English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

تظاهرة جديدة تحدد شروط الحوار
القسم : الأخبار

| |
2011-03-02 08:58:01


تظاهر آلاف البحرينيين في المنامة أمس، في احتجاج جديد على عدم تلبية السلطة لمطالب المعارضة، وللتشديد على الوحدة بين السنة والشيعة، فيما يتوجه ولي العهد سلمان بن حمد آل خليفة إلى الرياض اليوم في زيارة تستمر يومين، في ظلّ تحذيرات من أن يسفر الجمود في عملية التسوية عن مزيد من العنف.
ونظم آلاف البحرينيين تظاهرة توجهت من منطقة السلمانية وصولاً الى دوار اللؤلؤة، مركز الحركة الاحتجاجية المتواصلة منذ 14 شباط الماضي، وهم يهتفون «أخوة أخوة، سنة وشيعة». ومشى المحتجون في صفين منفصلين، الاول للرجال، والثاني للنساء. وسارت مجموعة من المقعدين في مقدمة التظاهرة التي مرت في الشارع الذي شهد مقتل متظاهرين برصاص الشرطة قبل حوالى اسبوعين. وقال الشيخ محمد حبيب المقداد، وهو احد الناشطين الـ25 الذين افرج عنهم بعفو ملكي الاسبوع الماضي بعدما حوكموا بتهمة الارهاب، إن المحتجين «يريدون من خلال هذه التظاهرة التأكيد على وحدة السنة والشيعة في البحرين».
ودعا المتظاهرون، في بيان صدر في ختام المسيرة، الى «وضع دستور جديد يصيغه مجلس تأسيسي منتخب يؤسس لملكية دستورية وحكومة منتخبة»، إضافة الى «اعتماد نظام انتخابي يحقق التمثيل العادل لكل مكونات شعبنا المجتمعية والسياسية». كما طالب المحتجون بـ«إقالة الحكومة وتشكيل حكومة انتقالية مهمتها تحقيق انفراج سياسي وأمني سريع بما يهيئ ارضية مناسبة للحوار الوطني الجاد والمثمر». ودعوا ايضاً الى «إطلاق سراح سجناء الرأي والمعتقلين السياسيين وإلغاء محاكمتهم ... وتشكيل لجنة تحقيق مستقلة ومحايدة في اعمال القتل التي وقعت منذ 14 شباط الماضي وإحالة المسؤولين عنها للمحاكمة».
وحذر المعارض المفرج عنه، عبد الجليل السنكيس، من إمكانية سقوط مزيد من الضحايا في البحرين اذا لم تلبِّ السلطات مطالب المتظاهرين، موضحاً ان عرض الحوار الذي تقدم به ولي العهد «يقدم القليل ويأتي متاخراً جداُ». وقال السنكيس «اعتقد ان الوضع سيؤدي الى مزيد من الدماء اذا استمروا في غض النظر عن مطالب المتظاهرين في الشارع، وهؤلاء المتظاهرون سيتجهون الى نشاطات لن تكون موضع ترحيب».
والسنكيس هو الرجل الثاني في حركة «حق» المعارضة المحظورة والمتشددة في المطالب السياسية. وقد افرج عنه الاسبوع الماضي مع اكثر من 300 ناشط شيعي آخرين بموجب عفو ملكي. وقال السنكيس، الذي كان يلبس قميصاً رياضياً كتب عليه «مستعد للموت من اجل البحرين»، إن عرض الأسرة الحاكمة للحوار من خلال ولي العهد الامير سلمان بن حمد آل خليفة «يقدم القليل ويأتي متاخراً جداً» و«لا يمكن تسميته حواراً»، وذلك فيما تستمر التظاهرات المطالبة بالتغيير.
وقال السنكيس، الذي اعتقل في آب الماضي ووجهت اليه تهم تتعلق بالارهاب والتآمر على النظام، «لقد كذبوا علينا لفترة طويلة. ما يحصل الآن هو نتيجة تراكم سنوات من الحرمان من الحقوق ... فات الأوان». ومن المتوقع ان تحدد «حق» اليوم موقفها من الانضمام إلى جمعيات المعارضة السبع المعترف بها، للدخول في الحوار مع السلطة.
وتحدث السنكيس عن تفاصيل تعرضه للتعذيب. وقال «احتجزت في السجن الانفرادي طوال 45 يوماً وحرمت حينها من نظاراتي وعكازي، عدا عند ذهابي الى الحمام». وأشار الى ان السجانين وضعوا قناعاً اسود على عينيه طوال الايام العشرة الاولى من اعتقاله لكنه أشار الى ان آخرين تعرضوا لممارسات اسوأ من ذلك. وقال إن «البعض تعرضوا لشتائم طائفية ولإذلال جنسي إضافة الى التهديد باغتصاب زوجاتهم وبناتهم». وكان الرجل الاول في حركة «حق» حسن مشيمع، الذي عاد الى المملكة بعد العفو عنه، صعد اللهجة مع السلطات أمس الأول، عندما امَّ الصلاة في منطقة كربداد في المنامة. وقال مشيمع في خطبته إن «القبول بأي عرض لا يليق بالشهداء هو انتحار». وأضاف «اليوم آل خليفة مشؤومون» ... فرد الجمع «هيهات منا الذلة».
في المقابل، وفيما نفى مسؤول في وزارة الدفاع السعودية تقريراً في صحيفة مصرية بأن المملكة العربية السعودية أرسلت دبابات للبحرين في محاولة لكبح الاحتجاجات هناك، يصل الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي عهد البحرين إلى الرياض اليوم في زيارة إلى المملكة تستمر يومين يجري خلالها مباحثات مع القيادة السعودية تتركز على آخر تطورات الأوضاع في البحرين ونتائج المشاورات التي أجريت مع المتظاهرين خلال الفترة الماضية. وقالت مصادر خليجية مطلعة إن المسؤول البحريني الذي يتولى ملف التفاوض مع المتظاهرين في بلاده سيبحث مع قادة الرياض «المطالب التي ينادي بها المتظاهرون».
(«السفير»، أ ب، أ ف ب، رويترز) 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro