English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

بيان: جمعية وعد تطالب بتشريع يجرم التعذيب وتدعو لفتح ملف الإنصاف والحقيقة والمصالحة
القسم : بيانات

| |
2010-12-11 12:21:53


تحتفي الحركة الوطنية البحرينية هذه الأيام بمناسبة مرور 34 عاما على استشهاد المناضلين محمد غلوم بوجيري وسعيد العويناتي اللذان تم تعذيبهما حتى تمت تصفيتهما جسديا واستشهادهما في زنازين السجن على خلفية الحملة الأمنية والسياسية التي شنتها أجهزة الأمن بقيادة الضابط البريطاني أيان هندرسون في نوفمبر 1976، حيث ساقت العشرات من أعضاء وأنصار الجبهة الشعبية في البحرين وجبهة التحرير الوطني البحراني إلى السجون والمعتقلات وأخضعتهم للتعذيب الجسدي والنفسي في سياق حملة لاجتثاث المعارضة السياسية التي كان التنظيمان يشكلان العمود الفقري لها.

إن جمعية وعد سبق وان طالبت بفتح ملف ضحايا التعذيب في حقبة قانون تدابير أمن الدولة الذي ألغاه جلالة الملك إثر مرحلة الانفراج الأمني والسياسي والاستفتاء على ميثاق العمل الوطني، حيث لا يزال هذا الملف يؤرق آلاف المواطنين الذين عانوا الظلم بسبب التعذيب الوحشي الذي تعرضوا له وذهب بعضهم ضحية له، والاعتقالات خارج القانون والنفي والمطاردة، والتضييق على لقمة العيش. وقد تقدمت "وعد" في العام 2005 بمقترح مشروع قانون للإنصاف والمصالحة والعدالة الانتقالية ورفعته إلى كافة الجهات الرسمية المعنية وذات الصلة، كما قدم التحالف الوطني المكون من أكثر من 11جمعية سياسية وأهلية طلبا مشابها يدعو إلى الشروع في تنفيذ الخطوات الأولى لمشروع حضاري يطوي ملف الحقبة المظلمة من تاريخ بلادنا، وهي الحقبة التي أعقبت حل المجلس الوطني صيف 1975 ودخول البلاد في نفق القبضة الأمنية وتراجع التنمية الاقتصادية والسياسية والاجتماعية.

إن ملفا بهذا الحجم والخطورة يحتاج إلى قرار سياسي من أعلى المستويات في دائرة اتخاذ القرار بالدولة، من شأنه أن يجبر الضرر لآلاف المواطنين، ويفتح صفحة جديدة في العلاقة بين النظام السياسي والمعارضة. كما إن البحرين في أمس الحاجة إلى تشريع يجرم التعذيب وإجراءات جادة لمعاقبة المسؤولين عنه، وذلك في ضوء ما رشح من أنباء تؤكد عودة التعذيب من جديد بعد حملات الاعتقال على خلفية المواقف السياسية والتي كان آخرها ما يسمى بـ"المجموعة الإرهابية" التي أتهم فيها قادة سياسيون ونشطاء حقوقيون بعد انتهاك حقوقهم السياسية والمدنية والقانونية، والتي أدت معطياتها إلى أن تتخذ هيئة الدفاع قرارا بالانسحاب من القضية وذلك بسبب عدم توافر الضمانات القانونية لإجراء محاكمة عادلة وعدم تجاوب المحكمة مع مطالبها المشروعة وفي مقدمتها إجراء تحقيق جدي في دعاوي تعذيب الموقوفين وانتظار نتائج التحقيق قبل الشروع في تشكيل لائحة الاتهام والحكم القضائي.

في الذكرى الرابعة والثلاثين لاستشهاد المناضلين محمد غلوم بوجيري وسعيد العويناتي، تؤكد جمعية وعد على إن حلحلة الملفات السياسية والأمنية والقضايا العالقة وتحقيق العدالة الاجتماعية والإصلاح الاقتصادي والسياسي لا يمكن حلها إلا من خلال الحوار الجاد بين الحكم والمعارضة السياسية وزرع بذور الثقة المتبادلة ، من خلال مبادرات شجاعة منها إصلاح المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان التي تحولت إلى جهة حكومية في أول امتحان لها ولا تتماشى مع مبادئ باريس التي تعتبر المرتكز والمعيار الأساسي لها. كما تطالب "وعد" برفع يد الجهات الحكومية عن الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان من خلال إلغاء قرار وزيرة التنمية الاجتماعية الجائر حل مجلس الإدارة الشرعي.  
المجد والخلود لشهدائنا الأبرار
جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)
11 ديسمبر 2010

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro