English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

بيان من منظمات المجتمع المدني و الجمعيات الساسية و الحقوقية حول الانتهاكات بحق الأطفال والتأهيل المطلوب
القسم : الأخبار

| |
2011-02-13 09:32:36


تتواتر التقارير حول الاعتداءات الجسيمة والمنهجية ضد أطفال البحرين بدعوى إخلالهم بالأمن، وتتصاعد الاحتجاجات من قبل أهاليهم ومن مختلف الفعاليات الأهلية، وتتردد أصداؤها في العالم بفعل المنظمات الحقوقية الدوليه.
وعلى إثر ذلك صدر أمر ملكي بتكليف الأكاديمية الملكية للشرطة بإعادة تأهيل هؤلاء الأطفال ضحايا قمع قوات الأمن ذاتها وإدماجهم في المجتمع. وقد صرح آمر الكلية الملكية للشرطة العميد طارق الحسن "أن الأكاديمية أعدت برامج ودورات وأنشطة لإعادة تأهيل المتهمين والمحكومين من الشباب وصغار السن تمتد من 4 إلى 6 شهور وتشمل 3 مراحل" , و هي مرحلة التهيئة وتمتد من 4 إلى 6 أسابيع يتم خلالها تقييم المشارك تقييماً شاملاً من جميع النواحي، والثانية وهي مرحلة إعادة الاندماج الجزئي تمتد من 8 إلى 10 أسابيع، ويلتزم فيها المشاركون خلالها بالحضور يومياً إلى موقع تنفيذ البرنامج والسماح لهم بالخروج في نهاية كل يوم، وفي الفترة الثالثة وهي مرحلة إعادة الاندماج التي تمتد من 10 إلى 12 أسبوعاً سيتم إدماج المشاركين في المجتمع، من خلال تقديم أعمال وخدمات مجتمعية مختلفة.
وذكر العميد طارق الحسن بأن إعادة التأهيل والدمج ستتم بالتنسيق مع عدة جهات أكاديمية ومؤسسات عامة وخاصة في هذا الشأن، كما سيتم منح المشاركين شهادات معتمدة بعد اجتيازهم البرنامج. :ما ان التاهيل يشمل ألأبوين والأخوه وألأخوات.
إن المكاتب الحقوقية للجمعيات السياسية والمنظمات الحقوقية البحرينية ترى أن برنامج إعادة التأهيل والدمج هذا ليس هو الحل لما يتجاوز 80 طفلا ممن لم تتجاوز أعمارهم 18 عاما وعشرات آخرين من الشباب ضحية اعتداءات قوات الأمن. وبغض النظر عن كفاءة الأكاديمية الملكية للشرطة، فإنها ليست الجهة الملائمة لتأهيل هؤلاء الضحايا وأهاليهم لعدة أسباب أهمها:
أولا: إن الأكاديمية الملكية للشرطة هي إحدى مؤسسات وزارة الداخلية والتي ينتسب اليها من ارتكبوا الانتهاكات بحق الأطفال.ان ضباط الأكاديمية, وهم لا علاقة لهم بهذه الانتهاكات, ولكنهم ينتسبون لذات الوزارة، وقد تكرس في أذهان هؤلاء الضحايا أن من يلبسون الزى العسكري للشرطة ومن ينتسبون للشرطه  هم من قاموا بالاعتداء عليهم، وهذه حالة رهاب تتملك العديد منهم.كما ان غالبيه ألا هالي واطفالهم الذين يستهدفهم التاهيل يرفضون البرنامج
ثانياً:   ان اعاده التاهيل هو بحد ذاته عقوبه حسب الماده (6) من قانون ألأحداث  في حين ان العديد من هؤلاء غير محكومبن  وغالبيه القضايا في اروقه المحاكم والأحكام الصادره بحق البعض لآتتفق مع المعايير الدوليه .  إن برنامج التأهيل وإعادة الإدماج هذا يفترض بأن هؤلاء الأطفال منحرفون أو مضللون وعنيفون وأنهم ارتكبوا جرائم بحق الأمن والممتلكات العامة والخاصة وتهديد أرواح الناس إلى آخر الاتهامات الظالمة. والحقيقة هي أنه حتى ولو ارتكب بعضهم أعمال حرق إطارات أو قذف حجارة أو مولتوف، فإن الغالبية العظمى منهم هم ضحايا لقوات الأمن ووزارة الداخلية. فالعديد منهم لم يشارك أصلا في أعمال عنيفة، بل اعتقلوا نتيجة اعترافات انتزعت بالإكراه من قبل زملاءهم الأطفال، وثبت أن العديد منهام غير متواجد وقت الحدث، كما أن العديد منهم هوجموا من قبل قوات الأمن دون سبب.كم ترافق اعتقال هؤلاء الأطفال في بعض الحالات بالأعتداء على اهاليهم وترويعهم والذي يتم احيانا في اوقات متأخلرهه من الليل .كما ان بعض اباء هؤلاء ألأطفال اضحوا متهمين بعد تقديم شكاوى ضد الشرطه لسؤء المعامله.
إن التأهيل المطلوب لهؤلاء هو معالجتهم جسديا ونفسيا من الآثار التي ترتبت على الاعتداء الذي تعرضوا له، سواء بإطلاق رصاص الشوزن عليهم، أو ضربهم أثناء القبض عليهم، حيث لم يحضوا بالعلاج المطلوب حتى , و انتزعوا من قسم الطوارئ أو مستشفى السلمانية . لقد جرى ترويع هؤلاء الأطفال وعائلاتهم عند القبض عليهم واختفاء أثرهم لأيام، وإساءة معاملتهم في أقسام الشرطة أثناء استجوابهم سواء من قبل الشرطة أو لدى مباحث امن الدولة، أو لدى النيابة العامة، ولم يكن احد من  المحامين برفقتهم  أثناء الاستجواب لدى الشرطه او النيابه العامه . و قد ظل بعضهم محتجزا بانتظار المحاكمة لأكثر من ستة شهور، حيث حبسوا مع مجرمين جنائيين ومدمني مخدرات بمن فيهم من لم  تتجاوز أعمارهم 15 عاما.
ان من يحتاج الى تاهيل هم الذين انتهكوا حقوق هؤلاء الأطفال من الموظفين العمومين المناط بهم انفاذ  القانون وحمايه حقوق المتهم والمواطن وليس انتهاكها      
ثالثاً: جرى حرمانهم من مواصلة دراستهم وتقديم الامتحانات المطلوبة وبذلك دمر مستقبلهم . لقد حكم على العديد من هؤلاء بأحكام قاسية يصل إلى عشر  سنوات  حسب قانون  حمايه المجتمع من ألأرهاب , في محاكمات لم يراعى فيها قانون الأحداث و لا الضمانات القانونية والاعتبارات الخاصة بهم كأطفال ولم تتوفر فيها الحدود الدنيا من المعايير الدوليه لمحاكمه علنيه ونعادله ونزيهه تتوفر فيه كل الضمانات للمتهم .
إن الحكم  في البحرين ينتهك اتفاقية حقوق الطفل التي انضمت إليها مملكة البحرين في 1991 نصا وروحا. فهي تعتبر الحدث ممن لم يتجاوز سن 15 في حين إن الاتفاقية وغالبية دول العالم المتحضر تعتبر الحدث ممن لم يتجاوز 18 عاما.
إن غالبية الأحداث ممن تتراوح أعمارهم ما بين 15 حتى 18 عاما يتم محاكمتهم أمام محاكم جنائية  بموجب قانون مكافحه ألأرهاب ,وهو ما يخالف اتفاقية حقوق الطفل، في حين يتم محاكمة  بعض من هم دون 15 عاما أمام محاكم الأحداث. وفي جميع الحالات فإن الأحكام الصادرة بحقوق الأحداث (الأطفال) تخالف حتى قانون الأحداث، وبالطبع اتفاقية حقوق الطفل.
تنص المادة (6) على التدرج في التدابير والعقوبات 1- التوبيخ 2- التسليم 3- الالتحاق بالتدريب المهني 4- الالتزام بواجبات معينة 5- الاختبار القضائي 6- الإيداع في إحدى مؤسسات الرعاية الاجتماعية 7- الإيداع في إحدى المستشفيات.
وتحالف نص المادة (24) " لا يجوز حبس الحدث احتياطيا" ، كما أن الانتهاكات بحق هؤلاء الأطفال مخالف تماما مقاصد دستور مملكة البحرين في تأكيده على محورية دور الأسرة بأنها اللبنة الأساسية للمجتمع، وتخالف مقاصد حقوق الطفل في أن مصلحة الطفل تأتي أولا في جميع الظروف وصون كرامته والترابط الأسري، وأن يؤخذ بالاعتبار كونه حدثا في حالة ارتكاب جناية أو جريمة.
رابعاً: هذه المعاناة الرهيبة لغالبية المتهمين والمحكومين من الأطفال وأهاليهم قد تركت ندوباً جسدية ونفسية عميقة تتطلب أولا عودتهم إلى أهاليهم وبيوتهم وفي أوساط من يحبونهم ويثقون فيهم ويطمأنون إليهم، وليس إبقاءهم في المعتقلات والسجون وتأهيلهم في مؤسسات أمنية.
ثم أن هؤلاء الأطفال بحاجة إلى استكمال علاجهم الفيزيائي وقد يكون بعضهم وبعض أهاليهم بحاجة إلى علاج نفسي إكلينيكي وتوجيه اجتماعي ولكن من قبل مؤسسات مدنية مثل مستشفى ابن سينا للطب النفسي ومؤسسات واختصاصيين اجتماعيين من داخل بيئتهم يثقون بهم و يطمئنون إليهم.
في ضؤء هذا الوضع الخطير فاننا نطاب بما يلي :
اولا: إطلاق سراح هؤلاء الأطفال ممن جرى إصدار أحكام بحقهم فورا وبدون أية اشتراطات ومراعاة ظروفهم القسرية في التحاقهم بمدارسهم ومواصلة دراستهم، وكذلك الأمر بمن يعمل منهم.
ثانيا: نطالب بتشكيل لجنة من قضاة سابقين  ومحامين وحقوقيين ,من المشهود لهم بالنزاهة والكفاءة لإجراء تحقيق في الاعتداءات والانتهاكات بحق هؤلاء الأطفال في جميع المراحل المعاناة ومن قبل جميع الأفراد والأجهزة المنتسبة لوزارة الداخلية والأمن الوطني, و نشر نتائج التحقيق , وتقديم من يثبت تورطه في هذه ألأنتهاكات الى النيابه العامه وتقديمهم اى محكمه خاصه من قضاه مستقلين ونزيهين .
ثالثا : نطالب منظمات المجتمع المدني بإعداد ملف متكامل يقدم إلى لجنة حقوق الطفل التابعة للأمم المتحدة، حيث تتم مراجعة ملف مملكة البحرين في 16 مارس (آذار)2011 القادم.
المنظمات المجتمع المدني و الجمعيات الساسية و الحقوقية
12 فبراير 2011
 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro