English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

«الائتلاف الوطني»: «المملكة الدستورية» المخرج الوحيد للأزمة السياسية في البحرين
القسم : الأخبار

| |
2011-03-04 08:31:24


أشارت الرؤية الوطنية للإصلاح السياسي والدستوري التي عرضها الائتلاف الوطني الذي يتكون من مجموعة من ممثلي القوى السياسية والشخصيات الوطنية المستقلة في اجتماعه مساء أمس الخميس (3 مارس/ آذار 2011م) في مقر جمعية الأطباء في الجفير إلى أن هناك إجماعا على مطلب «المملكة الدستورية» ما حدا بالائتلاف الوطني لتبني هذا المطلب كمخرج وحيد للأزمة الدستورية والسياسية التي مازالت تعصف بأمن البلاد واستقراره.
وأضافت «تأسيساً على ذلك، فإن الائتلاف يرى أن تثبيت أركان المملكة الدستورية الطريق الوحيد لإرساء الديمقراطية الحقيقية التي ترسي قواعد التبادل السلمي للسلطة وتفسح المجال للمواطنين لممارسة حقوقهم السياسية والدستورية وفي اختيار حكومتهم وبالتمتع بالمواطنة المتساوية والمساواة أمام القانون».
وشددت رؤية الائتلاف المذكور على أن المملكة الدستورية هي النظام الذي يوفر الأدوات والطرائق السلمية لإدارة الصراع السياسي سلميا ويجنب البلاد الدخول في الصراعات الطائفية، وفي بلد كالبحرين فإنها تقطع الطريق أمام تنفيذ ما تبقى من بنود ومخططات «التقرير المثير».
ورحب أعضاء الائتلاف الوطني في اجتماعهم مساء أمس بمبدأ الحوار الوطني كحل استراتيجي لجميع القضايا المختلف عليها مع الحكم، بهدف تلبية المطالب المشروعة للشعب، مشددين على «ضرورة إثبات جدية وصدقية هذا الحوار للخروج منه بنتائج إيجابية للشعب والوطن».
وأوضح الائتلاف أن أهم مطالبه في الحوار هي «الالتزام بما توافق عليه الشعب من مبادئ وأسس الإصلاح الحقيقي في ميثاق العمل الوطني، والتمسك بمبادئ الممالك الدستورية العريقة في التداول السلمي للسلطة».
وجدد التكتل المذكور دعوته لحل مجلسي النواب والشورى، وانتخاب هيئة تأسيسية لوضع دستور عقدي عصري للبلاد يضمن الفصل بين السلطات الثلاث، على أن ينفرد المجلس النيابي المنتخب بصلاحية التشريع والرقابة، ويقتصر دور مجلس الشورى على تقديم المشورة والرأي فقط.
كما شدد على أهمية «وقف عملية التجنيس السياسي ومعالجة هذا الملف بصورة جذرية، ورفض الحلول الترقيعية المتمثلة بالتعديلات الوزارية الأخيرة، والمطالبة بحل الحكومة وتشكيل حكومة ائتلاف وطني انتقالية».
وعرّف التكتل المذكور نفسه بأنه «عبارة عن تجمع وطني يضم في صفوفه عدداً من الشخصيات الوطنية المستقلة والمنتمية إلى جمعيات سياسية ومؤسسات المجتمع المدني، رجالا ونساء، يمثلون مكونات الشعب البحريني على مختلف مشاربه الاجتماعية والسياسية، ويعتبر الائتلاف الوطني نفسه رافدا ومكملا لدور القوى المجتمعية الفاعلة».
ويتكون الائتلاف المذكور من مجموعة من ممثلي القوى السياسية وشخصيات مستقلة، وقد تم توزيع المراكز والمهمات فيه على الشكل الآتي: المنسق العام للائتلاف سعيد عبدالله العسبول، أمانة السر مريم الرويعي، رئاسة لجنة الاتصال بالقوى الوطنية جواد فيروز، رئاسة لجنة المساعي جميل كاظم العلوي، رئاسة لجنة الاتصال مع مؤسسات المجتمع المدني محمد عبدالرحمن، رئاسة لجنة التنسيق الخارجي عبدالنبي العكري، رئاسة لجنة الإعلام غسان الشهابي، رئاسة لجنة الاتصال مع الشخصيات الوطنية أحمد جمال، وعضوية كل من سند الماكنة، والصحافي علي صالح، وعبدالنبي سلمان.
ولفت الائتلاف إلى أن «منطلقاته جاءت من مجمل المطالبات الشعبية، التي تواصلت عبر تاريخ البحرين، وما توافق عليه الشعب في ميثاق العمل الوطني من مبادئ وأهداف في إرساء دعائم الإصلاح الحقيقي والمتمثلة في إقامة مملكة دستورية يتمتع فيها الشعب بدستور عصري يضمن الفصل بين السلطات الثلاث، ومجلس تشريعي منتخب كامل الصلاحيات التشريعية والرقابية».
ووضع الائتلاف لنفسه ثلاثة منطلقات رئيسية هي «نبذ الطائفية وتعزيز الوحدة الوطنية، والسعي لخلق أكبر إجماع وطني حول مطالب شعبية موحدة، والالتزام بسلمية الحركة الاحتجاجية لإحداث التغيير في جميع وسائلها وفعالياتها».
وقال الائتلاف إنه «نتيجة لما تعرض له المشروع الإصلاحي المأمول من تراجعات وتباطؤ شديد في إجراء الإصلاحات التي بشر بها الميثاق، وما ساد خلال السنوات العشر الماضية من سياسات خاطئة أدت إلى تعميق المشكلات السياسية والاجتماعية في البلاد، والتي نتج عنها سلسلة من الاحتجاجات الشعبية، جاءت انتفاضة 14 فبراير/ شباط 2011، لتشكل في تميز طبيعتها السلمية وفي مطالبها الدستورية الجذرية، منعطفا تاريخيا في مسيرة الحركة الوطنية البحرينية، تصدت له السلطة باعتداء أثيم واستخدام مفرط للقوة، سقط على أثره عدد من الشهداء والمئات من الجرحى، فزاد من التفاف الجماهير حول هذه الانتفاضة واتساع المنخرطين في فعالياتها، واستجابة إلى متطلبات الوضع الراهن فقد تم التنادي إلى تأسيس تجمع وطني».
كما قدم الائتلاف 6 شروط لبدء الحوار مع السلطة وهي: حل الحكومة الحالية وتشكيل حكومة انتقالية مؤقتة مكونة من شخصيات وطنية موثوقة متفق عليها، وإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين وسجناء الرأي فوراً وشطب جميع القضايا المسجلة ضدهم أمام المحاكم والنيابة العامة، وتشكيل لجنة تحقيق مستقلة ونزيهة من شخصيات وطنية وحقوقية وقانونية موثوقة؛ وذلك للتحقيق في جميع أعمال القتل والاعتداءات التي اقترفتها الأجهزة العسكرية والأمنية منذ 14 فبراير/ شباط 2011م والأيام التالية له وتقديم المسئولين عنها لمحاكمة عادلة لإصدار الأحكام القانونية ضد كل من يثبت تورطه.
كما طالب الائتلاف الوطني المذكور بالتحقيق في منع سيارات الإسعاف من الوصول إلى المصابين والاعتداء على الطواقم الاسعافية والطبية في انتهاك صريح لاتفاقية جنيف بشأن معاملة الجرحى أثناء الاضطرابات والحروب، وضمان عدم تعرض الأجهزة الأمنية للمشاركين في التحركات الشعبية السلمية، وعلى الأخص المعتصمين في دوار اللؤلؤة، وجعل الإعلام الرسمي إعلاماً حراً ينقل آراء المواطنين من مختلف مشاربهم بكل حيادية ومهنية وموضوعية ويساهم في تخفيف الاحتقان الطائفي وتعزيز اللحمة الوطنية.
الوسط - 4 مارس 2011

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro