English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

الحكومة تسعى إلى تمديد الأزمة
القسم : الأخبار

| |
2011-02-24 08:28:57


تدخل البحرين في ما يبدو أنها أزمة مفتوحة، بعدما قالت الحكومة إنها ترفض أي شروط مسبقة، وأعلن رئيسها خليفة بن سلمان آل خليفة الموجود في منصبه منذ أكثر من أربعين عاما، برغم أنه يوصف بأنه الوجه القاسي للعرش، عن «عزم لا يلين على مواصلة العمل من أجل الحفاظ على ما حققناه»، فيما أبدت المعارضة البحرينية استعدادها للحوار مع جبهة الموالاة، لكنها جددت تمسكها بإقالة الحكومة.
أما وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون فبدت كالمراقب لحسن تنفيذ ما ضغطت على السلطة البحرينية لإجرائه من خطوات تهدئة. وقالت كلينتون للصحافيين في واشنطن «هذه الخطوات يجب أن تتبعها أفعال وإصلاحات ملموسة». وأضافت قولها «نحن نحث كل الاطراف على العمل سريعا حتى يتمخض الحوار الوطني عن إجراءات جدية تستجيب للطموحات المشروعة لكل شعب البحرين». وحذرت حكومة البحرين من «انه لا مجال للعنف في مواجهة محتجين مسالمين».
وفيما يواصل المعتصمون في دوار اللؤلؤة اعتصامهم لليوم الخامس على التوالي، قال مسؤول بحريني إن الحوار الذي دعا اليه ولي العهد الأمير سلمان بن حمد آل خليفة «مرهون بموافقة المعارضة على الدخول فيه من دون شروط مسبقة»، وأضاف أن الحوار «سيبدأ مع المعارضة فور موافقتها على الدخول فيه»، معتبرا «أن وضع شروط مسبقة للدخول في حوار أمر غير مقبول لا في البحرين ولا في أي مكان».
وكان هذا المسؤول الذي تحدث شرط عدم الإفصاح عن اسمه، يشير الى مطالبة قوى المعارضة المتمثلة بـ7 جمعيات أبرزها الوفاق الوطني الاسلامية و«وعد» العلمانية باستقالة الحكومة الحالية وتشكيل حكومة إنقاذ وطني قبل الدخول في الحوار. وأضاف المسؤول ان «الحوار جار ومستمر مع قوى المجتمع المدني الفاعلة وهي كثيرة لكن جمعيات المعارضة السبع وضعت شروطا للدخول في الحوار».
من جهته، قال رئيس الوزراء خليفة بن سلمان آل خليفة «إننا جميعا لا نهدف إلا لمصلحة هذا الوطن الغالي وأبنائه، ولدينا عزم لا يلين على مواصلة العمل من أجل الحفاظ على ما حققناه من مكتسبات والبناء عليها بما يحقق أهداف مشروع التطوير لصاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى»، وذلك خلال استقباله «جموعا من المواطنين توافدوا على قصر سموّه» بحسب وكالة الأنباء الرسمية البحرينية (بنا).
أما النائب عن كتلة الوفاق النيابية المنسحبة خليل مرزوق، فاعتبر ان بقاء الحكومة مشكلة كبيرة بالنسبة للمعارضة، ويشكل عائقا أمام بدء الحوار. وقال «ما جرى من صدامات وقتل للمتظاهرين تتحمل مسؤوليته هذه الحكومة، إضافة الى إخفاقاتها السابقة تنمويا ومعيشيا». وأضاف «حتى قبل الازمة الحالية، أخفقت الحكومة في أداء مهمتها تنمويا ومعيشيا، والمشكلات التي يعانيها المواطنون بقيت». وتــابع المرزوق قائلا «اذا كانت هناك جدية للحوار، فإن من المفترض أن تتغير هذه الحكومة».
لكن المعارضة أعربت في الوقت نفسه عن استعدادها للقاء «تجمع الوحدة الوطنية» الذي يضم شخصيات موالية تطالب في الوقت نفسه بإصلاحات سياسية. وقالت الجمعيات المعارضة في بيان أصدرته بعد لقاء تشاوري «أعربت الجمعيات عن استعداها للقاء مع جميع القوى السياسية الشعبية التي خرجت منها دعوات لإصلاحات جوهرية في النظام السياسي مثل تلك التي جاءت في خطبة فضيلة الشيخ عبد اللطيف المحمود في التجمع الجماهيري الكبير بمسجد الفاتح». واعتبرت هذه الجمعيات أن الحوار يجب أن يقوم على «أسس واضحة»، مضيفة أن هذه الأسس «لم يُذكر أي منها في دعوة ولي العهد للحوار».
وأفرجت السلطات البحرينية عن 23 ناشطا معارضا متهمين بالسعي لإطاحة الملكية، ضمن ما قالت الحكومة إنهم 308 سجناء أفرج عنهم بناء على عفو ملكي. وقالت الحكومة في بيان ان «جميع الذين يزعمون انهم تعرضوا لمعاملة سيئة ستتصل بهم الوزارة ليذكروا بالتفصيل مزاعمهم المحددة دون ان يحدد البيان اسم الوزارة».
أحد السجناء الثلاثة والعشرين المفرج عنهم انه وآخرين تعرضوا للتعذيب. وقال علي عبد الإمام وهو مدون بحريني من المحررين ان السلطات قامت في الاسبوع الاول من اعتقالهم بتعذيبهم لاستخراج معلومات وأنه ذات مرة تعين عليه ان يقف لمدة خمسة ايام. وقال محامي الناشطين الـ23 محمد التاجر انه لم يتضح ان كانوا قد حصلوا على عفو ملكي أو ان كان بالامكان تجديد القضية. وقال ان كان هذا مجرد تجميد للاتهامات فإنه بإمكانهم تقديم القضية مرة اخرى أو توجيه اتهامات اخرى. وأضاف انهم ينتظرون صدور بيان رسمي. ورحب زعماء المعارضة بالإفراج عن سجناء. وقال النائب عن جمعية الوفاق إبراهيم مطر ان السماح للناس بالاحتجاج وإطلاق سراح السجناء خطوات إيجابية. وقال ان الجماعات المعارضة تنتظر من الاسرة الحاكمة قبول مبدأ الملكية الدستورية قبل الدخول في حوار.
(«السفير»، أ ف ب، أ ب، رويترز) 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro