English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

«منتدى المدني الخليجي»:إصدار بيان موازٍ للقمة الخليجية
القسم : الأخبار

| |
2010-12-05 08:28:45


أكدت مصادر لـ «الوسط» أن القائمين على منتدى المجتمع المدني الخليجي بصدد إصدار بيان موازٍ للقمة 31 لمجلس التعاون الخليجي التي تنعقد في الأسبوع المقبل بأبوظبي في الإمارات العربية المتحدة، مؤكدة المصادر أن اكتفاء المنتدى بإصدار بيان جاء بعد الرفض المتكرر الذي واجهه القائمون على المنتدى خلال الأعوام الثلاثة الماضية أثناء محاولاتهم إقامة مؤتمر مواز للقمة الخليجية في إحدى دول مجلس التعاون.
وعلمت «الوسط» أن سلطات مطار البحرين الدولي أوقفت الناشط الكويتي والمنسق العام لمؤتمر مؤسسات المجتمع المدني الموازي لمؤتمر القمة الخليجية أنور الرشيد لمدة ساعة ونصف الساعة أثناء زيارته للبحرين الأسبوع الماضي، وتم سؤاله عن أسباب زيارته، وعما إذا كانت لزيارته أغراض تتعلق بنشاطاته الحقوقية.
وكانت زيارة الرشيد للبحرين بغرض الاجتماع مع لجنة صوغ البيان الختامي لمؤسسات المجتمع المدني الخليجية، المزمع إطلاقه بالتزامن مع انعقاد القمة الخليجية المقرر انعقادها في يومي 6 و7 ديسمبر/ كانون الأول الجاري.
ولفتت المصادر إلى محاولة القائمين على المنتدى إطلاق مؤسسة مجتمع مدني خليجية، لتأخذ صفة رسمية تمكنها من عقد مؤتمراتها الموازية للقمة الخليجية، إلا أن قوانين بعض الدول الخليجية حالت دون تسجيل المؤسسة في إحداها، وأن القائمين على المنتدى اتخذوا على إثر ذلك قراراً بتسجيل المؤسسة في دولة أوروبية، وأن المنتدى تمكن بالفعل من الحصول على ترخيص للمؤسسة في إحدى الدول الأوروبية، وأنه يتم في الوقت الحالي استكمال إجراءات الحصول على الترخيص.
ومن جهته، أكد رئيس جمعية الشفافية البحرينية عبدالنبي العكري، وهو أحد الموقعين على البيان الموازي، أن البيان الذي سيتم توقيعه من قبل شخصيات خليجية ليتم إطلاقه بالتزامن مع انعقاد القمة الخليجية، سيتم عرضه من خلال الصحافة، وتوصيله إلى الأمين العام لمجلس التعاون عبدالرحمن العطية.
إلا أنه اعتبر أن هذا التشدد وآلية تعاطي دول مجلس التعاون مع مؤسسات المجتمع المدني لا يتوافقان مع روح العصر، وقال: «بالرجوع إلى الإعلان الأساسي لمجلس التعاون منذ العام 1981، فإنه يؤكد أن هدف المجلس هو وحدة الخليج، انطلاقاً من كونه مشروعاً من أجل المواطنين الخليجيين، إلا أننا انتهينا بعد مرور 29 عاماً إلى عدم وجود أي دور للمواطنين في هذا المجلس، وحتى حين يحاول هؤلاء المواطنون إيصال رأيهم لمجلس التعاون يتم منعهم».
وتابع «بأخذ الاتحاد الإفريقي نموذجاً، فإنه يعمل بموجب نظام ينص على شراكة المنظمات الأهلية بكل مؤسساتها فيه، ناهيك عن الاتحاد الأوروبي الذي لديه مقرات دائمة للمنظمات في مقره، على رغم أن أعضاء الاتحاد الأوروبي يمثلون شعوباً مختلفة، في حين أننا في مجلس التعاون نفتقر إلى وجود برلمان يمثل المواطنين موازٍ للأجهزة التنفيذية في المجلس، والمجلس الاستشاري مجلس معين، ولا يوجد فيه تمثيل ولو بمراقب لمنظمات المجتمع المدني الخليجية».
وأشار العكري إلى أنه كان من المؤمل أن تسمح أجهزة مجلس التعاون الخليجي بفكرة إقامة مؤتمر مواز للقمة، باعتبارها أصبحت فكرة مسلماً بها في العالم كله، إذ أصبح يتم العمل بها في مؤتمرات الأمم المتحدة والمؤتمرات الإقليمية ومنتدى المستقبل.
وقال: «إن أعضاء المنتدى الذين يطالبون بعقد مؤتمر موازٍ هم مواطنون يتحدثون بلغة عقلانية ومسئولون عن كلامهم، ورفض إقامة مثل هذا المؤتمر، يعني أن المجلس يشتغل بآلياته الرسمية في جانب والشعوب في جانب آخر، ولذلك لا يُسأل المواطن بشأن رأيه في ما يجري في دول مجلس التعاون، وهذا لا يعني التقليل من أهمية منظومة مجلس التعاون».
وأوضح العكري أن القائمين على المنتدى خاطبوا في العام الماضي الجهات الرسمية المعنية في دولة قطر ومملكة البحرين للسماح بانعقاد المؤتمر الموازي، إلا أن رد الجهات الرسمية في البلدين كان بالرفض، مشيراً إلى أن ذلك كان سبباً بعدم التقدم بطلب عقد اجتماع مواز في هذا العام.
وكان البيان الصادر عن المنتدى في العام الماضي، يؤكد ضرورة تحقيق العدل والمساواة والحريات الفردية والعامة بين جميع المواطنين، واعتبار مبدأ المواطنة معياراً يضمن التكافل، والحقوق، والواجبات، وصيانة حقوق الإنسان التي نصَّ عليها «الإعلان العالمي لحقوق الإنسان»، كما طالب بإطلاق سراح سجناء الرأي، ورفع الحظر عن الممنوعين من السفر نتيجة آرائهم السياسية، وإتاحة الفرصة أمام مؤسسات المجتمع المدني لممارسة دورها الرقابي على الأداء الحكومي من دون أيّة تدخلات، وفتح المجال أمام الإعلام والصحافة كونهما قنواتٍ للتَّعبير الحُرِّ، وذلك من أجل تحقيق المواطنة، وتعزيز دولة المؤسسات، وحكم القانون، في ظل نظام حكم وراثي دستوري ديمقراطي يستند إلى دعم الشعب ويستمد منه الشرعية باعتباره ضماناً للاستقرار والتطور.
وجاء في البيان «إن مشاركة الشعوب الخليجية في اتخاذ القرار فيما يتعلَّق بنواحي الحياة كافةً، وإن رسم هذه الشعوب مستقبلها أصبحا مطلبًا من المتطلبات المُلحَّة والضرورية للتواكب مع مستجدات العصر الحديث والمستقبل، لذلك فمن الضروري في هذا الوقت الذي تمر به منطقتنا ودولنا أن يؤخذ هذا الأمر على محمل الجد والمسئولية».
كما جاء فيه «تؤكد الشعوب الخليجية أهمية انطلاق العملة الخليجية الموحدة في موعدها في أربع دول خليجية، آملة انضمام سلطنة عُمان ودولة الإمارات العربية المتحدة إليها في المستقبل القريب، بالإضافة إلى الأهمية البالغة للمشروعات الاقتصادية الأخرى، كالربط الكهربائي وسكة الحديد التي ستكون استكمالاً للجهود السابقة في إقامة الاتحاد الجمركي والسوق الخليجية الموحدة ومَدِّ الخدمة التأمينية»
الوسط - 5 ديسمبر 2010

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro