English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

التمويل الإسلامي في ميزان أزمة دبي
القسم : الأخبار

| |
2009-12-02 08:22:10


تشارف أزمة الديون في دبي على امتحان واحد من اكثر القطاعات المصرفية سرعة في النمو، وهو التمويل الإسلامي، في مرحلة قد تشهد أيضا اختبارا للنظام القضائي في الإمارة الخليجية، حسبما نقلت صحيفة «نيويورك تايمز»عن مصرفيين وخبراء ماليين.
وقد أصدرت مجموعة «دبي العالمية» الرازحة تحت ما يقدر بـ60 مليار دولار من الديون، خلال الأعوام الأخيرة عددا كبيرا من القروض والصكوك المطابقة للشريعة الإسلامية، فيما زادت دول الخليج الغنية بالنفط انفاقها وغذت ازمة القروض العالمية الاستثمار في قطاع الديون في الاسواق الناشئة.
لكن هذه السوق لم تشهد حتى الآن أي عجز مهم عن التسديد، في ظل غياب تام لسوابق البت القانوني حول أدوات مالية تختلف في شكليتها عن الاصول المتداولة تقليديا، ما قد يوجد إشكاليات قانونية عديدة امام دائني المجموعة التي طالبت بتجميد تسديدها للديون، فيما قال المدير العام لدائرة دبي المالية عبد الرحمن آل صالح أمس الاول أن حكومة دبي لا تضمن المجموعة، وأن على «الدائنين أن يتحملوا بعض المسؤولية».
والاستثمارات المطابقة للشريعة الإسلامية تمنع نظريا الدائنين من تحقيق الفائدة، وتضعهم مع المدينين في نوع من الشراكة. لكن صحيفة «نيويورك تايمز» نقلت عن مدرس التمويل الاسلامي في جامعة «كاس» في لندن زاهر بركات تأكيده ان القوانين التي من شأنها ان تقرر اولوية التعويض في حال عجز شركة عن تسديد دين مماثل، هي شبه غائبة. وقد تأتي أولى نتائج هذا الإبهام في القوانين قرابة 14 كانون الأول الحالي عندما تستحق دفعات بحوالي 3.5 مليار دولار على صكوك اسلامية تملكها شركة «نخيل» العقارية التابعة لـ«دبي العالمية». إذا عجزت «نخيل» عن التسديد قد تبدأ الإجراءت القضائية، لكن ما سيلحق ذلك يبقى غير واضح، فيما شكل حاملو سندات «نخيل» مجموعة دائنين غطت أكثر من 25 في المئة من ديون الشركة، بحسب مستشار قانوني للمجموعة.
ويقول مستثمر مصرفي شارك في إصدار سندات اسلامية في دبي لـ«نيويورك تايمز» ان حاملي السندات «سيطالبون بتلقي دفعات التعويض قبل المصارف» خلافا لإجراءات الإفلاس التقليدية، فيما يؤكد احد المحامين العاملين في المجال المالي أن «احدا لم يختبر بعد النظام القضائي ولا توثيق التمويل الإسلامي». وينقص الوثيقة التوضيحية لسندات «نخيل» كثير من الوضوح حول هذا الموضوع، إذ تؤكد بحسب الصحيفة انه في حال إفلاس «دبي العالمية» او «نخيل»، لا يمتلك حاملو السندات أية ضمانات بتلقي «دفعات جزئية او كاملة» لتعويضهم، فيما تذكر انه بحسب قانون دبي لا يمكن استرداد ديون الحاكم او الحكومة من خلال استملاك أصول حكومية.
كما ان عجزا محتملا عن التسديد قد يشكل اختبارا مهما لمحاكم دبي، التي يؤكد محامون ومصرفيون لـ«نيويورك تايمز» انها لم تواجه إفلاسا لشركات مملوكة للحكومة من قبل. فخلافا لجاراتها، حافظت دبي على نظام قضائي منفصل عن السلطة القضائية الفدرالية في الإمارات العربية المتحدة. وعلى سبيل المثال، يحتاج أي طرف يريد الإدعاء قضائيا على كيان تديره او تملكه الحكومة، إلى إذن من الحكومة نفسها. وفي الوثيقة التوضيحية لسندات «نخيل»، يتم تحذير المستثمرين من أن «السوابق القانونية في دبي ليست ملزمة في قضايا لاحقة»، وأن قرارات المحاكم في دبي، «غير مسجلة بشكل عام».
يذكر أن إصدارات الصكوك الاسلامية في العالم حققت نموا بنسبة 40 في المئة، خلال الأشهر الـ10 الاولى من العام 2009، لتصل قيمة المديونية على هذه الصكوك إلى تريليون دولار، وتشكل الديون المطابقة للشريعة الإسلامية حوالي 10 في المئة من ديون دبي التي قدرتها وكالة «موديز» التصنيفية بـ100 مليار دولار.
السفير اللبنانية

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro