English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

وعد: مسار حوار التوافق الوطني غير جدي
القسم : بيانات

| |
2011-07-17 10:33:44


تتابع جمعية العمل الوطني الديمقراطي "وعد" مسار حوار التوافق الوطني في الجولة الثانية منه، وتراقب مدى تطابق ما يدور في قاعاته مع قناعات الجمعية بمفهوم الحوار الوطني الشامل الذي يفترض أن يفضي إلى حلول جذرية ودائمة تجنب بلادنا تناسل الأزمات الدورية، وتؤكد على:

أولا: عندما قررت جمعية وعد المشاركة في حوار التوافق الوطني، شددت على ضرورة تهيئة الأجواء الجادة لحوار وطني شامل وفي مقدمتها إحداث نقلة نوعية في الانفراج الأمني والسياسي الضرورية والتوقف عن عمليات الفصل التعسفي لمئات الموظفين والعمال في القطاعين العام والأهلي وتنفيذ توجيهات جلالة الملك بإعادة المفصولين والموقوفين إلى أعمالهم، وإعادة طلبة المدارس والجامعات إلى مقاعد الدراسة بعد أن تم فصلهم تعسفيا، وتوقف وسائل الأعلام الرسمية وبعض الصحف المحلية عن ممارسة عمليات الشحن والتحريض السياسي والطائفي. وفي الوقت الذي رحبت فيه جمعية وعد بالإفراج عن بعض المعتقلين في الأيام القليلة الماضية، فإنها تطالب بالإفراج عن المعتقلين الآخرين الذين لا تزال السلطات الأمنية تتحفظ عليهم، بل لا تزال تنفذ عمليات الاعتقال والفصل والتوقيف عن العمل واستهداف المواطنين العزل بمسيلات الدموع، حيث سقطت المواطنة زينب ال جمعة ضحية يوم الجمعة الماضي نتيجة استنشاقها الغاز المسيل للدموع،مما يزيد عملية الاحتقان السياسي في البلاد، ويضع حوار التوافق الوطني في مأزق جديد.

ثانيا: تجدد جمعية وعد تأكيد جديتها المشاركة في حوار التوافق الوطني، كما تجدد دعوتها للجميع الالتزام بهذه الجدية، بيد أن جلسات الجولة الأولى من الحوار قد اقتصرت على طرح آراء مقتضبة للمشاركين الذين شكلت زيادة أعدادهم عنصرا معيقا للوصول إلى تفاهمات حقيقية على نقاط الحوار، واحتكار وسيطرة الجهات المنظمة للمفاصل التنظيمية له وعدم اطلاع المتحاورين على كافة التفاصيل والآليات المتعلقة بسير عمل الجلسات، قد أسهم في الضبابية التي اتسمت بها جلسات الحوار السابقة.

ثالثا: تؤكد وعد على أن أساس الأزمة التي تعصف بالبحرين هي أزمة سياسية دستورية في المقام الأول، وقد وجهت "وعد" رسالة واضحة بهذا الخصوص إلى رئيس الحوار الوطني سعادة السيد خليفة الظهراني، إلا أنه تم تجاهل الرسالة التي طالبنا فيها بإيجاد آليات واضحة من اجل حوار وطني جاد، مما أكد هواجسنا باستفراد الجهة المنضمة في إدارة الحوار وأجندته ونتائجه وبالتالي في مخرجاته. كما إن غياب ممثلين عن القيادة السياسية في حوار التوافق الوطني قد اضعف الحوار نفسه وحوله إلى ملتقى اجتماعي ضيع جوهر الأزمة السياسية الدستورية القائمة في البلاد.

رابعا: إن الآلية التي يسير عليها الحوار تعاني من خلل واضح في عملية الوصول إلى خلاصات جدية تفضي إلى حلول دائمة تساعد على الشروع في التنمية المستدامة على كافة المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية. ورغم المحاولات المستمرة للجمعيات السياسية المعارضة وبينها جمعية وعد في إيجاد آلية واضحة، إلا إن الجهود المبذولة لم تلق استجابة تذكر. وفي هذا السياق، دعمت جمعية وعد اقتراح معالي وزير العدل والشئون الإسلامية والأوقاف الشيخ خالد بن علي آل خليفة المتعلق بتشكيل لجنة من المشاركين في المحور السياسي للوصول إلى توافقات عملية بين أطراف الحوار وتقليص الخلافات في المرئيات المطروحة، إلا أن البعض لم يرق له تشكيل هذه اللجنة، فعمد إلى وأد فكرة معالي الوزير في بداياتها، مما يعد مؤشرا سلبيا عن ماهية الحوار وطبيعة التوافقات المرجوة.

خامسا: لم تقف وسائل الأعلام وبعض الصحف المحلية على الحياد اوعلى مسافة متساوية من جميع المتحاورين، وأمعنت بعض الصحف المحلية والإقليمية المحسوبة على جهات معينة في تجيير نتائج جولات الحوار بما يصب في خدمة إبقاء الوضع على ما هو عليه، دون الاكتراث بمطالبات المعارضة السياسية لعملية الإصلاح المطلوبة. ان عدم حيادية وسائل الإعلام ونشرها لتوافقات لم تتم كما هو الحال مع محور الحكومة ومحور المجلسين ومحور الدوائر الانتخابية، شكل خللا بالغا في عملية النقل والتغطية المحايدة، وتسبب في إرباك الرأي العام.

إن جمعية وعد تستند في طرح مطالبتها ورؤاها لحل الأزمة السياسية القائمة إلى مرجعية ميثاق العمل الوطني وما كشفت عنه تجربة السنوات العشر الماضية وترى أهمية وجود مجلس منتخب كامل الصلاحيات ينفرد بسلطة التشريع والرقابة ويمنح الثقة للحكومة عند مباشرة عملها على أن يمارس مجلس الشورى المعين دوره في إبداء الرأي والمشورة الخاصة بمشاريع القوانين التي ينفرد المجلس المنتخب بإقرارها. وأن يكلف جلالة الملك رئيس الحكومة من الكتلة النيابية الأكبر في المجلس المنتخب والذي يتم انتخابه وفق نظام انتخابي يضمن المساواة السياسية بين المواطنين ويحقق مبدأ صوت لكل مواطن بإدارة جهاز مستقل يدير العملية الانتخابية بكامل النزاهة والشفافية.

إن جمعية وعد وهي تؤكد على الثوابت الوطنية في انجاز المملكة الدستورية كما هو متعارف عليه في الديمقراطيات العريقة ، حسبما جاء في ميثاق العمل الوطني، فإنها تبدي قلقها الشديد من المسارات الحالية التي تتخذها جلسات حوار التوافق الوطني، وترى إن الاستمرار في هذه الطريقة، قد يؤدي إلى نتائج لا تتوافق مع الأهداف التي من اجلها عقد هذا الحوار، وعليه فان جمعية وعد تطالب بتعديل مسار آليات الحوار بما يفضي إلى نتائج ملموسة تعبر عن المطالب الشعبية في الديمقراطية الحقة والعدالة الاجتماعية والمواطنة المتساوية، حيث إن عدم بلوغ الحوار لهذه النتائج المرجوة لا يلزم الجمعية بالموافقة على ما يخلص إليه هذا الحوار.

جمعية العمل الوطني الديمقراطي "وعد"

17 يوليو 2011


 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro