English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

اعتصام الكوادر في الحقل الطبي والصحي بالبحرين
القسم : الأخبار

| |
2011-02-19 17:21:44


منى عباس فضل:البحرين 19 فبراير 2011 
نفذت الكوادر الطبية من أطباء وممرضين وعاملين في الحقل الصحي اعتصاماً في مجمع السلمانية الطبي بالعاصمة المنامة وبمشاركة من كافة العاملين في المشافي والمستوصفات العامة والخاصة في جميع أنحاء البلاد وذلك يوم أمس الجمعة في الساعة الرابعة مساء، حيث توافد على موقع الاعتصام (أمام مدخل قسم الطوارئ والحوادث) في مجمع السلمانية الطبي.
 
بدأت الحشود تتوافد على المكان منذ الثالثة والنصف إذ تراوح عدد المشاركين بحسب أحد الأطباء الموثوقين حوالي 5000 شخص، ودارت دورتين حول ساحة البارك المواجه لقسم الطوارئ والحوادث بالمجمع وارتفعت هتافاتها المطالبة "بإسقاط وزير الصحة": (الشعب يريد إسقاط الوزير) و(عار..عار.. يمنع سيارات الإسعاف)، وذلك على خليفة ما تردد عليه من إتهامات بمنع إرسال وصول سيارات الإسعاف وطواقمها لمدة 4 ساعات يوم وقوع مجزرة ميدان اللؤلؤ الخميس الماضي.هذا وقد انفض الاعتصام في تمام الساعة الرابعة والنصف بإلقاء بيان ختامي تضمن المطالبة بتبني مطالب حركة 14 فبراير للحركة الشبابية وباستقالة الوزير وتقديم المسئولين بوزارة الداخلية المتورطين في القتل المتعمد، وإجراء تحقيق فوري لما حدث يوم المجزرة الدامي، وقيام جمعية الهلال الأحمر البحريني بواجباتها، والالتزام بالمواثيق الدولية التي التزمت بها الدولة في إسعاف الجرحى والمصابين دون تمييز والقيام بواجبها الذي أقسمت عليه.
 
من جانب متصل صرح طبيب آخر عند سؤاله عن حقيقة ما يحدث في موقع الاعتصام إذ تواصل وصول حشود كبيرة من المواطنين قدرت بحوالي 2000 شخص أغلبها من الشباب والشابات إلى الموقع وهي تهتف مطالبة بإسقاط الوزير كما كان الجو مشحوناً بالغضب لاسيما وإن أغلبهم كانوا قادمين للتو من تشييع جثامين الشهداء الأربعة الذين استشهدوا قبل يوم ثلاثة منهم من جزيرة سترة أحدهم شاب مدون عمره 22 سنة والرابع من قرية كرزكان.
 
وذكر الطبيب أن الاتهامات الموجه إلى الوزير لابد من التحقيق بشأنها ومعرفة حقيقة ما حدث، مشددا على ضرورة الالتزام من قبل قوات الأمن بمراعاة الجانب الطبي ومسئولية الطبيب في تقديم الخدمة الطبية اللازمة وأن لا يمنعوا وصول سيارات وطواقم الإسعاف إلى موقع الحدث كما حدث يوم مجزرة دوار اللؤلؤ على الأقل من الناحية الإنسانية وناحية الالتزام بالأعراف والقوانين الدولية المتعارف عليها والتي وقعت عليها الدولة ولابد لها الالتزام بها. وعند سؤاله عن حقيقة ما حدث بشأن منع الوزير لوصول سيارات الإسعاف قال: أن الوزير ينفي ذلك نفياً قطعياً كما ينفيه عن وكلاءه أو مساعديه وإنما من قام بذلك هو قوات الأمن، ذلك ف الوقت الذي أشار طبيب ثالث إلى ضرورة التزام الوزير بالمهنة المؤكل هو إليها وهي المدافعة عن الأطباء العاملين خصوصا وإن إصابة أحدهم كانت خطيرة وكان على حافة أن يقضى( يقصد هنا بالطبع حالة د. صادق) فهو في هذه الحالة مسئول مسئولية مباشرة عن هذا الطبيب وما حدث له، هنا والكلام للطبيب، الوزير لم يقم بتأدية مهامه ولا بالقسم المهني الذي حلف عليه في مساعدة المصابين من أي طرف ودون تمييز، عليه أن يقف مع الأطباء يساندهم في الوفاء بالوعد والقسم وهذا ينطبق أيضاً على جماعات الإسعاف والعاملين كما أكد على وجود شكاوى كثيرة من قبل الأطباء والممرضين من منع وزير الصحة ومعاونيه من لوصول سيارات الإسعاف في يوم المجزرة إلى المصابين والجرحي، وعليه طالب الجمعيات الأهلية والمهنية القيام بواجباتها بمناشدة الجمعيات الأهلية والمهنية العربية والعالمية للنظر في هذا الوضع وتقديم المساندة والقيام بالمحاسبة لما جرى.
 
هذا وقد تواصل لساعات من فض اعتصام الكوادر الطبية وصول الحشود في موقع بارك طوارئ مجمع السلمانية الطبي حيث لوحظ وصول سيارتي إسعاف محملة بالجرحى والمصابين وتعالت الهتافات وشكلت حلقة طوقيه حول مدخل الطوارئ والإسعاف من المتظاهرين، وحين السؤال عن سبب ذلك، صرح أحد الأطباء العاملين بالمستشفي، بأن المتظاهرين يتحلقون حول أي سيارة تحضر مصابين وجرحي بسبب حالات الخطف التي حدثت لسيارات الإسعاف المحملة بالجرحى والمصابين من قبل قوات الأمن يوم المجرزة حيث يأخذونها لجهات غير معلومة، أما في الحالة التي أمامنا فمن الممكن أن ينتهي المصاب من العلاج ويصل بعدها إلى منزله. وحين سألنا آخرين عن ذلك، أكدوا ذات الرواية.
 
أما سبب تزايد الحشود والهتافات فقد كان بحسب رواية أحد المواطنين والذي كان قادماً للتو من كسر فاتحة الشهيد علي مشيمع في قرية الديه التي تبعد حوالي4 كيلومترات من موقع دوار اللؤلؤ بعد أن توجه المتظاهرين من المقبرة إلى مجمع السلمانية الطبي وإذا يبعضهم يتجه ثانية إلى دوار اللؤلؤ في إصرار على الاستمرار بالحركة الاحتجاجية المطالبة بمملكة دستورية وعقد دستوري يتفق عليه وتبادل للسلطة وإعادة الانتخابات وغيرها من المطالب. وإذ بهم يواجهون مجدداً من قوات الأمن والدفاع وهو ما أكدته وسائل الإعلام الأجنبية حيث تم رشقهم بمسيلات الدموع وضربهم بالرصاص المطاطي من موقع دوار اللؤلؤ وبقنصهم من مروحيات الهلوكبيتر التي كان تحلق فوق منطقة دوار اللؤلؤ وحولها مما أدى إلى إصابة 69 من الجرحي بحسب شهود عيان من موقع المستشفي وهناك حالة حرجة يتردد من حين إلى آخر استشهادها بسبب موتها سريرياً بحسب العديد من المصادر، كما ظل مجمع السلمانية الطبي مكتظاً بحشود المواطنين والمواطنات وأغلبهم من الشباب في حالة غضب وهيجان واستنكار لما يحدث من قتل متعمد وفي حالة إصرار على مواصلة الاحتجاج السلمي والتوجه إلى دوار اللؤلؤ.
 
هذا وذكر شاهد عيان انتشل شابين في العشرينيات من أعمارهما مصابين في سيارته البيك لعدم وجود سيارات إسعاف حيث أوصلهم إلى مركز الطوارئ بالمجمع، كما أشار إلى إن المتجهين إلى دوار اللؤلؤ بعد العزاء كانوا يرفعون أعلام البحرين في أياديهم والورد وأغصان المشموم في إشارة إلى إن الحركة الاحتجاجية سليمة لكنهم وجهوا برشق الرصاص المطاطي وبمسيلات الدموع من قبل قوات الشغب والأمن، وأشار أيضاً إلى أن الهجوم بدء بسماع دوى أصوات فرقعات وشاهد المحتجين يتساقطون على الأرض وبعدد من الجرحى والمصابين وبعدم وجود سيارات إسعاف تنتشلهم في الموقع.
 
مساء الجمعة: 18 فبراير 2011


(بيان رقم 1) لمنتسبي الحقل الطبي والصحي
 
نظرا للأوضاع المأساوية التي تمر بها مملكتنا الحبيبة ومن الهجمة الوحشية لقوات الأمن والجيش على جموع المعتصمين المسالمين في ميدان اللؤلؤ وفي مختلف مناطق البحرين، مما نتج عنه وقوع عدد كبير من مئات الجرحى والقتلى التي عجزت الشرطة وقوات الجيش بإخفاء الحقائق، والتي لم يعهدها الحقل الصحي من قبل وذلك من الاستخدام المفرط والوحشي للأسلحة المحرمة دوليا، وذلك في قمع المتظاهرين المسالمين. وكذلك للموقف المشين من قبل وزارة الصحة المتمثلة في إدارتها التنفيذية في منع سيارات الإسعاف من التوجه إلى ميدان اللؤلؤ لمد 4 ساعات ابتداءً من الساعة الثامنة صباحاً إلى الثالثة عشر ظهراً، هذا من جهة ومن جهة أخرى إن وزير الصحة لا يستطيع أن يتخلى من مسئوليته باعتباره الرجل الأول بالوزارة والذي يملئ عليه واجبه المهني في اتخاذ القرارات لحماية المصابين والجرحى في الميدان وللطاقم الطبي على حد سواء بعيدا عن وزير الداخلية السئ الصيت وتوجيهاته لوزير الصحة ويعتبر هذا الأمر سابقة أولى تحدث في تاريخ العمل الحكومي الرسمي والذي يأخذ وزير أوامر من وزير آخر.
 
وإن ما حدث في فجر الخميس الدامي يتنافى مع كل المبادئ والمواثيق الإنسانية والأعراف وأخلاقيات المهنة الطبية والصحية والإسعاف وإنقاذ وعلاج المصابين، كما أنه يتنافى مع إتفاقية جنيف الدولية الرابعة بشأن حماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب والمواجهات العسكرية المؤرخة في 12 أغسطس لعام 1949 والمواد المندرجة تحتها وهي المواد رقم 4 و15 و16 و17 و20 و21 و22 والتي تؤكد على وجوب احترام وحماية جميع المتطوعين المختصين لتشغيل وإدارة المستشفيات الميدانية والمراكز الإسعافية والذين يعلقون الشارة الدولية للهلال الأحمر. كما تنص هذه المواد على حرية حماية ونقل الجرحى والمرضى المدنيين والعجزة والنساء والأطفال من منطقة التوتر الأمني، وهذا بالضبط ما قام به المتطوعين من الطاقم الطبي والصحي في ميدان اللؤلؤ من المهام الإنسانية.
 
واستناداً إلى ما تقدم أعلاه، فقد قرر جموع من المعتصمين من الطاقم الطبي والصحي العاملين بوزارة الصحة في الباحة لحرم المجمع أمام مدخل قسم الطوارئ والحوادث، مساء الجمعة الموافق 18 فبراير 2011 على ما يلي:
 
أولاً: تبنّي كافة المطالب المشروعة لحركة 14 فبراير الشبابية السلمية والتي في مقدمتها تفعيل ما أكد عليه ميثاق العمل الوطني لمتطلبات المملكة الدستورية الحقيقية وبشأن المجالس التشريعية ومجلس الشورى وغيرها من التعهدات التي لم يتم الوفاء بها بعد التوقيع على الميثاق الوطني من السلطات البحرينية.
 
ثانياً: المطالبة باستقالة وزير الصحة لما بدر منه من موقف مخزي ومشين، والذي يتنافى مع أخلاقيات المهن الصحية والطبية كما أدّينا قسَمْ المهنة أثناء تخرجنا من الكليات الطبية والصحية وكذلك لعدم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لحماية أفراد الطاقم الصحي الذين تعرضوا للاعتداءات الوحشية الغير مبررة.
 
ثالثاً: تقديم كافة المسئولين بوزارة الداخلية المتورطين من ضباط وأفراد للعدالة الدولية وذلك للقتل المتعمد، حيث كان قرار الهجمة على المتظاهرين المسالمين مسبقا من قبل السلطة، وذلك قبل يومين من الحادث، والتي سببت العاهات والإعاقات الجسدية والنفسية، باعتبارهم مجرمي حرب وكذلك المسئولين بوازارة الإعلام ووزارة الخارجية على مشاركتهم في تضليل الحقائق والأعمال الإجرامية الوقحة للرأي العام ومشاركتهم الإعلامية في المجزرة الدامية التي يندى لها الجبين.
 
رابعاً: مطالبة جمعية الهلال الأحمر البحرينية باعتبارها ممثلاً في منظمة الهلال والصليب الأحمر الدولي بجنيف لتأدية واجبها في هذا الظرف العصيب وباتخاذ موقف واضح وجرئ من المخالفات التي قامت بها وزارة الداخلية والتخاذل من وزارة الصحة والتي كلها تخالف الاتفاقيات الدولية من الاعتداءات على المواطنين المسالمين وأفراد الطاقم الصحي المتطوع والذين تعرضوا للضرب والإهانات في الوقت الذي كانوا يرتدون فيه شارة الهلال الدولية لتأدية واجبهم الإنساني.
 
وفي الختام يتقدم جموع من المعتصمين الغفيرة من الطواقم الطبية والصحية إلى كافة الشعب البحريني البطل بكل طوائفه بأحر التعازي والمواساة لما قدموا من الشهداء الأبرار والجرحي الأبطال من أجل الله والوطن، من أجل تحقيق المطالب الشعبية السلمية العادلة والمشروعة، محتسبينهم عند الباري عز وجل شهداء الجنة، ونطلب من الله أن يحمي شعب البحرين من مؤامرات الأشرار وينعم علينا بالسلم والأمن والأمان وإن الله لا يضيع أعمالكم الإنسانية وقيامكم بهذه المهنة الشريفة المقدسة، وأخيراً نحيّ نضالات شباب وشعب البحرين الوفي على مر الزمن وفي هذه الظروف العصيبة. الله معنا والقدر بجانبا. والله ولي التوفيق. وشكراً
جموع من المعتصمين الغفيرة: الطواقم الطبية والصحية: أمام مجمع السلمانية الطبي.

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro