English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

شريف يسأل عن القوة الخفية التي جمعت 12 نائباً مستقلاً في أسبوع... خلال ندوة «حصاد الانتخابات»
القسم : الأخبار

| |
2010-11-12 22:43:32


كشفت ممثلة الدائرة الثانية عضو مجلس بلدي المحرق فاطمة سلمان «بعض خفايا» حملتها الانتخابية بالقول: «لقد ووجهت من قبل القوى الدينية في المحرق، وكفّروني على رغم أني محجبة ومتمسكة بديني، واستخدموا الدين في أغراض انتخابية»، واستدركت «ولكن لم تنطلِ هذه الحيلة على الناس»، مضيفة «لم يكتفوا بذلك بل استخدموا كل الوسائل لإسقاطي بقوة المال وسلاح الفتوى والتشهير بي كما حصل مدير حملتي يوسف بوزبون على مضايقات كبيرة من قبل البعض ليتخلى عني لكنه ظل متمسكا بي حتى النهاية».
وخلال مشاركتها في الندوة التي أقامها منتدى «وعد السياسي ومكتب قضايا المرأة بجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) عن «حصاد انتخابات «2010، سردت أول بحرينية تفوز بعضوية المجلس البلدي، فاطمة سلمان، تجربتها مع الانتخابات الأخيرة، مؤكدة أن وجودها بين الناس كناشطة اجتماعية وبلدية عزز بشكل كبير حظوظها في الفوز. ودعت سلمان من ينوي الترشح إلى أن «لا يطرح نفسه بشكل مفاجئ على المسرح الانتخابي، بل يجب أن يكون موجوداً في أوساط المجتمع ليتمكن من رصد احتياجاتهم ويحصل على ثقتهم ومحبتهم».
من ناحيته أوضح الأمين العام لجمعية العمل الوطني الديمقراطي «وعد» أن أسباباً كثيرة تدعو لإصلاح النظام الانتخابي، واستدرك «لكن الانتخابات أضافت بعدا جديدا بسقوط مرشحي الأصالة والمنبر الإسلامي وبروز ظاهرة المستقلين الحكوميين بقوة». وقال: «المطلوب اعتماد نظام البحرين دائرة انتخابية واحدة أو 5 دوائر انتخابية كبيرة متعددة المقاعد، واعتماد نظام القائمة والتمثيل النسبي ومن شأن ذلك ضمان التعددية السياسية في المجلس وعدم سيطرة القوى الكبرى على جميع المقاعد النيابية، وتحرر القوى السياسية من سطوة الحكومة».
كما تحدثت الكاتبة الصحافية الزميلة ريم خليفة عن الانتخابات البحرينية 2010 ودور المرأة، وقالت: «تميزت تجربة البحرين الثالثة مع العملية الانتخابية البرلمانية والبلدية بكثافة في إقبال الناخبين على المشاركة في هذه الانتخابات من خلال اختيار المرشح الأقوى في دوائرهم وأيضاً بمشاركة ملحوظة من قبل الناخب ذي التوجهات اليسارية الليبرالية في دوائر الإسلام الشيعي وبذلك حققت المعارضة فوزاً تاريخياً في هذه الانتخابات إذ حسمت جميع دوائرها من الجولة الأولى بالفوز بـ 18 مقعدا منتخباً للمعارضة ممثلة بجمعية الوفاق الوطني الإسلامية فقط».
وقالت خليفة: «كما أن مشاركة اليساريين الليبراليين في دوائر الوفاق عكس منحى جديداً في خلق تحالفات تتفق رؤيتها على حل ملفات الوطن العالقة ولاسيما المعيشية منها، وهي خطوة جديدة شوهدت في الدوائر التي سيطرت عليها الوفاق، أما الجانب الآخر في هذه الانتخابات هو حصول المرأة على مقعد بلدي منتخب وهو ما أسقط نظرية أن المرأة عدوة المرأة».
وأضافت خليفة «لقد أظهرت النتائج الرسمية اختراقاً هو الأول من نوعه للنساء البحرينيات من خلال فوز المرشحة للمجلس البلدي فاطمة سلمان، في الجولة الثانية في إحدى دوائر المحرق. وأصبحت سلمان بذلك أول امرأة تفوز في انتخابات البحرين. هذا الفوز الذي باركته الجمعيات السياسية بما فيها بعض الجمعيات الإسلامية التي لم تدرج في قوائمها الانتخابية مرشحات».
وتابعت «لقد بيّنت الأرقام أن عدد الخليجيين والأجانب يشكلون 2.5 في المئة من الكتلة الانتخابية البلدية التي بلغت نحو 327 ألف ناخب، في حين بلغت الكتلة الانتخابية للانتخابات النيابية 319 ألف ناخب، وعدد الناخبين الذين شاركوا في هذه الانتخابات بحسب التقارير الرسمية قد وصل إلى نسبة 67 في المئة، أي من الممكن القول إنه وصل إلى أكثر من 200 ألف ناخب، منهم أكثر من 100 ألف من النساء ممن شاركن في عملية التصويت، وهي إحصاءات تقديرية تتكلم عما حدث في المشهد الانتخابي، هذا المشهد الذي أوصل ثلاث نساء للدخول في جولة ثانية للانتخابات؛ اثنتان للبلدي وواحدة للنيابي».
وزادت «لا يعني فوز امرأة واحدة هو ختام لمسيرة نضال البحرينية، إذ إن من كان موجوداً في الساحة الانتخابية وخاصة ممن خضن انتخابات الجولة الثانية هن نساء تمتعن برصيد عال يختزل حراك تطور التعليم والعمل في المشهد البحريني مثل مرشحة وعد النيابية منيرة فخرو، بينما مرشحة البلدي صباح الدوسري فهي تعكس حالة البحرينية وإصرارها على التغيير. وهؤلاء باعتقادي لم يخسرن بل كسبن الشارع كما كسبت «وعد» بخطابها الوطني الشارع البحريني بمختلف أطيافه وفئاته».
وأكملت الزميلة خليفة «بقراءة سريعة فإن نتائج الانتخابات غلب عليها عنصر المفاجأة، منها هبوط نجم تيار الجمعيات الإسلامية السنية (الإخوان المسلمون والسلفيون) وصعود نجم النواب المستقلين في الوسط السني، هذا في الوقت الذي حقق الإسلاميون الشيعة فوزاً في الدوائر التي تنافسوا عليها».
وقالت: «شهدت الانتخابات تحالفا وانكسارا للمعارضين، تحالفاً بين الإسلاميين الشيعة (الوفاق) واليساريين الليبراليين (وعد)، وانكساراً لحلفاء الأمس من اليسار التقدمي والقوميين الذين نافسوا «الوفاق» وخسروا المنافسة الانتخابية، بينما كانوا حلفاء ضمن ما كان يطلق عليه «التحالف السداسي» المكون من ست جمعيات معارضة».
وأشارت إلى أن «هذه الانتخابات تعتبر نهاية التحالف السداسي بصورة عملية، وبروز التحالف الثنائي (الوفاق ووعد). وحتى لو لم يصل احد من منتسبي «وعد» إلى البرلمان، فإنه من المتوقع أن يستمر التحالف خارج البرلمان في الملفات العديدة التي يتوافقون عليها».
وبحسب خليفة فإن «صعوبات عدة منعت وصول اليسار الليبرالي المعارض إلى مجلس النواب، غير أن وجود كتلة كبيرة للوفاق سيشكل مظهرا مهما للبرلمان المقبل، ولاسيما أن الكتلتين الأخريين اللتين كان بإمكانهما أن تنافسا الوفاق (الأصالة والمنبر) لم تستطيعا الوصول بشكل مناسب».
كما لفتت إلى أن «ما ميز انتخابات 2010 هو أن العالم الافتراضي دخل على الخط محددا نجوم المشهد الانتخابي، وربما هذا ما يرد حتى في ردود وتعليقات البحرينيين ولاسيما من قبل شرائح الشباب عبر التصفح في مواقع الشبكات الاجتماعية مثل الفيس بوك وحتى المواقع الإخبارية، إذ تحولت مرشحة وعد منيرة فخرو إلى نجمة هذه المواقع».
وأوضحت «أن التجربة البحرينية هي محل اهتمام لكونها غير بعيدة من تجارب بعض الدول التي أثرت وتأثرت انتخاباتها بدرجة حس العالم الافتراضي، ناقلة معها معارك الأرض الانتخابية إلى معارك عالم الإنترنت مع الانتخابات، والمرأة بلا شك كانت نجمة هذا العالم على رغم أن عدد المرشحات في هذه الانتخابات كان لا يتجاوز 11 مرشحة مقارنة مع انتخابات 2006 التي كان عدد المرشحات يصل إلى 24 مرشحة، إلا أن ذلك لا يعني أن حماس المرأة انخفض لكنه يؤكد حاجة المجتمع إلى قوى نسائية ضاغطة تدفع بالاتجاه الذي يعزز طموحاتها السياسية، وهذا لا يتحقق إلا من خلال العمل المستمر ونشر الوعي في أرجاء البلاد من أجل تغيير بعض الموروثات وصد القوى صاحبة المصلحة في إخفاق حصد المرأة مقعدا منتخبا معتمدة بذلك على عوامل عدة تحدد من يدخل ومن لا يدخل».
وتحدث الأمين العام لجمعية «وعد» إبراهيم شريف قائلاً «إن النتائج على الأرض أفرزت فوزاً ساحقاً للوفاق بـ 18 مقعداً من الجولة الأولى وقوة شعبية وتنظيمية كبيرة، وساهمت الحملة الأمنية في تماسك واستقطاب الطائفة على المستوى السياسي والانتخابي». وأردف: «بالنسبة لجمعية الأصالة الإسلامية فقد حصلت على 3 مقاعد مع 3 حلفاء محتملين بعد أن كانوا 8 في 2006 إذ تراجعت في مواقعها ولوحظ أن إنقاذ عبدالحليم مراد ووصول الحليف علي الزايد حصل بأصوات المعارضة».
وقال شريف: «المنبر الإسلامي حصلت على مقعدين إضافة إلى حليف واحد بعد أن كانت المنبر تملك 7 مقاعد، وهو تراجع خطير كما أن إسقاط عبداللطيف الشيخ تم بأصوات المعارضة، أما عن المستقلين فهم اليوم كتلة كبيرة مكونة من 17 نائبا وهي كتلة موالية وأكثر طواعية» للجهات الرسمية. وأضاف «بالنسبة إلى وعد والديمقراطيين فإن النظام الانتخابي يتدخل لغير صالحهم».
وعن تراجع تيار الإسلام السياسي السني أوضح شريف «هناك عدة عوامل لعبت دورا في تراجع مواقع جمعيتي الأصالة والمنبر الإسلامي تتمثل في تراجع شعبية الجمعيتين بسبب الأداء المتواضع لأغلب نوابهما أو بسبب ضعف الأداء النيابي عموما وغياب الغطاء الرسمي عن أغلب مرشحي الأصالة والمنبر الإسلامي (ما عدا في الدوائر التي نافستهما فيها وعد) بسبب تفضيل الحكم للتعامل مع المستقلين، وانفضاض التحالف بين الجمعيتين».
ولفت إلى أن «إحباط المواطنين تحول من تواضع إنجازات المجلس إلى غضب على النواب بدلاً من أن يتجه لإصلاح النظام الدستوري والانتخابي». كما لفت إلى أن «النواب المستقلين الذين لا يعرف عنهم مواقف مستقلة عن الدولة ظاهرة شجعها الحكم لتخفيف سطوة جمعيات الإسلام السياسي التي لا يمكن السيطرة عليها تماما».
وسأل: «من هي القوة الخفية التي استطاعت تجميع 12 نائباً لا تربطهم روابط سياسية (بعضهم قبلي وآخرون مدعومون من قوى الإسلام السياسي أو من التجار) لتكوين ثاني أكبر كتلة نيابية خلال أسبوع من الانتخابات؟ فالنواب المستقلون هم الحزب البرلماني الجديد للحكومة بعد أن فشلت بعض الجمعيات الموالية في أن تكون قوة انتخابية مدعومة من الحكومة وأن النواب المستقلين أكثر قدرة وميولا لاستخدام المال السياسي في العمليات الانتخابية، فقد نجح الحكم في تحقيق أهدافه بزيادة النواب المستقلين بدوائر الغالبية السنية وفشل فشلا ذريعا بدوائر الغالبية الشيعية».
كما استعرض شريف جملة من المؤاخذات على النظام الانتخابي وقال «هناك تقويض سافر لمبدأ العدالة من خلال التلاعب في حجم الدوائر الانتخابية، وضعف الشفافية، فقوائم الناخبين تخلو من العناوين ولا يمكن التأكد من وجود الناخبين، كما يلعب التجنيس السياسي دوراً في التأثير على نتائج العملية الانتخابية فعشرات الألوف من المجنسين حديثا يستطيعون قلب الموازين في بعض المناطق، كما بات سقوط أسماء آلاف الناخبين من السجلات موضوعاً معروفاً لدى الجميع وهو إسقاط لحق المواطنين بالاقتراع».
واستطرد «كما لعب المال السياسي من خلال التمويل السري خارج القانون وعمليات شراء أصوات وتشويه السمعة عبر الحملات الصحافية، والمنشورات السرية، واستخدام المنابر الدينية ناهيك عن إرهاب العسكريين وجبرهم للتصويت لموالين وإسقاط معارضين وتهديدهم في أرزاقهم، والضغط على النواب الخاسرين لتجيير أصواتهم في الجولة الثانية».
وعن ضرورة إصلاح النظام الانتخابي أوضح شريف «أثبتت الانتخابات أن النظام الانتخاب الحالي يسمح بتركّز القوة الانتخابية في أيدي قوتين أساسيتين هما قوة تابعة للجهات الرسمية، وقوة أخرى تابعة لجمعية الوفاق».
 
الوسط - 12 نوفمبر 2010

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro