English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

بيان بمناسبة ذكرى وعد بلفور المشئوم
القسم : بيانات

| |
2010-11-04 19:16:41


يصادف في الثاني من نوفمبر (تشرين الثاني) الذكرى الثالثة والتسعين لوعد بلفور وزير خارجية بريطانيا الذي قطع على الدولة العظمى حينها عهدا بمنح ارض فلسطين إلى عصابات شتيرن والهاغانا الصهيونية، لتأسيس كيان استيطاني ليهود العالم يتم جلبهم من شتى بلدان العالم.
 
ومنذ اللحظة الأولى لصدور وعد بلفور المشئوم، تضاعفت المجازر الصهيونية ضد الشعب الفلسطيني في مختلف المدن والبلدات كما حصل في كفر قاسم ودير ياسين وحيفا ويافا وغيرها من المناطق الفلسطينية، وترافق مع هذه المجازر زيادة أعداد المهاجرين اليهود من الولايات المتحدة الأمريكية والبلدان الأوروبية وبعض الدول العربية، حيث بدأ قطعان المستوطنين ببناء مستوطناتهم بحماية مطلقة من الانتداب البريطاني الذي كان يحمي أيضا عمليات تسليح العصابات الصهيونية لتنفيذ المزيد من المجازر وقضم الأراضي على حساب الشعب الفلسطيني صاحب الأرض، الذي يواجه اليوم عمليات واسعة من التطهير العرقي والاثني لإقصاء الفلسطينيين من أرضهم وخاصة في أراضي العام ثمانية وأربعين ومدينة القدس وضواحيها، وذلك من خلال عمليات الهدم الممنهجة للمباني والمنازل المقدسية بهدف إحلال الصهاينة مكان الشعب الأصلي، حيث تشير بعض المعلومات إلى مضاعفة قرارات الهدم في مختلف أحياء القدس حتى وصلت إلى أكثر من 300 قرار هدم في يوم واحد،  والمصادقة على بناء المئات من الوحدات السكنية لقطعان المستوطنين مقابل اجتثاث المنازل، لتصل مخططات البناء المقررة خلال الأشهر القليلة الماضية إلى أكثر من عشرة آلاف وحدة استيطانية في مختلف تلك المستوطنات، في سعي محموم لتهويد المدينة المقدسة.
إن الظروف الذاتية والموضوعية التي تمر بها القضية الفلسطينية، تفرض على الفصائل إعادة توحيد الصف الفلسطيني وفق الثوابت الوطنية التي اقرها الشعب الفلسطيني بكافة فصائله وتنظيماته، ومقاومة الاحتلال بكافة الوسائل التي تشرعها القوانين الدولية لطرد الاحتلال من الأراضي المحتلة، والتوقف عن الرهان على الولايات المتحدة الأمريكية التي لم تتردد يوما في دعم الاحتلال الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني، ولم تلتفت يوما إلى الاستجداء الرسمي العربي لأن تكون وسيطا نزيها في المفاوضات العبثية التي مضى عليها نحو عشرين عاما بلا نتائج، بل استثمرتها الدولة العبرية لمزيد من قضم الأراضي وتوسيع المستوطنات وبناء جدار العزل  العنصري.
إن جمعية (وعد) تدعو كافة الفصائل الوطنية الفلسطينية وخاصة حركتي فتح وحماس، بتغليب المصلحة العليا للشعب الفلسطيني، ومغادرة الأجندات الذاتية لكل تنظيم لصالح وحدة الصف الداخلي بما يجدد مسيرة الشعب الفلسطيني في النضال ضد الاحتلال الصهيوني وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها مدينة القدس. كما تطالب الأنظمة الرسمية العربية بالتوقف عن التواطؤ مع الكيان الصهيوني وداعميه من أمريكان وأوروبيين، والعودة إلى جادة الصواب التي غادرتها هذه الأنظمة منذ عدة عقود، وإزاحة كابوس الرعب والخوف الذي تمارسه هذه النظم والاستعاضة عنه بالحوار السياسي الجاد من اجل دمقرطة المجتمعات العربية بدلا من عسكرتها بطرق شتى، وإشاعة الشفافية بهدف مكافحة الفساد المالي والإداري الذي حول الأنظمة العربية الحاكمة إلى رهائن تحت القبضة الأمريكية واللوبيات الداعمة والمتحالفة معها.
في الذكرى الــ 93 ، نجدد العهد بالاستمرار في النضال إلى جانب الشعب الفلسطيني وقواه المناضلة والمجاهدة من اجل تحرير فلسطين من الاحتلال الصهيوني وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
 
 
جمعية العمل الوطني الديمقراطي
"وعد"
04 نوفمبر 2010
 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro