English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

وعد تطالب باختيار رئيس للحكومة من عامة الشعب
القسم : بيانات

| |
2011-07-12 02:20:10


دعت إلى حلول دائمة تجنب البلاد تناسل الأزمات السياسية

- التقدم بتعديلات ومشروعات قوانين الصحافة والاجتماعات والمسيرات

- إلغاء عقوبة الحبس للمشاركين في المسيرات والاجتماعات المخطر عنها

- عدم جواز حبس الصحفي بسبب نشاطه الإعلامي

- الانتقال من الاقتصاد الريعي إلى الاقتصاد المنتج القادر على المنافسة

- وقف عملية التجنيس من اجل أن تنعم بلادنا بالأمن والسلم الأهلي

دعت جمعية العمل الوطني الديمقراطي "وعد" إلى خلاصات جدية يفضي إليها حوار التوافق الوطني الذي ينهي جولته الأولى يوم غد الثلثاء، مؤكدة على ضرورة أن يخرج هذا الحوار بحلول دائمة للازمة السياسية التي تعصف بالبلاد منذ الرابع عشر من فبراير الماضي، وطالبت بالإفراج عن المعتقلين السياسيين وفي مقدمتهم الأمين العام لجمعية وعد الأخ إبراهيم شريف السيد، وإعادة المفصولين والموقوفين إلى أعمالهم تنفيذا لتوجيهات جلالة الملك التي أعلن عنها رئيس اللجنة الملكية لتقصي الحقائق السيد محمود بسيوني، وإشاعة أجواء الثقة من خلال الشروع في الانفراج الأمني والسياسي المطلوب لدعم عملية الحوار الوطني وإيصاله إلى نتائج مثمرة لكافة مكونات المجتمع البحريني وفئاته.

وقالت جمعية وعد أنها قدمت مجموعة من المقترحات في مداخلاتها بالمحاور الأربعة التي عقدت جلساتها يوم أمس الأحد وذلك على النحو التالي:

أولا المحور السياسي:

تقدمت جمعية وعد بمداخلتها مكتوبة إلى رئاسة جلسة المحور السياسي، والتي ناقشت موضوعة الحكومة وكيفية وضع ضوابط وضمانات تمثيل إرادة الشعب في الحكومة، والخيارات المتاحة لتحقيق إرادة الشعب في الحكومة، وعلاقة السلطة التنفيذية بالسلطة التشريعية.

وأكدت "وعد" في مداخلتها انه "انطلاقا من ميثاق العمل الوطني الذي توافق عليه شعب البحرين في العام 2001 والذي أكد على توجه البلاد للسير في ركب الديمقراطيات العريقة، وتأكيدا على مبادرة سمو ولي العهد الأمير سلمان بن حمد ال خليفة والذي أطلقها مساء الثالث عشر من مارس الماضي، ونصت على: "مجلس نواب كامل الصلاحيات، حكومة تمثل إرادة الشعب، دوائر انتخابية عادلة، التجنيس، محاربة الفساد المالي والإداري، أملاك الدولة ومعالجة الاحتقان الطائفي.

إننا نرى أن يختار جلالة الملك رئيس الوزراء من عامة الشعب، وان يتم تشكيل حكومة تنال مجتمعة ثقة المجلس النيابي المنتخب، لتقدم برنامجها للمجلس الذي يقوم بدوره في مناقشة برامج الوزراء كل في اختصاصاته وذلك من اجل نيل ثقة المجلس المنتخب في البرامج، على أن يراقب هذا المجلس أداء الحكومة ويحاسبها. كما يخضع رئيس الحكومة والوزراء للمسائلة والاستجواب وطرح الثقة. وقالت ان ذلك يتطلب تعديلات في المواد الدستورية المتعلقة بالمجلس النيابي والحكومة.

إننا نرى ضرورة أن تلتزم الحكومة بسيادة القانون وبمعايير الشفافية والأمانة، وبدرجة عالية من الكفاءة في إدارة موارد الدولة، وتخضع للمساءلة والرقابة على أعمالها، وذلك لتجنب المشاكل والتحديات الراهنة والتي أهمها:

- عدم اعتماد معايير الكفاءة والنزاهة والمؤهل في تولي الوظائف العامة والترقّي واعتماد مبدأ الموالاة في التعيين وتفشّي ظاهرة المحسوبية والتمييز القبلي والطائفي والفئوي.

- ارتفاع نسبة إشغال المناصب الحكومية من قبل أفراد عوائل محدودة، وتخطّي الكفاءات من عامة الشعب.

- تضخّم إداري وبيروقراطية وتسيّب في غياب البرامج المحددة لرفع الكفاءة والإنتاجية، وضعف الرقابة الإدارية والمالية الداخلية على أجهزة الحكومة أو الشركات المملوكة لها.

- غياب جهاز للتخطيط المركزي يضع ويتابع السياسات الوطنية وينسّق بين جهات الدولة المختلفة.

- خضوع الإدارة العامة لضغوط وتدخّلات سياسية مستمرة في عملها، وغياب الشفافية وحرية المعلومة مما شجّع على المحسوبية والتبعية والفساد الإداري والمالي.

لذلك نتقدم بالمقترحات التالية:

- إصدار قانون الذمة المالية لشاغلي الوظائف العليا بالدولة لإطلاع المواطنين عليها.

- إصدار قانون يمنع التمييز بجميع أشكاله ويضمن المساواة بين المواطنين خاصة في تولي المناصب العامة، وتشكيل هيئة مستقلة لمتابعة تنفيذ القانون وتلقي مظالم المواطنين.

- السعي إلى وضع الضوابط القانونية واللوائح التي تضمن عدم استغلال الوظيفة العامة للمصلحة الخاصة، مثل قانون مكافحة الفساد وحماية المبلّغين عنه (قارعو الأجراس).

- اقتراح قانون حرية الحصول على المعلومات بحيث يُلزم الحكومة بعرض المعلومات المتعلقة بالعمل الحكومي بكل شفافية، والاستجابة لطلبات المواطنين من المعلومات غير السرية.

- إعادة هيكلة الجهاز الإداري للإدارة العامة، وتقليص عدد الوزارات، ومنع التداخل في الاختصاصات.

- ضرورة تحديد الوزارات والمؤسسات الحكومية أهدافها وطرق قياسها، بحيث لا تُصرف موارد الدولة على موازنات متضخّمة لا تنتج تحسّنا ملحوظا في الخدمات ومستوى المعيشة، ولا تقود إلى تنمية مستدامة.

- السعي إلى تشكيل جهاز للتخطيط المركزي بين جميع برامج وسياسات الوزارات.

لكي لا يفلت الفاسدون من المحاسبة

ونرى أن تعتمد الحكومة في مزاولة أعمالها أعلى درجات الشفافية، وتتمسك بالمصلحة العامة ومحاسبة المفسدين وإحالتهم للمحاكم، وأن يتم مساءلتها بشكل دوري من قبل المجلس النيابي، لتفادي المشاكل والتحديات الحالية والتي أهمها:

- خسارة الدولة مئات الملايين من الدنانير سنويا بسبب الفساد في قطاع الأراضي والموازنة العامة والعقود.

- تركّز ثروات تقدر بمئات وألوف الملايين في يد القلة مقابل بؤر الفقر بسبب انتشار الفساد طيلة العقود الماضية في ظل غياب الرقابة والمحاسبة والمساءلة

- غياب الإفصاح والشفافية في موازنات الدولة واحتياطياتها وكيفية وهب الأراضي الحكومية.

- غياب الشفافية في مجالات عديدة مثلالبعثات الدراسية وسجل الناخبين والوظائف العامة.

- غياب المساءلة والمحاسبة للوزراء وكبار المسئولين حيث لاتجرى معاقبة المعتدين على المال العام.

- تقويض الدور الرقابي للمجلس النيابي بحرمانه من ديوان الرقابة المالية وتصعيب إجراءات طرح الثقة في الوزراء المهملين أو الفاسدين.

- إضعاف الحكومة للدور الرقابي للصحافة من خلال التحكّم في إصدار تراخيص الصحف، ومنع النشر في بعض القضايا.

ونقترح هنا إصدار تشريعات ذات علاقة بمكافحة الفساد أهمها:

- إصدار قانون يكفل حرية الحصول على المعلومات من أجهزة الحكومة تعزيزاً للشفافية، وفتح سجل ملكية الأراضي لدى جهاز المساحة والتسجيل العقاري لمن يرغب في الإطلاع عليه.

- إصدار قانون حول الذمّة المالية للوزراء وكبار المسئولين ونشر وإعلان ممتلكاتهم وموجوداتهم قبل وأثناء وبعد تركهم مناصبهم.

- تعديل قانون الرقابة المالية بإرجاع تبعية ديوان الرقابة المالية إلى مجلس النواب، والسماح للديوان بالرقابة على جميع الجهات الحكومية.

- تعديل الدستور بحيث يسمح بطرح الثقة في الوزراء وفي الحكومة بشكل عام بأغلبية أعضاء مجلس النواب.

كما أكدت وعد أن طموح "الحكومة المنتخبة" كما في بريطانيا وغيرها امرأ مشروعا على طريق التحول الديمقراطي، والبحرين يمكنها اللحاق بركب الديمقراطيات العريقة، لافتة إلى ان المخاوف من هيمنة طائفة على طائفة أخرى يمكن معالجتها باعتماد نظام انتخابي يعكس تمثيل المجتمع تمثيلا متوازنا، ولعل نظام التمثيل النسبي الذي يزداد العمل به دوليا، يشكل احد صمامات الأمان لتواجد كافة مكونات الشعب ممثلة في السلطة التشريعية،فالطائفية السياسية يمكن معالجتها إذا أرادت السلطة ذلك.

ثانيا المحور الحقوقي:

أما في محور حرية التعبير وحرية التجمع فقد تقدمت جمعية "وعد" بمشروع تعديل المرسوم بقانون رقم 47 لسنة 2002 بشأن تنظيم الصحافة والطباعة والنشر بما يضمن هيمنة حرية التعبير على كافة مظاهر الحياة بما يحول بين السلطة وفرض وصايتها على العقل العام، وعدم احتكار السلطة للإعلام وإخضاع الإعلام المرئي واحتكاره لها وحدها، فضلا عن النص في القانون على عدم جواز حبس الصحفي بسبب نشاطه الإعلامي وعدم جواز غلق الصحف أو تعليق نشاطها إلا بحكم قضائي، وكذلك عدم جواز منع تداول وجلب المصنفات المقروؤة والسمعية والبصرية إلا بحكم قضائي، كما أكدت وعد على اعتبار فصل الصحفي بسبب آراؤه ومواقفه الفكرية بما فيها السياسية يعتبر فصلا تعسفيا، وأيضا تعاطي السلطة العامة على قدم المساواة في نشر الإعلانات الرسمية.

وفي ذات السياق أكدت وعد على عدم جواز فرض أي قيود أو حظر أو حجب للمواقع الالكترونية إلا بأمر قضائي، كما أكدت وعد على عدم جواز حجب المواقع الالكترونية ذات الصفة العالمية مثل ترجمة غوغال والتي لها فائدة للمتصفحين على الشبكة العالمية بالإضافة إلى جعل خدمات التصفح على مواقع الانترنيت في متناول الجميع وحظر الصفحات الإباحية، وعدم جواز مراقبة النشاط الالكتروني لأي فرد إلا بحكم قضائي.

وفيما يتعلق بضوابط تنظيم الاجتماعات العامة والمسيرات فقد تقدمت جمعية "وعد" بمشروع تعديل المرسوم بقانون رقم (18) لسنة 1973 بشأن الاجتماعات العامة والمواكب والتجمعات، كما تقدمت بمشروع القانون الذي اقترحته الحكومة مع شرح أسباب التعديلات المقترحة من وعد والتي تنطلق من قناعة وعد من أنالأصل هو حرية تنظيم المسيرات والتجمعات العامة، إذ أكدت "وعد" على ضرورة تعديل القوانين بحيث لا يعتبر اجتماعا إلا إذا زاد عدد المجتمعين عن خمسين شخص، وعدم جواز تواجد قوات الأمن في مكان عقد الاجتماع العام أو المسيرة إلا بغرض تنظيمها، وكذلك عدم جواز استعمال القوة إطلاقا لتفريق أي اجتماع أو مسيرة سلمية، كما أكدت وعد على ضرورة تعديل القانون بحيث يتم الاكتفاء فقط بالإخطار دون الاذن في تنظيم المسيرات والتجمعات العامة، وطالبت بتعديل القانون بما يضمن إلغاء عقوبة الحبس للمشاركين في المسيرات والاجتماعات المخطر عنها.

كما أكدت وعد على ضرورة إلغاء التحفظ على المادة رقم 8 ( 1 د ) من العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية المتعلقة بحق الإضراب.

ثالثا المحور الاقتصادي:

أما المحور الاقتصادي فإن مرئيات (وعد) في الحوكمة وما تتطلبه مبادئها من ضرورة الانتقال من الاقتصاد الريعي القائم على الثروة النفطية، إلى اقتصاد منتج قادر على المنافسة عالمياً يساهم في مضاعفة دخل المواطن وتوسعة الطبقة الوسطى، وذلك اعتماداً على الرؤية الحكومية، فإن الواقع الحالي لا يقدم دليلاً على إمكانية التزام الحكومة برؤيتها القائمة على الاستدامة والتنافسية والعدالة، فالنموذج الاقتصادي الذي اتبعته الدولة اثبت انه قائم على اقتصاد الفقاعات والمضاربات العقارية التي استهلكت جزءاً كبيرا من فوائض العوائد النفطية بدل توجيهها لزيادة الإنتاجية وتنويع القاعدة الصناعية والإنتاجية، كما أن تدمير البيئة البحرية من خلال أعمال الدفان لصالح المتنفذين الذين سيطروا على أراضي الدولة هو نقيض لمبدأ الاستدامة ولا يوحد أثر يذكر لمبدأ التنافسية في قرارات تجنيس غير المتعلمين وهم الذين لا يضيفون إلى الاقتصاد الوطني إلا أعباء جديدة. أما مبدأ العدالة فقد أثبتت السنوات العشر الماضية انه الغائب الأكبر، فالنموذج الاقتصادي الحالي عاجز عن خلق وظائف جديدة بأجور عادلة، ويكفي أن 47% من البحرينيين يعملون في القطاع الخاص بأجور تقل عن 300 دينار.

رابعا المحور الاجتماعي:

وهو المحور الذي جائت جلسته يوم أمس الأحد تحت عنوان "الأمن والسلم الأهلي"، إذ أكدت جمعية وعد على أنها ليست ضد التجنيس الطبيعي كما تسير عليه أي دولة في العالم وتهدف من خلاله إلى الحصول على القيمة المضافة من هذه العملية. بيد أن ما يحصل على الأرض منذ سنوات من تجنيس هو مخالف لأبسط القوانين والأعراف ويشكل خطرا كبيرا على الأمن والسلم الأهلي، حيث يرى المواطن عشرات الآلاف يجلبون ويقدم لهم جواز السفر والجنسية والوظيفة والسكن في نفس اليوم، بينما يبقى المواطن ينتظر دوره في الحصول على العمل والخدمات الإسكانية التي لاتأتي. وهذا أمر يهدد الأمن والسلم الأهلي ويخلق خللا كبيرا في التركيبة الديمغرافية وعبئا اقتصاديا واجتماعيا ستدفعه الأجيال القادمة. ودعت جمعية وعد إلى وقف عملية التجنيس التي تتم من اجل أن تنعم بلادنا بالأمن والسلم الأهلي.

كما دعت جمعية وعد إلى إزالة الإعلانات واليافطات المعلقة في بعض الساحاتوعليها صور المعتقلين والمشانق مما يعد تصرفا غير مسئولا في الوقت الذي لايزال القضاء ينظر في قضيتهم، واستغربت من عدم تحرك السلطات المعنية لوقف هذا السلوك الذي يهدد الأمن والسلم الأهلي.

جمعية العمل الوطني الديمقراطي "وعد"

11 يوليو2011

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro