئنا للمستقبل بعد كل الأحداث التي وقعت».
وشدد مراد على أن «الجميع أبناء البحرين، سواءً من يقف في مركز الفاتح أم في دوار اللؤلؤة (...)، وأبناء الرفاع والمحرق أبناؤنا، ولا نقبل الإساءة أو الضرر لأي واحد منهم، ولا فرق لدينا بين طرف وآخر».
وشدد رئيس اللجنة المركزية بجمعية وعد على أنه «لابد وأن نتواصل فيما بيننا، ونحب بعضاً بعضاً، ونحن في وعد نحب من ذهبوا إلى دوار اللؤلؤة، ونحب من ذهبوا إلى مركز أحمد الفاتح».

«وعد» مستهدفة إعلامياً

وفي حديثه عن جمعية «وعد»، ذكر مراد بأنها مستهدفة إعلامياً، وتحاول جهات إعلامية عدة تشويه صورتها، إذ تقود حملات إعلامية وتحريضية ضدها وضد قياداتها، وتسيء إلى قياداتها بمختلف الطرق والوسائل.
ورفض وصف «وعد» بأنها طارئة على الساحة، مبيناً أن «وعاد كان لها الدور الفاعل في كل الانتفاضات والثورات التي وقعت في البحرين على مدى السنوات الماضية».
وأشار إلى أن «وعد تمثل كافة فئات المجتمع، ولا نقبل أن نصنف أنفسنا على أساس المذهب أو الطائفة، وهي تريد للبحرين وطناً وشعباً حراً».
وتابع «نريد شراكة حقيقية وتوزيع عادلٍ للثروات، وعدم تصنيف الأشخاص على أساس طائفتهم، ونريد بحريناً تقوم على الكفاءة».
واعتبر بأن وجود «وعد»، في دوار اللؤلؤة يسهم في تصويب الأخطاء، وزيادة الوعي السياسي لدى الشباب، وتبيان الفروق بين المصطلحات والشعارات التي يرفعونها، مؤكداً في الوقت نفسه «على رغم ذلك، فإننا لا يمكننا أن نفرض رأياً على شباب اللؤلؤة، ووظيفتنا توعيتهم ونصحهم فقط.
وأضاف «10 أعوام من النضال والكفاح التي عشناها، لا تساوي 5 أيام جلسناها في دوار اللؤلؤة».
وأفاد بأن «حركة شباب 14 فبراير كان عفوية، ولا يوجد قيادة مركزية لها، وأوصلنا الكثير من الأمور والملاحظات إلى الشباب من خلال حضورنا اليومي، ولاحظنا أن أموراً كثيرة تغيّرت واحتكم للعقل فيها (...)، وأصبحت الخيام في الدوار تحتضن مختلف الفعاليات والندوات والمحاضرات والمناقشات»

الوسط - 9 مارس 2011

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro